هل تعلم أفضل الحميات الغذائية والريجيم لجسم رشيق ...حمية غذائية صحية

وان وورد 9/08/2020 01:12:00 ص 9/08/2020 01:21:17 ص
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال: هل تعلم أفضل الحميات الغذائية والريجيم لجسم رشيق ...حمية غذائية صحية
-A A +A

هل تعلم أفضل الحميات الغذائية والريجيم لجسم رشيق ...حمية غذائية صحية

هل تعلم أفضل الحميات الغذائية والريجيم لجسم رشيق ...حمية غذائية صحية

بعد محاولات عدة فاشلة في إنقاص الوزن، وزيارة اختصاصيي التغذية وممارسة التمارين الرياضية،نعرض عليكم هذه النصائح لخسارة الوزن من دون اتباع أي حمية غذائية أو تعب:


- حدّد وقتاً لتناول الطعام: أثناء تناول الطعام بسرعة، لا تجد معدتك الوقت لإخبار الدماغ أنّها امتلأت، ممّا يدفعك لأكل كمية أكبر. لذا حدّد نحو 20 دقيقة لتناول الطعام، وتذوق كل لقمة بهدوء. ستساعدك هذه الطريقة في الشبع بسرعة.

تمتع بساعات نوم إضافية: أثبتت الدراسات التي أجراها باحث في جامعة ميشيغان أنّ استبدال الكسل وتناول الوجبات الخفيفة بالنوم، يساعد في خفض السعرات الحرارية بنحو 6%. لذا فالتمتع بساعات نوم إضافية ليلاً يساعد في خسارة حوالى 6 كلغ بالسنة. أمّا النوم لأقل من 7 ساعات فيزيد من شهيتك ويشعرك بالجوع.

 تناول المزيد من الفواكه والخضار: إنّ تناول الألياف والماء بنسبة عالية يشعرك بالشبع من دون اكتساب سعرات حرارية. لذا اطبخ الخضار من دون أي دهون مضافة، واستبدل الصلصات الغنية بالدهون بعصير الليمون والأعشاب.

 ابدأ وجبتك بالحساء: ابدأ وجبتك بحساء قليل بالصوديوم، وغني بالخضراوات الطازجة. فالحساء يشعرك بالشبع من دون اكتساب سعرات حرارية، لأنّك تتناوله ببطء، كما يكبح شهيتك. ولكن تجنّب الحساء الدسم، الغني بالدهون والسعرات الحرارية.

 تناول الحبوب الكاملة: إنّ تناول الحبوب الكاملة كالرز البني والشعير والشوفان والحنطة السوداء والقمح الكامل يساعد في خسارة الوزن. فهي تشعرك بالشبع كما تحسّن نسبة الكوليسترول. تتوافر الحبوب الكاملة في الكثير من المنتجات كالفطائر وعجينة البيتزا والمافين والمعكرونة وخبز القمحة الكاملة.



حافظ على ملابسك القديمة: حافظ على ملابسك القديمة المفضلة التي كنت ترتديها عندما كنت نحيلاً في الخزانة أمام أعينك. هذا سيشجعك على خسارة الوزن بوقت أسرع.

 احذف اللحم المقدد من وجبتك: إنّ حذف اللحم المقدد من وجباتك، ينقذك من زيادة حوالى 100 سعرة حرارية على وزنك.

 اصنع البيتزا الخاصة بك: استبدل اللحمة بالخضار في الحشوة، بهذه الطريقة تنقذ جسمك من اكتساب حوالى 100 سعرة حرارية. ثمّ اختر الجبنة القليلة الدسم لتزيين الوجه. أمّا العجينة فاصنعها بالقليل من زيت الزيتون.

قلل من تناول السكر: استبدل المشروبات السكرية كالصودا بالماء أو الماء الفوار الذي لا يحتوي على سعرات حرارية. بهذه الطريقة تجنب جسمك من اكتساب حوالى 10 ملاعق من السكر.

استخدم الأكواب الطويلة للشرب: استبدل الأكواب القصيرة والواسعة بالأكواب الطويلة والرقيقة وذلك لتخفيض السعرات الحرارية التي تكتسبها من السوائل. بهذه الطريقة، تتناول 25% أقلّ من السوائل، كالعصير والصودا والنبيذ.

احتس الشاي الأخضر: تشير بعض الدراسات إلى أنّ شرب الشاي الأخضر يساعد في حرق السعرات الحرارية وتالياً خسارة الوزن.



مارس تمارين اليوغا: يعتقد الباحثون أنّ الهدوء والوعي الذاتي اللذين يحصل عليهما من يمارس اليوغا، يساعدان في مقاومة الإفراط في تناول الطعام.

تناول الطعام المطبوخ في المنزل: أثبتت دراسات تقارير المستهلك أنّ الأشخاص الذين يتناولون الطعام المطبوخ في المنزل يخسرون الوزن أكثر من أولئك الذين يعتمدون على الوجبات الجاهزة. لذا يجب تناول الطعام المطبوخ على الأقل خمسة أيام في الأسبوع.

- توقف عن الأكل عندما تشعر بالشبع: عندما نشعر بالشبع عادة ما نرتاح قليلاً ثم نستكمل تناول الطعام. ولكن النصيحة هي أنّه يجب التوقف عن تناول الطعام لحظة الشعور بالشبع.

امضغ العلكة عندما تشعر بالجوع: عندما تشعر بالجوع خصوصاً ليلاً، امضغ العلكة الخالية من السكر بالطعم المفضل لديك. فالتواصل الاجتماعي ومشاهدة التلفزيون وتصفح الانترنت تشعرك بالجوع.

قلّص حجم الطبق: أثبتت الدراسات أنّ حجم الطبق يؤثر في كمية تناول الطعام. لذا يجب تقليص حجم الطبق إذا كنت بحاجة إلى خسارة الوزن.

 قسّم وجبتك إلى حصص صغيرة متساوية: إنّ تحديد كمية الوجبة التي تريد تناولها يوماّ بعد يوم، يساعد جسمك في الاكتفاء بالوجبات الصغيرة.



- إذا كنت في المطعم، إليك هذه الخيارات:

تشارك الطبق الرئيسي مع صديقك
• اطلب زيادة كمية السلطة التي تقدم مع الطبق الرئيسي
• اطلب المقبلات كوجبة
• اطلب طبق الأطفال.
- اختر الصلصة الحمراء: تحوي الصلصة الحمراء كمية اقل من السعرات الحرارية والدهون مقارنة بصلصة ألفريدو الغنية بالكريما. لذا اختر الصلصة الحمراء عند تناول المعكرونة، ولكن تذكر قياس كمية المعكرونة بما يقارب الكوب الواحد فقط.
- اختر الوجبات النباتية: يميل النباتيون إلى خسارة الوزن بكمية أكبر من الأشخاص الذين يأكلون اللحم. لذا، فإنّ تناول الوجبات النباتية والبقوليات يساعد في خسارة الوزن واكتساب ألياف ومغذيات هامة.
- احرق 100 سعرة حرارية يومياً من خلال هذه الأنشطة:
• امش 1.6 كيلومتر خلال 20 دقيقة
• جزّ العشب لمدة 20 دقيقة
• نظف المنزل لمدة 30 دقيقة
• هرول لمدة 10 دقائق

يمكن أن تساعد بعض الطرق في تعزيز حرق الدهون في الجسم وخسارة الوزن الزائد، مثل ممارسة الرياضة واتباع حمية غذائية صحية، كما يمكن تناول بعض المشروبات التي تساعد على التخسيس. وسوف نعرفك على أفضل مشروب للتخسيس.

أفضل مشروب للتخسيس
يمكن اعتبار مشروب القرفة والزنجبيل والليمون أنه أفضل مشروب للتخسيس، وذلك لأن كل مكوناته تساعد في تحسين الحرق، كما يمكن إضافة الكمون بكميات قليلة إليه، وإليكم فوائد كل مكون للتخسيس على حدة:

1- فوائد الليمون في فقدان الوزن
يحتوي الليمون على ألياف البكتين المشبعة، والتي تساعد في تعزيز الشعور بالامتلاء وإبطاء الهضم، وهو أمر هام للتخلص من الوزن الزائد.



ويفضل استخدام الليمون بالقشر لأن قشور الليمون تحتوي على مستويات مرتفعة من البكتين.

كما أن الليمون يزيد من امتصاص الكالسيوم في الجسم، وكلما زادت نسبة الكالسيوم في الخلايا الدهنية، تزداد نسبة الدهون التي تقوم الخلايا بحرقها.

2- فوائد الزنجبيل في فقدان الوزن
قد يلعب الزنجبيل دورًا في إدارة الوزن، حيث أنه يعزز عملية التمثيل الغذائي التي تساعد على زيادة الحرق.

كما أن تناول الزنجبيل يمكن أن يمنع زيادة الوزن عن طريق إعادة تشكيل استقلاب الطاقة في الجسم بالكامل، وتحفيز أنسجة الدهون البيضاء، ولذلك قد يلعب دورًا في علاج السمنة.

3- فقدان الوزن بالليمون والزنجبيل والكمون
على الرغم من عدم وجود أدلة كافية بأن استخدام هذا المشروب يعزز فقدان الوزن، ولكن من خلال الفوائد السابقة لكل منهم، يمكن أن يساعد تناولها على التخسيس أثناء اتباع حمية غذائية مناسبة للجسم.

كما يمكن تناول كل منهم على حدى بإضافته إلى الأطباق المختلفة والحصول على نكهة مميزة، وتحسين عملية الحرق وفقدان الوزن.

4- فوائد الكمون في فقدان الوزن
قد يساعد تناول الكمون على فقدان الوزن الزائد، وذلك لأنه غني بالفيتوستيرول وبعض المواد الكيميائية النباتية التي تمنع امتصاص الكوليسترول في الجسم.

كما أن الكمون يمكن أن يزيد من معدل التمثيل الغذائي بشكل مؤقت.

مشروبات تساعد على التخسيس
بالإضافة إلى المشروب السابق، يمكن استخدام بعض المشروبات الأخرى التي تساعد على التخسيس، وأبرزها:

1- الماء
قد يساعد شرب كوبين من الماء قبل تناول الوجبة على الشعور بالشبع بشكل أسرع، وبالتالي انخفاض الرغبة في تناول الطعام، كما أن شرب الماء يساعد في تسريع عملية التمثيل الغذائي الهامة لتحسين الحرق.

2- الشاي الأخضر
يمكن أن يساعد الشاي الأخضر على تخفيف الوزن، وذلك لاحتوائه على الكافيين والكاتيكين، وينصح بتناول الشاي الأخضر مرتين يوميًا على الأقل للحصول على فوائده، ويمكن تحليته بالعسل.

3- عصير الطماطم
يحتوي عصير الطماطم على 41 سعرة حرارية فقط، ويعتبر من المشروبات المثالية للسيطرة على الشعور بالجوع لأنه غني بالألياف.

4- خل التفاح
قد يساعد خل التفاح على تخفيف الوزن الزائد عند إدراجه ضمن نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام، فيمكن أن يساعد في الشعور بالشبع لفترة طويلة.

ولتناول خل التفاح، يتم إضافة 1 إلى 2 ملعقة صغيرة منه إلى كوب من الماء وتناوله يوميًا.

أخطاء يتم ارتكابها خلال اتباع حمية غذائية

الحمية الغذائية أصبح الكل يبحث عن الأفضل فيها من أجل الحصول على الوزن المثالي الصحي، فنجد كثرة المنتديات والمواقع التي أصبحت تنشر الوصفات والحميات الغذائية وفي ظل بحث الشخص عن الحمية الغذائية المناسبة له لا يراعي مجموعة من الأشياء ويبقى همه هو الحصول على وزن مثالي وفي وقت قصير.

هناك بعض الطرق التي يتم اتباعها للحصول على وزن مثالي تؤدي لمخاطر صحية حيث أننا لا نعي بخطورتها، يبقى همنا الوحيد هو الحصول على وزن مثالي صحي. لهذا سوف أطرح مجمل هذه الأخطاء :

-يظن العديد من الأشخاص أنه تجويع نفسه سوف يفقد وزنا كثيرا أو باتباع حميات غذائية مجهدة (أقل من 1000 سعرة حرارية في اليوم) فهذا مضر بالصحة لأنك سوف تفقد العضلات ولن تفقد الدهون، وأيضا السعرات الحرارية مهمة للجسم لتوفير حاجياته.

-لا يختلف أي شخص بأن ممارسة الرياضة مهمة جدا لانقاص الوزن لكن ليست الرياضة الصحية هي اجهاد النفس وممارستها لفترات طويلة مع أيضا تجويع النفس، فهذا يؤدي الصحة ويشكل خطرا عليها.

-بدأت تظهر حبوب انقاص الوزن (حبوب التخسيس) بشكل واسع ومتفشي، لكن صدقوني لم يتبث الى يومنا هذا وجود حبوب انقاص الوزن صحية، فنجد العديد من الأشخاص يقومون باقتنائها وتناولها بشكل عشوائي.

-يلجأ العديد من الأشخاص للتدخين كحل بالنسبة لهم ويظنون بأنه مفيد لانقاص الوزن وهذا أكبر خطأ يمكن أن يقع فيه الشخص، فالنيكوتين يسبب فقدان الشهية لكن التدخين كما تعلمون مضر في أمور أخرى وهذا ليس بالغريب.
-
استنتج علماء جامعة "روفيرا وفيرغيلي"، بأن حمية البحر المتوسط ذات السعرات الحرارية المنخفضة، تساعد في إنقاص الوزن، وعدم اكتسابه مجددا، وتخفض من احتمال تطور أمراض القلب لدى البدناء.

ويفيد موقع MedicalXpress بأن هذه الدراسة، التي أجريت في الجامعة الإسبانية "روفيرا وفيرغيلي"، قد شملت أكثر من 600 مريض، تبلغ أعمارهم بين 55-75 سنة، يعانون جميعا من الوزن الزائد، والسمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي.

وعلى الرغم من أن الحميات الغذائية منخفضة الدهون والكربوهيدرات تعتبر فعالة في إنقاص الوزن وخفض خطر تطور أمراض القلب والأوعية الدموية، إلا أنه لا يوجد ما يؤكد علميا على التأثير الإيجابي لهذا النظام الغذائي على المدى البعيد.

وقد كرّس علماء الجامعة الدراسة الجديدة لنظام غذائي مختلف، هو حمية البحر المتوسط، التي بيّنت أن 33.7% من المرضى، ممن اتبعوا هذه الحمية، بالتوازي مع ممارسة التمارين الرياضية، قد فقدوا بعد عام واحد ما لا يقل عن 5% من وزنهم، كما لوحظ عليهم تحسّن امتصاص الغلوكوز، واستمرت هذه الديناميكية الإيجابية مع مرور الوقت.

ويذكر أن حمية المتوسط الغذائية هي نظام غذائي يتضمن تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضروات الطازجة والبقول والمكسرات والبذور والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والمعكرونة، مع تقليل كمية اللحوم الحمراء وتناول الأسماك والمأكولات البحرية بدلا منها.

حمية الصيام

 تعتمد حمية الصيام على الالتزام بتناول 500 سعر حراري في اليوم الواحد فقط بالنسبة للنساء، و600 سعر حراري للرجال، مع تغير هذه الكمية وفقاً للعمر ومستوى النشاط البدني، ويقوم مبدأ الحمية على الإفطار مدّة خمسة أيامٍ والصوم مدّة يومين، ولا يوجد خلال أيام الصيام قاعدة محددة حول نوع الطعام أو وقته، إلّا أنّه يفضل أن يتمّ التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات، حيث يمكن تناول وجبات صغيرة يومياً، على أن لا تتجاوز السعرات الحرارية الكمية المحددة، مع الحرص على شرب الكثير من الماء.

حمية السوائل

 تتكون حمية السوائل من نظامٍ يعتمد بشكلٍ أساسي على شرب العصائر والسوائل، وتجنب تناول الأطعمة الصلبة بأيّ شكلٍ كانت، حيث يمكن شرب الماء والعصائر الطبيعية المعدة منزلياً بأيّ كميةٍ وبأيّ وقت، وتساعد هذه الحمية على خسارة الوزن بسرعةٍ كبيرة، تصل إلى ما يقارب 1.36 كيلوغرام أو أكثر في الأسبوع الواحد، إلّا أنّه من المهم جداً متابعة هذا النظام عند خبير تغذيةٍ لتجنب التعرض لمضاعفاتٍ جانبيةٍ، مثل الغثيان وفقدان الطاقة وغيرها من الأعراض؛ نتيجة فقدان الكثير من العناصر الغذائية في الحمية، كما يُنصح بعدم متابعة هذه الحمية أكثر من 12 أسبوعاً.

 حمية منخفضة النّشويات

 تعتمد هذه الحمية على تناول الأطعمة منخفضة النشويات، بحيث لا تتجاوز كمية النشويات الداخلة للجسم 10% من مجموع الطاقة، مع التركيز على البروتينات والدهون، وتجنب تناول الخبز، والأرز، أو المعكرونة، ومن الجدير ذكره أن هذا النوع من الأنظمة يؤثر سلباً على الجسم وقد يسبب الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، فضلاً على أنّه محدود الفعالية ولا يجدي نفعاً على المدى الطويل، مع احتمالية اكتساب الوزن الذي تمّ فقدانه مجدداً.

 نظام رجيم اللقيمات

 يمكن اتباع نظام رجيم اللقيمات لخسارة الوزن من خلال اتباع الإرشادات الآتية:
 الإفطار: شرب كوبٍ من القهوة السوداء، وكمية من حبوب الفيتامينات.
 الغداء: تناول خمس لقيماتٍ فقط من أيّ نوعٍ من أنواع الأطعمة.
 العشاء: تناول خمس لقيماتٍ من أيّ نوعٍ من أنواع الأطعمة، مثل: ثلاث لقيماتٍ من المعكرونة بالجبن، ولقمتين من فطيرة التفاح.

رجيم لإنقاص الوزن 15 كيلو في أسبوع


الرجيم تُعرّف زيادة الوزن أو السمنة بأنّها تراكم الدهون الزائد أو غير الطبيعيّ والذي يُمكن أن يؤثر بشكلٍ سلبيّ في صحّة الجسم؛[١] وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أنّ النظامُ الغذائيّ غير الصحيّ بالإضافة إلى قلّة النشاط البدني يُعدّ أحد الأسباب الرئيسيّة المؤدّية إلى السمنة التي تُعدّ في الوقت الحالي من أهمّ المخاطر الرئيسيّة على صحّة الإنسان في جميع أنحاء العالم، أمّا الرجيم فهو النظام الغذائيّ الصحيّ الذي يُساعد على حماية الجسم من كافّة أشكال سوء التغذية، وهو أساس صحّة الجسم وتطوّره، كما أنّه يُساهم في تقليل خطر إصابته بالأمراض غير السارية (بالإنجليزية: Noncommunicable Diseases)؛ كالأمراض القلبية الوعائية، والسكري، وبعض أنواع السرطانات، وغيرها من المشاكل المُرتبطة بالسمنة،[٢] Volume 0%  

 وتجدر الإشارة إلى أنّ فقدان الوزن بشكلٍ صحيّ لا يقتصر على اتّباع برنامجٍ غذائي لفترة مُعينة، بل يعتمد على ممارسة نمط حياة صحيّ بشكلٍ مُستمر، ويشمل ذلك تغييراً في العادات اليومية المُرتبطة بالأكل والنشاط البدني،[٣] ولتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من السّمنة أو زيادة الوزن؛ يُمكن استخدام مؤشرٍ بسيط لتصنيف أوزان البالغين بالنسبة لأطوالهم، ويُسمّى مؤشر كُتلة الجسم (بالإنجليزية: Body mass index)، وهو يُستخدَم بشكلٍ شائعٍ من خلال قِسمة وزن الجسم بالكيلوغرام على مُربّع الطول بالمتر، وبناءً على تعريف منظمة الصحة العالمية؛ فإنّ الشخص يُعدّ في مرحلة فرط الوزن إذا كانت القيمة الناتجة من تلك القسمة، أو ما يُعرف بمؤشر كتلة الجسم لديه تُساوي 25 كيلوغرامٍ لكلّ متر مُربع أو أكثر، ويُصنّف الشخص كمُصابٍ بالسمنة إذا كان المؤشر يُساوي 30 كيلوغرامٍ لكل متر مُربع أو أكثر.

 هل هناك رجيم لإنقاص الوزن 15 كيلو في أسبوع 

يوصي مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (بالإنجليزية: The Center for Disease Control) بأنّ المُعدّل الآمن والصحيّ لفقدان الوزن يتراوح بين نصف كيلوغرامٍ إلى كيلوغرامٍ واحد تقريباً خلال الأسبوع الواحد،[٤] وعلى الرغم من أنّ بعض الأشخاص في البداية قد يتمكّنون من فقدان كمّياتٍ ملحوظة من أوزانهم، إلّا أنّ ذلك قد لا يكون ممكناً للجميع، ففي حال السعي لفقدان كميّةٍ أكبر في الأسبوع الواحد يجب فعل ذلك تحت مُراقبة الطبيب، وتجدر الإشارة إلى أنّ فقدان كمّيةٍ كبيرةٍ من الوزن خلال فترةٍ قصيرةٍ كهذه أمرٌ لا يستمرّ طويلاً، كما تجدر الإشارة كذلك إلى بعض المخاطر التي قد تُصاحب الفقدان السريع للوزن؛ كالجفاف، والصداع، والإعياء، وزيادة احتمالية تكوّن حصى المرارة، وحدوث اضطرابات في الدورة الشهريّة، وتزيد احتماليّة الإصابة بهذه المخاطر كلما ازدادت مدّة اتباع الأنظمة الغذائية شديدة التقييد أو المنخفضة جداً بالسعرات الحرارية لفقدان الوزن بشكل سريع.

 وبما أنّ متوسط الوزن الذي يُمكن خسارته في الأسبوع بشكل آمن يُقدّر بكيلوغرامٍ واحدٍ تقريباً؛ فإنّ خسارة 10 كيلوغرامات تحتاج 10 أسابيع، وخسارة 15 كيلوغراماً تحتاج 15 أسبوعاً، وعلى الرغم من أنّ ذلك قد يبدو بطيئاً إلا أنّه في الغالب يُساهم في الحفاظ على خسارة الوزن لفترة أطول؛ حيث إنّ فقدان كميّةٍ كبيرةٍ من الوزن يحتاج إلى جهدٍ استثنائيّ وكبيرٍ في أداء التمارين الرياضية والالتزام بالأنظمة الغذائية؛ ممّا يجعل الاستمرار في بذل هذا الجهد واعتماده كتغيير دائم في نمط الحياة أمراً غير صحيّ، ومن المحتمل أن يكون صعباً ولا يُمكن تطبيقه أيضاً.

 خطوات للوصول إلى رجيم مناسب لإنزال الوزن

 يُمكن الوصول إلى الوزن المناسب من خلال اتباع عدّة خطوات، والالتزام ببعض النصائح، ومنها ما يأتي: زيارة أخصائي التغذية: قد تكون محاولة الالتزام بنصائح التغذيرة المنشورة عبر التلفاز أو الصحف أمراً صعباً عند الرغبة في خسارة الوزن بشكلٍ صحيّ، لذلك فإنّ زيارة أخصائي التغذية تكون الطريقة الأفضل للمُساعدة على تطوير نظامٍ غذائيٍّ آمنٍ وواقعيّ يُمكن الالتزام به حتى الوصول إلى الوزن المرغوب به، كما أنّ أخصائي التغذية يُساعد الأشخاص على فهم حالتهم الغذائيّة ومعرفة كيفية تأثير خيارات الأطعمة المختلفة عليها، وتطوير خطةٍ غذائيّةٍ تحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لإدارة حالة هؤلاء الأشخاص، وتجدر الإشارة إلى أنّ أخصائيّ التغذية يُساعد على إرشاد الأشخاص وتحفيزهم من خلال استخدام استراتيجيات جديدة للمساعدة على تخطيط الوجبات وتناول الطعام بوعي تام، ومعرفة كيفية شراء الأغذية بالشكل الصحيح، بالإضافة إلى كيفية تحضير الوجبات بطريقة مناسبة وصحيّة وبسيطة.

 التأكد من عدم وجود أمراض أو حالات صحية تعيق نزول الوزن: إذ قد تؤدي الإصابة ببعض الأمراض أو الحالات الصحيّة أو حتى نقص بعض الفيتامينات إلى إعاقة عملية نزول الوزن؛ لذلك يجب التأكد من حل هذه المشاكل الصحيّة قبل البدء بخطة خسارة الوزن، ومن هذه الحالات نذكر ما يأتي: كسل الغدة الدرقية: قد تؤدي الإصابة بحالة قصور الدرقية (بالإنجليزية: Hypothyroidism) إلى زيادةٍ في الوزن؛ إلا أنّ هذه الزيادة في الحقيقة تكون ناتجة عن تراكم الماء والأملاح في جسم المُصاب.[٨] متلازمة تكيس المبايض: حيث إنّ الإصابة بهذه المتلازمة يُسهّل من اكتساب الوزن لدى النساء، وكلما ازداد الوزن تزداد أيضاً أعراض هذه المُتلازمة.[٩] مقاومة الإنسولين: تُعدُّ زيادة مستويات الإنسولين في الجسم أحد أسباب اكتساب الوزن، ويحدث ذلك بسبب استخدام أدوية السكري أو بسبب مقاومة الجسم للإنسولين، ويُمكن إدارة هذه المشكلة من خلال تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة المُتّبع.[١٠] نقص بعض الفيتامينات والمعادن: قد يؤدي اختلال مستويات بعض الفيتامينات والمعادن في الجسم إلى سهولة اكتساب الجسم للوزن الزائد، لذلك يُنصح بالتأكد من عدم وجود نقصٍ فيها في حال مواجهة صعوبة في خسارة الوزن، ومن هذه الفيتامينات والمعادن:

 الحديد: يُعدّ الحديد أحد أهمّ المعادن التي يُمكن أن يؤثر نقصانها في الوزن، إذ إنّه يلعب دوراً مُهمّاً في عددٍ من وظائف الجسم التي تُساهم في عملية حرق الدهون؛ فهو يُساعد على استخراج الطاقة من العناصر الغذائية المُتناوَلَة، وينقل الأكسجين إلى كافة خلايا الجسم وعضلاته.
فيتامين د: على الرغم من أنّ دور هذا الفيتامين في فقدان الوزن لا يزال غير واضحٍ تماماً، إلّا أنّ بعض الباحثين لاحظوا انخفاض مستوياته في الدم لدى الأشخاص الذين يُعانون من السمنة، كما أظهرت إحدى الدراسات التي نُشرَت في مجلة The American Journal of Clinical Nutrition عام 2011 انخفاضاً ملحوظاً في دهون البطن لدى البالغين الذين يُعانون من السمنة أو زيادة الوزن عند تناولهم مكمّلات الكالسيوم وفيتامين د مُقارنة بمن لم يتناولوا أيّ مكمّلات.

 البحث عن المشكلة الأساسية المُتسببة في زيادة الوزن:

تتلخّص الخطوة الأولى والأهم لخسارة الوزن في معرفة السبب الذي قد يعيق هذا الطريق، إذ تختلف الحالة الغذائيّة والصحيّة من شخص لآخر؛ ولذلك فإن الطريقة المُتّبعة لخسارة الوزن تختلف أيضاً، لذلك يُنصح بملاحظة السلوكيات التي يُمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن بدلاً من خسارته وتجنُّبها؛ ومن هذه السلوكيات نذكر ما يأتي:

الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الدهون الصلبة والسكريات المُضافة، والحبوب المُكررة. الإفراط في تناول الوجبات السريعة خارج المنزل. تناول حصص كبيرة الحجم من الوجبات. تقليل عدد الوجبات المتناولة، أو تخطّي بعض الوجبات. الاعتماد طوال اليوم على الوجبات الخفيفة عالية السعرات الحرارية.

كثرة استهلاك المشروبات الغازيّة، مشروبات القهوة مُرتفعة السعرات الحرارية، والعصائر. 

الإفراط في تناول الطعام لأسباب نفسية أو عاطفية. تناول الطعام أثناء مُشاهدة التلفاز أو استخدام الأجهزة المحمولة.

وضع أهداف منطقية لخسارة الوزن:

قد لا يعرف البعض تماماً طريقة وضع أهداف منطقية لتحقيق خسارة الوزن المطلوبة، لذلك وكما ذُكر سابقاً فإنّ خسارة ما يتراوح من 0.5 إلى 1 كيلوغرام تقريباً من الوزن خلال أسبوعٍ واحد يُعدّ هدفاً ذكياً ومنطقياً يُمكن الاستمرار في تحقيقه لفترة طويلة، وذلك باتباع نظامٍ غذائيٍّ منخفض السعرات الحرارية وممارسة التمارين الرياضيّة بشكلٍ منتظمٍ لحرق ما يتراوح من 500 إلى 1000 سعرة حرارية في اليوم الواحد، واعتماداً على وزن الشخص، يُمكن أن تكون خسارة ما مقداره 5% من الوزن الحالي هدفاً منطقياً كذلك ولو بشكلٍ مبدئي، إذ إنّ خسارة 4 كيلوغرامات من وزن 82 كيلوغراماً قد تُساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني والعديد من المشاكل الصحية المزمنة.

تغيير طريقة التفكير حول خسارة الوزن: يعتقد البعض أنّ الالتزام بتناول الأطعمة الصحيّة وممارسة التمارين الرياضيّة لفترةٍ مؤقتة يُعدّ طريقةً صحيحة لخسارة الوزن، إلّا أنّ خسارة الوزن لفترة طويلة يتطلب جعل تلك الممارسات طريقة للحياة، ولتغيير نمط الحياة يجب في البداية تقييم النمط الغذائي والروتين اليومي للشخص وتحديد المشاكل التي قد تواجهه في طريق خسارة الوزن وكيفية التعامل معها؛ ومن ثَمّ محاولة تغيير العادات الغذائيّة غير الصحيحة بشكلٍ تدريجيّ؛ إذ إنّ تغيير نمط الحياة لن يحدث بشكلٍ كامل في يوم واحد، لذلك يجب الاستمرار في المحاولة وعدم الاستسلام رغم ما قد يحدث من نكسات.

اتباع نمط غذائي ملائم: عند الحديث عن النمط الغذائي الملائم لخسارة الوزن فإنّ ذلك يتضمّن خفض عدد السعرات الحرارية المُتناوَلَة، لكنّه لا يعني أبداً تجاهل مذاق الطعام، أو سهولة تحضيره.

نظام غذائي متوازن لإنقاص الوزن


النظام الغذائي المتوازن

 يُعرف النظام الغذائي المتوازن بأنه النظام الغذائيّ الذي يحتوي على أصناف متنوعة من الطعام والشراب بكمياتٍ مُناسبة للوصول إلى الوزن الصحي للجسم والحفاظ عليه،[١] إذ إنّه يُزوّد الجسمَ بالعناصر الغذائيّة التي يحتاجها لأداء وظائفه بالشكل الصحيح،[٢] بالإضافة إلى أنّ الأنظمة الغذائيّة المتوازنة تُساهم في تقليل خطر الإصابة بالعديد من المشاكل الصحيّة والسيطرة عليها، ومنها ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، ومرض السكري من النوع الثاني، وبعض أنواع السرطانات.[٣] نظام غذائي متوازن لإنقاص الوزن تجدر الإشارة في البداية إلى أنّه توجد قواعد أساسيّة للتحكم في وزن الجسم؛ إذ إنّ تناول سعرات حرارية مساوية للسعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يؤدي إلى الحفاظ على وزن الجسم ثابت، بينما يؤدي تناول سعرات حرارية أكثر مما يستهلك الجسم إلى زيادة الوزن، وعلى عكس ذلك فإنّ تناول سعرات حرارية أقل من تلك التي يحرقها الجسم يؤدي إلى فُقدان الوزن، وتُعرف كميّة السعرات الحرارية التي يستخدمها الجسم لأداء وظائفه الأساسية بمعدل الأيض الاستراحي (بالإنجليزية: Resting Energy Expenditure) والذي يعتمد بشكلٍ كبير على اختلاف الجينات، والعمر، والجنس، وتكوين الجسم، ولذلك فإنّه كميّة مُحددة من السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يوميّاً، أمّا باقي السعرات الحرارية التي يستهلكها الجسم فهي تعتمد على مقدارالنشاط الرياضي خلال اليوم وهو العامل الذي يُمكن التحكُّم به.[٤][٥] وللوصول إلى نظام غذائي متوازن لإنقاص الوزن لا بدّ من اتباع الخطوات الآتية: معرفة السعرات الحرارية اللازمة لنزول الوزن: إذ إنّ تقليل كميّة تتراوح من 500 إلى 1000 سعرة حرارية من النظام الغذائي المُتناول يوميّاً يُساهم في خسارة ما يقارب 0.45 إلى 0.9 كيلوغرام من الوزن أسبوعيّاً، كما توصي الإرشادات الغذائيّة بأن تتوزع المصادر الغذائيّة للسعرات الحرارية بالشكل الآتي: من 45% إلى 65% من الكربوهيدرات، ومن 10% إلى 30% من البروتين، و20% إلى 35% من الدهون، ومن الجدير بالذكر أنّ العديد من أخصائيي التغذية يوصون بأن تُشكل السعرات الحرارية القادمة من الكربوهيدرات ما يُقارب 40% من إجماليّ السعرات الحراريّة، بينما يُشكّل البروتين 30%، والدهون 30% منها وذلك لتسهيل عملية فقدان الوزن بشكلٍ صحيّ.[٦][٧] ولمعرفة السعرات الحرارية اليومية اللازمة يمكن الاطلاع على مقال كيفية حساب الكالوري التي يحتاجها الجسم. إدخال جميع المجموعات الغذائية في النظام الغذائي: والتي تشمل الخضار، والفواكه، والحبوب، والبروتينات، ومنتجات الألبان والزيوت،[٨] ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ 1 من كلّ 10 بالغين فقط يُحققون التوصيات فيما يخص كميّة الفواكه والخضروات التي يجب تناولها يوميّاً،[٩] حيثُ إنّ التوصيات الغذائيّة من المجموعات الغذائيّة تختلف باختلاف العمر، والجنس، والنشاط البدني،[٨] ومن أحد الطرق التي يُمكن أن تساهم في تكوين وجباتٍ غذائيّة متوازنة هي طريقة نموذج طبقي الصحيّ (بالإنجليزيّة: MyPlate)

ومن الجدير بالذكر أنّ نموذج طبقي الصحيّ يوصي باستهلاك المشروبات كالماء، أو القهوة، أو الشاي، التقليل من تناول الحليب ومنتجاته إلى حصة أو حصتين يوميّاً بالإضافة إلى تقليل العصائر المتناولة بحيثُ لا تتجاوز كوباً واحداً يومياً، والحرص على تجنُّب المشروبات السكرية، كما أنّ زيادة النشاط الرياضي وإبقاء الجسم نشيطاً يساهم في التحكم بالوزن، وتجدر الإشارة إلى أنّ نموذج طبقي الصحي لا يُحدد عدداً معيناً من السعرارت الحرارية أو الحصص الغذائية الواجب تناولها من المجموعات الغذائية يومياً، وذلك لأنّ السعرات الحرارية للأفراد واحتياجاتهم الغذائية تعتمد على عدّة عوامل ذُكر سابقاً.[١٠] ولمعرفة الحصص المُوصى بها والكميات اللازمة لهذه الحصص يمكن الرجوع لمقال ما المقصود بالحصة الغذائية مثال على شكل النظام الغذائي المتوازن الذي يمكن اتباعه: من الجدير بالذكر أنّه لا يوجد نظامٌ غذائيٌّ واحدٌ مناسب للجميع،[١١] إلا أنّ الحمية الغذائية المتوازنة تُساهم في فُقدان الدهون بشكلٍ أكبر من الأنظمة الغذائيّة الأخرى، وذلك بحسب دراسةٍ نشرتها مجلة International Journal of Obesity عام 2000، تم فيها إعطاء مجموعة من المُصابين بالسمنة أنظمة غذائية متوازنة، وظهر أنّ اتباع النظام الغذائيّ المتوازن يُساهم في فُقدان الدهون من الجسم بشكل أكبر،[١٢] وفي ما يأتي مثالٌ على نظامٍ غذائيٍّ متوازن ليوم واحد يحتوي على 1500 سعرة حرارية:

نصائح لنزول الوزن هناك بعض النصائح التي يمكن لاتّباعها أن يساعد على خسارة الوزن، ونذكر من أهمّها ما يأتي: التأكد من عدم وجود أمراض أو حالات صحية تعيق عملية نزول الوزن: توجد عدّة مشاكل صحية قد تعيق عملية نزول الوزن، ونذكر منها الآتي: الغدة الدرقية: تؤثر أمراض الغدة الدرقية في القدرة على التحكم في الوزن إذ إنّ الإصابة بقصور الغدة الدرقية (بالإنجليزيّة: Hypothyroidism) بسبب قلّة نشاطها يؤدي إلى زيادة الوزن وذلك بسبب تراكم الملح والماء في الجسم، كما أنّ فرط نشاط الغدة الدرقية (بالإنجليزيّة: Hyperthyroidism) قد يؤدي إلى فقدان الوزن لدى العديد من الأشخاص، لكن بعض الأشخاص يكسبون وزناً إضافياً عند إصابتهم بهذه المشكلة وذلك بسبب شعورهم بالجوع بكثرة، وتُعدّ كيفية تأثير الغدة الدرقية على عمليات الأيض والوزن أمراً معقداً، إذ قد تلعب الهرمونات، والبروتينات، وغيرها من المواد الكيميائية الأخرى دوراً في ذلك، لذلك تجدر الإشارة إلى ضرورة استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة في الغدة الدرقية.[١٤] نقص بعض الفيتامينات والمعادن: ومن هذه المعادن الحديد، والذي يُساعد الجسم على إنتاج الطاقة من العناصر الغذائيةّ المُتناولة، بالإضافة إلى دوره في حمل الأكسجين إلى جميع خلايا الجسم بما في ذلك إلى العضلات، مما يؤدي إلى المساهمة في حرق الدهون، كما أنّ نقص فيتامين د قد يجعل عمليّة فُقدان الوزن أصعب، إذ لوحظ أنّ الأشخاص الذين يعانون من السمنة يمتلكون مستوياتٍ أقلّ من فيتامين د في الدم، وعلى الرغم من أنّ طريقة مُساهمة هذا الفيتامين في فُقدان الوزن ما زالت غير معروفة،[١٥] إلّا أنّه قد تبيّن في إحدى الدراسات التي نُشِرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريريّة عام 2011 أنّ تناول المُصابين بزيادة الوزن والسمنة لمُكمّلات فيتامين د والكالسيوم قد يُساعد على التقليل من دهون البطن بشكلٍ أكبر ممّن لم يتناولوا هذه المُكمّلات الغذائية.[١٦] متلازمة تكيس المبايض: قد تؤدي الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض إلى جعل النساء المُصابات بها يكتسبن وزناً بسهولة أكبر من غيرهن، ومن الجدير بالذكر أنّ زيادة الوزن لديهن يزيد أيضاً من أعراض هذه المشكلة الصحيّة.[١٧] مقاومة الإنسولين: حيثُ إنّ زيادة مستويات الإنسولين في الجسم قد تؤدي إلى زيادة الوزن، وترتفع مستويات هذا الهرمون في الجسم بسبب الإصابة بمقاومة الإنسولين أو تناول أدوية السكري، ومن الجدير بالذكر أنّه يُمكن للأشخاص المُصابين بمقاومة الإنسولين التقليل من أوزانهم عن طريقة تغيير نظامهم الغذائي ونمط حياتهم.[١٨] تعزيز الحمية الغذائية بالتمارين الرياضية: تُساعد ممارسة التمارين الرياضيّة على خسارة الوزن والمُحافظة على هذه الخسارة، إذ تزيد التمارين الرياضيّة من عمليّة الأيض في الجسم، كما أنّها تساهم في الحفاظ على الكتلة العضليّة وزيادتها، ممّا يؤدي إلى زيادة عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يوميّاً.[١٩] النوم بشكل كافٍ والابتعاد عن التوتر: يُفرَز هرمون الكورتيزول بكميات زائدة في الجسم خلال أوقات التوتر والإجهاد الجسدي والنفسي لذلك فإنّه يُعرَف أيضاً بهرمون التوتر، وعندما لا يحصل الشخص على كميّةٍ كافيةٍ من النوم والراحة فإنّ مستوياته المُرتفعة تجعل الجسم يُخزّن الطاقة بشكلٍ أكبر من أجل تغذيته أثناء ساعات الاستيقاظ، وهذا يؤدي إلى زيادة الوزن، بالإضافة إلى أنّه قد يؤثر أيضاً في توزيع الدهون في الجسم، إذ يُساهم في زيادة الدهون في منطقة البطن بدلاً من الوركين.[٢٠][٢١] التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات: يُعدُّ التقليل من كميّة السُكريات والدهون المُتناولة أمراً مُهمّاً لتجنُّب زيادة الوزن، ولذلك يُنصح بتقليل كميّة السكريات إلى ما يُقارب 10% من إجمالي السعرات الحراريّة في النظام، كما أنّ خفض هذه النسبة إلى أقلّ من 5% يُعطي فوائد صحية إضافية، وتجدر الإشارة أيضاً إلى التقليل من الدهون المُتناولة إلى أقل من 30% من إجماليّ السعرات الحراريّة وذلك لتجنّب زيادة الوزن، كما يجب ألّا تزيد الدهون المشبعة عن أكثر من 10% من إجمالي السعرات الحرارية، وتجدر الإشارة إلى أنّه يُفضل التقليل من استهلاك الدهون المتحولة إلى أقلّ من 1% من إجمالي السعرات الحرارية.

نظام غذائي لمرضى السكر


مرض السكر يوجد نوعان لمرض السكّري؛ وهُما: النوع الأوّل، والنوع الثاني، وكلاهُما من الأمراض المُزمنة الّتي تؤثّر في قدرة الجسم على تنظيم مستوى سكّر الدّم المعروف بالجلوكوز؛ وهو بمثابة الطاقة لخلايا الجسم، ويدخل إليها من خلال هرمون الإنسولين،[١] الذي يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، ومن الجدير بالذكر أنّ فرط سكّر الدم (بالإنجليزيّة: Hyperglycaemia) يُعدّ من أعراض السكّري، وقد يؤدّي استمرار هذا العَرَض لفتراتٍ طويلة إلى حدوث مشاكل خطيرة في مُختَلَف أجهزة الجسم، وخاصّةً الأعصاب والأوعية الدمويّة.[٢] نظام غذائي لمرضى السكر يُعدّ النظام الغذائي الصحّي والمتوازن من العوامل الّتي قد تُساهم في زيادة القدرة على التحكُّم بمرض السكّري لدى المُصابين به، ويُقلّل من خطر الإصابة بالمُضاعفات الصحيّة الّتي قد يُسبّبها هذا المَرَض، بالإضافة إلى أنّه قد يُعزّز الشعور بالصحّة والحيويّة لديهم،[٣] ونذكر في ما يأتي بعضاً من النقاط الواجب مراعاتها عند كتابة نظام غذائي لمرضى السكّري: التخطيط للنظام الغذائي لمرضى السكر تُوضح النقاط الآتية كيفية التخطيط لنظام غذائي لمريض السكري: حساب الكربوهيدرات: يُعدّ حساب نسبة الكربوهيدرات المسموح باستهلاكها خلال اليوم الواحد من العوامل الّتي قد تُساهم في السيطرة على مُعدّل سكّر الدم لدى مرضى السكّري، ولمعرفة الكمّيّة المُناسبة للفرد فإن يجب استشارة الطبيب أو أخصّائي التغذية،[٤] وخاصّةً إذا كان المريض يأخذ الإنسولين؛ حيث إنّه يرشده لكيفيّة حساب الكميّة المُناسبة من الكربوهيدرات لكلّ وجبة رئيسيّة أو خفيفة، ومعرفة الجرعة المُناسبة من الإنسولين الّتي يجب استهلاكها.[٥] ولقراءة المزيد عن حساب الكربوهيدرات يمكن الرجوع لمقال طريقة حساب الكربوهيدرات لمرضى السكري. المؤشر الجلايسيمي: (بالإنجليزية: Glycemic index)؛ في الحقيقة تختلف طريقة وسرعة هضم الكربوهيدرات باختلاف أنواعها، ويساهم المؤشّر الجلايسيمي في التحكم بهذه العمليّة، فهو يحسب سرعة نوع مُعيّن من الكربوهيدرات في رفع مستوى السكّر في الدم، فعلى سبيل المثال؛ تزيد الأطعمة ذات المؤشّر الجلايسيمي المُرتفع مُستوى سكّر الدّم بشكل أكثر من الأطعمة ذات المؤشّر الجلايسيمي المُتوسط أو المُنخفض، لذلك يُركّز النظام الغذائي السليم لمرضى السكّري على الأطعمة ذات المؤشّر الجلايسيمي المُنخفض أو المتوسط.[٤] ولمعرفة المزيد عن المؤشر الجلايسمي يمكن الرجوع لمقال أطعمة ذات مؤشر جلايسيمي منخفض. المجموعات التي يمكن أن يحتوي عليها النظام الغذائي لمرضى السكر نذكر فيما يأتي بعضاً من الأطعمة التي من المُمكن إضافتها إلى النظام الغذائي الخاص بمرضى السكّري: الكربوهيدرات المعقدة: كخبز القمح، وخبز القمح الكامل، والخبز المصنوع من الحبوب، وخبز العجينة المتخمّرة،[٦] والأرز الأسمر أو البرّي، والشعير، والكينوا، ودقيق الشوفان.[٣] البروتينات، والبقوليات: مثل: الفول، والعدس، والأسماك، والدواجن بدون جلدها، والبيض.[٣] الألبان، والأجبان: كالحليب قليل الدسم، واللبن الزبادي قليل الدسم، وجبن القريش قليل الدسم.[٣] الخضراوات، والفواكه: حيث إنهما من المصادر الغنيّة بالألياف، والفيتامينات، والمعادن، ويجدر التنبيه إلى أَنّ الفواكه المُجفَّفة ذات تركيز عالٍ بالسكّريّات الطبيعيّة؛ الأمر الّذي قد يُسبّب ارتفاعاً مُفاجِئَاً في مُستوى سكّر الدم لدى مرضى السكري، بالإضافة إلى أنّ العصير قد يرفع سكر الدم بشكل أسرع من حبّة الفاكهة الكاملة، كما أنّ محتواه من الألياف يُعدُّ أقل.[٣] ولمعرفة ما إذا كان مريض السكري قادر على تناول العصير يمكنك الرجوع لمقال أفضل عصير لمرضى السكر. الدهون الصحية: فقد تُساهم الأطعمة الّتي تحتوي على الدهون الأحاديّة غير المُشبعة، والدهون المُشبعة المتعدّدة في تقليل مستوى الكوليسترول في الدم، ومن الأطعمة الغنيّة بهذه الأنواع من الدهون؛ الأفوكادو، والمكسّرات، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون، وزيت الفول السوداني، ويجدر التنويه إلى أنّه لا يُنصح باستهلاكها بكثرة، وذلك لأنّ الدهون بشكلٍ عام غنيّة بالسعرات الحراريّة.[٥] ولقراءة المزيد عن الحصص الغذائية الموصى بها يومياً وكيفية قياسها يمكنك الرجوع لمقال ما المقصود بالحصة الغذائية. مثال على نظام غذائي ليوم واحد لمريض سكر يمكن أن يُساهم تناوُل العديد من الوجبات الخفيفة قليلة الحجم في أوقات متفرّقة في تخفيف الشعور بالجوع، وتقليل المُعدّل الكلّي المُستَهلَك من السعرات الحراريّة خلال اليوم بالوقت ذاته،[٧] لذلك يُمكن تقسيم الوجبات إلى ثلاثة رئيسية تفصل بينها وجبات خفيفة، كما يجب تحديد أوقات للأكل لتُتَّبَع بانتظام، وخاصّةً في الحالات الّتي يجب فيها تقليل مستوى السكر في الدم،[٨] ومن الجدير بالذكر أنّه لا يوجد نظام غذائي واحد جيّد لجميع مرضى السكّري، وذلك لاختلاف الأشخاص فيما بينهم بالجينات ونمط الحياة،[٩] ويمكن استشارة أخصائي التغذية لكتابة النظام الغذائي المُناسب للمريض بناءً على الهدف الصحّي المُحدد من هذا النظام، والأطعمة المُفضّلة من قِبل المريض، ونمط حياته

نصائح لمرضى السكري نذكر في ما يأتي بعضاً من النصائح التي قد تُساعد مرضى السكّري على تحسين حالتهم الصحيّة والسيطرة عليها: التقليل أو تجنب الأطعمة التي تحتوي على السكريات المضافة: قد يكون التوقّف عن تناوُل السكّر فجأةً أمراً في غاية الصعوبة، ولكن يُمكن اتباع هذه الخطوة بالتدريج من خلال استهلاك أطعمة أكثر فائدة منه، مثل استهلاك الماء، أو الحليب، أو الشاي، أو القهوة الخاليين من السكّر، بدلاً من استهلاك العصائر الغنيّة بالسكّر، أو مشروبات الطاقة، أو عصير الفواكه.[١٠] قراءة الملصق الغذائي:يُنصح الانتباه لمحتوى المُنتَج من إجمالي الكربوهيدرات وليس السكريّات فقط، ثمّ تقييم كميّة جميع أنواع الكربوهيدرات الموجودة فيه سواءً كانت سكّريّات، أم السكريّات المُضافة، أم الألياف، أم الكربوهيدرات المُعقّدة، حيثُ إنّ المُنتج الخالي من السكّر ليس بالضرورة أن يكون خالٍ من الكربوهيدرات، وينطبق الأمر كذلك على المُنتَج الخالي من الدهون والّذي قد يحتوي على الكربوهيدرات أيضاً.[١١] التقليل من الوزن: في الحقيقة تُعدّ العلاقة بين السُمنة والإصابة بالسكري من النوع الثاني علاقة وثيقة، ولكن من جانبٍ آخر فإنّ تقليل الوزن حتّى ولو بنسبة ضئيلة قد يُساهم في تعزيز حساسيّة الإنسولين في الجسم وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالسكري، ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية التابعة للملكة المُتّحدة والمعروفة اختصاراً بـ NHS، فإنّ تقليل 5% من وزن الجسم مع مُمارسة التمارين الرياضيّة متوسّطة الشدّة قد يُقلّل خطر الإصابة بالسكري النوع الثاني بنسبة تزيد عن 50%.

أفضل رجيم على الإطلاق


الرجيم 

على الرغم من أنّ مُصطلح الرجيم عادةً ما يرتبط في أذهان الجميع بخسارة الوزن، إلّا أنّه مُصطلحٌ عام يُطلّق على الطعام والشراب الذي يستهلكه الشخص، والظروف الجسديّة والنفسيّة عند تناول الطعام، إذ إنّ التغذية هي أكثر من مجرّد تناول طعامٍ صحيّ، وذلك لأنّها تشمل التغذية على جميع المستويات والعلاقات، كالعلاقة مع الجسد، والأهل والأصدقاء والطبيعة والمجتمع والعالم المحيط. 

 ويجدر الذكر أنّ خسارة الوزن تتطلّب اتباع حميةٍ صحيّةٍ تتضمّن أطعمةً متنوًعة.

 هل هناك رجيم هو الأفضل على الإطلاق

 لا يوجد رجيم مثالي، إذ تختلف الحمية المناسبة من شخصٍ لآخر حسب جيناته وأسلوب الحياة التي يعتمدها،[٣] إذ إنّ الحمية الغذائيّة المُناسبة لشخص مُعين قد لا تُناسب غيره،وذلك لأنّ تخطيط الحميات المناسبة يعتمد على مجموعةٍ من العوامل البيئيّة، والشخصيّة، والنفسيّة المحيطة، ومنها؛ العائلة والمجتمع المحيط، والوعي التغذوي لديهم، كما أنّه قد يعتمد على دخل العائلة، والطعام المتوفر في المنزل،كما تؤثر عوامل أخرى على تخطيط الحمية المناسبة للشخص، منها: التاريخ العائلي، والجينات. العِرق (بالإنجليزيّة: Race). العمر. الجنس. العادات الغذائية، والنشاط البدني. مكان السكن والعمل، والعبادة. العادات والتقاليد والثقافة الشائعة. عدم الحصول على القسط الكافي من النوم. بعض الحالات الطبية، وتناول بعض الأدوية. التوتر. الإصابة باضطراب نهم الطعام (بالإنجليزية: Binge eating disorder).

 أفضل الحميات الغذائية التي تساهم في نزول الوزن

 هناك العديد من أنواع الحميات، منها ما يرّكز على تقليل الشهية، ومنها ما يخفّض من السعرات الحرارية المتناولة أو الكربوهيدرات، أو الدهون. ومن الجدير بالذكر أنّه لا بد من التقليل من السعرات الحراريّة لتحقيق خسارة الوزن مهما كانت الحمية الغذائيّة المتبعة، كما لا بدّ من الرجوع للحصص الغذائيّة اللازمة لكلّ شخص، وفيما يأتي بعض الحميات الغذائيّة أو أنماط التغذية التي تساهم في خسارة الوزن: الحمية المتوازنة قليلة السعرات الحرارية: يوصي معظم أخصائيّي التغذية بهذه الحمية لمن يرغبون بخسارة الوزن، وتتكوّن هذه الحمية من الأغذية التي يتناولها الشخص عادةً ولكن بكمياتٍ أقل، وهناك عدة أسباب تجذب الأشخاص لهذه الحمية؛ أهمُّها بساطتها، إذ إنّ كل ما يتوجب على الشخص هو اتباع الهرم الغذائي الذي أصدرته وزارة الزراعة في الولايات المتحدة (بالإنجليزية: United States Department of Agriculture)، والذي يوصي بتنويع الأغذية المتناولة، بحيث تحتلّ منتجات الحبوب القسم الأكبر من الطعام، مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والحبوب بأنواعها، كما يُوصي بتناول 5 حصصٍ على الأقل يومياً من الخضار والفواكه، وتناول كميات معتدلة من منتجات الحليب واللحوم، والتقليل من الأطعمة الغنيّة بالدهون أو السكريّات، أو الأطعمة التي تحتوي على القليل من المغذيات، وتجدر الإشارة إلى أنّ من المهمّ التركيز على حجم الحصص المُتناولة، وذلك لتجنُّب تناول كميّةٍ أكبر من الحصص المطلوبة، فعلى سبيل المثال تُشكّل القطعة الواحدة من خبز التوست حصةً من الخبز، كما أنّ الحصة الواحدة من اللحوم تُعادل ما يقارب 90 غراماً منها، ومن الجدير بالذكر أنّ أغلب الدراسات المنشورة عن حميات تخفيض الوزن، تكون حول الحمية المتوازنة قليلة السعرات الحرارية، والتي تُوصي بتقليل السعرات الحرارية المتناولة يومياً بما يتراوح من 500 إلى 1000 سعرة حرارية.[٨] حمية البحر الأبيض المتوسط: قد تكون هذه الحمية مناسبةً لخسارة الوزن، خاصةً عند ارتباطها بالتقليل من السعرات الحراريّة المتناولة، وزيادة النشاط الجسدي،[٩] ومن الجدير بالذكر أنّ حمية البحر المتوسط ليست حميةً واحدة، إنّما هي نمطٌ غذائيٌّ يُركّز على بعض أنواع الأطعمة، مثل الأطعمة النباتيّة، وزيت الزيتون والسمك، والبقوليّات، والحبوب،[١٠] إذ توصي هذه الحمية بزيادة تناول الخضار والفواكه، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبطاطا، والحبوب الكاملة، والخبز، والأعشاب، والأسماك والأطعمة البحرية، وزيت الزيتون البكر الممتاز (بالإنجليزية: Extra virgin olive oil)، بينما توصي بالاعتدال في تناول الدجاج، والبيض، والجبن واللبن، كما تنصح بالتقليل من تناول اللحوم الحمراء، وتجنُّب المشروبات التي تحتوي على السكر بنسبٍ عالية، والسكر المضاف، واللحوم المصنّعة، والحبوب والزيوت المكرّرة، وغيرها من الأطعمة المصنّعة.[١١] الحميات القليلة بالكربوهيدرات، والعالية بالبروتينات: هناك العديد من أنواع الحميات القليلة بالكربوهيدرات والعالية بالبروتين،[١٢] والتي تعتمد على التقليل بشكلٍ كبير من السعرات الحرارية المُستهلكة من الكربوهيدرات، وتناول البروتينات والدهون بكميّاتٍ مُتفاوتة بدلاً منها،[١٣] ومن الجدير بالذكر أنّ هذا النوع من الحميات قد لا يكون مناسباً للعديد من الأشخاص، كما أنّه قد يُلحِق الضرر ويسبب المشاكل للبعض، مثل الإصابة بارتفاع مستويات الكوليسترول، ومشاكل الكلى وتكوّن الحصوات فيها، وهشاشة العظام، لذلك يُنصح باستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لمعرفة ما إذا كانت هذه الحمية مناسبة للشخص.[١٤] حمية الصيام المتقطع: وهي حميةٌ تعتمد على التبديل بين فتراتٍ قصيرةٍ من الصيام عن الطعام، أو تناول كميّاتٍ قليلةٍ جداً من السعرات الحرارية، وفتراتٍ يُمكن تناول الطعام فيها، وتُعرف هذه الحمية بأنّها تغير من تركيبة الجسم من خلال خسارة الوزن والكتلة الدهنيّة، كما أنّها تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول، وضغط الدم،[١٥] لكن تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحمية أيضاً تعتمد على تقليل السعرات الحرارية المُتناولة خلال اليوم،[١٦] وعلى الرغم من أنّ العديد من الدراسات تُشير إلى قُدرة هذه الحميّة على إنقاص الوزن ومُكافحة السمنة وتقليل خطر الإصابة بها، إلّا أنّ مُعظم هذه الدراسات صغيرةٌ وقصيرة المُدّة، وذلك بحسب إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلة Canadian family physician عام 2020، لذلك توجد حاجة لإجراء دراساتٍ طويلة المدة لفهم دور الصيام المتقطع في نزول الوزن.[١٧] ومن أشهر أنواع الصيام المتقطع ما يُسمّى بحمية 16:8، والتي يصوم فيها الشخص مدّة 16 ساعة في اليوم يُسمح خلالها باستهلاك المشروبات الخالية من السعرات الحراريّة؛ كالماء، والشاي، والقهوة غير المُحلّاة، بينما يتمّ تناول الطعام خلال الثماني ساعات المتبقية، ومن الجدير بالذكر أنّه خلال ساعات تناول الطعام يجب أن يكون الغذاء متوازناً ويُركّز بشكلٍ رئيسيٍّ على الخضار والفواكه، والحبوب الكاملة ومصادر البروتين قليلة الدهون، كالدواجن والأسماك والفاصولياء والفول والعدس، بالإضافة للمكسرات، والجبن قليل الدسم، والبيض، ومصادر الدهون الصحيّة؛ كالأسماك الدهنيّة، والزيتون، وجوز الهند، والأفوكادو، والبذور، كما تجدر الإشارة إلى ضرورة شرب السوائل باستمرار لتجنّب الإصابة بالجفاف، مع التأكيد على أهميّة استشارة أخصائيّ التغذية لمعرفة فيما إذا كانت هذه الحمية مناسبةً لشخص قبل البدء باتّباعها.

 كيف يمكن اختيار الحمية المناسبة لاختيار الحمية المناسبة، يجب التفكير بعدّة جوانب، يمكن معرفتها من خلال الإجابة عن الأسئلة الآتية:[١٩] هل تناسب هذه الحمية أسلوب الحياة الذي يتبعه الشخص؟ فإذا كانت الحمية تعتمد على تناول 6 وجبات في اليوم على سبيل المثال، وكان الشخص عادةً لا يتناول أكثر من وجبتين في اليوم، فإنّه على الأغلب لن يستطيع الاستمرار بهذه الحمية، لذلك يجب اتباع حمية تناسب الأسلوب الذي يتبعه الشخص في وجباته. هل تناسب هذه الحمية مستوى اللياقة والتمارين الرياضية التي يتبعها الشخص عادةً؟ تتطلّب بعض الحميات القيام بالعديد من التمارين الرياضية، بينما بعض الحميات لا تحتاج لمستوى عالٍ من النشاط البدنيّ، فإذا كان الشخص قليل الحركة، فإنّه لن يستطيع على الأغلب ممارسة الرياضة لساعاتٍ طويلةٍ في النادي الرياضيّ، لذلك يجب اختيار حميةٍ تُمكّن الشخص من ممارسة النشاط الرياضيّ الذي يقوم به عادةً، وبعد ذلك يمكن البدء بزيادة نشاطه لاحقاً بشكلٍ تدريجيّ. هل يستطيع الشخص التعايش مع هذه الحمية لبقية حياته؟ يجب على الشخص أن يختار حميةً يمكنه التعايش معها وتطبيقها بشكلٍ دائم، إذ إنّ توقف عنها بعد مُدةٍ من الزمن سيؤدي إلى اكتساب الوزن المفقود. هل تتضمن هذه الحمية أطعمة يحبها الشخص، وهل يمتلك الوقت الكافي لتحضيرها والمال الكافي لشرائها؟ حيثُ إنّ بعض الحميات التي تتطلب تناول أطعمة يحتاج تحضيرها إلى ساعاتٍ طويلة أو الكثير من المال لشرائها قد لا تكون مُناسبة لجميع الأشخاص. كم يستغرق نزول الوزن في هذه الحمية؟ على الرغم من أنّ بعض الأشخاص قد يرغبون بخسارة الوزن بسرعة، إلّا أنّ الخبراء يؤكدون أنّ نزول الوزن البطيء والثابت يعدّ أفضل، وتُقدّر سرعة نزول الوزن الآمنة والفعّالة بمقدار خسارة ما يتراوح من نصف كيلوغرامٍ إلى كيلوغرامٍ واحد من الوزن أسبوعيّاً، ويُمكن تحقيق ذلك عن طريق تقليل السعرات الحراريّة المُتناولة يومياً بمقدار 500 سعرة حرارية، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضيّة. هل تعالج الحمية العادات الغذائية السيئة لدى الشخص؟ أفضل الحميات هي تلك التي لا تُشعِر الشخص بأنّه يتّبع رجيماً قاسياً، ودون أن يشعر بتغييرٍ كبيرٍ في العادات الغذائيّة؛ لأنّ ذلك الشعور من الممكن أن يخلق لدى الشخص هوساً بالطعام، وقد يزيد من شهيّته للأطعمة المُختلفة، كما قد يؤدي إلى شعوره بالإحباط بسبب عدم قدرته على تغيير عاداته بسرعة والالتزام بالحمية؛ لذلك يجب البحث عن حمية تُوصي بالعادات الغذائيّة الصحيّة وتطبيقها تدريجيّاً، ممّا يساعد على الوصول إلى الوزن المناسب. هل تسمح الحمية للأشخاص بتناول أطعمتهم المفضلة؟ بعض الحميات تمنع تناول أنواع مُعيّنة من الأطعمة بشكل تام؛ وذلك قد يؤدي إلى زيادة رغبة بعض الأشخاص بتناول هذه الأطعمة، بينما لدى أشخاص آخرين قد يُساهم ذلك في تحسين عاداتهم وإبعادهم عن هذه الأطعمة. هل توصي الحمية بإجراء تغييراتٍ صغيرة بشكل متدرج في نمط الحياة؟ بعض الحميات تتطلب تغييراً كبيراً، ممّا يجعلها صعبة التطبيق؛ فكلّما تطلبت الحمية تغييراتٍ كبيرةً في العادات الغذائيّة؛ كان تطبيقها أصعب، لذلك يجب البحث عن حميّةٍ تتطلّب خطواتٍ صغيرةً كبداية، وتُساعد على تغيير العادات الغذائية، ونمط ممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ متدرج. هل تتطلب الحمية تناول المُكملات الغذائيّة؟ تحرص حميات نزول الوزن الصحيّة على توفير كامل العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الجسم يومياً عن طريق الطعام، ولا تستدعي تناول مُكمّلات الفيتامينات للحرص على تناول الكافي منها؛ إذ إنّه لا يوجد سببٌ أو عائق يجعل الحصول على الكميّات الكافية من العناصر الغذائيّة من الطعام أمراً صعباً. هل يحتاج الشخص لحمية مُحددة مسبقاً أم حمية مرنة يُمكن التحكّم بها؟ بعض الأشخاص يفضلون حمياتٍ مكتوبةٍ ومُحدّدة تحتوي على كميّات ونوعيّات الأطعمة التي يجب تناولها، بينما يُفضل غيرهم اختيار الأطعمة التي يرغبون بتناولها أو طهيها بأنفسهم، وتُعدّ هاتان الطريقتان صحيّتين، طالما أنّ الحميّة تتضمّن الأغذية المتنوعة من الخضار والفواكه، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان، والبروتينات قليلة الدسم (بالإنجليزية: Lean protein). وفي نهاية الأمر، تجدر الإشارة إلى أنّ خسارة الوزن الناجحة تعتمد على التغييرات طويلة الأمد، وليس على اتّباع حميةٍ غذائيّةٍ لفترةٍ قصيرة

تخفيف الوزن خلال اسبوع


التعريف بالسمنة والوزن الزائد حتى يتم فهم مبدأ خسارة الوزن يجب أولاً معرفة مفهوم السمنة والوزن الزائد؛ حيث يعرف الوزن الزائد بأنّه الحالة التي يزيد فيها وزن الجسم عن مقياس معين بالنسبة للطول، وتعرف السمنة: بأنها تراكم الدهون في الجسم لدرجة تتعارض مع الصحة. للمحافظة على وزن سليم، يجب على الإنسان موازنة الطاقة المتناولة في الحمية مع الطاقة التي يقوم الجسم باستهلاكها يوميّاً على مدى الحياة، وهناك أسباب عديدة للسمنة وزيادة الوزن، إلا أنّ الخلل يحصل في وزن جسم الشخص السليم عندما تختل هذه المعادلة، فعندما تزيد كميّة الطاقة (السعرات الحرارية) المتناولة في الحمية عن الطاقة (السعرات الحرارية) المستهلكة، أو عندما تنخفض الطاقة المستهلكة عن تلك المتناولة تحصل زيادة في الوزن بشكل تدريجيّ بحسب مدى الفرق بينهما. ومن الطرق الشائعة لتقييم الوزن استخدام مؤشر كتلة الجسم، والذي يحسب من المعادلة التالية: وزن الجسم بالكيلوغرام/ مربع الطول بالمتر.

خسارة الوزن في أسبوع من المعروف علميّاً أن خسارة الوزن لمعالجة السمنة والوزن الزائد يجب أن تكون بطيئة وتدريجيّة، حيث إنّ تغيير نمط الحياة واتخاذ حمية صحيّة لخسارة وزن تدريجيّة هي دائماً أنجح من الحميات التي تروّج لخسارة وزن سريعة. كما أنّ الوزن الذي تتم خسارته تدريجيّاً يكون أكثر قابلية للبقاء وعدم كسبه مرةً أخرى، ومع أنّ المتخصصين في التغذية والحميات الغذائيّة دائماً ما ينصحون بحميات صحية وتغييرات إيجابية في نمط الحياة حتى تعمل على خسارة وزن تدريجية، إلا أنّ البحث عن الطرق السريعة لخسارة الوزن يبقى هدفاً لدى الكثيرين.[٢] تحصل خسارة الوزن عندما نقوم بخفض السعرات الحرارية المتناولة عن تلك التي يقوم الجسم بحرقها، أو عندما نقوم برفع السعرات الحراريّة التي يقوم الجسم بحرقها مقابل تلك التي يتناولها كالذي يحصل عندما نزيد من النشاط البدني، وبالتأكيد إنّ مدة أسبوع واحد هي غير كافية لمعالجة السمنة أو التخلص من الوزن الزائد، إلا أنّه يمكن أن يتم التخلص مما يتراوح بين 1 كجم إلى 2.5 كجم في هذه المدة، حيث إنّه في حال قمنا بحرق 500 سعر حراريّ أكثر من المتناول يوميّاً ولمدة أسبوع يمكن التخلص من نصف كيلوجرام من وزن دهون الجسم تقريباً، وإذا كنت تحتاج لخسارة وزن أكبر فعليك باتباع حمية أقلّ من احتياجاتك اليوميّة بأكثر من ذلك بالإضافة إلى ممارسة الرياضة يوميّاً.[٣] يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ الحمية المتناولة يوميّاً يجب أن لا تحتوي على سعرات حرارية أقلّ من معدل الأيض الأساسي، والذي يعرف بأنّه الحد الأدنى من الطاقة (السعرات الحرارية) التي يحتاجها الجسم للمحافظة على العمليات الأيضيّة في الخلايا والأنسجة للإبقاء على العمليات الأساسية في الجسم والتي تشمل دوران الدم، والتنفس، ووظائف الجهازين الهضمي والكلوي، حيث إنّ الحميات المنخفضة جدّاً بالسعرات الحرارية قد تشكل خطورة على الجسم وقد تنتج آثاراً سلبيّةً على الصحة،[١] وبشكلٍ عامٍ يجب أن لا تقل السعرات الحرارية في الحمية اليومية عن 1200 سعر حراري، إلا أنّ الاحتياجات اليوميّة ومعدل الأيض الأساسي يختلف من شخص إلى آخر،[٢] ويجب الاستعانة باختصاصي التغذية لتحديد السعرات المناسبة لكل شخص. في الغالب إنّ أكثر الأشخاص الذين يبحثون عن وسائل لخسارة الوزن في مدة قصيرة (كأسبوع مثلاً) هم ممن لديهم مناسبات طارئة لم يتم الإعداد لها مسبقاً، في حين يجب أن يكون الدافع الأساسي لاتباع حمية وخسارة الوزن هو التقليل من المخاطر الصحيّة المرتبطة بالسمنة والحصول على جميع الفوائد الوقائية التي تنتج من اتباع حمية صحية. وتعمل السمنة والوزن الزائد على رفع خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وتخفيض العمر المتوقع. يجب عدم اتباع الحميات القاسية التي تتجنب نوعاً معيّناً من الأغذية أو تركز على نوع معين، مثل الحميات التي تُركّز على البروتين وتلغي النشويات، أو حمية الملفوف أو البطاطس وغيرها، كما يجب معرفة أنّه لا توجد حمية سحرية تخلّص الجسم من الوزن الزائد بسرعة أو دون مجهود، وفي المقابل يجب أن تكون الحمية شاملة ومتنوعة ومتوازنة، ويجب أن تراعي الفروق الفردية.[٢] نصائح عامة يمكن اتباعها لخسارة الوزن يجب استشارة اختصاصي التغذية لتقييم الحالة التغذوية للفرد وإعطاء الحمية المناسبة. يجب أن يكون الهدف واقعياً ومنطقياً حتى لا يصاب الشخص بإحباط ويستطيع الاستمرار بالحمية.[٢] يجب الاعتماد على وجبات صغيرة ومتعددة بدلاً من وجبةٍ واحدةٍ كبيرةٍ، حيث إنّ تقسيم السّعرات الحراريّة على عدة وجبات ينشط عمليات الأيض وبالتالي يساعد في حرق سعرات أكبر.[٢] التقليل من تناول الدهون وتجنّب الدهون المشبعة، وكمثال يجب تجنب تناول اللحوم عالية الدهن واستبدالها باللحوم منخفضة الدهن مثل: صدر الدجاج منزوع الجلد، والأسماك المشوية. شرب كميات كافية من الماء، حيث يجب تناول ما لا يقل عن لترين من الماء يوميّاً، بالإضافة إلى المزيد في حال كان الجو حاراًَ أو قام الشخص بممارسة التمارين الرياضية، وقد وجدت الدراسات أنّ تناول كميّات كافية من الماء يجنّب الشخص تناول الطعام الذي يكون سببه العطش،[٢] كما أنّ شرب الماء قبل الوجبات يساعد في تقليل السعرات الحرارية المتناولة ويساعد في الشعور بالشبع.[٤] البدء بتناول السلطات قبل الوجبة الرئيسية، ولتجنب الشعور بالملل فمن الممكن أن نعد السلطة بطريقة مختلفة كلّ يوم. يجب رفع مستوى الألياف الغذائيّة المتناولة، حيث إنّها تجعل الامتصاص أبطأ وتساهم في الشعور بالشبع لفترة أطول، ويتم ذلك عن طريق التركيز على الحبوب الكاملة مثل: خبز القمح الكامل، والشوفان الكامل، والأرز البني، والخضار، والفواكه.[١] تناول الفواكه والخضار بين الوجبات لتفادي الشّعور بالجوع قبل الوجبة وبالتالي تجنب تناول كميّات كبيرة من الطعام.[٢] تناول الحليب أو اللبن منزوع الدسم بدلاً من كامل الدسم.[٢] ممارسة ما لا يقل عن ساعة من الرياضة يوميّاً .[٢] تناول الطعام ببطء والحرص على المضغ الجيد.[٢] استعمال أطباق وملاعق أصغر.[٢] يمكن أيضاً شرب شاي بعض الأعشاب التي تساعد في التقليل من الوزن عن طريق رفع نسبة حرق الدهون والعمل على سد الشهية، مثل: شاي الزنجبيل، والشاي الأخضر، والبابونج، والقرفة، كما أنّ شرب الشاي والقهوة له تأثير مشابه.

أطعمة لتخفيف الوزن


خسارة الوزن تُعدّ خسارة الوزن من الأهداف التي يَسعى الكثير من الأشخاص للوصول إليها، لذلك انتشرت في الآونةِ الأخيرة الكثير من الأنظمَة الغذائيّة المُعقّدة، أو التي تهتمّ بنوعٍ مُعيّن من الطعام، وتَستثني بعض الأنواع الأخرى، والتي تؤدّي فعلاً لخسارة الوزن، إلا أنّ نَتائجها لا تدوم في مُعظم الاحيان. يُنصح الأشخاص بشكل عام، والأشخاص الّذين يُعانون من السمنة بشكل خاص باتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ يَعتمد بشكلٍ أساسيّ على تناول الفواكه والخضروات، وبياض البيض، واللحوم الخالية من الجلد والدهن، والأسماك، ومُنتجات الألبان الخالية من الدسم، كما يُنصَح باتّباع طريقة حساب السعرات الحرارية، فمثلاً عند حرق 500 سعرة حراريّةٍ من السعرات المُوصى بها يوميّاً، يؤدّي ذلك إلى فقدان حوالي 0.5-1 كيلوغرام أسبوعياً، وإذا أراد الشخص خسارة الوزن بشكل أسرع عَليه بتناول كميّةٍ أقل من الطعام مُقابل مُمارسة المَزيد من الرياضة؛ فعلى سبيل المثال يُمكن أن يفقد الشخص حوالي كيلوغرامين أسبوعيّاً عند تناول 1050-1200 سعرة حرارية بالتّزامن مع ممارسة الرياضة لمدة ساعة يومياً، لكن لا يُنصح بخفض مقدار السعرات الحراريّة أكثر من ذلك؛ لما لذلك من تأثيراتٍ خطيرةٍ على الصحّة.[١] أطعمة لتخفيف الوزن كما ذكر سابقاً، فإنّ خَسارة الوزن تعتمد بشكلٍ رئيسيّ على تقليل مِقدار السعرات الحرارية المُستهلكة، وزيادة التمارين الرياضية، إلا أنّ هناك العديد من الأطعمة التي قد تُساعد على خسارة الوزن بسبب قدرتها على إعطاء الشعور بالامتلاء والشبع مدّةً أطول، كما أنها تساعد على سد الشهية، ومن هذه الأطعمة ما يأتي:[٢] الحساء والشوربات: يُنصح ببدء الوجبة بتناول طبقٍ من الشوربة الصحيّة التي لا تتعدّى 100-150 سعرة حرارية؛ حيث إنّها تساعد على تقليل كميّة الطعام المُستهلكة فيما بعد، لكن يُنصح بتجنّب إضافة الكريمة والزبدة إليها. الشوكولاتة السوداء: يُمكن تَناول الشوكولاتة السوداء بين الوجبات لسدّ الشهية؛ حيث أجريت دراسةٌ تُفيد نتائجها أنّ الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاتة السوداء تناولوا كميّةً أقل من البيتزا بمقدار 15% مُقارنةً مع الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاتة بالحليب. البقول: تُعدّ البقول مصدراً غنيّاً بالبروتين والألياف، كما أنّها رخيصة الثمن ومُتنوّعة الأصناف، وبَطيئة الهضم، ممّا يَمنح الشعور بالشبع لمدّةٍ أطول، ويقلّل كميّة الطعام المستهلكة. 'الخضار المهروسة: يُمكن إضافة الخضار المهروسة غير الظاهرة إلى بعض الأطعمة، لأنها تُقلّل السّعرات الحراريّة المثستهلكة؛ حيث أضاف بعض الباحثين القرنبيط المهروس والكوسا إلى طبق المعكرونة والجبن المعروف، إلا أنّ الأشخاص لم يشعروا بالفرق، كما أنهم أحبّوا الطبق كما كانوا يُحبّونه سابقاً، بالمقابل، فقد استهلك الأشخاص 200-350 سعرة حرارية، وهي أقل السعرات الحرارية المُستهلكة من الطبق المعتاد. المكسرات: بيّنت بعض الأبحاث أنّ تَناول حفنة صغيرة من اللوز أو الفول السوداني أو الجوز، تؤدّي تلقائيّاً لتناول كميّاتٍ أقل من الطعام خلال اليوم. البيض والنقانق: أثبتت بعض الدّراسات أنّ تناول الفطور الغنيّ بالبروتين يُمكن أن يمدّ الجسم بالشعور بالشبع طوال اليوم، ممّا يُقلّل من كمية الطعام المُستهلكة بين الوجبات؛ ففي دراسة أجريت على مجموعة من النساء الشابات اللواتي يُعانين من السمنة تمّ إمدادهن بـ 35 غرام من البروتين في وجبة الإفطار، ممّا قلّل من استهلاكهنّ الكلّي للأطعمة الدهنية والسكريات مع انتهاء اليوم، مُقارنةً مع النساء اللواتي بدأن نهارهنّ بتناول حبوب الإفطار على وجبة الفطور. اللبن الزبادي: إنّ تناول اللبن الزبادي قد يُقلّل مُحيط الخصر، وفي دراسة أجريت في جامعة هارفرد على 120,000 شخص لمدّة 10 سنوات أو أكثر تبيّن أن اللبن الزبادي ارتبط ارتِباطاً وثيقاً بخسارة الوزن من بين كلّ الأطعمة الأخرى المُستهلكة. التفاح: حيث يُنصح بتَناول حبّة تفاح طازجة بكاملها وليس عصير التفاح، ممّا يُقلّل الشهية؛ والسبب في ذلك يعود إلى غنى الفواكه بالألياف، كما أنّ عمليّة القضم تُرسل إشاراتٍ إلى الدماغ بأنّه تلقّى كميّةً كبيرةً من الطعام، ممّا يؤدّي إلى تقليل كمية الطعام المُستهلكة. الجريب فروت: قد يُساعد الجريب فروت على خسارة الوزن، خاصّةً إذا كان الشخص مُعرّضاً للإصابة بمرض السكري؛ حيث وجد باحثون في عيادة سكريبس في مدينة سان دييغو جنوب مدينة كاليفورنيا أنّ تناول نصف حبة جريب فروت أو شرب عصيرها من قبل الأشخاص الذين يُعانون من السّمنة المفرطة قبل كلّ وجبة قد يؤدّي إلى خَسارة حوالي 1.6 كيلوغرامات خلال 12 أسبوعاً. لا توجد لِعصير الجريب فروت أيّة خصائص حارقة للدهون؛ فالفكرة أنّه يَمنح الشعور بالشبع فقط، لكن يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ تَناول الجريب فروت قد يتعارض مع تناول بعض الأدوية، لذا يجب قراءة التّعليمات الموجودة على علبة الدواء، واستشارة الطبيب المتخصّص في حال تناول أيّ نوعٍ من الدواء قبل اتّخاذ القرار بإدراج أيّ مادّةٍ غذائيّةٍ إلى البَرنامج الغذائي اليومي. نصائح لخسارة الوزن توجد العَديد من العادات الصحيّة التي تساعد على خسارة الوزن، إلى جانب اتّباع نظامٍ غذائيٍّ خاص بخسارة الوزن وممارسة التمرينات الرياضيّة، ومنها ما يأتي:[٣] اتّباع برنامج غذائيّ يُلائم طبيعة الحياة، وإعداد الوَجبات الصحيّة، وتنظيم الوجبات. مُراجعة العادات الغذائيّة السيئة، والتوقف عن ممارستها؛ كتناول الطعام في وقت متأخر من الليل. عدم الذهاب للتسوّق أثناء الشعور بالجوع. الجلوس أثناء تناول الطعام، وعدم تناوله أثناء الوقوف. عدم تناول الطعام من الطبق الرئيسي؛ بل إنقاص الكميّة المُحدّدة في طبق فردي لمعرفة كميّة الطعام المتناولة. الحرص على تناول وجبة الإفطار، لأنها تمد الجسم بالطاقة طوال اليوم، وتُعزّز عمليّات التمثيل الغذائي. تناول الطعام ببطء، ومضغه جيّداً

نظام غذائي صحي يومي


النظام الغذائي الصحي يُعرَّف النظام الغذائيّ الصحيّ بأنّه الاعتدال في تناول الأطعمة ذات الكثافة الغذائيّة العالية (بالإنجليزية: Nutrient dense food) الموجودة في المجموعات الغذائيّة الرئيسيّة، وتزود الحمية الغذائية المتوازنة الجسم بالفيتامينات، والمعادن، والعديد من العناصر الغذائيّة التي يحتاجها الجسم لوظائفه المختلفة. وومن الجدير بالذكر أنّ الإفراط في استهلاك الأطعمة الغنيّة بالسعرات الحرارية، والدهون، والسكّريات، مع قلة تناول الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، يجعل النظام الغذائي غير صحي؛ ممّا سبّب انتشار بعض الأمراض المُرتبطة بسوء التغذية، كالسّمنة، ويعود ذلك إلى عدة عوامل، ومنها؛ سرعة انتشار التمدد العمرانيّ (بالإنجليزية: Urbanization)، وزيادة إنتاج الأغذية المُصنّعة، إضافةً إلى تغيّر نمط الحياة، وغيرها من العوامل، أمّا عن تركيب النظام الغذائيّ الصحيّ بين الأفراد، فهو يختلف تِبعاً لمجموعة عوامل، مثل: الثقافة، والأطعمة المتوفرة محلّياً، والعادات الغذائيّة، بالإضافة إلى عدّة خصائص فرديّة، كالجنس، والعمر، ونسبة النشاط البدني، ونمط الحياة.

نصائح لنظام غذائي صحي بناءً على التوجيهات الغذائية الصادرة عن وزارة الصحة الأمريكية للأعوام 2015-2020 فإنّ النظام الغذائيّ الصحيّ يجب أن يحتوي على جميع المجموعات الغذائيّة المذكورة سابقاً ضمن كمية السعرات الحرارية الموصى بها للشخص، فهي تركز على تناول الفواكه والخضراوات، والحبوب الكاملة، ومنتجات الألبان قليلة الدهون، وتحتوي على اللحوم قليلة الدهون، والأسماك، والدجاج، والبيض، والمكسرات، كما أنّها يجب أن تكون قليلة بالدهون المشبعة والمتحولة، والملح، والكوليسترول، والسكريات المضافة.[٥] وعلى الرغم من اختلاف تركيب النظام الغذائيّ الصحيّ بين الأفراد، إلّا أنّ معاييره الأساسية تبقى كما هي، وفيما يأتي أبرزها: الإكثار من شرب الماء: وذلك لفوائده العديدة للجسم، ومنها؛ حمايته من الجفاف (بالإنجليزية: Dehydration)، ومنع تكوّن حصى الكلى (بالإنجليزية: Kidney stones) بشكل مستمرّ، إضافةً إلى أنّه يمنح شعوراً بالنشاط والحيويّة، ويُساعد على التفكير بشكل أفضل،[٦] فقد أظهرت دراسةٌ نُشرت في مجلة Obesity أنّ شرب 500 مليلترٍ من الماء قبل تناول الوجبات، يُعطي شعوراً بالشبع، ممّا يُساعد على إنقاص الوزن؛ عبر خفض السّعرات الحراريّة المتناولة.[٧] التركيز على تناول حصص الخضروات والفواكه الموصى بها: تعد الأطعمة النباتيّة غنيّة بالألياف الغذائيّة، والعديد من العناصر الغذائيّة الأخرى،[٦] ومن الجدير بالذكر أنّ مراجعةً نُشرت في European Journal of Nutrition عام 2012 وجدت أنّ تناوُل ثلاث إلى خمس حصص يوميّا من الخضروات والفواكه، يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدّماغيّة، كما أنّ تناولها مُرتبِطٌ بالحدّ من خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة، ومنها: مرض القلب التاجيّ (بالإنجليزيّة: Coronary artery disease)، وارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزيّة: Hypertension)، إضافة إلى مرض السكرّي من النوع الثاني (بالإنجليزية: Type 2 diabetes)، وغيرها.[٨] تجنّب تناول اللحوم المُصنّعة: مثل: النقانق، وغيرها، وذلك وِفقاً لما أكّدته الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، والمعروفة اختصاراً بـ IARC، بأنّ اللحوم المُصنعة يمكن أن تكون سبباً في الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بالإنجليزية: Colorectal cancer)، كما أضافت أنّه من المحتمَل أن تُسبِّب اللحوم الحمراء بعض أنواع السرطان، مثل: سرطان البنكرياس، والبروستاتا، وسرطان القولون، كما قد تؤدّي إلى الإصابة بالسمنة؛ ممّا يزيد أيضاً من خطر الإصابة بالسرطان.[٦] التقليل من السكّر المضاف: إن التناول المستمر للأطعمة الغنية بالسكريات مثل: مشروبات الطاقة، والحلويّات، والمشروبات الغازيّة، والعصائر المُحلّاة، وغيرها؛ يؤدّي إلى الإصابة بالسمنة، وتسوّس الأسنان، ويمكن قراءة الملصقات الموجودة على الأغذية لمعرفة كمية السكريات الموجودة فيها، إذ إنّ الطعام الذي يحتوي على أكثر من 22.5 غراماً من السكر في كل 100 غرام يُعدّ عالياً بالسكريّات، في حين إنّ الأطعمة التي تحتوي على 5 غراماتٍ أو أقلّ من السكر لكل 100 غرام تعُدّ قليلةً بالسكريات.[٩][٦] التخفيف من استهلاك الملح: توصي المؤسسة الأمريكية للقلب بألّا يتجاوز استهلاك البالغين الأصحّاء من الملح أكثر من 2300 مليغرام في اليوم؛ أي ما يقارب ملعقةً صغيرةً منه؛ حيث يُؤدّي تناوله بكميات كبيرة إلى ارتفاع ضغط الدم، والذي بدوره يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، أو السكتة الدماغية، ويمكن التقليل من كميّات الملح المضافة إلى الطعام بالتدريج، سواءً على طاولة الطعام أو أثناء الطبخ، والانتباه إلى الأطعمة المعلبة والمعالجة؛ فهي تحتوي على كميّاتٍ كبيرةٍ من الملح، كما يُفضل اختيار التوابل المضافة إلى الطعام بحذر، فبعض الأنواع الجاهزة منها -كالكاتشب، والمايونيز، وصصة الصويا- قد تحتوي على كمياتٍ كبيرةٍ من الملح، ويمكن بدلاً من ذلك استخدام البهارات والتوابل الطبيعية.[١٠] وتجدر الإشارة إلى أنّ ما يقارب 85% من وجبات البالغين من العديد من المطاعم المشهورة تحتوي على كميّاتٍ من الملح أكبر من الموصى بها، وقد تحتوي الوجبة الواحدة في بعض الأحيان على كميّةٍ من الملح تقارب الكمية الموصى بها ليومين.[١١] التقليل من الدهون المستهلكة: قد يساعد التقليل من كميّة الدهون المستلكة من النظام الغذائي -بحيث لا تتجاوز 30% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية المستهلكة- على الوقاية من زيادة الوزن غير الصحية، كما يُنصح بألّا تتجاوز كمية الدهون المشبعة المستهلكة عن 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يجب عدم استهلاك أكثر من 1% من إجمالي السعرات من الدهون المتحولة، ويُفضّل دائماً استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة، وقد تساعد هذه الأمور على التقليل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض؛ كأمراض القلب، والسرطان، والسكتات الدماغية، والسكري. ويمكن التقليل من كمية الدهون المستهلكة عن طريق الطبخ بالتبخير أو السلق بدلاً من القلي، واستخدام الزيوت الصحية التي تحتوي على الدهون الأحادية غير المشبعة؛ كزيت الصويا، وزيت الكانولا، وزيت بذور دوار الشمس، وزيت الذرة، بدلاً من استخدام الزبدة أو السمن، واختيار منتجات الألبان قليلة الدهون، وإزالة الأجزاء الواضحة من الدهون الموجودة على اللحوم، بالإضافة إلى التقليل من استهلاك الأطعمة المقليّة والمخبوزة، كالكعك، والبسكويت، والدونات، والفطائر، وغيرها، فهذه الأطعمة تحتوي على الدهون المتحولة.[١٢] التحكم بالكميات المتناولة: إنّ كميّات الطعام المتناولة من الأطعمة يُعدّ مهمّاً بقدر أهميّة نوع الطعام المتناول، فملئ الصحن بكمياتٍ كبيرةٍ من الطعام وتناوله بسرعة حتى الشور بالامتلاء قد يؤدي إلى استهلاك سعراتٍ حراريّة أكبر من الكميّات التي يحتاجها الجسم، ويُنصح للتقليل من كميّات الطعام المتناولة باستخدام أطباق صغيرة الحجم، وتناول حصصٍ أكبر من الأطعمة القليلة بالسعرات الحرارية، والغنية بالعناصر الغذائية، كالفواكه والخضراوات، وتقليل حجم الحصص المتناولة من الأطعمة مرتفعة السعرات والملح، كالأطعمة المعالجة، ويجدر الذكر أنّ الوجبات المقدمة في المطاعم عادةً ما تكون أكبر من الكمية التي يحتاجها الشخص.[١٠] تغيير طريقة الطبخ: يُنصح بالبحث عن طرقٍ بديلةٍ لطبخ الأطباق المفضلة عند الشخص، كشيّ الأسماك والدجاج بدلاً من قليها، واستخدام البدائل قليلة الدهون أثناء الطبخ.[٥] هل النظام الصحي يعني التخلي عن الأطعمة غير الصحية قد يظنّ البعض أنّ اتّباع نظامٍ غذائيٍّ صحيّ يعني التخلّي عن جميع أطعمتهم المفضلة، وهذا في الحقيقة غير صحيح، فالنظام الصحي يعتمد بشكلٍ أساسيّ على التوازن؛ حيث يمكن للشخص الاستمتاع بتناول طعامه المفضل بين الحين والآخر حتى لو كان مرتفع السعرات الحراريّة، ولكنّ التوازن يكمن في فعل ذلك مرةً كلّ فترة، مع التركيز على الأطعمة الصحية، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضيّة، ويمكن لاتّباع بعض هذه النصائح أن يساعد على تناول الأطعمة المفضلة بطريقةٍ صحية:[٥] التقليل من عدد مرات تناول هذه الأطعمة: قد يتناول بعض الأشخاص الأطعمة غير الصحيّة يومياً، ويمكن للتقليل من عدد مرات تناول هذه الأطعمة أن يقلل من عدد السعرات الحرارية المستهلكة، كتناولها مرةً في الأسبوع، أو مرةً في الشهر. التقليل من الكميات المتناولة من هذه الأطعمة: يمكن الاستمتاع بتناول بعض الأطعمة المفضلة، ولكن تناولها بكميّاتٍ قليلة، فمثلاً يمكن لشخصٍ يحبّ نوعاً من الشوكولاتة أن يتناولها ولكن بكميّاتٍ أصغر، فبدلاً من تناول لوح الشوكولاتة كاملاً، يمكنه تناول نصفه فقط. استخدام البدائل الأقل بالسعرات الحرارية: يُنصح عند الطبخ وتحضير الأطعمة اختيار البدائل الأقل بالسعرات الحرارية، فمثلاً: يمكن استخدام الحليب خالي الدسم بدلاً من الحليب كامل الدسم، والتقليل من كمية الزبدة المستخدمة. وبشكلٍ عام يمكن القول إنّ تناول القليل من الحلويات، أو رقائق البطاطا، أو غيرها من الأطعمة غير الصحية بين الحين والآخر، لن يسبب ضرراً للصحة، ولكن يجب الانتباه إلى أنّ بعض الأشخاص قد يجدون في تناول القليل من هذه الأطعمة عذراً أو سبباً لترك نظامهم الغذائيّ الصحي كاملاً، وهذا أمرٌ خاطئ، فحتى لو استمتع الشخص بالقليل من هذه الأطعمة كل فترة، فهذا لا يعني الابتعاد عن النظام الصحي.

خطة حمية غذائية سهلة "مدتها أسبوعان" للتخلص من الوزن الزائد وتعزيز الشعور بالشبع


تظهر أحدث أبحاث النظام الغذائي أن أكثر الطرق صحية وفعالية للحد من زيادة الوزن، هي التخلص من الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة لصالح الوجبات الصحية الطازجة المطبوخة في المنزل.

والالتزام بنظام غذائي على طراز أطعمة البحر الأبيض المتوسط ، أُثبت مرة بعد أخرى أنه الطريقة المثلى لتحقيق المطلوب.

وأوضحت خبيرة التغذية، ليندا فوستر: "ينبغي تناول الكثير من البروتينات الخالية من الدهون، مثل الدجاج والأسماك والبيض، والبقول مثل الفاصوليا والعدس، والطبخ بزيت الزيتون وزيادة تناول الخضروات والكربوهيدرات الكاملة، مثل خبز الحبوب. ما يوفر لجسمك مستويات عالية من البروتين والألياف، ويساعد على الشعور بالشبع وخلق طاقة طويلة الأمد - في حين أن الفاكهة والخضروات، إلى جانب الكثير من الماء، ستبقيك رطبا وتمكن من التغلب على الانتفاخ".

وكشف تقرير موقع "ميرور" البريطاني، عن خطة مدتها أسبوعان (يمكن اتباعها بأمان لفترة أطول) تحافظ على الشعور بالشبع مع غياب الجوع المستمر، لأنها مصممة للحفاظ على مستويات السكر في الدم مستقرة، ما يساعد على منع تلك الرغبة الشديدة التي يصعب تجاهلها للمأكولات غير الصحية.

القواعد الذهبية

1. شرب لترين من الماء يوميا للحفاظ على الترطيب.

2. تناول الكثير من الفواكه والخضروات الطازجة، والخضروات أكثر من الفاكهة.

3. تجنب الكربوهيدرات البيضاء - بما في ذلك البطاطس العادية (البطاطا الحلوة جيدة). وبدلا من ذلك، تأكد من اختيار أصناف كاملة من الخبز والمعكرونة والأرز البني.

4- معالجة مستويات الإجهاد، حيث تظهر الأبحاث أن التوتر يمكن أن يجعلنا نختار الأطعمة غير الصحية، وتناول عدد أكبر من السعرات الحرارية.

5. حاول تجنب الكحول طوال مدة خطة الأسبوعين.

ويمكن اتباع خطة الوجبات السهلة أدناه لمدة أسبوعين أو أكثر - اعتمادا على مقدار الوزن الذي تريد فقدانه.

- الفطور

• بيضة مسلوقة مع شريحة واحدة من خبز الحبوب، بالإضافة إلى نصف شريحة أفوكادو ونصف جريب فروت وردي.

• عجة بالسبانخ والفلفل مصنوعة من بيضة، بالإضافة إلى حفنة من الفلفل الأحمر المفروم والسبانخ.

•  4 ملاعق كبيرة زبادي قليل الدسم، بالإضافة إلى تناول التوت الأزرق والفراولة.

- الغداء

سلطة الأفوكادو مع لحم البقر، وتناول الخضروات بكثرة مع عصير الليمون والفلفل الأسود.



• بطاطا حلوة مع التونة وملعقة كبيرة من الذرة الحلوة، بالإضافة إلى ملعقة كبيرة زبادي قليل الدسم وتفاحة واحدة.

• حساء الخضار مع شريحة سمك منكهة.

- العشاء

• صدر دجاج مطهو لمدة 35 دقيقة، مع الخضار المشوية المكونة من فلفل أحمر وطماطم و بروكلي وكوسا.

• يمكن تحضير وجبة من السلمون الحار.

- وجبات خفيفة

• قطعة فاكهة واحدة.

• زبادي طبيعي كامل الدسم.

• شرائح تفاح مع ملعقة كبيرة زبدة فول سوداني، مع حفنة صغيرة من مكسرات غير مملحة.

• الجزر.

افضل حمية غذائية لإنقاص الوزن 2020


افضل حمية غذائية لإنقاص الوزن 2020، هناك كثير من الاشخاص الذين يبحثون عن الحميات الغذائية التي تساعدهم في الحصول على الوزن المناسب والتخسيس والتنحيف للوزن الزائد في اجسامهم، وهو الامر الذي يجعل البعض يريد الحصول على افضل حمية غذائية من اجل انقاص الوزن 2020، هذا الامر الذي يجعل هناك الكثير من البحث على افضل هذه الحميات، حيث هناك نسبة كبيرة من الحميات الغذائية المجربة من قبل الاشخاص المختلفين الذين عانوا من الاوزان الزائدة واستطاعوا الحصول على الوزن المناسب من خلال اتباع الحميات الغذائية المخصصة لانقاص الوزن، والتي سوف نتعرف عليها في هذا الموضوع افضل حمية غذائية لانقاص الوزن 2020، والتي تحدث الكثير عنها، واصبحت محط تجارب الكثير الذين عبروا عن نجاحهم في انقاص الوزن من خلال هذه الحميات الغذائية المنزلية، وسوف نذكر لكم افضلها الان في موضوعنا عن الحميات الغذائية.

حمية غذائية سريعة لانقاص الوزن
تخسيس وتنحيف الوزن بشكل سريع يجعل الشخص ملتزم ومستمر في الحميات الغذائية من اجل المحافظة على الوزن المناسب، وهناك الكثير من الحميات الغذائية السريعة لانقاص الوزن وسوف نتحدث عن افضل حمية غذائية سريعة لانقاص الوزن.

الصيام المتقطع: يعتبر الصيام المتقطع من اسرع الطرق من اجل انقاص الوزن بسرعة وسهولة كبيرة، حيث يقوم على تقليل تناول الطعام ما بين 12 ل 20 ساعة متتالية في المرة الواحدة وهو ما يؤدي لخسارة كيلو غرام واحد او اكثر كل اسبوع .
النظام الغذائيّ منخفض الكربوهيدرات:  الذي يعمل على خسارة اكثر من كيلو غرام من الوزن اسبوعيا حيث ان تقليل تناول الكربوهيدرات الى اقل من 75 غرام مهم جدا في تخسيس الوزن .
ممارسة التمارين الرياضيّة الشديدة: حيث تحفز ممارسة التمارين الرياضيّة من حرق الدهون في الجسم عن طريق إفراز هرمونات تُساعد على ذلك، مثل: هرمون النمو وهرمون التستوستيرون.
المشي المعتدل: ويكون بالمشي لمدّة لا تقل عن 45 دقيقة يوميًا في الصباح الباكر قبل الإفطار، ممّا قد يُساعد على حرق السعرات الحرارية الزائدة.
افضل حمية غذائية لانقاص الوزن في اسبوع
مع الانتشار الكبير للوجبات السريعة التي يتم تناولها في خارج المنزل والتي لها تاثير سلبي على جسم الانسان وصحته ووزنه، اصبح البعض يهتم بموضوع الرجيم للجسم الذي يعمل على انقاص الوزن ومد الجسم بالاغذية المفيدة له، وسوف نتعرف على افضل حمية غذائية لانقاص الوزن في اسبوع .

لابد أن تثبت الفطار لمدة أسبوع و يكون عبارة عن 2 بيضة مسلوقة و خيارة و شريحة لنشون مع كوب شاى بدون سكر أو نسكافية بدون سكر .
اول يوم : الغداء طبق سلطة كبير منزوع الجزر و الطماطم، العشاء استيك مشوى 250 جم بدون دهون و علبة زبادى.
ثاني يوم : الغداء ¼ دجاجة مشوية + زبادى ببذر الكتان، العشاء بيضة مسلوقة و سلطة كل شئ أخضر خس و خيار و بقدونس و فلفل
ثالث يوم: الغداء قطعة جبن قريش 100 جم العشاء 1/4 دجاجة مسلوق يفضل أن تكون صدر.
رابع يوم: الغداء حبتان كيوى العشاء علبة تونة بدون زيت و يضاف إليها ليمون.
خامس يوم: الغداء طبق خضار مسلوق عدم إضافة ملح يمكنك إضافة التوابل مثل الجنزبيل و القرفة العشاء سمكة مشوية بوزن 250 جم و سلطة بدون طماطم .
سادس يوم: الغداء قطعة لحمة مسلوقة و سلطة مضاف إليها بذر الكتان المطحون. العشاء ثمرة فاكهة
سابع يوم : الغداء 1/4 دجاج مسلوق و طبق سلطة خضراء بدون طماطم أوجزر العشاء 3 شرائح لانشون و كوب لبن منزوع الدسم لبن

بعض النصائح لابد أن تتبع خلال اتباع الرجيم .

يفضل أكل زبادى خالى الدسم
لابد من شرب أكثر من زجاجة و نصف بشكل يومى بما يعادل 2 لتر .
تناول المشروبات الساخة ولكن دون إضافى السكر
المشى كل يوم على الأقل 20 دقيقة .
تجنب أكل الحلويات نهائيا
لابد الابتعاد عن المشروبات الغازية حتى إذا كانت مخصصة للدايت .
لابد أن تمضغ الطعام جيدا قبل البلع
احرص على دخول الحمام بشكل دورى حتى لا تصاب بإمساك
يمكن تناول الخس أو الخياربين الوجبات فى حالة الجوع ولا يفضل أن يؤكلوا سويا .
لا يجب تخطى وجبة من الوجبات الثالثة .
تجنب تناول المأكولات السريعة
حمية غذائية لتخفيف الوزن بسرعة
هناك انواع عديدة من الحميات الغذائية التي تساعد على خسارة الوزن بسرعة، وسوف نتعرف على افضل هذه الحميات الغذائية تابعونا .

نظام حمية رجيم اللقيمات لخسارة الوزن من خلال اتباع الإرشادات الآتية:

الإفطار: شرب كوبٍ من القهوة السوداء، وكمية من حبوب الفيتامينات.
الغداء: تناول خمس لقيماتٍ فقط من أيّ نوعٍ من أنواع الأطعمة.
العشاء: تناول خمس لقيماتٍ من أيّ نوعٍ من أنواع الأطعمة، مثل: ثلاث لقيماتٍ من المعكرونة بالجبن، ولقمتين من فطيرة التفاح.

رجيم "السيرتفود".. حمية غذائية تفقدك الوزن سريعًا دون حرمان من الطعام


التخلص من الوزن الزائد حلم يسعى إليه العديد من الأشخاص الذين يقضون حياتهم في اتباع الكثير من الحميات الغذائية القاسية وممارسة التمرينات الرياضية الثقيلة، بينما يتجه البعض للعمليات الجراحية، وتكمن مخاطر بعض الحميات الغذائية في الابتعاد عن أنواع معينة من الطعام مما يعرض الجسم لنقص في تلك العناصر وهو ما يعود على صاحبه بالضرر، ولكن يمكن تجنب ذلك باتباع أحد الأنظمة التي لا تعتمد على تجنب أطعمة معينة بل إضافة بعض الأطعمة للروتين الغذائي، ويعرف ذلك برجيم السيرتفود."الكونسلتو" يستعرض في التقرير التالي رجيم السيرتفود، وكيفية اتباعه.يعتمد هذا النظام الغذائي على مجموعة من سبعة بروتينات موجودة في الجسم والتي ثبت أنها تنظم مجموعة متنوعة من الوظائف إذا تحسن من عملية التمثيل الغذائي بالجسم وتساعد على تقليل الشهية وتخفف من حدة الالتهابات الموجودة بالجسم، وتساهم في الحفاظ على الكتلة العضلية، كما أنها تزيد من معدلات حرق الدهون، وفقًا لـ "Health line".قد تكون بعض المركبات النباتية الطبيعية قادرة على زيادة مستوى هذه البروتينات في الجسم، وقد أطلق على الأطعمة التي تحتوي عليها اسم "الأطعمة التالفة"، ولا يعتمد ذلك النظام على تجنب أنواع محددة من الطعام بل إضافة عناصر غذائية تعمل على زيادة السبع بروتينات التي تساهم في عملية إنقاص الوزن، ومن أبرز تلك الأطعمة ما يلي:
الكرنب
الفراولة
البصل
الصويا
البقدونس
زيت الزيتون
شاي الماتشا الأخضر
الكركم
الجرجير
لفت
كرفس
تفاح أخضر
ليمون
توت
نبات الكبر
قهوة
الشوكولا الداكنة
 اقرأ أيضًا: رجيم الـ3 أيام.. إليك كل ما تريد معرفته عن النظام الغذائي العسكريكيف يمكن اتباع رجيم سيرتفود؟تعتمد طريقة اتباع رجيم السيرتفود على ثلاث مراحل أساسية يجب اتباعها:
المرحلة الأولى:تستمر المرحلة الأولى سبعة أيام وتتضمن تقييد السعرات الحرارية في الوجبات الأساسية دون إغفال للعناصر الغذائية مع الاهتمام بشرب العصائر الخضراء والتي تحتوي على الثمار السابق ذكرها.خلال الأيام الثلاثة الأولى من تلك المرحلة يقتصر تناول السعرات الحرارية على 1000 سعر حراري، مع شرب ثلاث أكواب من العصائر الخضراء عقب كل وجبة.من اليوم الرابع وحتى الأخير يتم زيادة تناول السعرات الحرارية إلى 1500 يشمل هذا تناول كوبين من العصير في اليوم.

المرحلة الثانيةتستمر المرحلة الثانية لمدة أسبوعين وتعتمد تلك المرحلة على زيادة العناصر الغنية بـ 7 بروتينات في جميع الوجبات، ويتم تناول 3 وجبات في اليوم غير محددة السعرات تحتوي على البروتينات والنشويات والدهون الصحية مع تجنب أي أطعمة ضارة والمهم الالتزام بالعصير الأخضر.المرحلة الثالثةهي مرحلة الثبات على الرجيم إذا كان فعال في إنقاص الوزن مع الحفاظ على صحة الجسم، عن طريق تناول وجبات متكاملة في مواعيد ثابتة بقدر الإمكان على أن تتخلل الوجبات العناصر التي تم ذكرها سالفًا والاهتمام بشرب كوب واحد يوميًا من العصير الأخضر.عصير سيرتفود الأخضر يتكون من مقدار موحد من عدد من العناصر ويمكن إضافة أو استبعاد أي عنصر مع إضافة القليل من الماء ومن أبرز تلك العناصر ما يلي:
لفت
جرجير
بقدونس
كرفس
زنجبيل
تفاح أخضر
ليمون
 مميزات رجيم سيرتفودينطوى على اتباع ذلك الرجيم عدد من المميزات التي يمكن استعراضها فيما يلي:
عدم حرمان الجسم من الكثير من الأطعمة المفيدة والمغذية واللازمة له مثل الكثير من الأنظمة الغذائية.
- الفقدان السريع للوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية.- زيادة معدل الحرق بالجسم حتى بعد التوقف عن اتباع ذلك النظام الغذائي.عيوب رجيم سيرتفودقد يحقق ذلك النظام الغذائي فقدان للوزن بشكل مطلوب ولكن يحمل بعض العيوب من بينها:- مذاق العصير غير متقبل بالنسبة للبعض ما يجعلهم ينصرفون عن شربه وذلك لا يحقق فعالية الرجيم.- عدم قدرة البعض على تناول جميع العناصر الغذائية التي تحتوي على البروتينات السبعة لعدم توافرها مما يقلل من فعالية الرجيم.

كيفية اتباع حمية غذائية


حمية غذائية منخفضة الكربوهيدرات، الحمية الغذائي 5:2، حمية التخلص من السموم، حمية حساء الملفوف ... لا يوجد برامج الحمية كافية تعدك بخسارة الوزن بسرعة.

السؤال الكبير هو هل تعمل هذه الحميات؟ يؤدي معظمها لخسارة الوزن بسرعة - وبشكلٍ مفاجئ أحياناً، لكن تعود الباوندات مرة أخرى مع نهاية الحمية الغذائية.

إن المقلق أكثر هو أن العديد من الحميات الغذائية الرائجة قائمة على أساس الاحتيال أوبحث غير موجود على الإطلاق، وتقوم بوصف ممارسات تغذوية غير صحية يمكن أن تجعلك مريضاً.

حذرت الجمعية البريطانية للنظم الغذائية في عام 2011 من النظم الغذائية الشائعة مثل حمية دوكان، والتي قالت بأنها معقدة، ولا تستند على أدلة علمية ويقال بأنها لم تؤدي إلى فقدان الوزن على المدى الطويل.

فيما يلي بعض المشاكل المرافقة للحميات الغذائية الرائجة، بالإضافة إلى تقديم النصائح حول تناول الطعام بشكل صحي وكيفية خسارة الوزن بشكل صحي.

خمسة أسباب لتجنب الحميات الغذائية الرائجة
تعد العديد من النظم الغذائية لخسارة الوزن بمساعدتك على خسارة الوزن بسرعة. تركز هذه النظم الغذائية غالباً على خسارة الوزن على المدى القصير فقط، لذلك تسترجع الوزن في نهاية المطاف مرةً أخرى.

نذكر هنا خمسة أسباب لنبين لم لا يعتبر اتباع الحميات الغذائية الحديثة طريقة جيدة لخسارة الوزن.

1. يمكن لبعض النظم الغذائية أن تجعلك مريضاً

إنّ العديد من النظم الغذائية، النظم الغذائية القاسية بشكل خاص، معدةٌ لتخفيض عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها بشكل كبير. تقول اختصاصية التغذية أورسولا أرينز: "يجعلك النظام الغذائي القاسي تشعر بتوعكٍ شديد وعدم القدرة على العمل كما ينبغي". "يؤدي النظام الغذائي القاسي إلى حالة صحية سيئة على المدى الطويل بسبب التغذية الغير متوازنة." اكتشف كيف تبدأ بخسارة الوزن.

2. استبعاد الأطعمة أمرٌ خطير.

توصي بعض النظم الغذائية بالاستغناء عن بعض الأطعمة مثل: اللحوم والأسماك والقمح أو منتجات الألبان. يمنعك الاستغناء عن بعض المجموعات الغذائية بشكلٍ كامل من الحصول على المواد الغذائية والفيتامينات الضرورية التي يحتاجها الجسم ليقوم بوظائفه بشكلٍ صحيح. يمكنك أن تخسر الوزن دون استبعاد أطعمة من نظامك الغذائي. يظهر  لوحة كُل جيداً الأطعمة المختلفة التي يجب أن نتناولها.

3. يمكن للنظم الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أن تكون غنية بالدهون

تحتوي بعض الحميات الغذائية، مثل النظام اتكينز الغذائي، على كميات منخفضة جداً من الكربوهيدرات (على سبيل المثال المعكرونة والخبز والأرز)، والتي تعتبر مصدر أساسي للطاقة. يمكن أن تفقد وزناً على هذه الأنواع من الحميات الغذائية، لكنها تحتوي غالباً تحتوي على كميات عالية من البروتين والدهون التي تجعلك مريضاً. ويمكن أن تتسبب حمية منخفضة الكربوهيدرات أيضاً بآثار جانبية مثل رائحة الفم الكريهة، الصداع والإمساك. يقول ارينس: "ذُكر أن محتوى البروتين العالي في هذه الحميات يخفف من الشهية والشعور بالجوع". تسمح لك العديد من الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات بتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة مثل الزبدة  والجبن واللحوم. يمكن لتناول الدهون المشبعة أكثر من اللازم أن يرفع الكولسترول ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

4. لا تعمل حمية التخلص من السموم

تعتمد حمية التخلص من السموم على فكرة أن السموم تتراكم في الجسم ويمكن إزالتها عن طريق تناول أشياء معينة أو عدم تناول أشياء أخرى. لكن لا يوجد أدلة على تراكم السموم في أجسامنا. فإن تراكمت، سنشعر بأننا مرضى جداً. تؤدي حمية التخلص من السموم إلى فقدان الوزن لأنها تحدد السعرات الحرارية، وتستغني عن بعض الأطعمة تماماً، مثل القمح أومنتجات الألبان، وتناول مجموعة محدودة جداً من الأطعمة. يقول ارينس "إن حميات التخلص من السموم غير فعالة". وأضاف "إنهم، في الواقع، شكل من أشكال الصوم المعدلة."

5. حساء الملفوف، فصيلة الدم، الحمية الغذائية  5:2وتكون الحميات الغذائية الرائجة صعبة التحقيق عادةً.

تستند بعض الحميات الغذائية الرائجة على تناول نوع طعامٍ أووجبة واحدة مثل حساء الملفوف أوالأطعمة النيئة. تقدم الحميات الغذائية الأخرى طلبات صعبة التحقيق، على سبيل المثال: يجب أن تمتنع عن بعض الأطعمة من نظامك الغذائي على أساس فصيلة دمك. الصوم المتقطع، حمية 5:2 والتي تحظى بشعبية متزايدة ،هو نظام غذائي حيث يمكنك تناول الطعام بشكل طبيعي لخمسة أيام في الأسبوع، وتصوم في اليومين الآخرين. يقول مشجعي حمية 5:2 أنها يمكن أن تساعدك للعيش لفترة أطول وحمايتك من الأمراض.

يوجد أدلة قليلة أومعدومة تدعم هذه الطلبات في معظم الأحيان، ومن الصعب الاستمرار بها على المدى الطويل. يقول ارينس: "اذا اتبعت الحميات الغذائية لفترات طويلة جداً يمكن أن تكون هذه الحميات غيرمتوازنة وسيئة لصحتك" . "يمكن أن تفقد الوزن على المدى القصير، لكن أن تفقد الوزن تدريجيً وأن تكون بصحة جيدة هو أمر أفضل بكثير."

كيفية انقاص الوزن بطريقة صحية
نكسب الوزن عندما تكون كمية السعرات الحرارية التي نتناولها تتجاوز كمية السعرات الحرارية التي نحرقها خلال الأنشطة اليومية العادية والتمارين الرياضة. يحتاج معظم البالغين إلى تناول كميات أقل من الطعامٍ و القيام بنشاط أكبر.

حمية غذائية منخفضة الكربوهيدرات، الحمية الغذائي 5:2، حمية التخلص من السموم، حمية حساء الملفوف ... لا يوجد برامج الحمية كافية تعدك بخسارة الوزن بسرعة.

السؤال الكبير هو هل تعمل هذه الحميات؟ يؤدي معظمها لخسارة الوزن بسرعة - وبشكلٍ مفاجئ أحياناً، لكن تعود الباوندات مرة أخرى مع نهاية الحمية الغذائية.

إن المقلق أكثر هو أن العديد من الحميات الغذائية الرائجة قائمة على أساس الاحتيال أوبحث غير موجود على الإطلاق، وتقوم بوصف ممارسات تغذوية غير صحية يمكن أن تجعلك مريضاً.

حذرت الجمعية البريطانية للنظم الغذائية في عام 2011 من النظم الغذائية الشائعة مثل حمية دوكان، والتي قالت بأنها معقدة، ولا تستند على أدلة علمية ويقال بأنها لم تؤدي إلى فقدان الوزن على المدى الطويل.

فيما يلي بعض المشاكل المرافقة للحميات الغذائية الرائجة، بالإضافة إلى تقديم النصائح حول تناول الطعام بشكل صحي وكيفية خسارة الوزن بشكل صحي.

خمسة أسباب لتجنب الحميات الغذائية الرائجة
تعد العديد من النظم الغذائية لخسارة الوزن بمساعدتك على خسارة الوزن بسرعة. تركز هذه النظم الغذائية غالباً على خسارة الوزن على المدى القصير فقط، لذلك تسترجع الوزن في نهاية المطاف مرةً أخرى.

نذكر هنا خمسة أسباب لنبين لم لا يعتبر اتباع الحميات الغذائية الحديثة طريقة جيدة لخسارة الوزن.

1. يمكن لبعض النظم الغذائية أن تجعلك مريضاً

إنّ العديد من النظم الغذائية، النظم الغذائية القاسية بشكل خاص، معدةٌ لتخفيض عدد السعرات الحرارية التي تستهلكها بشكل كبير. تقول اختصاصية التغذية أورسولا أرينز: "يجعلك النظام الغذائي القاسي تشعر بتوعكٍ شديد وعدم القدرة على العمل كما ينبغي". "يؤدي النظام الغذائي القاسي إلى حالة صحية سيئة على المدى الطويل بسبب التغذية الغير متوازنة." اكتشف كيف تبدأ بخسارة الوزن.

2. استبعاد الأطعمة أمرٌ خطير.

توصي بعض النظم الغذائية بالاستغناء عن بعض الأطعمة مثل: اللحوم والأسماك والقمح أو منتجات الألبان. يمنعك الاستغناء عن بعض المجموعات الغذائية بشكلٍ كامل من الحصول على المواد الغذائية والفيتامينات الضرورية التي يحتاجها الجسم ليقوم بوظائفه بشكلٍ صحيح. يمكنك أن تخسر الوزن دون استبعاد أطعمة من نظامك الغذائي. يظهر  لوحة كُل جيداً الأطعمة المختلفة التي يجب أن نتناولها.

3. يمكن للنظم الغذائية منخفضة الكربوهيدرات أن تكون غنية بالدهون

تحتوي بعض الحميات الغذائية، مثل النظام اتكينز الغذائي، على كميات منخفضة جداً من الكربوهيدرات (على سبيل المثال المعكرونة والخبز والأرز)، والتي تعتبر مصدر أساسي للطاقة. يمكن أن تفقد وزناً على هذه الأنواع من الحميات الغذائية، لكنها تحتوي غالباً تحتوي على كميات عالية من البروتين والدهون التي تجعلك مريضاً. ويمكن أن تتسبب حمية منخفضة الكربوهيدرات أيضاً بآثار جانبية مثل رائحة الفم الكريهة، الصداع والإمساك. يقول ارينس: "ذُكر أن محتوى البروتين العالي في هذه الحميات يخفف من الشهية والشعور بالجوع". تسمح لك العديد من الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات بتناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة مثل الزبدة  والجبن واللحوم. يمكن لتناول الدهون المشبعة أكثر من اللازم أن يرفع الكولسترول ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

4. لا تعمل حمية التخلص من السموم

تعتمد حمية التخلص من السموم على فكرة أن السموم تتراكم في الجسم ويمكن إزالتها عن طريق تناول أشياء معينة أو عدم تناول أشياء أخرى. لكن لا يوجد أدلة على تراكم السموم في أجسامنا. فإن تراكمت، سنشعر بأننا مرضى جداً. تؤدي حمية التخلص من السموم إلى فقدان الوزن لأنها تحدد السعرات الحرارية، وتستغني عن بعض الأطعمة تماماً، مثل القمح أومنتجات الألبان، وتناول مجموعة محدودة جداً من الأطعمة. يقول ارينس "إن حميات التخلص من السموم غير فعالة". وأضاف "إنهم، في الواقع، شكل من أشكال الصوم المعدلة."

5. حساء الملفوف، فصيلة الدم، الحمية الغذائية  5:2وتكون الحميات الغذائية الرائجة صعبة التحقيق عادةً.

تستند بعض الحميات الغذائية الرائجة على تناول نوع طعامٍ أووجبة واحدة مثل حساء الملفوف أوالأطعمة النيئة. تقدم الحميات الغذائية الأخرى طلبات صعبة التحقيق، على سبيل المثال: يجب أن تمتنع عن بعض الأطعمة من نظامك الغذائي على أساس فصيلة دمك. الصوم المتقطع، حمية 5:2 والتي تحظى بشعبية متزايدة ،هو نظام غذائي حيث يمكنك تناول الطعام بشكل طبيعي لخمسة أيام في الأسبوع، وتصوم في اليومين الآخرين. يقول مشجعي حمية 5:2 أنها يمكن أن تساعدك للعيش لفترة أطول وحمايتك من الأمراض.

يوجد أدلة قليلة أومعدومة تدعم هذه الطلبات في معظم الأحيان، ومن الصعب الاستمرار بها على المدى الطويل. يقول ارينس: "اذا اتبعت الحميات الغذائية لفترات طويلة جداً يمكن أن تكون هذه الحميات غيرمتوازنة وسيئة لصحتك" . "يمكن أن تفقد الوزن على المدى القصير، لكن أن تفقد الوزن تدريجيً وأن تكون بصحة جيدة هو أمر أفضل بكثير."

كيفية انقاص الوزن بطريقة صحية
نكسب الوزن عندما تكون كمية السعرات الحرارية التي نتناولها تتجاوز كمية السعرات الحرارية التي نحرقها خلال الأنشطة اليومية العادية والتمارين الرياضة. يحتاج معظم البالغين إلى تناول كميات أقل من الطعامٍ و القيام بنشاط أكبر.

 أشهر و أفضل حمية غذائية و صحية في العالم !


من بين العديد من الحميات الأخرى تربعت حمية داش أو ريجيم داش ( Dash Diet ) على عرش الأنظمة الغذائية كأفضل حمية مفيدة لصحة الإنسان لخمس سنوات على التوالي وفقاً لتصنيف مؤسسة “يو إس نيوز آند وورلد ريبورت”، و هو أهم التصنيفات التي يعتمد عليها من قبل خبراء التغذية في تقييم ما يتعلق بأسلوب الغذاء السليم للإنسان.

ظهرت حمية داش ( Dash Diet ) منذ 8 سنوات كنظام غذائي متوازن حيث تقوم حمية داش بخفض ضغط الدم و تحافظ على معدلات طبيعية للكوليسترول كما ان بها دوراً فعالاً في صحة الكبد والكلى. و تظهر نتائج حمية داش خلال أسبوعين فقط مـن بدايـة الخطة الغذائية.

تفوقت حمية داش على أشهر الحميات الغذائية من حيث السعرات الحرارية الموجودة فيها و مدى فائدتها لصحة الإنسان و قلبه و دمه و دماغه و تشكل حمية داش أيضاً أفضل الحميات لصحة الإنسان بصفة عامة و لمرضى ضغط الدم و الذي يهدد شخص من بين كل ثلاثة أشخاص و يحصد أرواح الملايين سنوياً بصفة خاصة .

كيف تعمل حمية داش
تقوم حمية داش على النظرية التي تقول أن البوتاسيوم و الكالسيوم و البروتين و الألياف هي مغذيات حاسمة في معركة القضاء على ضغط الدم المرتفع .

كل ما عليك هو :-
 تنـــاول : الفواكه و الخضروات و الحبوب الكاملة و البروتين الخالي من الدهون و الأطعمة منخفضة الدسم .
و تجنب : الأطعمة عالية السعرات و الغنية بالدهون و الحلوى و اللحوم الحمراء و تتويج ذلك بخفض الملح في طعامك .

جدول حمية داش
لا تحتاج حمية داش لوصفات خاصة أو صعبة أو أغذية من نوع خاص , تعتمد تلك الحمية على انواع الأطعمة الصحية كالفواكه و الخضروات و الحبوب الكاملة و تقسم حمية داش ما يتناوله الإنسان لحصص غذائية بدلاً من الوجبات الغذائية الثلاثة المتعارف عليها و وفقاً لقيمة السعرات الحرارية المتواجدة فيها و مدى الحاجة اليومية منها.
الخطة الغذائية الموضحة أدناه وضعت على 2000 سعر حراري في اليـوم . الجدير بالذكر أن الحـصص فـي المجموعة الغذائية الواحدة قد تختلف حسب احتياجاتك اليومية للسعرات الحرارية. استخدم هذا الجدول عند تخطيطـك قـوائم طعامـك وخذها معك للتسوق لمساعدتك في اختيار الطعام المناسب.

لكل حمية غذائية أعراضها الجانبية.. هذه النصائح ستساعدك على تجنب تضرر صحتك


قلِّل الدهون، ابتعد عن السكريات، احذر الأملاح، كل ما حولك يشجعك على الحمية الغذائية ولكن مهلاً، لا تغرق نفسك في هذا الاتجاه دون إيجاد البدائل حتى لا تتضرر صحتك.

في حال تخلَّصت من منتجات الألبان أو السكريات، أو اخترت اتباع نظام غذائي نباتي، أو أصبحت تمتنع عن تناول اللحم بكل بساطة، فأنت واحد من بين الملايين من الأشخاص الذين لجأوا إلى حذف منتج غذائي معين من قائمة نظامهم الغذائي. ويعمد هؤلاء الأشخاص إلى الامتناع عن استهلاك بعض المواد الغذائية، في محاولة منهم لتحسين صحتهم، أو إنقاذ كوكب الأرض، أو خسارة الوزن.

خلال هذا الأسبوع، أشار الخبراء إلى أن العديد من الأشخاص يعانون نقصاً على مستوى العناصر الغذائية الأساسية نتيجة هذه الحميات الغذائية، حسب تقرير لصحيفة Daily mail البريطانية.

النتيجة أن هناك نقصاً خطيراً في هذه العناصر الأساسية
أظهرت الأبحاث التي نشرتها "خدمة معلومات الصحة والمكملات الغذائية" بالمملكة المتحدة، التي تستند في الأساس على بيانات رسمية، أن العديد من الأشخاص باتوا يعانون من نقص على مستوى المعادن الأساسية مثل المغنسيوم والنحاس والبوتاسيوم، التي تلعب دوراً هاماً في تنظيم الوظائف الحيوية مثل الطاقة ومستوى ضغط الدم.

إن اتباع مثل هذه الحميات يجعلنا نتساءل حول ما يجدر بنا فعله إذا ما شعرنا بتحسن أو فقدنا الوزن، بعد تخلصنا من بعض هذه الأطعمة الأساسية، أو في حال احتجنا لحذفها من نظامنا الغذائي لأسباب صحية، على غرار عدم القدرة على تحمل اللاكتوز أو الاضطرابات الهضمية.

وفيما يلي، أهم إيجابيات وسلبيات الحميات الغذائية الأكثر شيوعاً، توضحها الدكتورة فيونا هانتر، وهي سفيرة للعلامة التجارية Healthspan، التي ستشرح أيضاً الطرق المثلى لتعويض أي نقص محتمل في الفيتامينات والمعادن.

دليلك التفصيلي لإيجابيات وسلبيات كل حمية وبدائل الأطعمة التي قرَّرت التوقف عنها 
1- التوقف عن  منتجات الألبان له مشكلات وهكذا يمكن التغلب عليه
إيجابيات التخلص من منتجات الألبان: تحتوي جميع بدائل منتجات الألبان على كميات أقل من الدهون المشبعة، مقارنة بحليب البقر كامل الدسم.

السلبيات: لا يعتبر اللوز والشوفان وحليب الصويا غنياً بالكالسيوم مثل حليب البقر، ويتم تعزيز العديد من المنتجات العادية بواسطة الكالسيوم، لكن عليك الانتباه بشكل دائم؛ نظراً لأن الخيارات العضوية لا تكون عضوية في الأساس.

وفي حال أردت المضي قدماً في خيار الحمية الغذائية العضوية، فيجب عليك التفكير في إضافة مكملات الكالسيوم.

كما يحتوي حليب الشوفان والصويا على كميات بروتين قليلة مقارنة بحليب البقر، حيث تحتوي 100 مليغرام من حليب الشوفان على 0.5 جرام من البروتين، مقارنة بحوالي 3.3 غرام في حليب البقر كامل الدسم، ويعني ذلك أنك قد لا تشعر بالشبع بعد تناول وجبة الإفطار الخاصة بك.

إلى جانب ذلك، يحتوي الحليب المستخرج من مصادر نباتية على كميات أقل من اليود، وهو معدن ضروري لإفراز الهرمونات من الغدة الدرقية، ويساعد الجسم على التحكم في عملية التمثيل الغذائي، ناهيك عن أن استهلاك هذا المعدن ضروري أثناء الحمل، لأنه يساعد على نمو دماغ الجنين.

أعراض يجب الانتباه لها في حمية منتجات الألبان:
نقص اليود: التعب، ضعف العضلات، ألم الثدي، زيادة الوزن بشكل غير مبرر.

نقص الكالسيوم: تشير بعض الدراسات إلى أن انخفاض مستويات الكالسيوم من شأنه التسبب في الأرق. وقد أفادت دراسة نشرت في المجلة الأوروبية لعلوم الأعصاب، أن نقص الكالسيوم مرتبط بمستويات أقل من النوم، لأن الكالسيوم يساعد الجسم على استخدام حمض التريبتوفان الأميني لتصنيع هرمون الميلاتونين، الذي يشعرنا بالنعاس.

ويعتبر تعرضنا لبعض الكسور على مستوى العظام بعد سن الخمسين علامة من علامات نقص الكالسيوم، لاسيما خلال فترة نمونا وحتى منتصف العشرينيات، ويزيد احتمال إصابتنا بهشاشة العظام كلما تقدمنا في السن.

كيف تتجنب حالات النقص التي تسببها التوقف عن تناول منتجات الألبان؟
اليود: تناول الأسماك والمحار مرتين في الأسبوع.

الكالسيوم: اختر بدائل الحليب الغنية بالكالسيوم والفيتامين دي، وتناول أطعمة أخرى غنية بالكالسيوم، على غرار الخضراوات المورقة مثل اللفت، بالإضافة إلى اللوز والأسماك مثل السردين المعلب الذي يتم تناوله كاملاً مع الطحينة والبقوليات.

وفي حال كنتَ قلقاً، يمكنك التحدث إلى طبيبك العام حول ما إذا كنت بحاجة إلى مكملات الكالسيوم.

2- بالنسبة للحوم الحمراء يمكنك التخلص منها مع إيجاد البدائل
إيجابيات التوقف عن اللحوم الحمراء: يعتبر استهلاك البروتينات النباتية مثل الفول والبقوليات والبيض والمكسرات أمراً أكثر ملائمة للبيئة، وذا أثر إيجابي على الكوكب، فضلاً عن أنها أقل كلفة مقارنة بالمنتجات الحيوانية. وعادة ما يكون استهلاك اللحم المعالج أمراً إيجابياً، فمثلاً تحتوي بعض الأطعمة مثل النقانق على نسبة كبيرة من الدهون المشبعة.

سلبيات التوقف عنها: تحتوي اللحوم الحمراء على نسبة عالية من الحديد، الذي يسهل على الجسم امتصاصه مقارنة بالحديد الذي توفره أنواع أخرى من اللحوم. وتشير الإحصائيات إلى أن حوالي ربع النساء، ونحو نصف الفتيات المراهقات، يعانين من نقص الحديد. وتعتبر هذه اللحوم مصدراً جيداً للزنك، وهو ضروري لتسيير وظائف جهاز المناعة والغدة الدرقية بالشكل الصحيح، فضلاً عن العديد من الفوائد الأخرى.

أعراض يجب الانتباه لها إذا ابتعدت عن اللحوم الحمراء:
يحتاج الجسم البشري إلى الحديد لتجديد خلايا الدم الحمراء، ويمكن لنقص الحديد أن يجعلك تشعر بالتعب والخمول، كما أنه يتسبب في تساقط الشعر ويجعلك أكثر عرضة للأمراض مثل البرد والإنفلونزا.

كيف تتجنب تداعيات نقص اللحوم الحمراء؟
إذا كنت لا تحبذ استهلاك اللحوم الحمراء، يمكنك تعويض نقص الحديد باستهلاك رقائق النخالة، التي تعتبر غنية طبيعياً بالحديد، واحرص على تناول كوب صغير من عصير البرتقال في الوقت ذاته؛ لأن ذلك يساعد على امتصاص الحديد من الحبوب. ويحتوي البيض والخضراوات، على غرار اللفت، على الحديد، ويمكن لها تعويض النقص من البروتين الذي لا تحصل عليه من اللحم.

وتوجد لائحة طويلة من المنتجات النباتية الغنية بالحديد، على غرار المكسرات والبذور والفاصوليا، بالإضافة إلى البقول والمنتجات المشتقة منها مثل التوفو والطحينة.

 3- إذا قررت استهلاك المنتجات النباتية فقط فإليك كيف تتجنب الأعراض السلبية
إيجابيات الاكتفاء بالمنتجات النباتية: أظهر عدد متزايد من الدراسات أن اتباع نظام غذائي نباتي يوفر العديد من الفوائد الصحية الهامة، مثل خفض خطر الإصابة بأمراض القلب وأنواع معينة من السرطان، مع العلم أن النباتيين أقل عرضة لزيادة الوزن، ويميلون إلى استهلاك كمية أقل من الدهون، وهو ما سيُقلل بدوره من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الأخرى.

 السلبيات: تعتبر الفواكه والخضراوات والحبوب والمكسرات والفاصوليا والبقول المكونات الأساسية للنظام الغذائي النباتي، ويمكن القول إنها أطعمة صحية وطبيعية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن جميع المنتجات النباتية صحية، حيث إن معالجتها وإضافة مكونات أخرى إليها مثل الملح والدهون يجعلها غير صحية.

ويمكن إيجاد الفيتامين ب 12 في المنتجات الحيوانية فقط، وهو ما يستوجب تضمين الأطعمة الأخرى التي تحتوي على هذا الفيتامين إلى النظام الغذائي، أو تناول مكملات غذائية مثل رذاذ فيتامين ب 12 الذي تنتجه شركة Healthspan، الذي يوفر ما مقداره 10 ميكروغرامات من فيتامين ب 12 يومياً.

 يجب عليك التأكد من احتواء نظامك الغذائي النباتي على القدر الكافي من الكالسيوم، حيث يلعب هذا المعدن دوراً هاماً في تكوين عظام ذات بنية صحية وقوية. ويفتقر النظام الغذائي النباتي إلى الأطعمة الغنية بالأوميغا 3، لكن يمكنك الحصول على هذا الحمض الدهني من المكملات الغذائية النباتية المصنوعة من الأعشاب البحرية مثل الطحالب.

ويمكنك أيضاً الحصول على مكملات فيتامين دي، لكن يتوجب عليك الحرص على التأكد من أنها ذات مصدر نباتي، نظراً لأن أغلبها ليس كذلك.

كيف تتجنب العوارض السلبية للاعتماد على المنتجات النباتية دون غيرها؟
يمكنك الاعتماد على الكثير من الأطعمة التي ستجدها في قسم المأكولات ذات المصادر النباتية داخل المحلات التجارية الكبرى.

وتمتلك شركة Quorn مجموعة متنوعة من المنتجات النباتية، لكن لا يمكن استهلاكها جميعاً نظراً لاعتمادها على البيض لتصنيع بعض هذه المنتجات، وهو ما يحيلنا إلى ضرورة التثبت من الملصق قبل شراء المنتج.

 تشمل المصادر النباتية الغنية بالكالسيوم كلاً من اللوز والبرتقال والفاصوليا الحمراء والحمص والطحينة، فضلاً عن بعض المنتجات المدعمة بالكالسيوم مثل بدائل الحليب الخالية من الألبان.

وعلى الرغم من أن معظم المصادر تروج لكون السبانخ تمثل مصدراً جيداً للكالسيوم، إلا أنها لم تتطرق إلى حقيقة احتوائها على مواد كيميائية تعرف بالأكسالات، التي من شأنها تعطيل عملية امتصاص الجسم للكالسيوم. لكن ذلك لا يعني أنه يتوجب عليك التوقف عن تناول السبانخ، حيث إنها تمثل مصدراً طبيعياً للعديد من المغذيات الأخرى.

4- أما إذا اضطررت لاستبعاد الغلوتين الموجود بالقمح والشعير من غذائك فعليك معرفة النتائج
 إيجابيات التخلص من الغلوتين: الغلوتين، وهو البروتين الموجود في القمح والشعير والشيلم المزروع، ويعد الداء البطني، وهو عبارة عن ردة فعل يقوم بها نظام المناعة عند التعرض لمادة الغلوتين، من بين أكثر الأسباب شيوعاً التي تدفع العديد من الأشخاص إلى اتباع حمية غذائية خالية من الغلوتين.

ويصيب هذا المرض شخصاً واحداً من أصل 100 شخص بالغ في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، إلا أن الخبراء يعتقدون أن ملايين الأشخاص غير مدركين لإصابتهم بهذا المرض.

ويتعين على أولئك المصابين بالداء البطني عدم استهلاك المنتجات الغنية بالغلوتين، بينما يمكن لآخرين ممن يعانون من حساسية ضد الغلوتين فحسب (وهي حالة مرضية مختلفة تماماً عن الداء البطني)، تناول كميات صغيرة منه.

سلبيات التوقف عن تناول الغلوتين: في الوقت الراهن، باتت الحمية الخالية من الغلوتين منتشرة على نطاق واسع، فقد أصبح العديد من الأشخاص يمتنعون عن تناوله دون سبب وجيه، وهكذا يحدون من خياراتهم الغذائية دون داع.

والأفضل في حال راودتك شكوك حول إصابتك بالداء البطني، أو تعاني من حساسية ضد الغلوتين، فمن المهم جداً استشارة طبيبك قبل استبعاد الغلوتين من نظامك الغذائي تماماً.

ومن الضروري مواصلة تناول الغلوتين لمدة ستة أسابيع قبل إجراء اختبار الداء البطني، وإلا قد يسفر هذا عن نتائج سلبية.   

يمكنك دوماً تناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالألياف، على غرار الخبز والمعكرونة المصنوعة من القمح الكامل، بالإضافة إلى الحبوب، رغم استبعادك للغلوتين من حميتك. وهذا لا يزيد فقط من فرص إصابتك بالإمساك على المدى القريب، بل قد يزيد من مخاطر الإصابة بالبواسير، ومشاكل هضمية أخرى، على غرار الالتهاب الرتجي، فضلاً عن أمراض القلب.

وعليك الأخذ بعين الاعتبار أن الأطعمة الخالية من الغلوتين، على غرار المعكرونة والخبز، تكون عادة أكثر تكلفة، وغالباً ما تحتوي على نسب أعلى من الدهون والملح والسكر مقارنة بالأطعمة العادية.

أعراض يجب الانتباه لها في حال التخلص من الغلوتين:
يحد الامتناع عن تناول الغلوتين خياراتك الغذائية، لاسيما أن مادة الغلوتين موجودة في العديد من الأطعمة، بما في ذلك مختلف أنواع الصلصات. وفي حال قمت باستبعاد الحبوب من حميتك الغذائية، احرص على الحصول على ما يكفي من الفيتامين بي من الأطعمة الأخرى.

وتتجلى أعراض نقص الفيتامين بي في الشعور بالتعب والإجهاد، فضلاً عن الأعراض النفسية، على غرار المزاجية والانفعال، بالإضافة إلى القلق.

كيف تتجنب نتائج نقص الغلوتين؟
يمكنك تناول الفاصوليا والبقول، إلى جانب الفواكه والخضراوات والشوفان الخالي من الغلوتين والأرز البني والكينوا، من أجل ضمان حصولك على المزيد من الألياف دون الحاجة إلى تناول الغلوتين.

5- فِي حال قررت استهلاك المزيد من البروتين، وتقليل الكربوهيدرات فهذا ما عليك مراعاته  
إيجابيات زيادة استهلاك البروتين: يعد البروتين من بين أكثر العناصر الغذائية التي تساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، لذلك يمكن أن يساهم اعتماد حمية غذائية غنية بالبروتين في تخفيف الوزن.

 كما أن الحد من الكربوهيدرات ليس بالأمر السيئ، خاصة إن كانت ترتكز حميتك الغذائية على التعامل مع معدلات مرتفعة من الكربوهيدرات، وتفتقر إلى الأطعمة الغنية بالألياف.

وقد يكون هذا الخيار الأنسب بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، وأولئك الذين يحاولون إنقاص الوزن. ومع ذلك، إن الحد من استهلاك الكربوهيدرات أو الامتناع عن تناولها تماماً ليس بالفكرة الجيدة. عوضاً عن ذلك، احرص على تناول الكربوهيدرات المفيدة، وهي ذات مؤشر جلايسيمي منخفض ونسبة مرتفعة من الألياف.

سلبيات تقليل الكربوهيدرات وزيادة البروتين: قد يعاني الأشخاص الذين يتبعون هذه الحمية من نقص في الألياف، التي تعد عنصراً مهماً في عملية الهضم. وهكذا، قد تسبب هذه الحمية الإمساك، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض أخرى على غرار البواسير والالتهاب الرتجي. وقد يتسبب اتباع حمية قليلة الألياف في الإخلال بتوازن بكتيريا الأمعاء المفيدة.

ويعد البروتين، بغضّ النظر عن مصدره، عنصراً غذائياً باهظ الثمن. ولا يقتصر الأمر على ذلك، فيمكن أن تزيد الحمية القائمة على نسب عالية من البروتين من الضغط على الكلى، لأنها العضو المسؤول عن طرح الفضلات خارج الجسم بمجرد هضم البروتين، ما يضاعف من خطر الإصابة بأمراض الكلى في سن متقدمة.

كيف تتجنب نتائج زيادة البروتين وتقليل الكربوهيدرات؟
إذا كنت تتبع حمية منخفضة الكربوهيدرات، فمن الصعب للغاية الحصول على ما يكفي من الألياف. لذلك، سيتوجب عليك تناول الكثير من الخضر والتفكير في اعتماد مكملات الألياف.

5- تبدو الحمية منخفضة الدهون ممتازة، ولكن عليك فهم نتائجها وإيجاد البدائل
إيجابيات تقليل الدهون: سيساعد اتباع نظام غذائي منخفض الدهون على التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. كما تحتوي الحميات منخفضة الدهون على سعرات حرارية أقل، لذلك تعد الأنسب إن كنت ترغب في فقدان الوزن.

 السلبيات: إن الجسم في حاجة إلى الدهون من أجل امتصاص بعض الفيتامينات التي تحتويها الأطعمة، وبالأخص فيتامين أ (المهم من أجل الحفاظ على صحة العيون والجهاز المناعي)، والفيتامين د (الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، ومهم لتخثر الدم وجهاز المناعة)، والفيتامين إي (المفيد للبشرة، العينين والجهاز المناعي)، بالإضافة إلى فيتامين ك (الذي يساعد على تقوية العظام، وتخثر الدم والتئام الجروح).

 وقد تتسبب الحمية الغذائية منخفضة الدهون في عرقلة عملية امتصاص هذه الفيتامينات.

كما أن بعض الدهون، على غرار الأوميغا 3 الموجودة في الأسماك والمكسرات المشبعة بالدهون، تعد مفيدة للصحة، لأنها تساعد على تعزيز الأداء الذهني، وتفادي مشاكل القلب والعينين.

تساعد الدهون أيضاً على الشعور بالشبع سريعاً، لهذا احرص على عدم استبعادها من حميتك تماماً، وقم بتناول الدهون المفيدة على غرار المكسرات والزيتون أو زيت بذور اللفت والأفوكادو يومياً، حتى عند اتباعك لهذه الحمية.

أعراض يجب الانتباه لها:
تشمل أعراض نقص الفيتامين (د) هشاشة العظام، وأمراض اللثة، بالإضافة إلى آلام في العضلات والإمساك. وقد يزيد تناول كمية قليلة فقط من الأوميغا 3 في زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والمشاكل النفسية، على غرار القلق والاكتئاب.

 كيف تتجنب نتائج نقص الدهون؟
تحتوي بعض الأطعمة، على غرار الأسماك المشبعة بالدهون وصفار البيض وبعض الأطعمة المدعمة، على غرار الزبادي والزبدة النباتية، على الفيتامين د، لكن باتباع هذه الحمية الغذائية لن توفر للجسم كفايته من الفيتامين، مع العلم أن الجسم لا يستطيع إنتاج ما يكفيه في أشهر الشتاء.

ولهذا السبب، توصي الحكومة بتناول مكملات الفيتامين د بمعدل 10 مليغرامات يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء. ولكن شخصياً، أعتقد أنه ينبغي تناول جرعة أعلى، بمعدل 50 مليغراماً يومياً، من شهر سبتمبر/أيلول حتى نهاية مارس/آذار.

 وينصح بتناول الأسماك المشبعة بالزيوت (السردين، والسلمون الطازج أو المعلب، وسمك التونة الطازج، والماكريل) على الأقل مرة واحدة في الأسبوع، من أجل الحصول على الكمية المناسبة من الأوميغا 3.

ونظراً لانخفاض مستويات الأوميغا 3 في سمك السلمون المربى بنسبة 50% في السنوات العشر الماضية، وفقاً لتقرير جديد صدر هذا الشهر، ينصح الخبراء بتناول حصتين أسبوعياً من سمك السلمون المربى. وإن لم تكن من محبي السمك، يمكنك استبداله بمكملات الأوميغا 3 ( 1200 ميكروغرام) للعلامة التجارية Healthspan، المعروفة باسم "Super Strength".

النظام الغذائي البشري. إذا كنت تريد نقاش الأنظمة الغذائية الحيوانية، انظر قائمة السلوك الغذائي.

في التغذية، النظام الغذائي هو الطعام والشراب الذي يتناوله الإنسان بصورة نظامية يومًا بعد يوم. وتدل كلمة الحمية أيضًا على كميات أو أنواع الغذاء اللازمة في ظروف خاصة، كنقص الوزن أو زيادته. وتختلف الحاجة للحمية وفقًا للعمر والوزن والحالة الصحية والمناخ ومقدار النشاط. وعلم تنظيم الأغذية هو علم تغذية الأفراد والمجموعات. فالمال المتوفر والصحة واحتياجات التغذية تؤثر على نمط التغذية الموصوف

الأنظمة الغذائية التقليدية
الحمية النظامية
هي التغذية أو الحمية المتوازنة التي تحتوي على العناصر الغذائية الضرورية للمحافظة على الصحة. ويحتاج المرء إلى البروتينات لبناء الأنسجة، والدهن، والسكَّر والكربوهيدرات للتزود بالطاقة والحرارة. أما المعادن والفيتامينات، فهي ضرورية للنمو والمحافظة على الأنسجة، وتنظيم وظائف الجسم. وأية تغذية ينقصها أي عنصر غذائي ضروري يُمكن أن تسبب أمراض نقص من نوع ما، فمثلاً نقص فيتامين أ يسبب العمى الليلي، ونقص فيتامين ج يسبب الإسقربوط.

الخيارات الغذائية تبعا للثقافة والدين
قد تؤثر الثقافات أو الديانات على اختيار الأطعمة التي يتناولها الإنسان. مثل الطعام الكوشر لدى اليهود، والطعام الحلال عند المسلمين.

التحكم في الوزن
تقاس قيمة الطاقة التي في الطعام وتلك المستهلكة في النشاط اليومي بالوحدات الحرارية التي تُدعى كيلوحراريات. هذه المقاييس يُشار إليها أيضًا على أنها سعرات حرارية الطعام أو مجرد حراريات. انظر: السعر الحراري. وترتكز الحمْيات لزيادة أو إنقاص الوزن على كمية الحراريات الواردة إلى الجسم من الغذاء، وكمية السعرات الحرارية المستهلكة في النشاط. وحين يتلقى الناس كمية من الحراريات أكثر من التي يستهلكونها، فسوف يزداد وزنهم، وإذا تلقوا كميات أقل من التي يستهلكونها، فسوف يفقدون الوزن. ويجب أن تحتوي الحمية التي تهدف إلى إنقاص أو زيادة الوزن على جميع عناصر الغذاء، كما يجب على الناس أن يقوموا باستشارة طبيب قبل البدء في تلك الحمية.

الصحة
المقالة الرئيسية: نظام غذائي صحي
يمكن وصفها للناس الذين يشكون من أمراض معينة. فمثلاً، يحتاج الجسم السليم إلى السكر ولايحتاج إليه المريض بالداء السكري الذي يجب أن يحد من استعمال السكر. ويمكن أن يصف الأطباء حميات تخفيف الملح للمرضى الذين لديهم أمراض قلب أو كلية.

ويعاني بعض الناس من بعض ردود الفعل التحسسية أو الجلدية نحو منتجات أطعمة معينة، كالحليب، والطماطم، والفراولة، والقمح، والبطاطس، والبيض، والسمك، والجوز، والشوكولاتة. وعلى هؤلاء الناس أن يتجنبوا هذه الأطعمة ويستشيروا طببيًا.

ولبعض فئات الناس، كالأطفال الصغار أو المسنين احتياجات غذائية معينة. ولأن الأطفال ينمون بسرعة، فهم بحاجة للطعام، ليس فقط لتعويض الأنسجة التالفة، وتأمين الطاقة، ولكن لبناء نسيج جديد أيضًا. ويجب أن تتضمن التغذية المتوازنة لطفل أو بالغ، الحليب ومشتقاته، والبيض، واللحم الأحمر الخالي من الشحم، والدجاج، والسمك، أو الجوز والحبوب، والبقوليات كالبازلاء، وفول الصويا، والفواكه، والخضراوات ومنتجات الخبز. ويحتاج المسنون للمواد الغذائية كالأطفال والفتيان، فإذا انخفضت حيويتهم فإنهم يحتاجون إلى حراريات أقل. وتحتاج الأمهات الحوامل أو المرضعات والأطفال أيضًا إلى أغذية خاصة.

حمية "الصوم المتقطع" تعزّز الصحة وتحسن المزاج
الصيام المتقطع يساعد على إنقاص الوزن، ويعمل على تحفيز عمليات التجدد والإصلاح بالجسم، ما يحد من خطر الإصابة بالخرف والسكتات الدماغية والأزمات القلبية والسرطان.

 كولن (ألمانيا) – تكتسب الحميات الغذائية التي تقوم على الصيام المتقطع، الذي يتضمن الامتناع عن الطعام لفترات محددة، أهمية كبيرة بين الأشخاص الذين يتطلعون إلى أن يفقدوا الوزن، أو يحافظوا عليه، أو يحسنوا وضعهم الصحي.

وهناك أدلة علمية كثيرة تؤكد على أن حمية الصوم المتقطع لها العديد من الفوائد الصحية على المدى البعيد، وقد تشمل بالإضافة إلى ذلك تحسين الحالة المزاجية، وتحسين جودة النوم.

وقد توصلت دراسات حديثة إلى أن أشكالا مختلفة من الحميات التي تقوم على الصوم المتقطع، يمكن أن يكون لها تأثير قوي وفعال على جسم الإنسان، فهي تؤدي إلى طيف واسع من التغيرات، على مستوى الخلايا، وبإمكانها أيضا أن تؤثر على العديد من أجهزة الجسم التي تقوم بالعمليات الحيوية، مثل تغذية الدماغ، وطريقة تعامل الجسم مع الضغوط.

ويهدف هذا النوع من الحميات إلى إحداث تراجع كبير في السعرات الحرارية، ومن شأن ذلك أن يؤثر على العديد من أجهزة الجسم التي تقوم بالعمليات الحيوية، أو ما يعرف علميا باسم عملية الأيض.

وقال المركز الألماني للتغذية إن الصيام المتقطع يتمتع بفوائد صحية عديدة؛ حيث إنه يساعد على إنقاص الوزن والتمتع بالرشاقة، كما أنه يعمل على تحفيز عمليات التجدد والإصلاح بالجسم، ما يحد من خطر الإصابة بالخرف والسكتات الدماغية والأزمات القلبية والسرطان، فضلا عن التمتع ببشرة نقية تشع نضارة وحيوية.

أسهل حمية 12:12، أي تناول الطعام على مدار 12 ساعة، والصيام على مدار 12 ساعة أخرى

وأضاف المركز أن الصيام المتقطع له أشكال عدة، أسهلها على الإطلاق حمية 12:12، أي تناول الطعام على مدار 12 ساعة، والصيام على مدار 12 ساعة أخرى.

وتطبيقا لهذا المفهوم يمكن تناول الطعام من الساعة السابعة صباحا وحتى الساعة السابعة مساء. ويراعى خلال اتباع هذه الحمية الغذائية الالتزام بتناول 3 وجبات صحية تتسم بالتنوع والتوازن، أي تشتمل على البروتينات الخفيفة والألياف الغذائية والدهون النباتية الصحية والكربوهيدرات المعقدة والفيتامينات والمعادن، مع الابتعاد عن المخبوزات والمعجنات والسكريات والدهون والوجبات السريعة والأطعمة الجاهزة.

ولتدعيم حمية 12:12 تنبغي ممارسة الرياضة والأنشطة الحركية كالمشي والركض وركوب الدراجات الهوائية والسباحة وتمارين تقوية العضلات؛ حيث يسهم ذلك في تسريع وتيرة التخلص من دهون الجسم والتمتع بالرشاقة.

ومن جانبهم شدد باحثون أميركيون، في دراسة لهم نشرت في دورية “غاما للطب الباطني”، على أن الأنظمة التي تقوم على الصوم ليوم وتناول الطعام في اليوم التالي أصبحت تلقى إقبالا متزايدا لأسباب مختلفة، من بينها أن بعض الناس يبذلون جهدا كبيرا في التخلص من الكيلوغرامات الزائدة عن طريق الأنظمة التقليدية التي تركز على حساب السعرات يوميّا.

وقالت سوزان روبرتس، مديرة مختبر الأيض في مركز التغذية بجامعة توفتس في بوسطن، “إن الصيام يوما بعد يوم ليس العصا السحرية كما كان يعتقد”.

وأضافت روبرتس التي لم تشارك في الدراسة “هذا لا يعني أن ذلك عديم الجدوى إذ أن بعض الناس
قد يجدونه مفيدا”.

حمية الصيام المتقطع تتطلب فترة من التعود
البروفيسور ميشالسن ينصح كل من يرغب في انتهاج حمية الصيام المتقطع بأن يعطي جسمه فترة تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع للتعود على هذه الحمية.

تشهد حمية الصيام المتقطع رواجا كبيرا في الوقت الحالي. وتعتمد هذه الحمية بشكل رئيسي على الامتناع عن تناول الطعام لساعات معينة من اليوم أو لأيام محددة في الأسبوع، وهي تظهر بأشكال وأساليب متنوعة، منها حمية 16:8 أو 14:10 أو 5:2، ولا تمثل هذه الحمية أيّ مشكلة لمعظم الأشخاص، إلا أنه لا يجوز للأطفال والسيدات الحوامل اتباعها.

وأوضح البروفيسور أندرياس ميشالسن، اختصاصي الطب الباطني والتغذية العلاجية الألماني، أن أكثر أساليب الصيام المتقطع شيوعا أو الصيام المحدد بوقت هي حمية 16:8 و14:10 و5:2 أو حمية 5:2.

ومن جانبها أوضحت خبيرة التغذية الألمانية آنتيا جال أن حمية حمية 16:8 أو 14:10 تعني أن المرء لا يتناول أيّ شيء سوى الماء أو الشاي غير المحلّى أو القهوة خلال 16 أو 14 ساعة، وفي الساعات 8 أو 10 المتبقية يمكنه تناول الطعام بشكل طبيعي.

وأضافت الخبيرة الألمانية قائلة “لا يوجد الكثير من المبادئ التوجيهية العامة بشأن اختيار الأطعمة، ولكن يجب اتباع نظام غذائي متوازن وتناول العشاء مبكرا وتناول الإفطار في وقت متأخر”.

وفي ما يتعلق بحمية 5:2 أو الحمية لمدة يومين، يتناول المرء طعامه بشكل طبيعي لمدة خمسة أيام، ويتم الصيام لمدة يومين. وبالنسبة إلى الحمية، التي تمتد لمدة يومين، فإنه ينبغي على المرء صيام يومين متتابعين، ولا يجوز تناول أكثر من 650 سعرة حرارية في كل منهما.

وأوضحت خبيرة التغذية الألمانية آنتيا جال أن حمية 5:2 لا تشترط تتابع أيام الصيام، ولكن يجب أن يكون هناك إيقاع ثابت لأيام الصيام، مثل صيام أيام الثلاثاء والجمعة من كل أسبوع، وخلال هذه الأيام يُسمح بتناول 500 إلى 650 سعرة حرارية فقط.

وينصح البروفيسور أندرياس ميشالسن الأشخاص، الذين يرغبون في انتهاج حمية الصيام المتقطع، بأن يعطوا أجسامهم فترة للتعود على هذه الحمية تمتد من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وأضاف ميشالسن قائلا “في البداية يشعر المرء بالجوع، ويعد ذلك من الأمور الطبيعية تماما، وبعد فترة التعود يمكن للمرء أن يحكم ما إذا كان الصيام المتقطع مفيدا أم لا”.

وتساعد حمية الصيام المتقطع على إنقاص الوزن، وأكد معظم الأطباء أن هذا النوع من الحمية الغذائية يجدي نفعا، غير أن خبيرة التغذية آنتيا جال ترى أن الصيام المتقطع لا يحدث معجزة في ما يتعلق بإنقاص الوزن، مشيرة إلى حدوث تأثيرات طفيفة على مؤشر كتلة الجسم، وهو يقدر بحساب النسبة ما بين الوزن وطول القامة، ويعد من المؤشرات الأكثر دقة على الإصابة بالسمنة أو النحافة.

وأكدت آنتيا جال على فائدة الصيام المتقطع في الحد من دهون البطن غير الصحية، وأضافت قائلة “عند اتباع أنظمة الحمية الصارمة يفقد الجسم وزنه من الكتلة الخالية من الدهون، وهي العضلات، ويقل هذا الفقدان عند اتباع حمية الصيام المتقطع”.

وأشارت آنتيا جال إلى أن هناك بعض الدراسات السريرية أثبتت فعالية هذا النوع من الصيام بالنسبة إلى الأشخاص البالغين، غير أن أغلب النتائج ظهرت من الدراسات، التي أجريت على الحيوانات، ومن ضمن النتائج الإيجابية إنقاص الوزن وتحسن التمثيل الغذائي لدى مرضى السكري من النوع 2، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحسن وظائف المخ وضغط الدم ومستويات الدهون في الدم وسكر الدم الصائم.

وبعيدا عن نتائج الدراسات السريرية هناك بعض الانتقادات لحمية الصيام المتقطع؛ حيث أوضحت خبيرة التغذية الألمانية أن معظم المفاهيم لا تحتوي على أيّ توصيات أو تضم توصيات غامضة لاختيار الأطعمة.

الرجيم الكوري لجسم أكثر رشاقة خلال فترة قياسية
الرجيم الكوري يتطلب تناول الأطعمة المكوّنة من الخضروات المتنوعة والأرز وبعض اللحوم والسمك وممارسة الرياضة يوميا وروتينيا.

يساعد الرجيم الكوري على فقدان حوالي 20 كيلوغراما خلال شهر واحد فقط، لأنه يتكون وبشكل أساسي من الخضار والفواكه ويبتعد عن الأطعمة الغنية بالدهون والتي تحتوي على العجائن.

كما يرتكز الرجيم الكوري على الأغذية الكاملة قليلة التصنيع والفقيرة إلى الدهون والسكريات، كالخضروات والفواكه والأرز، بالإضافة إلى الأغذية المضادة للأكسدة والفقيرة للسعرات الحرارية كالسبانخ والأعشاب البحرية والشوفان والريحان والزنجبيل وفول الصويا والعدس والفاصوليا والبصل والثوم والفطر والخيار والملفوف والطحالب.ويستخدم الفلفل الأسود كمادة أساسية ضمن الرجيم الكوري لاحتوائه على مادة البيبيرين التي تمنع الخلايا الدهنية من أن تتكوّن داخل الجسم. إضافة إلى شرب كميات كبيرة من الشاي الأخضر.

ورغم أن الرجيم الكوري يعتبر من الحميات القاسية التي تؤدي إلى فقدان الوزن بشكل سريع إلا أنه تم اعتماده من قبل خبراء التغذية، وخاصة على أجسام المشاهير.

وأكدت اختصاصية التغذية المصرية شيماء محمد أن الرجيم الكوري يعتمد على الأرز البني والخضروات والفواكه بدل العجين، مشيرة إلى أن الطبيب هو المسؤول الوحيد على مساعدة الراغبات في تطبيق الرجيم الكوري.

وأضافت، أنه لا يمكن ضبط طرق محددة لجميع النساء دون استشارة الطبيب المختص الذي بإمكانه وضع خطة غذائية صحية تشمل وجبات الرجيم الكوري المناسب لكل فتاة.

من أشهر وصفات الرجيم الكوري الشائعة في مختلف بلدان العالم، نجد ريجيم الموز، ورجيم البطاطا وريجيم الخضروات ورجيم الماء

ويتطلب الرجيم الكوري إضافة إلى التغذية السليمة ممارسة الرياضة يوميا وروتينيا، كما يتطلب إدخال عدّة تغييرات على نظام الحياة، منها زيادة تناول الأغذية الكاملة، والتقليل من تناول الأغذية المصنّعة وتجنب تناول الأطعمة المحتوية على القمح، أو مشتقات الحليب، أو الدهون العالية. وفي المقابل، يعتمد الرجيم الكوري على تناول الأطعمة المكوّنة من الخضروات المتنوعة والأرز وبعض اللحوم والسمك.

ومن الأغذية المتبعة ضمن الرجيم الكوري:

 الخضروات؛ لا توجد شروط لأنواع الخضروات المسموح بأكلها، ويسمح بتناولها نيئة أو مطبوخة أو مخمّرة.

 الفواكه؛ بجميع أنواعها مسموح بها، وتُعدّ الفواكه بديلا ممتازا للحلويات.

 منتجات الحيوانات؛ الغنية بالبروتين مثل البيض واللحوم والسمك.

 بدائل اللحوم؛ وهي خيارات مناسبة للنباتيين.

 الأرز؛ وهو من أهم المكوّنات في الأطباق الكورية.

الحبوب؛ الخالية من القمح.

كما يعتمد الرجيم الكوري على التقليل من كمية السعرات الحرارية المتناولة، ومن تناول الدهون، والحدّ من تناول الأغذية الغنية بالزيوت، والتقليل من الأطعمة السريعة والسكريات. وينصح خبراء التغذية بتناول الأطعمة الصحية بدلا من الأطعمة المحتوية على كميات كبيرة من السكر، مثل شرب الماء بدلا من المشروبات الغازية، وتناول الفواكه بدلا من الحلويات والسكاكر، ووجوب ممارسة الرياضة بانتظام، والنوم قبل منتصف الليل، وذلك حتى تأخذ عمليات الأيض وقتها.

ومن أشهر وصفات الرجيم الكوري الشائعة في مختلف بلدان العالم، نجد ريجيم الموز، ورجيم البطاطا وريجيم الخضروات ورجيم الماء وهي وصفات منصوح بها للعرائس أيضا.

ويمكن للمرأة تطبيق رجيم الموز لإنقاص وزنها في أسابيع قليلة ويتلخص ذلك في تناول حبة موز واحدة وماء فقط في وجبة الإفطار، في حين تكون وجبة الغداء خالية من الدهون والبهارات. كما لا تشترط وجبة العشاء نوعا معينا، بل يفضل تناول الطعام الملائم لصحة المرأة.

أما رجيم البطاطا الحلوة، فهو نوع من الأنواع المعتمدة لدى المشاهير خاصة. ويعتمد على إضافة البطاطا إلى الوجبات الرئيسية يوميا بشكل صحي، مع مراعاة توظيف الأطعمة الحارقة للدهون وخصوصا الخضروات والفواكه قليلة السعرات الحرارية. كما يعتبر رجيم الخضروات إحدى طرق الريجيم الكوري التي تشترط تناول السلطات والخضروات الطازجة فقط مع الاستغناء التام عن السكريات، لخفض الوزن بشكل سريع.

أما رجيم الماء فيعتبر من وصفات الرجيم الكوري القاسية التي تعتمد على تناول الماء فقط لمدة ثلاثة أيام، ثم تناول الفواكه في اليوم الرابع، وفي اليوم الخامس يُقتصر على أكل الخضروات فقط أو الزبادي منزوعة الدسم مع فواكه قليلة السعرات الحرارية.

وينصح في الرجيم الكوري بتجنب القمح الذي يحتوي على الغلوتين. وتوصف الحمية الخالية من الغلوتين للمصابين بمرض كرون، لكن يستطيع عامة الناس اتباعها، لأنها تحسّن الصحة وتقلّل الوزن وتزيد نشاط الجسم.

ملصقات السعرات الحرارية غير دقيقة
الانتباه إلى نظام غذائي شامل أفضل من التركيز على تغير عدد السعرات الحرارية.

يستعين الكثير من الأشخاص الراغبين في اتباع حميات غذائية بملصقات علب الطعام الذي ينوون استهلاكه، ويعتبرون أن ما تنص عليه خاصة في ما يتصل بأعداد السعرات الحرارية في العلبة صحيح ويمكن الوثوق به لخوض تجربة الحمية، غير أن باحثين أكدوا في دراسات جديدة أن أعداد السعرات الحرارية المكتوبة على علب الطعام غير صحيحة مئة بالمئة.

نيويورك - يمكن أن يكون حساب السعرات الحرارية طريقة بسيطة للمساعدة في الحفاظ على وزن صحي: لا تأكل وتشرب أكثر مما تحرق. وتبدو ملصقات السعرات الحرارية على عبوات الطعام بمثابة دليل ثابت لمساعدتك على متابعة ما تأكله.

كان اللوز يحتوي على 170 سعرة حرارية، ثم قال الباحثون إن العدد لا يتجاوز 130، وبعد ذلك، قالوا إن السعرات الحرارية في اللوز قد تكون أقل. وتوضح هذه الأرقام المتغيرة أن ملصقات التغذية لا تعدّ دقيقة كما تبدو.

وفي الشهر الماضي، قالت شركة “كايند” إنها خفضت عدد السعرات الحرارية المدرجة على وجباتها على الرغم من أن المكونات لم تتغير. واستشهدت الشركة بالدراسات التي تشير إلى أن المكسرات تحتوي على سعرات حرارية أقل مما كان يعتقد في السابق.

وأظهرت الدراسات، التي أجراها باحثون حكوميون بتمويل من منتجي الأطعمة التي تحتوي الجوز، الطريقة غير الدقيقة المعتمدة لتحديد عدد السعرات الحرارية والتي تم اعتمادها لأكثر من قرن.

ويقول النظام المستخدم على نطاق واسع: يحتوي كل غرام من الكربوهيدرات وغرام من البروتين على 4 سعرات حرارية، في حين يحتوي غرام من الدهون على تسع سعرات حرارية. كما يمكن أن تطرح الشركات بعض السعرات الحرارية استنادا إلى التقديرات التي تحدد كمية الأطعمة المختلفة التي لا يتم هضمها.

ويشتبه الباحثون في أن الجسم لا يمتص عددا من العناصر الغذائية الموجودة في المكسرات التي كانوا يحسبونها عند إدراج السعرات الحرارية. وقال ديفيد باير، وهو مؤلف مشارك في دراسة مولتها وزارة الزراعة الأميركية ومجلس صناعة اللوز بكاليفورنيا، “إذا لم يتم هضم الوجبات بالكامل، يصبح عدد السعرات الحرارية المكتوب على غلافها غير صحيح”.

كان اللوز يحتوي على 170 سعرة حرارية، ثم اعتبر باحثون إن العدد لا يتجاوز 130، وبعد ذلك، قالوا إن عددها قد يكون أقل

ولاختبار النظرية، عمل باير مع زملائه على مراقبة 18 شخصا تناولوا وجبات مع لوز خام أو من دونه. وأبرزت التحاليل أن وجبة من اللوز تحتوي على حوالي 130 سعرة حرارية قابلة للهضم، مما يثبت خطأ الرقم المستخدم وهو 170 سعرة حرارية.

وبعد بضع سنوات، وفي عام 2016، بحثت دراسة أخرى أجراها باير وزملاؤه عن تأثيرات تحضير الأطعمة، ووجدوا أن الطحن والطبخ والهرس تساعد في تحطيم جدران خلايا اللوز، ما ينتج المزيد من السعرات الحرارية للهضم. وكانت سعرات اللوز المحمص أكثر قليلا من تلك التي يهضمها الجسم عند

تناول اللوز الخام. وعند تناول زبدة اللوز، يتم هضم جميع السعرات الحرارية تقريبا.

ووجدت الدراسة الثانية أن اللوز الخام يحتوي على عدد أقل من السعرات الحرارية القابلة للهضم مقارنة بما اقترحته الدراسة الأولى، وفسّر باير هذا التباين بالاختلاف في كيفية هضم الأجسام للأغذية والاختلاف الطبيعي بين حبات اللوز. وأفاد “لن تحصل على نفس العدد في كل مرة تكرر فيها التجربة”.

وتعدّ دراسات اللوز من بين مجموعة من البحوث التي شارك باير في تأليفها. ونظم آخر بحث أجري خلال السنة الماضية بتمويل من المجلس العالمي للكاجو، حيث تبين أن عدد السعرات الحرارية الموجودة في هذه المكسّرات كان أقل مما أدرجته اللوائح الغذائية.

ويعتقد باير، على الرغم من النتائج التي توصل إليها، أن عدد السعرات الحرارية المكتوب على معظم الأطعمة يبقى دقيقا إلى حد ما، ورغم سماح إدارة الغذاء والدواء الأميركية للشركات بتوظيف طرق مختلفة لتحديد عدد السعرات الحرارية، لا تحتوي المنتجات على سعرات حرارية أكثر من 20 في المئة مقارنة بما هو مذكور في الملصقات.

ولهذا السبب، قال خبراء الصحة إن السعرات الحرارية المعتمدة على ملصقات التغذية تبقى مهمة، فهي توفر إرشادات عامة للأشخاص الذين يحاولون اتباع حميات غذائية ومراقبة أوزانهم.

ويشدد الخبراء على وجوب الانتباه إلى النظام الغذائي الشامل عوضا عن التركيز على الاختلافات البسيطة في السعرات الحرارية. وقالت الأستاذة المختصة في التغذية في جامعة نورث كارولينا، إليزابيث ماير ديفيز، “لن يكون هذا العامل الأمر الذي ينجح هدف شخص ما يحاول مراقبة وزنه أو يفشله”.

وأكدت أن الدراسات التي أجريت على السعرات الحرارية في المكسرات لن تؤثر على نصائحها العامة التي تشير إلى هذه المكونات كجزء من نظام غذائي صحي. وحسب توصياتها، يجدر الانتباه إلى كيفية إعداد المكسرات، والبحث عما إذا أضيفت المحليات لها.

وقال مؤسس شركة كايند، دانييل لوبتسكي، إنه يأمل في أن تساعد الدراسات في التغلب على القلق الذي قد يشعر به البعض عند تناول المكسرات بسبب ارتفاع سعراتها الحرارية.

كما تشير الدراسات إلى وجوب خفض الأعداد المدرجة على منتج الشركة الأكثر شعبية من 200 إلى 180 سعرة حرارية، مما يمكن أن يخلق ميزة تسويقية في متاجر البقالة.

وقالت شركة “مارس”، التي استحوذت على حصة في “كايند” في العام 2017، إنها لا تخطط لتحديث عدد السعرات الحرارية المدرج على علب حلوى “أم آند أمزم” المحشوة باللوز. ولم يسجّل مجلس صناعة اللوز بكاليفورنيا توجها بين الشركات الأخرى في اتجاه اعتماد أرقام أقل.

الكيتو.. من نظام غذائي لعلاج الصرع إلى حمية لإنقاص الوزن
الحمية الكيتونية تتمتع بشعبية واسعة لكنها كثيرة المخاطر ولا تناسب كل الفئات.

يرتكز خبراء التغذية عادة في تصميم الأنظمة الغذائية المخصصة للحميات على تخفيض كمية الدهون من قائمة الأطعمة، وهو ما يتناقض تماما مع شكل الحمية الكيتونية التي تعتمد المأكولات الدهنية بدل استبعادها. ويرى خبراء التغذية أن كثرة الدهون وانخفاض الكربوهيدرات يجبران الجسم على حرق الدهون بدلا من الكربوهيدرات.

واشنطن – تزداد شعبية نظام الكيتو الغذائي في كل العالم وخاصة لدى الأميركيين الذين أصبحوا مهووسين باتباع هذا النوع من الحميات. ويفسر بعض الأخصائيين هذا الهوس بأن من يتبع الكيتو لا يشعر بالحرمان من تناول ما يطيب له من الأطعمة الدهنية الرائجة، مثل ما يحدث في غالبية الأنظمة الغذائية الأخرى.

أورد تقرير نشرته شبكة “سي.إن.إن” الأميركية أن الوصفات التي تعتمد هذه الحمية اجتاحت مختلف مواقع الإنترنت. وتحدث المؤثرون على وسائل التواصل الاجتماعي عن الكيلوغرامات التي نجحوا في التخلص منها بفضل الحد من الكربوهيدرات.

وقد أصبحت الحمية شعبية لدرجة أنها جذبت انتباه مصنعي “فيتامين شوبي” المختصين في سوق المكملات الغذائية، حيث أنتجوا عددا من المنتجات المصممة لتتماشى مع هذا النظام الغذائي، وأطلقوا على أول أحد في العقد الجديد اسم “يوم الكيتو الوطني”.

تحدّث الدكتور دافيد كاتز، وهو مدير مركز الأبحاث الوقائية في جامعة ييل الأميركية، عن الموضوع قائلا “ما هو الأمر الذي يبرر وضع يوم لإحياء ذكرى بدعة ما؟ بهذا المنطق، تستحق حمية الغريب فروت يوما ‘احتفاليا لها’ أيضا”!

ولا يعتبر كاتز نفسه من داعمي الكيتو أو أي نظام غذائي يقصي إحدى المجموعات الغذائية، ويرى أن هذه التيارات تبقى بدعا غير صحية ذات فوائد غير مستدامة.

وقال كاتز الذي يترأس مبادرة “ترو هيلث”، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى تعزيز سبل الوقاية من الأمراض، إن فقدان الوزن بسرعة عن طريق اتباع نظام غذائي غير متوازن يؤدي إلى استعادته بنسق أسرع.

وأضاف أنه في غياب الكيتوزية، وهي حالة الأيض الطبيعية التي تعمل على إنتاج الأجسام الكيتونية من الدهون واستخدامها كمصدر للطاقة عوضا عن الكربوهيدرات، يعد الكيتو مجرد إشارة إلى نوع من النظم الغذائية التي تزعم بتقييد استهلاك السكر المضاف والكربوهيدرات المكررة وهو ما يحققه أي نظام غذائي جيد صحي دون إقصاء مجموعة غذائية بأكملها.

وتبنّى كاتز رأي العديد من المختصين في مجال التغذية في جميع أنحاء البلاد، وكان واحدا من 24 مختصا قيّموا 35 نظاما غذائيا في تقرير “يو إي نيوز آند وورلد ريبورت” السنوي لأفضل حميات 2020. ففي هذا التقرير، احتلت حمية الكيتو المرتبة الـ34 بينما احتلت حمية دوكان المرتبة الأخيرة.

وأكّد الأستاذ كريستوفر غاردنر من جامعة ستانفورد، والذي أجرى أبحاثا ركّزت على نتائج اتّباع الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، قلق معظم المختصين في المجال الصحي من الأنظمة الغذائية التي تفرض على متبعيها أن يتخلوا عن الكثير من الأطعمة التي تعتبر صحية مثل الفواكه والبقول والحبوب الكاملة.

فكيف تمكنت حمية الكيتو من حشد عدد مهم من المهتمين؟ يقول الخبراء إن السبب يكمن في الفوائد قصيرة الأجل التي تبرز في فقدان الوزن بسرعة دون مراعاة المخاطر المحتملة على المدى الطويل.

ما هو الكيتو
الكيتو هو نظام منخفض الكربوهيدرات. وهو مصمم ليصل الجسم مرحلة ينتج فيها الكبد كيتونات كمصدر رئيسي للطاقة في الجسم، حيث يعتقد هذا العضو الحيوي أن صاحبه يتضور جوعا. لقد كان هذا النظام الغذائي موجودا منذ عشرينات القرن الماضي عندما كان يُعتمد كوسيلة للسيطرة على نوبات الصرع عند الأطفال الذين لم يستجيبوا لأساليب العلاج الأخرى.

وقال كاتز “أدرك الأطباء دور حرمان المخ من الغلوكوز وتحويله إلى الكيتون في إبطاء نشاطه الكهربائي. لكن، لماذا يريد الأشخاص العاديون إضعاف هذا النشاط وهم لا يعانون من الصرع الذي لا يمكن السيطرة عليه بالأدوية العادية”؟

لا يعتبر إيصال الجسم إلى المرحلة التي ينتج فيها الكبد كيتونات كمصدر رئيسي للطاقة بسيطا كما يبدو، إذ لا يبدأ الجسم هذه العملية دون تقليل تناول الكربوهيدرات بنسبة كبيرة. ويتضمن نظام الكيتو الغذائي 50 بالمئة من الدهون و20 بالمئة من الكربوهيدرات.

وقد يستغرق الجسم عدة أيام وحتى أسابيع قبل أن ينتقل إلى حرق الدهون بالكامل. في هذه الفترة، سيطالب بالكربوهيدرات، وسيشعر متّبع الحمية بالتعب والصداع وتقلب المزاج وصعوبة في التركيز. وتعرف هذه المجموعة من الأعراض باسم “إنفلونزا الكيتو”. كما تصبح رائحة الفم مختلفة وتشبه تلك التي يتميز بها مزيل طلاء الأظافر. وعندما تنخفض مستويات الإنسولين، يستجيب الجسم عبر طرح المزيد من الماء والصوديوم في البول. وفي هذه الحالة، يصبح المرء بحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد مما يؤثر على روتين حياته اليومي.

وقد يساعد شرب الماء في تحسين هذه الأعراض. وستحتاج إلى شرب كميات أكبر من السوائل لمحاربة الإمساك وغيره من المشكلات التي تنتج عن نقص الألياف التي كان الجسم يتلقاها من الغلال والخضر النشوية.

وبمجرد أن يمر كل ذلك، سوف يتمتع الذين يتّبعون حمية الكيتو بالمزيد من الطاقة والتركيز، كما سيخف إحساسهم بالجوع.

ولكن هذه الآثار لا تستمر إلا إذا حافظ المرء على جسمه في حالة “الكيتوسيس”، حيث يعود الجسم بسرعة إلى ما صممته الطبيعة.

لذلك، تعتمد الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل الكيتو على الدهون لخلق الإحساس بالشبع. ويمكن الحصول على كل هذه الدهون من عدد من المصادر الصحية مثل الأفوكادو واللوز والجوز وزيت الزيتون.

أما عند عدم القدرة على تناول هذا العدد الكبير من الفواكه والغلال، يسمح هذا النظام الغذائي باستهلاك الدهون المشبعة التي لا تعد صحية للقلب والأوعية الدموية مثل الشحم والزبدة وزيت جوز الهند والحليب كامل الدسم والجبن والمايونيز.

كما لا يمكن الاعتماد على البروتينات الخالية من الدهون للوصول إلى حالة الكيتوسيس، حيث سيستخدمها الجسم عوضا عن الدهون لحشد طاقته. لذلك، تعتمد الحمية الأجزاء الدسمة مثل أفخاذ الدجاج، شرائح اللحم، الأسماك الدسمة مثل السلمون واللحم المقدد.

هل يعدّ هذا السبب الذي دفع الكثيرين إلى اتباع نظام غذائي يعاني من النقائص؟ هل ترجع شعبية حمية الكيتو إلى مقدرة متبعيها على تناول اللحم المقدد الذي يحبه الأميركيون؟

بالطبع، كانت الرغبة في تناول اللحم المقدد والدهون وراء نجاح حمية أتكينز التي لاقت شعبية في التسعينات، وغيرها من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل ساوث بيتش ، بايلو، هول 30، وزون.

ومع ذلك، أكد النقاد فشل تلك الحميات الشعبية في الحفاظ على اهتمام الجمهور حيث نجح متّبعوها في فقدان بعض الوزن لكنهم لم يستطيعوا الحفاظ عليه على المدى الطويل.

وتم تغيير اسم حمية أتكينز حسب مستويات مختلفة من القيود التي تفرضها على الكربوهيدرات. واشتهرت كل من “أتكينز 20” و”أتكينز 40”.

وقالت كوليت هايمويتز، نائبة رئيس قسم التواصل والتثقيف في مجال التغذية في أتكينز، إن هذه الحمية تسمح بمرونة أكبر من تلك التي يوفّرها الكيتو “حيث تشجع متّبعيها على دمج الأطعمة في وجباتهم مرة أخرى لتحديد مستوى تحملهم للكربوهيدرات”.

وتمر حمية الكيتو بنفس العملية، مع الترويج للكيتو “الصحي”، الذي يركز على استهلاك الأفوكادو والمكسرات، بدلا من الكيتو الذي يتناول متّبعوه الوجبات السريعة.

ويعترف مروجو الكيتو “الصحي” بأن البحث في المواد الغذائية والتخطيط وإعداد وجبات الطعام يتطلب الكثير من الجهد. لذلك، يتبع الكثيرون الطريق السهل بتناول أطعمة مثل اللحم المقدد والجبن والزبدة و الأطعمة المعلبة.

وهذا ما يرى المختصون في مجال التغذية أنه جوهر المشكلة.

وأكّد كاتز ميل معظم الناس لحمية باليو لتبرير تناول أي نوع من أنواع اللحوم التي يحبونها، وخاصة اللحم المقدد ولحم البرغر والبيبروني. ويعتقد أن الأمر تكرر مع حمية الكيتو. ولا يتصوّر نجاح غالبية متبعي الحمية في الوصول إلى حالة الكيتوزية.

النقانق

يؤكّد الخبراء على نقائص حمية الكيتو وغيرها من الأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات. وقال المتحدث باسم “فيتامين شوبي”، جوش آكس، في بيان إن هذا “النظام الغذائي مصمم ليكون قصير الأجل، ويمكن أن نجد العديد من الدراسات والتجارب التي تثبت فعاليته”.

وكان آكس ألف كتابا أطلق عليه عنوان “حمية الكيتو: نظام الـ30 يوما لإنقاص الوزن وتوازن الهرمونات وتعزيز صحة الدماغ والحماية من المرض”.

وتابع “عند اتباع هذا النظام الغذائي كما يجب، يمكن أن يتحول إلى أداة رائعة تستخدم لعلاج العديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها”.

وأشار متحدث باسم أتكينز إلى دراسة استمرت عامين إلى الأدلة التي تثبت قدرة الناس على تحسين صحتهم وفقدان الوزن والحد من احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومتلازمة التمثيل الغذائي عندما يتحكمون في معدّل الكربوهيدرات التي يستهلكونها يوميا.

لكن، لم يوافق كل من غاردنر وكاتز على ما جاء.

فمن جهته، قال كاتز “نعم، هناك القليل من الأبحاث. وأعتقد أن جميعها ترتبط بشركات تسوّق لنظام كيتو الغذائي”.

وقال غاردنر “على الرغم من شعبيتها الحالية، لا نجد عددا كبيرا من الدراسات التي يمكنها أن تدعم تأثير هذه الحمية على الصحة أو تدحضها”.

كما استعرضت فرقة مختصة في التغذية جميع الأدلة المتاحة في سنة 2019 ووجدت أن الوجبات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات ترفع مستويات الكوليسترول في الدم.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت “ثلاث دراسات منفصلة، بما في ذلك دراسة تشمل متابعة طويلة الأجل”، رابطا بين النظم الغذائية منخفضة الكربوهيدرات و”الوفيات لأسباب مختلفة”.

وأردف غاردنر “أوضحت الدراسات السابقة فوائد في ما يتعلق بفقدان الوزن والسيطرة على الغلوكوز. لكن، تقل الفوائد في الدراسات القليلة التي استمرت لمدة 12 شهرا”.

ولم يحدد أخصائيو التغذية فائدة في إخضاع الجسم لضغوط اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لفقدان القليل من الوزن واستعادته، ثم البدء من جديد.

من يتبع أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات لمدة أطول، قد يحرم جسمه من عناصر غذائية تفيد القلب والأوعية الدموية

وقالت أليس ليشتنشتاين، أستاذة علوم التغذية وكبيرة الباحثين في مختبر التغذية القلبية الوعائية في جامعة تافتس في ولاية ماساتشوستس في الولايات المتحدة، “لتحقيق وزن صحي في الجسم والحفاظ عليه، أو الحد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو مرض السكري، يجب ألا نركز على نظام غذائي بل على أنماط غذائية مع إجراء تغييرات في الممارسات التي يمكن أن تستمر فوائدها مدى الحياة”.

ويذكر أن الجمعية الوطنية للدهون في الولايات المتحدة كانت قد طرحت مجموعة من التوصيات بخصوص حمية “الكيتو” تحذر فيها على وجه الخصوص من تسبب هذا النظام الغذائي في ارتفاع الكوليسترول “الضار” الذي يمكن أن يتراكم في الأوعية الدموية ويؤدي إلى تجلط الدم.

وأقرّت التوصيات التي نقلها موقع دويتشه فيله الألماني عن دورية (كلينيكال ليبيدولوجي) أنه على مدار ستة أشهر قد يفقد الناس وزنا أكبر عبر الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات على غرار “الكيتو”، لكنها في الوقت ذاته أكدت أنه وبعد عام من اتباع حمية “الكيتو” تقل وتيرة فقدان الوزن، بدرجة تصبح فيها مماثلة لما قد يفقد الإنسان عند اتباع حميات غذائية بكميات كربوهيدرات أعلى.

ويضاف إلى ذلك، أن من يتبع أنظمة غذائية منخفضة الكربوهيدرات لمدة أطول، قد يحرم جسمه من عناصر غذائية تفيد القلب والأوعية الدموية.

ورغم أن التوصيات المذكورة لم تحذر بوضوح من اتباع هذه الحمية لفترات طويلة الأجل، إلا أن كارول كيركباتريك، الباحثة في جامعة ولاية إيداهو في بوكاتيلو والتي قادت الفريق ألمحت بالقول “بينما يفضل بعض المرضى نمط الطعام منخفض الكربوهيدرات والذي قد يكون معقولا لفترات قصيرة من الوقت، فإن الالتزام طويل الأجل يمثل تحديا، والفوائد والمخاطر طويلة الأجل ليست مفهومة تماما خاصة مع نظام الكيتو”.

ووجدت أبحاث سابقة أن بعض من يتبعون حمية “الكيتو” يفقدون وزنا أكثر مرتين أو ثلاث مرات ممن يتبعون عادات غذائية مختلفة لكن الكثير من هذا يعتمد على نتائج قصيرة الأجل.

وأفادت التوصيات أن الأشخاص الذين قد يستفيدون من اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لمدة تتراوح بين شهرين وستة أشهر يشملون المصابين بمرض السكري والذين يعانون من مستويات عالية من الدهون الثلاثية في الدم.

وحذرت الجمعية الأميركية المرضى الذين لديهم تاريخ مع ارتفاع مستويات الكوليسترول بشكل خطير من اتباع حمية “الكيتو” والأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات.

وبسبب هذه المشكلات، لا يعد النظام الغذائي الكيتوني مناسبا لبعض الفئات الأخرى، بما في ذلك الحوامل أو المرضعات أو الذين لديهم سجل صحي يشمل متاعب صحية مثل اضطرابات الأكل ومشكلات المرارة ومشكلات الكبد أو البنكرياس ومن يعانون من اضطرابات في الغدة الدرقية. وعند التكيف مع النظام الغذائي الكيتوني، قد يصاب بعض الناس بصعوبة في التركيز والدوخة والصداع وانخفاض الطاقة في الجسم وكذلك تقلب المزاج وظهور تشنج في العضلات ومشكلات في النوم، كما قد ترافق الكيتو اضطرابات في المعدة، بما في ذلك الغثيان والإسهال وأحيانا يدخل الشخص في مرحلة الضعف العام.

تاريخ الكيتو

في عام 1921، استكمل الباحث رولين ووديات البحث في النظام الغذائي ومرض السكري. وذكر أن ثلاثة مركبات قابلة للذوبان في الماء، وهي بيتا هيدروكسي بيوتيرك أسيد، وحمض أسيتو الأسيتيك، وأسيتون، المعروفة باسم الأجسام الكيتونية، يتم إنتاجها بواسطة الكبد في الأشخاص الأصحاء عندما يعانون من الجوع أو إذا كانوا يستهلكون نظاما غذائيا قليل الكربوهيدرات منخفض الدهون.

ثم بنى الباحث روسيل وايلدر دراسته على هذا البحث وصاغ مصطلح “الحمية الكيتونية” لوصف نظام غذائي ينتج عنه مستوى عال من أجسام كيتون في الدم من خلال زيادة الدهون ونقص الكربوهيدرات. كان وايلدر يأمل في الحصول على فوائد الصيام في العلاج الغذائي الذي يمكن الحفاظ عليه لأجل غير مسمى. كانت تجربته على عدد قليل من مرضى الصرع في عام 1921، وكان هذا أول استخدام للنظام الغذائي الكيتوني كعلاج للصرع.

وقد صاغ زميل وايلدر، طبيب الأطفال مياني بيترمان، النظام الغذائي التقليدي الذي يتكون من غرام واحد من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لدى الأطفال في اليوم، و10-15 غرام فقط من الكربوهيدرات في اليوم، وباقي السعرات الحرارية من الدهون. قام الباحث بيترمان بتوثيق الآثار الإيجابية مثل (تحسين اليقظة والسلوك والنوم) والتأثيرات الضارة مثل (الغثيان والقيء).

وأثبت النظام الغذائي نجاحا كبيرا لدى الأطفال، بعد إعلان بيترمان في عام 1925 أن 95 بالمئة من 37 مريضا شابا قد تمكنوا من التحكم في النوبات باستخدام النظام الغذائي وأصبح 60 بالمئة منهم بلا نوبات.

وبحلول عام 1930، تمت دراسة النظام الغذائي أيضا على 100 مراهق وبالغ. وأفاد كليفورد باربركا، من عيادة مايو كلينيك أيضا، أن 56 بالمئة من هؤلاء المرضى الأكبر سنا قد تحسنوا وأصبح 12 بالمئة منهم لا يعانون من النوبات.

خرافات وشائعات حول فوائد وأضرار حمية "الصوم المتقطع"

تراكم الكثير من السعرات الحرارية يعيق عملية "الإصلاح الذاتي"، فيما يوصي خبراء بتجنب أنظمة تجويع النفس القاسية.

تكتسب الأنظمة الغذائية التي تقوم على الصيام المتقطع، الذي يتضمن الامتناع عن الطعام لفترات محددة، أهمية بين هؤلاء الذين يتطلعون إلى أن يفقدوا بعض الوزن، أو يحافظوا عليه، أو يحسنوا وضعهم الصحي. لكن الواضح أن هذا النوع من الحميات ليس فكرة جيدة، ويتعين على أي شخص يفكر في إجراء تغييرات كبيرة على نظامه الغذائي أو نمط حياته أن يراجع طبيبه أولا.

أصبح الصوم المتقطع نظاما غذائيا شائعا، يتبعه الكثيرون في العالم لإنقاص الوزن الزائد والمحافظة على صحة أجسادهم، ولكن بالرغم من الفوائد الصحية لهذا النظام، فإن البعض من الخبراء يرون أنه ليس أكثر أهمية من الأنظمة الغذائية المعتادة والمعتمدة.

ومن أشهر هذه الأنظمة “الصوم بالتناوب”، مثل حمية 1:1 أو 1:6 أو 2:5، وتعني أن يتناول من يتبعها ما يريد في عدد محدد من الأيام وبعد ذلك يتبنى نظاما غذائيا صارما في بقية الأيام الأخرى المعينة.

ويهدف هذا النوع من الحميات إلى إحداث تراجع كبير في السعرات الحرارية، ومن شأن ذلك أن يؤثر على العديد من أجهزة الجسم التي تقوم بالعمليات الحيوية، أو ما يعرف علميا باسم عملية الأيض.

وهناك أدلة علمية كثيرة تؤكد على أن التقليل من السعرات الحرارية في جسم الإنسان له العديد من الفوائد صحية على المدى البعيد، وقد يشمل بالإضافة إلى ذلك تحسين الحالة المزاجية، وتحسين جودة النوم.

وقد توصلت دراسات حديثة إلى أن أشكالا مختلفة من الحميات التي تقوم على الصوم المتقطع، يمكن أن يكون لها تأثير قوي وفعال على جسد الإنسان، فهي تؤدي إلى طيف واسع من التغيرات، على مستوى الخلايا، وبإمكانها أيضا أن تؤثر على العديد من أجهزة الجسم التي تقوم بالعمليات الحيوية، مثل تغذية الدماغ، وطريقة تعامل الجسم مع الضغوط.

وبينما لا تستبعد الأدلة العلمية التأثير الذي قد يحدثه الصيام الوقتي على الأداء في العمل، مثل الشعور القوي باليقظة وتحسن المزاج، فإن دراسات معملية أخرى ترجع السبب في ذلك إلى التغيرات الكيميائية الحيوية في الدماغ.

ويرجح الخبراء أن الناس يختبرون شعورا أكبر بالصحة والعافية عندما يبدأون حرق الدهون الموجودة في الجسم بدلا من حرق الكربوهيدرات المستمدة من الطعام في أجسادهم، من أجل الحصول على الطاقة، كما يقول إريك فيردين، الباحث بمعهد غلادستون في سان فرانسيسكو.

ويطلق على هذه العملية اسم العملية “الكيتوزية”، التي تشير إلى اعتماد الجسم على حرق الدهون من أجل الحصول على الطاقة.

وقال فيردين مفسرا ذلك “عندما يشرع شخص ما في الصيام، ولم يصم قبل ذلك مطلقا، فإنه سيشعر ببعض الدوار، وعدم الراحة، لكن مع تكرار الصوم يحدث تغيير في عملية الأيض لمنظومة الجسم بالكامل، وتحدث عملية تكيف مع الواقع”.

وأضاف “وتعد عملية التكيف تلك، كما نعتقد، أحد الأسباب التي تجعل الفرد يشعر بأنه أفضل قدرة على الصيام بمرور الوقت، وذلك إلى درجة أنه بعد الصوم للمرة الرابعة أو الخامسة، يشعر الناس بأنهم أفضل حالا بكثير مقارنة بما كانوا يشعرون به قبل أن يصوموا”.

ومن جانبه أكد رازين مهروف، استشاري التخدير وطب العناية المركزة في مستشفى أدينبروك في كامبريدج، على المزايا الصحية للصيام المتقطع، قائلا “نأكل في حياتنا اليومية العادية الكثير من السعرات الحرارية، وهو ما قد يمنع الجسم من أداء المهام الأخرى بطريقة مناسبة، مثل الإصلاح الذاتي”.

وأضاف مهروف “الصيام يصحح ذلك، على نحو يسمح للجسم بتوجيه الانتباه إلى وظائف أخرى. لذا يفيد الصيام الجسم عن طريق تسهيل الشفاء ومنع الالتهابات ومكافحتها”.

ويقترح مهروف نظام الصيام المتقطع أو اتباع نظام غذائي  يسمى حمية 2:5 (أي الصيام ليومين في الأسبوع وسط أيام يتوافر فيها الغذاء الصحي).

ويشاع أن نجم الغناء الإنكليزي كريس مارتن يتناول طعامه المعتاد لستة أيام في الأسبوع، ولا يتناول طعاما على الإطلاق في اليوم السابع.

وتسمح هذه الحمية بأن يتناول الشخص ما يحب ويشتهي من الأطعمة لمدة خمسة أيام دون الحاجة إلى حساب السعرات الحرارية أو حتى تجنب بعض الأطباق المعينة، مثل الأرز والخبز والحلويات. في المقابل يتوجب عليه الصوم في اليومين التاليين وتناول أقل قدر ممكن من الطعام، ما يعني ألا تزيد السعرات الحرارية التي يتم تناولها في هذين اليومين عن 500 سعرة حرارية للنساء و600 للرجال.

أما الكاتبة نعومي ويتيل فقد وضعت في كتابها الذي يحمل عنوان “غلو 15” برنامجا من 15 يوما يتضمن الصيام لـ16 ساعة ثلاث مرات أسبوعيا، والتقليل من البروتين في بعض الأيام، وتناول الكربوهيدرات في وقت متأخر من اليوم، إضافة إلى تمارين رياضية مكثفة.

وتقول الكاتبة إن الاختبارات الأساسية للبرنامج التي أجريت على متطوعين في جامعة جاكسونفيل في فلوريدا أشارت إلى وجود عدد من الفوائد.

وتضيف “بعض الناس فقدوا ما يقرب من سبعة أرطال في 15 يوما، وظهر على آخرين تحسن وانخفاض في عدد خطوط التجاعيد، إضافة إلى تغييرات في مستويات ضغط الدم، وتحسن في كتلة العضلات الهزيلة”.

فيما حذرت جمعية الحمية البريطانية من التوقف المفاجئ عن تناول الطعام، ودون إدارة ذلك بالشكل الملائم، مشيرة إلى أنه قد يسبب ضعف التركيز، والإحساس بالإرهاق، وسوء الحالة المزاجية.

وشدد باحثون أميركيون، في دراسة لهم نشرت في دورية “غاما للطب الباطني”، على أن الأنظمة التي تقوم على الصوم ليوم وتناول الطعام في اليوم التالي أصبحت تلقى إقبالا متزايدا لأسباب مختلفة، من بينها أن بعض الناس يبذلون جهدا كبيرا في التخلص من الكيلوغرامات الزائدة عن طريق الأنظمة التقليدية التي تركز على حساب السعرات يوميّا.

وقالت سوزان روبرتس، مديرة مختبر الأيض في مركز التغذية بجامعة توفتس في بوسطن، “إن الصيام يوما بعد يوم ليس العصا السحرية كما كان يعتقد”.

وأضافت روبرتس التي لم تشارك في الدراسة “هذا لا يعني أن ذلك عديم الجدوى إذ أن بعض الناس قد يجدونه مفيدا”.

وأوصى بعض الخبراء بتجنب أنظمة تجويع النفس القاسية بهدف التخلص من الوزن الزائد، لأن ذلك من شأنه أن يتسبب في نتائج عكسية، إذ يمكن أن يؤدي إلى إصابة المرء بالنهم الشديد، وبحلول وقت تناول الوجبة المحددة قد يلتهم كمية أكبر من السعرات الحرارية.

ولا يمانع الخبراء أن يكون النهم موجها نحو تناول الألياف، كالكرفس والخس، فتلك النوعية من الأغذية مفيدة ولا تؤدي إلى زيادة الوزن، ولكن الشائع لدى الناس هو تناول الوجبات التي تحوي سعرات حرارية عالية.

وبالرغم من أن الخبراء لم ينفوا الفوائد الصحية للصوم المتقطع، إلا أنهم قد نوهوا إلى حقيقة مهمة، وهي أن هذا النوع العصري من الحميات قد لا يكون آمنا لكل الأشخاص، وخاصة بالنسبة إلى النساء الحوامل والمرضعات، ومرضى الكلى والسكري، ومن يعانون من اضطرابات أخرى في وظائف الجسم الحيوية.

فعندما يكون الجسم تحت ضغوط معينة بالفعل، وتعاني وظائف الجسم الطبيعية من الضعف، قد يزيد تقليلُ الغذاءِ الأمورَ سوءا.

والنصيحة التي يقدمها الخبراء لكل شخص يريد أن يجرب هذا النمط الغذائي القائم على الصوم المتقطع هي أن يتحدث إلى طبيبه أولا.

حمية الكيتو الأكثر شعبية حول العالم لا تخلو من مخاطر صحية
خبراء: خيار الحمية الأفضل رهين الحالة الصحية ودقة النظام المتبع والأقل تشدد.

الحمية باتت من بين الأشياء التي تخضع لمقاييس الموضة، ويحتار كثيرون بين مواكبة آخر صيحات الحميات الغذائية واختيار المفيد منها فقط لحالتهم الصحية. الكثير من الناس يتبعون حميات معينة لمجرد الفضول أو سعيا للتفاخر باتباعهم نمطا غذائيا صحيا مواكبا للعصر والبعض الآخر يسيء اختيار الحمية التي تناسب جسمه ويسعى فقط للحصول على الوزن المثالي، وتتنوع الحميات وتتجدد من وقت إلى آخر إلى درجة تجعل الاختيار بينها معقدا دون توجيه من المختصين في التغذية.

لندن  – تتردد مؤخرا إعلاميا وعبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الأحاديث عن ريجيم الكيتو، ويرجع ذلك لاعتباره من أكثر الحميات فاعلية ونجاحا، وكذلك يتحدث كثيرون عن تجاربهم الخاصة مع الكيتو. وبالرغم من أن الحمية تساوي عند الكثيرين الحرمان خاصة منهم الذين تضطرهم حالة صحية معينة إلى عدم تناول أغذية تضر بهم مثل الريجيم الخالي من السكر والحلويات لمرضى السكري وغيرها، إلا أن الكثير من الناس اليوم وخاصة المراهقين والمراهقات والنساء باتو يتبعونها من أجل القوام الرشيق ومواكبة العصر.

ويشعر البعض بالإثارة والمتعة لأنهم يتبعون حمية اشتهرت إعلاميا، لكن بعد فترة من الزمن قد يبدو لهم أن الحمية التي اتبعوها قاسية أو حرمتهم من المذاقات التي يحبونها أو أنها مكلفة أو مملة أو أنها لم توصلهم إلى النتائج التي يريدونها على المدى الطويل.

وتتيح الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي اليوم مجالا واسعا للاختيار بين آخر صيحات الحميات الغذائية ولكن يقع البعض في فخاخ الإشهار والدعاية لحميات يقال إنها تنقص الوزن وتعطي نتائج سريعة وقد تكون لها أغراض تسويقية بحتة.

الحميات النباتية الصحيحة صحية لجميع مراحل الحياة وتحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة للحصول على صحة جيدة

تقول حنان موظفة من تونس وأم لطفلين إنها رغبت في اتباع حمية الكيتو لإنقاص وزنها الزائد، وذلك بعد أن رأت فعاليتها عندما اعتمدتها حماتها التي أنقصت الوزن مثلما رغبت وبدت لها أصغر سنا وأكثر راحة نفسية. وأضافت حنان في حديثها لـ”العرب” أنه رغم يقينها من فاعلية الكيتو التي جربها الكثير من المحيطين بها نساء ورجالا، إلا أنها لم تتمكن من اتباعها معتبرة أنها مكلفة جدا وأن مكوناته الغذائية تتطلب مصاريف إضافية لا تقدر على تكلفتها.

ويعمل الكيتو دايت أو الحمية الكيتونية بطريقة عكسية عن المعتاد في الحميات الغذائية، فعوض استبعاد الدهون من النظام الغذائي يجعلها الكيتو محركه الأساسي والفعال. ويقوم نظام حمية الكيتو على تناول كمية عالية من الدهون وقد استخدم في البداية من قبل الأخصائيين في التغذية للمساعدة على علاج بعض الأمراض أبرزها الصرع، وبعد ملاحظة قدرته على حرق الدهون بشكل سريع أصبح من أكثر الحميات شعبية وشيوعا للتخلص من الوزن الزائد، لكنه لا يناسب الجميع بحسب المختصين.

ويزود نظام الكيتو الجسم بالطاقة من خلال الدهون بدل الكربوهيدرات، حيث تكون القيمة الغذائية بين 70 و80 بالمئة من الدهون، وحوالي 25 بالمئة بروتين، ومن 5 إلى 10 بالمئة كربوهيدرات. الكيتونيات هي الجزئيات التي اشتق منها اسم حمية الكيتو وهي نوع من الأحماض الدهنية، تصل إلى الأنسجة والعضلات التي تحتاجها لإنتاج الطاقة، ويتم تخزينها في الكبد كمصدر بديل للطاقة، عند عدم وجود المصدر الأساسي للطاقة وهو الغلوكوز والأنسولين، ويتم حرق هذه الجزيئات عند غياب مصادر الطاقة الأولية.

وعند اتباع النظام الكيتوني يتحول الجسم إلى آلة لحرق الدهون للحصول على الطاقة. وتكشف العديد من البحوث لمختصي التغذية فوارق كبيرة بينه وبين غيره من الحميات ليتمكن متابعو الحميات من اختيار الأفضل.

الحمية الكيتونية

يعرّف المختصون النظام الغذائي الكيتوني بأسلوب مبسط على أنه نظام عالي الدهون، معتدل البروتين، منخفض الكربوهيدرات، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلا من الكربوهيدرات. وتشير دراسات إلى أن اتباع هذا النظام يلعب دورا هاما في الحد من انتشار بعض أنواع الأورام.

عند اتباع النظام الغذائي الكيتوني، ينتج جسمك الكيتونات من الدهون في الكبد ويستخدم الدهون كمصدر رئيسي للطاقة بدلا من الكربوهيدرات. ويتحقق ذلك من خلال استهلاك أقل من 50 غراما من الكربوهيدرات يوميا مع الحفاظ على كمية البروتين المعتدلة وزيادة تناول الدهون.

ويعتمد البعض النظام الغذائي الكيتوني النباتي، وهو نسخة نباتية من النظام الغذائي الشعبي، فهو غني بالدهون ويحتوي على كميات كافية من البروتين ولا يشمل أي منتجات حيوانية. ويعني خلو الوجبات الغذائية النباتية من المنتجات الحيوانية ميلها إلى أن تكون مرتفعة الكربوهيدرات. نتيجة لذلك، يمكن أن يكون اتباع النظام الكيتوني أكثر صعوبة للنباتيين، وقد لا يكون هذا النظام الغذائي الخيار الأمثل لمن يريدون خسارة الوزن وتحسين حالتهم الصحية.

فوائد الكيتو
فوائد الحمية الكيتونية متعددة من بينها العلاجية حيث تعتمد لمواجهة مرض الصرع، وتحسّن أعراض حساسية الأنسولين، وهي تقلل الشهية أيضا لمن يشتكون من الرغبة الدائمة في الأكل. ويمكن أن تحسن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية وبالتالي تواجه فرط ثلاثي غليسيريد الدم.

وبالرغم من غياب بحث يدرس فوائد أو مخاطر اتباع نظام غذائي كيتوني نباتي إلا أن العديد من الدراسات تابعت آثار اتباع النظام الغذائي النباتي، وفي العام 2014 درست تجربة آثار حمية أيكو أتكنز النباتية، وهي حمية تشبه حمية كيتو، وتحتوي على نسبة عالية من البروتين وضئيلة من الكربوهيدرات.

واتبع المشاركون في التجربة التي استمرت 6 أشهر، نظاما غذائيا نباتيا منخفض الكربوهيدرات واتبع فريق آخر نظاما غذائيا نباتيا عالي الكربوهيدرات لكنه تضمن البيض ومشتقات الألبان. وقال الباحثون إن الذين اتبعوا نظاما غذائيا نباتيا منخفض الكربوهيدرات سجلوا نتائج أفضل في مستوى خسارة الوزن. كما تمكنوا من الحد من نسبة كل من البروتين الدهني منخفض الكثافة، والكولسترول الكلي، ومن خفض مستويات الدهون الثلاثية.

الكيتو يبقى شديد التقييد ولا يناسب الجميع. ويمكن أن يشعر البعض بالتعب في المراحل المبكرة من اتباعه

وتؤكد هذه النتائج أن هذه الحمية تلائم الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، وتشمل الفوائد المحتملة الأخرى للنظام الغذائي النباتي كالحد من خطر الإصابة بالسكري وبعض أنواع السرطان.

وفي ذات السياق أظهرت دراسة أخرى أجريت في نفس العام شملت أكثر من 96 ألف شخص أن النباتيين يتمتعون بانخفاض بنسبة 75 بالمئة من خطر ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض في خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 78 بالمئة. كما تراجع لديهم خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 14 بالمئة.

وأوضح الباحثون أنه على الرغم من تمتع جميع النباتيين بانخفاض في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والوفيات الناجمة عن مشاكل القلب والأوعية الدموية، إلا أن هذه الفوائد ظهرت أكثر عند الذكور من الإناث.

ووجدت دراسة أجريت عام 2012 شملت الأطفال والمراهقين الذين يعانون من السمنة أن الفوائد الأخرى لهذا النظام الغذائي تشمل تخفيض كتلة الدهون ومستويات الأنسولين.

ويشير الباحثون الذين دققوا في هذه الدراسات إلى فعالية اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات، مثل النظام الكيتوني الغذائي، في تقليل عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول الضار ومستويات الدهون الثلاثية.

مخاطر الكيتو
مهما كان النظام الغذائي المتبع في الحميات فإن الخبراء يؤكدون أنه يجب على الجميع توخي الحذر عند اختيار النظام الغذائي الذي ينوون اتباعه.

ووفقا لدراسة أجريت في 2019، حدد الباحثون جملة من الآثار قصيرة المدى، والتي قد تدوم فترة تصل إلى عامين، للنظام الكيتوني الغذائي، بالإضافة إلى أن النتائج الصحية على المدى الطويل تحتاج إلى المزيد من البحث.

أبرز عيوب النظام الغذائي الكيتوني، تتمثل في الصعوبة التي يجدها البعض في الحفاظ على الكمية المنخفضة من الكربوهيدرات.

وتشمل المخاطر الصحية للكيتو الإمساك بسبب قلة الألياف، واحتمال الإصابة ببعض أمراض القلب بسبب كثرة الدهون المشبعة، كذلك الإصابة بالحصى في الكلى، وانخفاض ضغط الدم، وفي بعض الحالات نقص التغذية.

وبسبب هذه المشكلات الناجمة عن النظام الغذائي الكيتوني فإنه يعد حمية لا تناسب بعض الفئات، بما في ذلك الحوامل أو المرضعات أو الذين لديهم سجل صحي يشمل متاعب صحية مثل اضطرابات الأكل، وداء السكري، ومشكلات المرارة، ومشكلات الكبد، أو البنكرياس ومن يعانون من اضطرابات في الغدة الدرقية. وعند التكيف مع النظام الغذائي الكيتوني، قد يصاب بعض الناس بـ”الإنفلونزا الكيتونية”، والتي ينجر عنها الصعوبة في التركيز والدوخة والصداع وانخفاض الطاقة في الجسم وكذلك تقلب المزاج وظهور تشنج في العضلات، ومشكلات في النوم، كما قد ترافق الكيتو اضطرابات في المعدة، بما في ذلك الغثيان والإسهال وأحيانا يدخل الشخص في مرحلة الضعف العام.

نصائح الخبراء

تقول أكاديمية التغذية وعلم التغذية، وهي من أكبر المنظمات المكونة من خبراء الغذاء والتغذية في الولايات المتحدة، إن اتباع نظام غذائي نباتي يمكن أن يوفر العديد من الفوائد الصحية إذا تم التخطيط له عن طريق المختصين في التغذية. وذكرت الأكاديمية أن الحميات النباتية الصحيحة صحية لجميع مراحل الحياة وتحتوي على جميع العناصر الغذائية اللازمة للحصول على صحة جيدة.

ولكن رغم التخطيط الدقيق، يمكن أن تفتقر الوجبات الغذائية النباتية للعناصر الغذائية الأساسية، مثل الكالسيوم، والحديد، والأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3، وفيتامين بي 12، وفيتامين د، والزنك.

كما يجب على من يتبعون النظام الكيتوني النباتي التفكير في تناول مكملات الفيتامينات والمعادن لضمان حصول أجسامهم على ما يكفي من العناصر الغذائية الأساسية. ويقيّد النظام الغذائي الكيتوني الكربوهيدرات بـ50 غراما أو أقل في اليوم الواحد. ويشجع ذلك الجسم على استخدام الدهون كمصدر رئيسي للطاقة، ويتجنب متابعو الكيتو تناول المنتجات الحيوانية وهو ما يضمن الحصول إلى بعض الفوائد الصحية، مثل فقدان الوزن السريع وخفض الدهون في الجسم. كما يستفيد البعض من تعزيز صحة القلب.

ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا النظام يبقى شديد التقييد ولا يناسب الجميع. ويمكن أن يشعر البعض بالصداع والتعب في المراحل المبكرة من اتباعه، لذلك يكون ضروريا وضع تخطيط لهذا النظام مع طبيب مختص وتناول المكملات الغذائية لتجنب أوجه القصور.

الريجيم منخفض الكربوهيدرات

يقلل النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات من استهلاك المواد الكربوهيدراتية التي تزود الجسم بالسعرات الحرارية إلى حوالي الربع من إجمالي السعرات الحرارية الغذائية. ويركز هذا النظام الغذائي على البروتينات من اللحوم والأسماك والبيض وبعض الخضروات، ويُقصي الخبز والحلويات وبعض أنواع الحبوب.

عند اتباع النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات، من المتوقع أن يزيد تناول البروتين والدهون الصحية والخضروات لتحلّ محل الكربوهيدرات وتعزّز الشعور بالشبع. ومن خلال تقييد استهلاك الكربوهيدرات، يمكن إقصاء العديد من الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية من النظام الغذائي، وكل هذه العوامل يتم تحديدها بهدف تقليل استهلاك السعرات الحرارية لتعزيز فقدان الوزن. ويرتبط النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات بالعديد من الفوائد الصحية للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، بما في ذلك فقدان الوزن وتحسين السيطرة على نسبة السكر في الدم وعوامل الخطر على صحة القلب والأوعية الدموية، كما ينتشر اتباعه لإنقاص الوزن.

وعلى الرغم من أن هذا النظام يبقى غير مناسب للجميع، إلا أنه خيار مفيد لفقدان الوزن.

تأثير خفض الكربوهيدرات
يرتكز الريجم منخفض الكربوهيدرات على إقصاء العديد من الأطعمة المصنعة عالية الكربوهيدرات، ويمكن لفوائده أن تستمر على المدى الطويل وهو أيضا يعد أقل تقييدا وأقل تطرفا من الكيتو وأسهل وأقل حدة. ولكن لا تخلو الحمية منخفضة الكربوهيدرات من السلبيات من بينها أن يشعر متبعها بالضعف أو الإمساك تبعا للحد من خيارات الطعام وخيارات الفاكهة خاصة، ويمكن أن يؤثر على المغذيات الدقيقة الضرورية لعمل الأجهزة الحيوية.

ويعمل هذا الريجيم على تقييد استهلاك الكربوهيدرات، مثل الموجودة في الحبوب والأرز والخضروات النشوية، بنسبة تتراوح بين 10 و30 بالمئة من السعرات الحرارية الكلية، ما قد يؤدي إلى فقدان الوزن.

الخيار الأفضل

عندما يتعلق الأمر بالاختيار بين الحميتين: الكيتو والحمية منخفضة الكربوهيدرات، توجد عدة عوامل يجب مراعاتها.

يكمن الفرق الرئيسي بين الحميتين في نسبة تناول الكربوهيدرات والبروتين. ويمكن أن يكون تناول البروتين مرتفعا عند اتباع الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، ويجب أن يكون تناوله معتدلا في الأنظمة الغذائية الكيتونية.

بالإضافة إلى ذلك، يعدّ تناول الدهون أعلى في النظام الغذائي الكيتوني، حيث تعوض الكربوهيدرات والبروتين.

ويكون النظام الكيتوني الغذائي مقيدا بشدة، مما يؤدي إلى ضعف التزام الأشخاص به على المدى الطويل. علاوة على ذلك، من المرجح أن يتسبب النظام الكيتوني في آثار جانبية غير مرغوب فيها.

لذلك، يعدّ اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات الخيار الأفضل لمعظم الناس. ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب قبل البدء في أي نظام غذائي لتقليل خطر حدوث مضاعفات.

ويعمل كلا النظامين على الإنقاص من كمية الكربوهيدرات، لكن يبقى النظام الكيتوني الغذائي أكثر تقييدا بالنسبة لغالبية الأفراد، ويبدو اتباع النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات أكثر احتمالا على المدى الطويل.

الخبز "سلطان" الموائد العربية وبوابة للحميات الغذائية
الرغيف البني يمد الجسم بالطاقة ويساعد على إذابة الدهون المترسبة في جلدة البطن وأعضائه.

النشويات الموجودة في الخبز بكثرة اكتسبت في السنوات الأخيرة سمعة سيئة، ولا تضاف إلا نادرا إلى أي حمية لإنقاص الوزن، وبالرغم من ذلك، لا يزال هناك شيء لم يتغير وهو أن الإنسان في حاجة إلى النشويات في نظام الأكل الصحي، لأنها إحدى أهم مجموعات الأغذية الأساسية.

يعتبر الخبز الغذاء الأكثر استهلاكا لدى مجتمعات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أن معظم الناس لا يعرفون الفرق بين القيمة الغذائية للخبز الأبيض الخالي من النخالة أو الأسمر المعد من القمح الكامل ومدى تأثيرهما على الصحة.

ولكن الأشخاص المولعين بالحميات الغذائية والراغبين في الحصول على أجساد رشيقة يفرقون بين ألوان أرغفة الخبز التي يتناولونها ويختارونها بعناية فائقة من أرصفة المتاجر.

وفي السنوات الأخيرة، أعرض الكثيرون عن تناول الخبز الأبيض مستعيضين عنه بالخبز البني المصنوع من نتاج القمح الكامل، بسبب كم الرسائل التي أمطرهم بها الخبراء عن فوائد تناول الخبز الأسمر للحفاظ على الصحة ومد الجسم بالطاقة وإنقاص الوزن وحتى الوقاية من بعض الأمراض.

وتؤكد الأبحاث أن الخبز الأسمر يحتوي على ألياف أكثر بثلاث مرات ونصف مرة من الخبز الأبيض، إذ أن شريحة واحدة من الخبز الأسمر تزود الشخص البالغ بنحو 15 بالمئة من كمية الألياف المطلوبة للجسم. كما أنه يشكل مصدرا أفضل أيضا للمعادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك.

ويصنع الخبز الأسمر من الحبوب الكاملة، وهو من أقدم الأطعمة التي صنعها الإنسان قبل حوالي 14 ألف عام. ولم يعرف البشر الخبز الأبيض الذي يصنع اليوم من الدقيق المنزوع القشرة، إلا في القرن التاسع عشر مع ظهور الجيل الأول من آلات العجن والمطاحن الأوتوماتيكية.

واكتسب الخبز الأبيض سمعة سيئة في الأعوام الأخيرة رغم مظهره الحسن، ولا يضاف إلا نادرا إلى أي حمية لإنقاص الوزن.

ويصنع الخبز الأبيض أيضا من القمح الكامل ولكنه منزوع القشرة، ولا يحتوي على كمية جيدة من الألياف الصحية. ولذلك فهو لا يعطي الإحساس بالشبع لفترات طويلة، فبعد تناوله بمدة زمنية قصيرة يبدأ الأشخاص في الشعور بالجوع، ويكون الحل الوحيد هو استهلاك المزيد منه. أما الخبز الأسمر فيكون غنيا بالألياف التي تعطي الشعور بالشبع لفترات أطول.

ويؤكد غالبية أخصائيي التغذية على ضرورة تناول ثلاث وجبات من الخبز الأسمر وبكميات لا تزيد على ثلاث شرائح في اليوم وعلى مدى متوسط تتراوح مدته بين شهرين أو ثلاثة، بهدف خفض وزن الجسم والمساعدة على إذابة كمية الدهون المترسبة في جلدة البطن وأعضائه.

ونصحت دراسة قامت بها جامعة تافتز كل من يرغب في إزاحة الدهون بتناول الخبز الأسمر وتجنب الخبز الأبيض.

شريحة واحدة من الخبز الأسمر تزود الشخص البالغ بنحو 15 بالمئة من كمية الألياف التي يحتاجها الجسم

 وحسب النتائج التي توصلت إليها الدراسة فإن الخبز الأسمر المصنوع من الحبوب بما في ذلك قشورها أو ما يعرف بالنخالة لا يتسبب في تكوين الدهون في البطن إلا بقدر قليل وأقل بكثير من الخبز الأبيض الذي يتكون في غالبيته من النشويات.

والنشويات هي عادة ما يعني للبعض الكربوهيدرات نفسها، وهي توجد في أطعمة مثل الخبز والمكرونة والبطاطس والأرز، وكل هذه الأصناف ذات اللون البيج ليست جيدة ويجب تجنبها.

وحتى الكربوهيدرات ذات اللون “الأبيض” ليست مفيدة، وتوجد في الأطعمة السكرية مثل المشروبات الغازية، والحلويات، والأطعمة المصنعة والمكررة، بما في ذلك الكعك والبسكويت.

وتتحول معظم النشويات في هذه الكربوهيدرات ذات اللون البيج وذات اللون الأبيض إلى الغلوكوز للحصول على الطاقة، وإذا كان الشخص يأكل أكثر من اللازم، فانه سيتم تخزين الغلوكوز كدهون في الجسم ويبدأ الوزن في الزيادة.

ونوّه الخبراء إلى حقيقة مهمة وهي أن الإفراط في تناول الخبز الأبيض يمكن أن يزيد الدهون في البطن، فيما يحتوى الخبز الأسمر على عناصر لا تتسبب في السمنة وعلى العديد من الفيتامينات منها ب12 وب14، وعلى الكثير من الأملاح التي قد تساهم في تذويب الدهون بسهولة.

غير أن البعض من الدراسات نبه أيضا إلى أن الخبز الأسمر يمكن أن يملك آثارا سلبية تخص عملية إنقاص الوزن، إذا تم إدخال بعض التعديلات عليه أثناء عملية التصنيع، من أجل إطالة صلاحيته، وهي التعديلات التي تشمل مواد غنية بالدهون المشبعة، تجعل تناوله بكثرة لا يقل خطورة عن تناول الخبز الأبيض.

ولكن هناك نوعا آخر من الألياف الكربوهيدراتية، الموجودة في الفاكهة والخضروات والتي يمكن أن تحمل العديد من الفوائد إذا تم إضافتها للأنظمة الغذائية، ويسميها الخبراء “الكربوهيدرات الخضراء”. وتمنح الشعور بالشبع، وتبطئ إفراغ المعدة، وعادة ما يكون هذا هو الجزء من النبات الذي يزود الجسم بالفيتامينات والمعادن.

وهي جيدة للأسنان واللثة وجيدة للأمعاء، وتحافظ على حركتها وتطعم البكتيريا الموجودة فيها.

وهناك أيضا النشا المقاوم، ويوجد في الأطعمة الغنية بالألياف مثل العدس والفاصوليا والحبوب الكاملة غير المصنعة، ويصعب هضمها بطريقة جيدة، فهي تصل إلى أسفل الجهاز الهضمي السفلي (القولون) ووظيفتها الرئيسية هي إطعام بكتيريا الأمعاء.

ولبكتريا الأمعاء الصحية مجموعة كبيرة من الفوائد، البدنية والعقلية.

وشدد خبير التغذية نيكولا ميكون من جامعة تافتز على أهمية التنويع الغذائي أثناء تناول الخبز الأسمر ومراعاة الكمية التي يتم تناولها يوميا حتى لا يتسبب ذلك في إعياء أو إتعاب أعضاء الجسم ولاسيما المعدة والقولون.

واعتبر ميكون أن دهون البطن غير صحية ويجب التخلص منها، إذ أنها تلتف حول الأعضاء الداخلية في جوف البطن فضلا عن أنها تفرز عناصر وجزيئات تلحق أضرارا بالصحة مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة مستوى الدهون الثلاثية والتسبب في مرض السكري والارتباك في الدورة الدموية، مشددا على ضرورة تجنب تناول الدهون بكثرة بشكل عام.

ويوجد العديد من العوامل الأخرى التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، وفق ما أكد الكثير من الباحثين، فالتنويع في الأنظمة الغذائية بهدف إنقاص الوزن ومحاربة السمنة، دون الاهتمام بممارسة الأنشطة البدنية والرياضية، لن يؤدي تماما إلى النتائج المطلوبة، فالكربوهيدرات الموجودة مثلا في الخبز الأسمر ستتحول أيضا إلى دهون متراكمة يصعب تخفيضها للأسف.

وفي النهاية، يؤكد هذا الأمر أن الاعتماد على نظام غذائي معين للفوز بالفوائد الصحية، يعد علامة أخرى على البحث الذي لا ينتهي عن وصفة سحرية لحل مشكلات البدانة. وهذا التفكير، يتجاهل الطبيعة ذات العوامل المتعددة من المشكلات الصحية المرتبطة بالنظام الغذائي.

ويتفق معظم العلماء على أن إعطاء قاعدة عامة للناس لاختيار النظام الغذائي الأنسب لأجسامهم لا معنى له، إلا أن البعض يرون أن النظام الغذائي الصحي يتطلب تحولا هائلا، عن ما يكدسه الكثيرون فوق أطباقهم، إلى الأطعمة التي بالكاد يأكلونها.

موجة التحقير شبه السائدة تتضح أكثر في التنمر على من يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

التعالي على الآخرين سمة بشرية لم تستطع حتى المجتمعات المتحضرة تشذيبها. نقرأ ونسمع بين حين وآخر عن حادثة اعتداء لفظية مردها شعور مرضي بالتفوق والغلبة من قبل بعض الأشخاص، لا يجدون في الفرد المقابل سوى تركيبة فاشلة لا ترقى إلى مستواهم، وبالتالي فهو يستحق ما يقدمونه له على طبق من نقد؛ بذاءة لفظية مخجلة.

يرى هؤلاء في نجاحهم في العمل أو تراكم الأرقام في حساباتهم البنكية، سببا للتعالي على من هم أقل حظا. في حين تتفوق بعض السيدات في استخدام شتى أساليب الغرور المرضي حين يتعاملن بفوقية مقيتة مع أخريات أقل حظا في جمال الوجه والقوام أو الأناقة بل وحتى في لون البشرة!

موجة التحقير شبه السائدة هذه الأيام، تتضح أكثر في التنمر على من يعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

ولعل تعبير “من يعاني” خير دليل على أن الأمر من منظور عام لا يعدو سوى كونه مرضا مثل بقية الأمراض، الذي يتطلب في بعض الأحيان تناول أدوية أو تدخلا جراحيا أو حتى حمية غذائية معينة.

يعاني أصحاب الوزن الزائد مثل غيرهم من المصابين بأمراض مختلفة، لكن معاناتهم تبدو أشد حين يتعلق الأمر بالتنمر اللفظي الذي يواجهونه في الشارع من قبل غرباء، أو حتى في المنزل من قبل أقرب الناس.

قبل أسابيع، تم إيقاف مذيعة عربية عن عملها في برنامج تلفزيوني بسبب حديثها غير اللائق وتصريحاتها المثيرة للجدل عن السيدات اللاتي يعانين من زيادة في الوزن.

يعاني أصحاب الوزن الزائد مثل غيرهم من المصابين بأمراض مختلفة، لكن معاناتهم تبدو أشد حين يتعلق الأمر بالتنمر اللفظي الذي يواجهونه في الشارع من قبل غرباء، أو حتى في المنزل من قبل أقرب الناس

وأشارت في معرض إساءتها للسيدات تحديدا إلى أن “الناس البدينة ميتة، وعبء على أهلها والدولة .. وأن المرأة البدينة لن تجد من يتزوجها إلا إذا كان بدينا مثلها”!

لم تمر أيام قليلة بعد ذلك حتى طالعتني في صحيفة بريطانية كلمات صادمة صدرت عن مدربة لياقة بدنية في أحد النوادي الرياضية، وهي تقدم نصيحتها لمن يرغب بتنحيف جسده وخسارة بعض الوزن، قائلة “عليهم أن يغلقوا أفواههم قليلا.. ويشعروا بالخجل”!  في إشارة إلى وجوب اتباع حمية غذائية قاسية إضافة إلى النظر في المرآة ومواصلة تقريع النفس بلومها وجلدها متى ما توفرت الفرصة لذلك.

خلاف ذلك، دعت الجمعية البريطانية للطب النفسي إلى تلافي استخدام اصطلاح “سمنة” واستبداله بتعبير “التعايش مع السمنة”، في إشارة إلى أن السمنة ليست خيارا في الغالب وهي قد لا تتعلق بالأشخاص الذين يفتقدون إلى الإرادة، بمعنى الإرادة عن الامتناع عن الأطعمة والمشروبات التي تؤدي إلى زيادة الوزن.

ودعت المعنيين إلى بذل المزيد من الجهد، لمعالجة السمنة التي يؤكد متخصصون على أنها ناجمة عن مجموعة من العوامل، بما في ذلك الجينات، مشيرين إلى أن “السمنة” قد تكون ناتجة عن سلوك معين، إلا أن هذا السلوك ربما لا يكون خيارا أو مسؤولية شخصية بالضرورة فالأمر أكثر تعقيدا مما يظهر، حيث يرجع إلى مجموعة من المسببات بما في ذلك الوراثة.

بالتأكيد، لن تغير هذه الدعوة الصادقة مفاهيم تربت عليها أجيال متعاقبة في مجتمعات سواء أكانت متحضرة أو دون ذلك.

وربما تستمر معاناة أصحاب الوزن الزائد حتى ولو تمكنوا بإرادة من حديد إغلاق أفواههم إلى ما شاءت لهم إرادتهم، من دون الحصول على نتائج مرضية لمنتقديهم.

ما مدى فعالية الديتوكس
حِميات الديتوكس الدائمة تنطوي على خطر الإصابة بسوء التغذية ونقص البروتينات والدهون بالجسم.

انتشرت في الآونة الأخيرة حِميات غذائية تعرف باسم “الديتوكس” تَعِد بتخليص الجسم من السموم المتراكمة بفعل التغذية غير الصحية والعوامل البيئية والتوتر النفسي والتدخين. فما مدى جدوى هذه الحِميات؟

يجيب اختصاصي التغذية العلاجية الألماني يوهانس جورج فيكسلر، قائلا إن “تأثير حِميات الديتوكس لم يتم إثباته علميا حتى الآن”، مشيرا إلى أن الجسم، الذي يتمتع بالصحة، يقوم بطرد السموم بنفسه عبر الجلد والكبد والرئة والكلى والأمعاء، وبالتالي لا يحتاج إلى هذه الحِميات أو إلى أيّ منتجات للديتوكس في صورة أقراص أو مكملات غذائية أو لاصقات للأقدام.

ويضيف فيكسلر أن حِميات الديتوكس الدائمة تنطوي على خطر الإصابة بسوء التغذية ونقص البروتينات والدهون بالجسم. وعلى الرغم من أن تناول الخضروات والفواكه في صورة عصير أو سموثي يمد الجسم بالطاقة، إلا أنه يمده بالقليل من الألياف الغذائية المهمة للصحة بصفة عامة والمفيدة للأمعاء بصفة خاصة.

وبدلا من حِميات الديتوكس ينصح فيكسلر باتباع أسلوب حياة صحي يقوم على التغذية الصحية، التي تتسم بالتنوع والتوازن، أي تناول 5 حصص من الخضروات والفواكه يوميا ومنتجات الحبوب الكاملة بفضل محتواها العالي من الألياف الغذائية، مع شرب الماء بكمية كافية تصل إلى 3 لترات يوميا تبعا لطول القامة ووزن الجسم.

ومن المهم أيضا المواظبة على ممارسة الرياضة والأنشطة الحركية والإقلاع عن التدخين والخمر.

وبشكل عام لا يجوز اتباع حِميات الديتوكس دون الرجوع إلى الطبيب، خاصة إذا كانت هذه الحِميات تتضمن تعاطي أدوية.

حقائق وأساطير عن "حمية" الفلفل الحار
البعض من الأبحاث تقول إن المركب الرئيسي النشط في الفلفل الحار هو مادة الكابسيسين التي تساعد على زيادة معدل التمثيل الغذائي (الأيض) ما يحسن من عملية حرق الدهون وفقدان الوزن.

من المتع الكبيرة لدى الكثيرين أن ينعموا بلذة المذاق الحِرِّيف اللاذع الموجود في الأطباق الحارة التي تجعل بشرتهم تتوهج حرارة، وأجسادهم تتصبب عرقا، وتزيد في معدلات دقات قلوبهم، ومن حسن حظهم أنها قد تساعدهم أيضا على تخفيف أوزانهم.

لو ثمة دليل واحد قوي على قدرة الفلفل الحار على تخفيف الوزن وجعل من يتناوله يتمتع بصحة جيدة وجسم رشيق، فمن المؤكد أنه سينفد من قائمة مبيعات الأغذية.

لكن البعض من الأبحاث تقول إن المركب الرئيسي النشط في الفلفل الحار هو مادة الكابسيسين التي تساعد على زيادة معدل التمثيل الغذائي (الأيض)، ما يحسن من عملية حرق الدهون وفقدان الوزن، بالإضافة إلى أنه يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويوجد مقياس يطلق عليه اسم “سكوفيل” لتصنيف أنواع الفلفل المختلفة، بحسب ما تتسم به من طعم حِرِّيف ولاذع وحار، وقد وضعه عالم الأدوية والكيمياء الحيوية الأميركي ولبر سكوفيل في عام 1912، وحجم الوحدة يدل على نسبة مادة الكابسيسين الموجودة في الفلفل.

ويبدأ هذا التصنيف من “الفلفل الرومي” أو “الفلفل الحلو”، الذي يحتل أدنى درجات المقياس نظرا لافتقاره إلى الطعم المحرق واللاذع، وصولا إلى القمة، حيث هناك نوع مفزع كثيرا، ويحمل اسم “كارولاينا ريبر” وتصل درجة حرارة طعمه إلى 2.2 مليون وحدة سكوفيل.

وحديثا تم اكتشاف نوع جديد يلقب بـ”الفلفل الشبح”، وتم تسجيله ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكثر أنواع الفلفل حرارة وقد حطم الرقم القياسي في لذعته، إذ قيست حرارته بمليون وحدة من مقياس سكوفيل.

وظهر الفلفل الشبح المعروف أيضا باسم “ناغا جولوكي” لأول مرة في الهند، وقد تسبب بذور هذا النوع من الفلفل شعورا باحتراق شديد في الفم لمدة تصل إلى نصف ساعة.

وينمو هذا النوع من الفلفل في شمال الهند وفي بنغلاديش، وفي بعض الحالات يمكن لأقل من 4 غرامات قتل إنسان بالغ.

ويعود تاريخ اكتشاف الفلفل إلى ما قبل 7500 سنة قبل الميلاد، وموطنه الأصلي الأميركتان، إلا أنه انتشر في العالم على نطاق واسع خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر، متنقلا مع التجار الأوروبيين، وتعتبر الهند أكبر دولة منتجة ومصدرة ومستهلكة للفلفل الحار في الوقت الحالي.

 بصرف النظر عن أسباب التأثيرات الصحية الكامنة في الفلفل الحار، وعن مدى حرارته وإيلامه، فإن الكثيرين يجدون راحتهم في التلذذ بالمذاق الحِرِّيف، وخصوصا في الأطباق التايلندية والصينية والهندية والإثيوبية

ورغم أنه من المستبعد أن يتأذى المرء جراء الكميات التي يتناولها يوميا من الطعام الحار، فإن البعض من عشاق الإثارة الحِرِّيفة قد مروا بتجارب مقلقة في هذا الشأن، إذ تعرض رجل أميركي في عام 2018 لـ”صداع رعدي”، وهو حالة طوارئ صحية، تشير إلى وجود نزيف في المخ أو جلطة أو غيرهما من الحالات التي تهدد الحياة، في المسابقة التي أُقيمت بولاية نيويورك الأميركية.

فبعد أن التهم الرجل البالغ من العمر 34 عاما فلفل كارولاينا ريبر، الذي كان يلقب بأنه أشد أنواع الفلفل الحار في العالم، خلال مسابقة لتناول الفلفل الحار أُقيمت في ولاية نيويورك، أصيب بآلام حادة في الرأس والرقبة ونوبات صداع قصيرة لكن شديدة استمرت عدة أيام.

ولكن لحسن حظ الرجل نتج هذا الألم عن متلازمة ضيق الأوعية الدموية الدماغية، وهو ضيق مؤقت في الشرايين التي توصل الدم إلى المخ. وفي العادة لا تكون لهذه المتلازمة آثار مرضية على المدى الطويل لكنها تقود في بعض الأحيان إلى الإصابة بجلطة.

وقد نشرت حالة الرجل في المجلة الطبية البريطانية باعتبارها أول حالة ترتبط بتناول الفلفل الحار.

وقد طالب الطبيب الذي راجع حالة الرجل أي شخص يأكل الفلفل الحار بالحصول على الرعاية الطبية فورا في حال شعوره بصداع مفاجئ.

وقال كولوثونجان غوناسيكاران، الطبيب بمستشفى هنري فورد في ديترويت والذي كتب التقرير للمجلة الطبية البريطانية، إن الناس بحاجة إلى أن يدركوا هذه المخاطر إذا تناولوا الفلفل الحار.

وأضاف “في الوقت الحالي لا ننصح بعدم تناول الفلفل من نوع كارولاينا ريبر، لكننا نوصي عامة الناس بأن يكونوا حذرين حيال هذه الآثار الضارة، وننصحهم بأن يطلبوا العناية الطبية على الفور إذا أصيبوا بصداع مفاجئ بعد تناول الفلفل الحار”.

في مقابل ذلك تؤكد دراسة أميركية حديثة أن الفلفل الحار يمكنه بالفعل أن يساعد على إنقاص الوزن من خلال تسريع عملية الأيض في الجسم.

ووجد الباحثون المشرفون على الدراسة من جامعة وايومنغ أن مادة الكابسيسين التي تمنح الفلفل مذاقه الحريف يمكن أن تلعب دورا فعالا في المساعدة على حرق دهون الجسم.

وقال الباحثون إن الرغبة في تناول الأطعمة الدسمة تكون قوية للغاية إلى درجة أن الكثيرين لا يتمكنون من مقاومة تناول تلك الأطعمة حتى إن كانوا يحاولون خفض السعرات الحرارية التي يستهلكونها بهدف إنقاص الوزن.

وأشار الباحثون إلى أن مادة الكابسيسين يمكن أن تقدم حلا لهذه المشكلة من خلال تسريع عملية التمثيل الغذائي دون الحاجة إلى تقييد أنفسنا بتناول أطعمة معينة.

وشدد الباحثون على أن مادة الكابسيسين قد تحفز الجسم على حرق الطاقة وتوليد الحرارة، وهذا بدوره يحرق السعرات الحرارية، وهي تفعل ذلك من خلال تنشيط مستقبلات في الجسم تطلق عملية حرق الطاقة، وتتواجد تلك المستقبلات في خلايا الدهون البيضاء والبنّية.

ووجد الباحثون أن إدخال مادة الكابسيسين في النظام الغذائي اليومي يلعب دورا فعالا في تحفيز مستقبل ينشط قناة بروتينية تعرف باسم “فانيلويد 1” (تي.آر.بي.في 1)، مما يقلل من السمنة المرتبطة بتناول أطعمة غنية بالدهون، لأنه يحفز خلايا الدهون البيضاء الضارة على أن تصبح خلايا دهون بنية جيدة حارقة للطاقة.

وأشارت أبحاث كثيرة إلى أن مادة الكابسيسين تساعد على التخلص من الوزن الزائد، ومضادة للسرطان وارتفاع ضغط الدم.

وأجرى باحثون من بكين دراسة على عينة تتكون من نصف مليون صيني، مركزين على عاداتهم في الطعام.

ووجد الباحثون أن من يأكلون الأطعمة ذات المذاق الحار بشكل يومي تقل لديهم حالات الوفاة الناتجة عن السرطان وأمراض السكتة الدماغية والقلب، وأمراض التنفس لدى الجنسين، والوفاة بسبب الالتهابات لدى النساء، بنسبة 14 في المئة، مقارنةً بمن يأكلونها كل أسبوع مرة.

الرغبة في تناول الأطعمة الدسمة تكون قوية للغاية إلى درجة أن الكثيرين لا يتمكنون من مقاومة تناول تلك الأطعمة حتى إن كانوا يحاولون خفض السعرات الحرارية التي يستهلكونها بهدف إنقاص الوزن.

وقال الباحثون إن نتائج دراستهم مبنية على المراقبة المحضة، لكنهم لاحظوا أن المركب الرئيسي النشط في الفلفل الحار، وهو الكابسيسين، والذي ذكر في عدة دراسات سابقة، يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

ويتماشى هذا البحث -الذي قاده مركز العلوم الصحية في جامعة بكين- مع أدلة سابقة بشأن فوائد الأطعمة ذات المذاق الحار بالنسبة إلى صحة الإنسان.

وأشار الباحثون إلى أن الأطعمة ذات المذاق الحار بصفة عامة، ومن بينها الفلفل الحار، مضادة للميكروبات.

إلا أن الدكتورة نيتا فروهي، التي ترأس وحدة علم الأوبئة في جامعة كامبريدج، اقترحت إجراء دراسات أخرى في المستقبل تبحث مسألة ما إذا كان تناول الأطعمة ذات المذاق الحار يؤدي هو نفسه إلى شرب الماء بكثرة، أم أن هناك أنواعا من الشاي هي التي تؤدي إلى ذلك.

ولكن بصرف النظر عن أسباب التأثيرات الصحية الكامنة في الفلفل الحار، وعن مدى حرارته وإيلامه، فإن الكثيرين يجدون راحتهم في التلذذ بالمذاق الحِرِّيف، وخصوصا في الأطباق التايلندية والصينية والهندية والإثيوبية، وغيرها من الأطعمة الحارة الشهيرة، التي قد تجعل بشرتهم تتوهج حرارة، وأجسادهم تتصبب عرقا وصدورهم ترتعش بسبب زيادة معدلات خفقان قلوبهم.

استراتيجية خاصة لفقدان الوزن لكل شخص.. حلم العلماء
خبراء يؤكدون أنه لا توجد إستراتيجية واحدة لفقدان الوزن تنفع الجميع، وأن الجينات تلعب دورا محدودا في كيفية معالجة الشخص للدهون والكربوهيدرات.

حاول عدد كبير من العلماء وأخصائيي التغذية، مطولا، إيجاد تفسير دقيق لعدم وجود طريقة واحدة لفقدان الوزن تناسب الجميع في محاربتهم للوزن الزائد والسمنة.

نيويورك - يعمل الباحثون على الاستعانة بعلم الوراثة الغذائية لتصميم استراتيجية غذائية خاصة بكل فرد، عن طريق القيام بتحليل دقيق للحمض النووي. ويأمل العلماء النجاح في ذلك، خاصة بعد نجاح مشروع الجينوم البشري والقدرة على تحمل تكلفة إجراء التسلسل الجيني.

نشر موقع نيويوك تايمز الأميركي النتائج التي توصلت إليها الدراسات المبكرة والتي أجرتها جامعة هارفارد وستانفورد. وجاء فيها أن الفوارق الجينية بدت تهيئ الأفراد لفقدان كميات مختلفة من الوزن عبر اتباع طرق مختلفة من لأنظمة الغذائية المخصصة للحمية.

وأفاد التقرير أنه سرعان ما نشأت صناعة بملايين الدولارات تقوم على تسويق الأنظمة الغذائية القائمة على الحمض النووي. لكن البحوث اللاحقة فشلت في إظهار أي فرق ذي دلالة إحصائية في فقدان الوزن بين الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن “الذين يتناولون الطعام بشكل مناسب لخصوصياتهم الوراثية” وأولئك الذين لا يفعلون ذلك.

في الواقع، كان من الصعب التخلص من تأثير الجينات على السمنة، وحددت دراسات مختلفة نسبة هذا التأثير من 35 إلى 85 في المئة. وقد لاحظ خبراء التغذية منذ فترة طويلة أنه لا توجد استراتيجية واحدة لفقدان الوزن تنفع الجميع وأن الأفراد يظهرون اختلافات ملحوظة في استجاباتهم للوجبات الغذائية المختلفة. ما الذي يفسر التباين الكبير في عملية التمثيل الغذائي الفردي؟

تيم كولفيلد باحث من جامعة ألبرتا في كندا: {المشكلة ليست أن الإرشادات خاطئة، بل إن الناس لا يتّبعونها}

في العام الماضي، بدأ كل من تيم سبيكتور وسارة بيري، عالمي الأوبئة في كلية كينغز بلندن والدكتور أندرو تشان من كلية الطب بجامعة هارفارد، بحثا جديدا في محاولة للوصول إلى الإجابة. وكانت دراستهم الجديدة، التي تُدعى “بريداكت” (تنبؤ)، هي التجربة الأكبر والأكثر شمولا في العالم للنظر في الاستجابات الفردية للغذاء.

وقد وثقت نتائجها الأولية، التي قدمت في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للتغذية، الاثنين الماضي، لأول مرة، تباينات جوهرية ومثيرة للدهشة في كيفية تعامل المشاركين مع الدهون والكربوهيدرات، حتى بين التوائم المتماثلة. وأن مدى فعالية استقلاب أحد المغذيات لم يكن مؤشرا على كيفية اختلاف استجابة هذا الشخص عن الآخر.

وقال الدكتور إريك توبول، عالم الوراثة في معهد سكريبس للأبحاث التحريرية في لا جولا، بكاليفورنيا، والذي لم يشارك في الدراسة “إننا نقترب من أن نكون قادرين على تقديم التوجيه الصحيح لكل شخص بشأن ما يجب أن يكون عليه نظامه الغذائي (…) لم نصل إلى هذا الحد بعد، لكن الدراسة الجديدة تعد عاملا رئيسيا آخر للوصول إلى هناك”.

على مدى عقود، ظل الدكتور سبيكتور يستكشف أسباب الاختلاف الفردي في خطر الإصابة بالأمراض، بما في ذلك الأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي. في عام 1992، أنشأ (توينز يوكاي) وهو سجل بحثي يضم الآن أكثر من 13000 توأم متطابق وغير متطابق. واستنادا إلى التوائم، خلص إلى أن الجينات ساهمت بنسبة 70 بالمئة في خطر إصابة الفرد بالسمنة، في المتوسط.

ثم بدأ سلسلة من الدراسات لمعرفة العوامل التي أثرت على الـ30 بالمئة المتبقية. في عام 2014، بدأ مشروع “بريتيش غات”، وهو عمل جماعي لفهم تنوع ميكروبات الأمعاء واستجابتها للتدخلات الغذائية المختلفة وتأثيرها على الوزن. ولاحظ أنه من بين سجل التوائم، لم تتقاسم حتى أزواج متطابقة سوى حوالي 50 في المئة من بكتيريا الأمعاء.

وتنبأ الدكتور سبيكتور باستكشاف كيف يمكن أن تسهم الاختلافات في الاستجابات الفردية للدهون والكربوهيدرات في السمنة. وبين أن تناول الأطعمة التي تحتوي على الدهون والكربوهيدرات يؤدي إلى ارتفاع وانخفاض مستويات الغلوكوز والأنسولين والدهون الثلاثية في الدم. وكلما كانت مستوياتها مرتفعة وممتدة ومتكررة ارتبط ذلك بالالتهاب وزيادة الوزن وأمراض القلب والسكري.

شملت الدراسة 700 توأم متطابق، و300 متطوع بريطاني فردي، و100 شخص من الولايات المتحدة وجمعوا بيانات حول كل شيء تقريبا يمكن أن يؤثر على التمثيل الغذائي: الأحياء المجهرية للأمعاء ومدة النوم والتمرين وتكوين الدهون في الجسم وأكثر من ذلك… ومع ذلك، فإن هذه النتائج الأولية حللت فقط ارتفاع وانخفاض مستويات الغلوكوز والأنسولين والدهون الثلاثية في الدم بعد تناول المشاركين وجبات موحدة.

وخلص الفريق إلى أن الجينات تلعب دورا محدودا في كيفية معالجة الشخص للدهون والكربوهيدرات. ومن بين التوائم المتماثلة، يمكن فقط ربط حوالي نصف كمية الوجبة ومدتها وما تلحقه بمستوى الغلوكوز في الدم بالتأثير الجيني وأقل من 30 في المئة في ما يتعلق باستجابة الأنسولين والدهون الثلاثية. يبدو أن العوامل الأكثر أهمية في كيفية استقلاب أجسامنا للطعام هي العوامل البيئية: النوم والإجهاد وممارسة الرياضة وتنوع ميكروبيوم الأمعاء للأفراد.

 قالت الدكتورة بيري “هذا مثير حقا للعلماء والأفراد. لقد تبين لنا أن المسألة لا ترتبط بالوراثة وبالتالي فهي قابلة للتعديل”.

وأشارت إلى أن نسبة الدهون والكربوهيدرات في وجبة ما تفسر ما تقل نسبته عن 40 في المئة من استجابة الفرد لهذا الغذاء. وقالت إن هذا الاكتشاف “يعزز الرسالة التي مفادها أننا يجب أن نركز على أساليب الحياة الكاملة بدلا من الأطعمة والمواد الغذائية الفردية”.

ستستغرق مجموعة البيانات الكاملة للدكتور سبكتور وفريقه الموسع من زملائه -حوالي 40 عالما حول العالم- عدّة سنوات في التحليل، حتى بمساعدة التطور التكنولوجي. وقد بدأوا بالفعل بدراسات تتابع تحليل العلاقات المعقدة بين مجموع العوامل.

لكن كان من الممكن بالفعل جمع الأفكار الفردية، فبعد تناول رقائق البطاطس، مرت إحدى المواد مرارا وتكرارا بذروة ثلاثي الغليسريد أعلى بست مرات من تلك الموجودة في توأم متطابق. وقال الدكتور سبيكتور إن هذه الدرجة من الوعي يمكن أن تساعد في توجيه التوأم الذي يشكو من حساسية للرقاقة نحو وجبة خفيفة قليلة الدسم.

وقال “نحن كائنات آكلة للحوم ونحتاج إلى نظام غذائي متنوع (…) لكن إذا استطعت فقط تبديل بعض الأطعمة من حولك بحيث تحصل على نفس السعرات الحرارية والتمتع بنفس القدر من اللذة، ولكن في حالة انخفاض الاستمتاع إما في الغلوكوز وإما في الدهون، فسيكون وزنك أقل وستكون أكثر صحة على المدى الطويل”.

قالت جيني براند ميلر، أستاذة التغذية البشرية بجامعة سيدني في أستراليا والتي لم تشارك في برنامج “بريداكت”، إن “نصيحة التغذية الفردية، بدلا من الإرشادات الغذائية العامة القائمة على السلوك الغذائي لكل السكان، يمكن أن تحسن الصحة العامة بشكل كبير”.

وأضافت براند ميلر “أعتقد أن مبدأ التغذية كمقاس واحد يناسب الجميع هو فكرة قديمة”. وأشارت إلى أن هناك واحدا من كل ثلاثة أشخاص لديهم استجابة أيضية ضعيفة للسكر. إن تحديد هؤلاء الأفراد، ثم تعليمهم كيفية تجنب حدوث طفرات في غلوكوز الدم، يمكن أن يقلل من احتمالات الإصابة بمرض السكري لاحقا بنسبة كبيرة.

تستند إرشادات التغذية القياسية على بيانات من الاستبيانات التي تسأل الناس عن عدد المرات التي تناولوا فيها أطعمة معينة في العام الماضي. ويوفر هذا النهج بيانات مفيدة حول الاتجاهات العامة ولكنه معيب أيضا، حيث إن المشاركين في الاستبيان لا يتذكرون بشكل جيد خياراتهم الغذائية ولا يمكن أن تقدم البيانات العامة إرشادات شخصية.

وأضافت ميلر “لقد أصبحت الرؤية أكثر وضوحا وتفصيلا للاختلافات الأيضية لدينا مؤخرا فقط، مع ظهور التكنولوجيا وأجهزة استشعار يمكن ارتداؤها وتقنية التسلسل الجيني”. وكانت النتيجة زيادة الاهتمام بهذا المجال. في فبراير، بدأت دراسة تعنى بالتغذية الشخصية وكانت واسعة النطاق وامتدت لسنوات في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا بلوزان.

وقال تيم كولفيلد، باحث في القانون والسياسة الصحية في جامعة ألبرتا في كندا، “هذا البحث رائع ومهم”. ومع ذلك، “من غير المحتمل أن يحدث هذا ثورة في التغذية”.

وأضاف أن “أحد العوامل الأساسية لاتباع نظام غذائي صحي هو أمر معروف جيدا: الكثير من الحبوب الكاملة والبقول والخضار الورقية الداكنة والخضروات الأخرى والزيوت الصحية والمأكولات البحرية بمقادير كافية والقليل جدا من اللحوم الحمراء أو الكربوهيدرات المكررة”.

 وأوضح كولفيلد أن المشكلة ليست أن الإرشادات خاطئة أو غير شخصية بشكل كاف، بل إن الناس لا يتّبعونها، حتى أن التركيز على الخيارات الغذائية للشخص أو عملية الأيض الفردية يمكن أن يصرف الانتباه عن المساهمين الرئيسيين الآخرين في وباء السمنة. وقال “إنها مسألة معقدة بشكل خيالي ولها علاقة ببيئتنا الطبيعية والاجتماعية والغذائية، علاوة عن التسويق ومستويات نشاطنا وأشياء كثيرة”.

كدراسة، لا يزال التنبؤ في أيامه الأولى؛ بغض النظر عن التوصيات الفردية التي قد تقدمها، ولا يوجد دليل حتى الآن على أنه يمكن تحسين صحة الشخص بشكل أفضل من المبادئ التوجيهية الغذائية العامة.

وقال الدكتور توبول “سيتطلب ذلك المزيد من التحقق ولا يتوافق مع الوقاية من أمراض القلب أو السرطان أو غيرها من النتائج (…) لكن لا يزال من المهم البحث في ما إذا كنا سنصل إلى اعتماد الغذاء كدواء”.

المشاركة في الدراسة يمكن أن تكون مرهقة، حيث يتم إجراء مجموعة واسعة من الاختبارات، بما في ذلك سحب مقادير من الدم وعينات من الدهون في الجسم وكتلة العظام ثم تحفظ في المستشفى. بعد ذلك، ولمدة أسبوعين، على المشاركين أن يستهلكوا سلسلة من “الوجبات” المحددة؛ مجموعة مختارة من الكعك تحتوي على توليفات مختلفة من الدهون والكربوهيدرات والبروتين، إلى جانب قضبان الألياف ومشروبات الغلوكوز وخلطات البروتين. ويجب وزن وتسجيل أي طعام أو شراب آخر مستهلك.

يرتدي كل مشارك جهاز مراقبة الغلوكوز المستمرة ومقياس التسارع لقياس مستويات النشاط والنوم ويقدم عينات من اللعاب والبول والبراز والدم.

وتجدر الإشارة إلى أن الدكتور كولفيلد يقدم، في الوقت الحالي، بعض النصائح البسيطة لأي شخص يبحث عن التغذية الشخصية، قائلا “انظر إلى مؤشر الوزن في الحمام”. ثم ختم “هذا الرقم هو وسيلة أكثر تنبئا بالصحة المستقبلية من معظم المعلومات التي يمكنك الحصول عليها من هذه الشركات التي تسوق التوجيهات للمستهلكين”.

الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة يزيد خطر الوفاة
الأغذية المصنعة تحوي كميات أكبر من الملح والدهون المشبعة والسكر وتكون فقيرة بالفيتامينات والألياف.

 أشارت دراستان أوروبيتان، أجريتا على أكثر من 120 ألف شخص، إلى أن الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة جدا يزيد من خطر الإصابة بأزمات قلبية وعائية والوفاة.

وتعزز هاتان الدراستان حتى وأنهما لا تثبتان رابطا سببيا مباشرا، ما ورد في أعمال سابقة تربط الأطعمة المصنعة جدا باحتمال أكبر للإصابة بالبدانة وضغط الشرايين وحتى السرطان.

وتعتبر الأغذية مصنعة جدا عندما تكون خضعت لإجراءات صناعية تحويلية مثل الزيت المهدرج والنشاء المعدل، وتحوي مكونات كثيرة خصوصا الإضافات. إلا أن الأطباق الجاهزة للاستهلاك التي لا تحتوي على مواد مضافة أكانت مجمدة أم لا، لا تدخل ضمن هذه الأطعمة المضرة، لكن غالبية الوجبات الجاهزة والمشروبات الغازية المحلاة أو التي تحوي محليات و”الشرائح” النباتية المعاد تكوينها بمواد مضافة والنقانق والحساء الجاف والوجبات الخفيفة عموما تشكل جزءا منها.

وحسب ما قال الباحثون، فهي تحوي عادة كميات أكبر من الملح والدهون المشبعة والسكر وتكون فقيرة بالفيتامينات والألياف. وتضاف إلى ذلك أيضا ملوثات ناجمة عن التعليب والحاويات البلاستيكية.

وعلى ما قال المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي الذي أشرف على إحدى الدراستين، يشكل هذا النوع من الأغذية أكثر من نصف مصادر الطاقة في الكثير من الدول الغربية.

ونشرت نتائج الدراستين في مجلة “بريتيش ميديكال جورنال” وشملت أكثر من مئة ألف بالغ فرنسي ونحو 20 ألف متخرج جامعي إسباني.

وتشمل الدراسة الفرنسية الجديدة، بإدارة ماتيلد توفييه، أكثر من مئة ألف مشارك غالبيتهم من النساء جرت متابعتهم بين 2009 و2018 لمدة ست سنوات كحد أقصى. وهي قوّمت استهلاك 3300 نوع طعام وشراب صنفت بحسب درجة تحويلها الصناعي.

وتبين أن استهلاك أطعمة مصنعة بشكل كبير يرتبط باحتمال أكبر للإصابة بأمراض قلبية وعائية (1409 حالات من أصل 105 آلاف و159 مشاركا) خصوصا الأمراض التاجية (665 حالة) وأمراض دماغية-وعائية.

ويرتبط ارتفاع بنسبة 10 بالمئة في استهلاك هذا النوع من الأطعمة (أي من 15 إلى 25 بالمئة على سبيل المثال) بارتفاع نسبته 12 بالمئة في خطر الإصابة بأمراض قلبية-وعائية.

وقالت توفييه “الدراسة لا تسمح بالقول بوجود رابط سببي إلا أن الرابط بين الأطعمة المصنعة جدا وخطر الأمراض القلبية الوعائية مهم من الناحية الإحصائية مع أخذ وضع كل مشارك في الاعتبار (تدخين وكحول ومستوى النشاط الجسدي والوضع الاقتصادي-الاجتماعي والعمر والجنس والوزن…)”.

وأوضحت “تبين على سبيل المثال بالمقارنة بين أشخاص يدخنون ويمارسون النشاط الجسدي بالمستوى نفسه ويتمتعون بالوزن ذاته، أن الذين يتناولون نسبة أكبر من الأطعمة المصنعة جدا في تغذيتهم من بينهم، هم أكثر عرضة لاحتمال الإصابة بمرض قلبي وعائي”. أما الدراسة الإسبانية التي أعدتها مايرا بيس-رسترويو من جامعة نافارا في بامبلونا فقد درست الروابط المحتملة بين تناول أطعمة مصنعة جدا وخطر الوفاة مهما كان سببها. وقد شملت 19899 من متخرجي الجامعات الإسبانية من بينهم 12113 امرأة، يبلغ متوسط أعمارهم 38 عاما.

ووزعت الأطعمة هنا أيضا على فئات وفقا لمستوى تحويلها فيما أحصيت الوفيات على عشر سنوات بشكل وسطي.

النحافة الدائمة لا ترتبط بالحمية الغذائية أو بنمط الحياة
باحثون: النحافة عند بعض الناس لا تتعلق بالحمية الغذائية التي يتبعونها أو بأسلوب حياتهم، وإنما يعود الفضل في ذلك إلى جينات ولدوا بها.

يصاب بعض الناس بخيبة كبيرة عندما يكونون محاطين بأشخاص نهمين يأكلون كل ما يحلو لهم دون أن يتعرضوا إلى زيادة ملحوظة في الوزن بينما يلاحظون أن أجسادهم تتفاعل مع أي كمية من الطعام يتناولونها وسرعان ما تظهر عليهم علامات البدانة التي تتفاقم، شيئا فشيئا مع الوقت.

لندن - كشف فريق من العلماء أنهم توصلوا إلى معرفة السر الذي يجعل بعض الناس يحافظون دائما على نحافتهم بينما يعاني آخرون من زيادة الوزن. وبيّنت الدراسة التي أجراها العلماء أن النحافة الدائمة مرتبطة بعوامل جينية.

وفي تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي، يقول فريق العلماء متعدد الجنسيات إن هذا الاكتشاف يعزز فكرة أن النحافة عند بعض الناس لا تتعلق بالحمية الغذائية التي يتبعونها أو بأسلوب حياتهم، وإنما يعود الفضل في ذلك إلى جينات ولدوا بها.

وفي العقود القليلة الماضية، بينت الكثير من الدراسات والبحوث علاقة جينات معينة بزيادة الوزن، لكنها لم تنظر في الجينات التي تساعد في المحافظة على القوام النحيف.

وقارن الباحثون في هذه الدراسة عينات من الحمض النووي لنحو 1600 شخص نحيف في صحة جيدة في بريطانيا بعينات لنحو 2000 شخص يعانون من البدانة ونحو 10400 شخص أوزانهم عادية.

واستخدم الباحثون استبيانات عن أنماط الحياة، لاستبعاد المصابين باضطرابات في تناول الطعام مثلا.

وتبين للباحثين أن الأشخاص الذين يعانون من البدانة زاد بينهم احتمال وجود جينات مرتبطة بزيادة الوزن. أما الأشخاص النحفاء، فكانت الجينات المرتبطة بزيادة الوزن لديهم أقل، كما كان لديهم تركيب جيني رُبط حديثا بالنحافة الصحية.

ودعت صدف فاروقي، رئيسة فريق الباحثين والأستاذة بجامعة كيمبريدج، الناس إلى تجنب إطلاق الأحكام على أوزان الآخرين.

وقالت “هذه الدراسة بينت لأول مرة أن النحفاء الذين يتمتعون بصحة جيدة يكونون نحفاء بصفة عامة لأن لديهم عددا أقل من الجينات التي تزيد احتمالات زيادة الوزن، وليس لأنهم أفضل من غيرهم، كما يعتقد بعض الناس”.

وأضافت “من السهل إطلاق الأحكام على الناس وانتقاد أوزانهم ولكن العلم يُبين أن الأمور أكثر تعقيدا، فسلطة الإنسان على وزنه أقل مما نعتقد”.

ويقول العلماء إن المرحلة المقبلة في البحث هي تحديد هذه الجينات المسؤولة عن النحافة. أما الهدف على المدى الطويل فهو دراسة ما إذا كان هذا الاكتشاف سيسمح بوضع أساليب جديدة لإنقاص الوزن.

وتعليقا على هذا الاكتشاف، قال توم ساندرز أستاذ التغذية في جامعة كينغز كوليدج لندن إن “هذه الدراسة مهمة، وأُجريت على نحو جيد، وتؤكد أن البدانة المفرطة غالبا ما تكون محددة سلفا من خلال الجينات، وتظهر أن الأشخاص الذين يتمتعون بالنحافة مختلفون وراثيا عن غيرهم”.

ولكنه أضاف أن “أغلب حالات البدانة تُكتسب في حياة الشخص البالغ، وهي مرتبطة بالبيئة المشجعة على البدانة”، من حيث نمط الحياة الأقل نشاطا وتوفر الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

بدوره، يقول تيم سبيكتور الأستاذ بجامعة كينغز كوليدج لندن إن نحو ثلث السكان في غالبية الدول نجحوا في الحفاظ على النحافة بالرغم من هذه البيئة.

ويضيف “يعود هذا في جزء منه إلى الجينات، لكن من المرجح أن عوامل أخرى مثل الفروق الفردية في نمط الحياة أو ميكروبات الأمعاء لها دور”.

وتنسجم هذه النتائج مع ما توصل إليه العلماء، في دراسة سابقة، إلى أن سبب السمنة المفرطة لدى الأطفال يعود إلى خلل جيني ينجم عادة عن فقدان الطفل لجزء أساسي من مورثاته الحمضية، وليس بالضرورة إهمال الأهل وسوء إدارتهم التي قد تتسبب بإفراط أبنائهم في تناول الطعام.

وقال العلماء إن من شأن النتائج التي توصلوا إليها في دراستهم أن تطوِّر طرق تشخيص البدانة المفرطة، والتي يُعتقد خطأ أنها تنجم في بعض الأحيان عن التخمة المضرة بالجسد.

نُشرت نتائج الدراسة، التي أُجرتها جامعة كامبريدج البريطانية بالاشتراك مع “معهد ويلكوم تراست سانجر” وشملت 300 طفل يعانون من السمنة، في مجلة “نيتشر” المتخصصة. وكانت أسماء بعض الأطفال ممن شملتهم الدراسة قد وردت رسميا في سجلات دوائر الخدمة الاجتماعية ضمن قوائم وُضعت عليها علامة “في خطر”، وذلك على افتراض أن أولئك الأطفال يفرطون بتناول الطعام عمدا بتحفيز من ذويهم.

وكان الباحثون المشاركون في الدراسة قد أجروا فحصا دقيقا لكامل الخارطة الجينية (الجينوم) الخاصة بكل طفل تشمله الدراسة، وذلك بقصد البحث عن الثنائيات الجينية (شرائط الحمض النووي) المشطوبة أو المفقودة لديهم، والتي تُعرف باسم الطفرات الوراثية (سي.أن.في)، والتي يعتقد العلماء أنها تلعب دورا هاما في المرض الوراثي.

وبمقارنتهم لملف الصبغيات (دي.أن.آي) للأطفال البدناء مع تلك العائدة لأطفال تكون أوزانهم طبيعية، وجد العلماء أن أجزاء محددة من الجينوم تكون مفقودة عند الأطفال الذين يعانون من السمنة.

وقد ركَّز الباحثون على وجه الخصوص على جزء مفقود من الصبغي (الكروموزوم) رقم 16، والذي يبدو أنّ له صلة قوية بالبدانة المفرطة.

وقالت الدكتور فاروقي، وهي من الباحثين المشاركين في الدراستين، “تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أن جينا بعينه من جينات الصبغي رقم 16 ويُدعى (أس.إيتش 2 بي1) يلعب دورا أساسيا في تنظيم الوزن، وكذلك في التعامل مع مستويات السكر في الدم”.

وأضافت “لقد تبين أن الأشخاص الذين يعانون من فقدان تلك الأجزاء من هذا الجين كان لديهم ميل قوي للأكل، وبالتالي ازدادت أوزانهم بسهولة”.

وأردفت “يُضاف هذا إلى الأهمية المتزايدة للأدلة القائلة إن المجال الواسع للطفرات الوراثية يمكن أن ينتج ميلا قويا نحو تناول الطعام… نأمل أن يغيِّر هذا تلك المواقف والممارسات السائدة بين أولئك الذين يضطلعون بمسؤوليات مهنية تتعلق بصحة وسعادة الأطفال ورفاههم”.

أما الدكتور مارت هارلز، والذي اشترك أيضا في إجراء الدراسة، فقال “هذا هو أول دليل على أن الطفرات الوراثية تكون مرتبطة بحالة استقلابية، كالسمنة مثلا”.

وأوضح هارلز “هذه الطفرات الوراثية معروفة سابقا بأنها تسبب اضطرابات كالتوحد ومصاعب التعلم”.

من جانبه، أكَّد الدكتور إيان كامبل، المدير الطبي لجمعية “ويت كونسيرن” الخيرية، “أن معظم الأطفال لم يكن لديهم عوامل وراثية هامة جعلتهم يميلون إلى البدانة”. لكنه أضاف بالقول إن أسباب السمنة، والحلول الممكنة لها، هي من “الأمور المعقدة”.

وقال “إن حقيقة أن العديد من الأطفال الذين شملتهم الدراسة كانوا قد أُخذوا من أقسام الرعاية الاجتماعية وأُعيدوا إلى ذويهم بالنتيجة هي أمر مزعج بحد ذاته، ويجب بالتأكيد أن يضع هذا حدا لادعاءات البعض بأن البدانة عند الأطفال هي قضية بسيطة وتنجم عن إهمال الوالدين أو سوء إدارتهما. الأمر بوضوح ليس كذلك، فتلك العائلات تحتاج إلى دعمنا ومساعدتنا”.

كما توصلت دراسة جديدة، نشرت نتائجها صحيفة ديلي ميل البريطانية، إلى أن العيش في المدن المليئة بالضباب والدخان، يمكن أن يجعل الأطفال يتناولون أطعمة دسمة تماما مثل البالغين. ويقول الباحثون إن المستويات المرتفعة من الجسيمات المنبعثة من محطات توليد الطاقة وأنظمة العادم، ترتبط بزيادة خطر اعتماد نظام غذائي عالي الدهون بنسبة 34 بالمئة.

ووجدوا أيضا أن زيادة هذه المستويات جعلت الناس أكثر عرضة لتناول العشاء في مطاعم الوجبات السريعة وليس في المنزل.

ومن غير الواضح بشكل دقيق، السبب وراء هذه الحالة، رغم أن الخبراء يقولون إنه قد يكون متعلقا بالملوثات التي تفسد كيفية امتصاص أجسادنا للطاقة من الطعام، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم وتفاقم الجوع.

وبغض النظر عن السبب، فإن فريق البحث من جامعة كاليفورنيا الجنوبية، يقول إن الأدلة التي توصل إليها تقترح أن خفض مستويات تلوث الهواء في المدن في جميع أنحاء الولايات المتحدة يمكن أن يكون من الطرق المؤثرة للحد من وباء البدانة الذي ينتشر بين السكان الأميركيين.

ويوضح البروفسور صمويل هارفي من معهد بلاك دوغ، “نحن نعرف منذ مدة أنّ التمارين الرياضية تلعب دورًا مهمًّا في علاج أعراض الاكتئاب، ولكنها المرة الأولى التي نتمكن فيها من قياس الإمكانات الوقائية للنشاط الرياضي، من حيث تخفيض مستوى الاكتئاب مستقبلا”.

علماء يبتكرون حمية ضد الموت المبكر وصديقة للبيئة
النظام الغذائي "الكوكبي" ينقذ حياة الملايين سنويا، والعديد من الأمراض المزمنة مرتبطة بالأنظمة الغذائية السيئة.

توصل علماء إلى نظام غذائي متكامل يساعد من يلتزمون باتباعه على تجنب خطر الوفاة المبكرة والحفاظ على صحة متوازنة لسنوات طويلة. النظام الغذائي الجديد يعود بالفائدة أيضا على كوكب الأرض ويساعد على ادخار موارده أكثر ويقلل من نسبة الغازات السامة المتسببة في التلوث.

لندن – يشدد باحثون على أن الحمية الغذائية المثالية، لصحة البشر وللبيئة أيضا، ترتكز على شرطين أساسيين يشملان مضاعفة استهلاك المكسرات والفواكه والخضروات والبقوليات وخفض استهلاك اللحوم والسكر إلى النصف.

وقال الباحثون إن العالم إذا اتبع نظام “الصحة الكوكبية” الغذائي فإن ذلك قد ينقذ أكثر من 11 مليون شخص من الموت المبكر كل عام، بالإضافة إلى أنه سيسهم في خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وسيحمي المزيد من الأراضي والمياه والتنوع البيولوجي.

وقال تيم لانج الأستاذ في جامعة لندن البريطانية والذي شارك في الإشراف على البحث “الطعام الذي نتناوله والكيفية التي ننتجه بها يحددان صحة الناس والكوكب، ونحن حاليا نتعامل مع ذلك بشكل خاطئ على نحو خطير”.

وأضاف أن إطعام عدد سكان متزايد يقدر بنحو 10 مليارات شخص بحلول عام 2015 وفقا لنظام حمية صحي ومستدام سيكون مستحيلا دون تغيير العادات الغذائية وتحسين إنتاج الغذاء وتقليل إهداره.

وقال لانج “نحتاج إلى إصلاح كبير وإلى تغيير النظام الغذائي العالمي على نطاق غير مسبوق”.

وترتبط العديد من الأمراض المزمنة التي تهدد الحياة بالأنظمة الغذائية السيئة، ومن بينها السمنة والسكري وسوء التغذية وعدة أنواع من السرطان.

وقال الباحثون إن الأنظمة الغذائية غير الصحية تتسبب حاليا في عدد وفيات وحالات مرضية في جميع أنحاء العالم بقدر أكبر مما تسببه عدة عوامل مجتمعة وهي الممارسة غير الآمنة للجنس وتعاطي الكحول والمخدرات والتبغ.

والنظام الغذائي الكوكبي المقترح هو نتاج مشروع استغرق ثلاث سنوات بتكليف من دورية (لانسيت) الصحية وشارك فيه 37 متخصصا من 16 دولة. وهؤلاء العلماء خليط من علماء الزراعة والتغير المناخي والتغذية.

ووفقا لهذا النظام فإنه ينبغي خفض متوسط الاستهلاك العالمي لأطعمة مثل اللحوم الحمراء والسكر بنسبة 50 بالمئة، في حين ينبغي مضاعفة استهلاك المكسرات والفواكه والخضروات والبقوليات.

وبالنسبة إلى الأقاليم الجغرافية كل على حدة، فإن هذا النظام يعني تغييرات أشد تأثيرا. فسكان أميركا الشمالية، على سبيل المثال، يأكلون ما يزيد 6.5 مرة على الكمية الموصى بها من اللحوم الحمراء، في حين أن سكان جنوب آسيا يتناولون فقط نصف الكمية التي يقترحها النظام الغذائي الكوكبي.

وفقا للنظام الجديد ينبغي خفض متوسط الاستهلاك العالمي لأطعمة مثل اللحوم الحمراء والسكر بنسبة 50 بالمئة

وستحتاج تلبية الأهداف التي يقترحها النظام للمزروعات النشوية مثل البطاطا إلى تغييرات كبيرة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء حيث يزيد ما يأكله الناس في المتوسط 7.5 مرة عن الكمية المقترحة.

وسلم الباحثون بأن الأمل في حمل الجميع في العالم على تبني هذا النظام الغذائي، يمثل مبالغة في الطموح لأسباب ليس أقلها التفاوت العالمي الواسع في توزيع الغذاء.

وقال وولتر ويليت من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة “أكثر من 800 مليون شخص لا يتناولون غذاء كافيا في حين يستهلك كثيرون نظاما غذائيا غير صحي يسهم في الوفاة المبكرة والمرض”.

وأضاف “إذا لم نتمكن من تحقيق ذلك، فمن الأفضل أن نحاول الاقتراب منه قدر الإمكان”.

ولتوضيح خصائص نظام الغذاء “الكوكبي”، نشرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي تقريرا يتطرق إلى التغييرات التي يمكن أن تحدث عند اتباعه.

وجاء بالتقرير أن عادة تناول اللحوم، بشكل يومي، تعتبر أولى العقبات وأنه من الأجدى تغيير ذلك، شيئا فشيئا، وتناول قطعة برغر مرة واحدة في الأسبوع أو شريحة لحم كبيرة خلال الشهر، وهذا بحد أقصى، لكن من المسموح تناول مجموعة من “الخضروات النشوية”، مثل البطاطس أو نبات الكاسافا، الذي يؤكل على نطاق واسع في أفريقيا.

ويقول البروفيسور ويليت إنه كان يأكل ثلاث شرائح من اللحم يوميا وبعد طفولته التي أمضاها في مزرعة، أصبح الآن متوافقا إلى حد كبير مع النظام الغذائي الكوكبي.

ويضيف “هناك تنوع هائل في ذلك النظام الغذائي. يمكنك أخذ هذه الأطعمة ومزجها معا بالآلاف من الطرق المختلفة. نحن لا نتحدث عن حرمان غذائي هنا. إنه طعام صحي ولذيذ”.

وتؤكد لاين غوردون مديرة مركز ستوكهولم للقدرة على التكيف بجامعة ستوكهولم “لم تحاول البشرية قبل ذلك أبدا تغيير نظامها الغذائي على هذا النطاق وبهذه السرعة”.

وأضافت “سواء كان الأمر خيالا من عدمه، فإن الخيال ليس بالضرورة سيئا. لقد آن الأوان لأن نحلم بعالم جيد”.

ويعد فرض ضرائب على اللحوم الحمراء أحد الخيارات، التي يقول الباحثون إنها قد تكون ضرورية، لإقناعنا بتغيير أنظمتنا الغذائية.

ويقول الباحثون إن هذا النظام سينقذ أرواح نحو 11 مليون إنسان، يموتون سنويا. ويعود هذا الرقم إلى الانخفاض المتوقع في أعداد المصابين بأمراض ناجمة عن الأنظمة الغذائية غير الصحية، مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية وبعض أنواع السرطانات التي تعد الأمراض القاتلة الأكبر في الدول المتقدمة.

ويعرض الموقع السويسري (لوماتان) أنموذجا عما يمكن تناوله، وفق النظام الكوكبي، لحماية الصحة والمحيط. ويتلخص البرنامج اليومي في تناول حوالي 300 غرام من الخضروات و200 غرام من الغلال و200 غرام من الحبوب و250 غرام من الحليب ومشتقاته، لكن فقط تناول 14 غراما من اللحوم الحمراء.

وتجدر الإشارة إلى أن النظام الغذائي الكوكبي لا يمنع تناول اللحوم تماما، ولكنه يركز على تخفيض أكله فهو كبقية الأطعمة يوفر جملة من الفيتامينات الأساسية للجسم، إذا كان ضمن المعدلات الموصى بها.

حمية سكاندي سنس تقلل الوزن رغم إتاحة تناول كل الأطعمة
الحمية الدنماركية مستوحاة مما يسمى بطريقة "قياس اليد"، وهو ما يعني ضرورة قياس كمية المواد الغذائية براحة اليد.

يؤكد خبراء التغذية أن البساطة هي مفتاح أي طريقة للرشاقة وفقدان الوزن الزائد، فحتى تكون نتائج اتباع الحمية الغذائية جيدة ووفق المأمول يرون أنه من الأفضل أن تكون سهلة التنفيذ بشكل يجعلها مناسبة لكل شخص بحيث يكون قادراً على جعلها أحد فقرات روتينه اليومي دون أن تترك تأثيرا ما عليه أو تأخذ منه الوقت الكثير.

وهذا تماما ما عرضه موقع “إيلي” الألماني عن حمية (سكاندي سنس) الاسكندنافية التي تجعل الجسم أكثر صحة وخالياً من الإجهاد، كما تعمل على تدريب إحساس الشخص بالتغذية المناسبة لها.

ويعود الفضل في ابتكار هذه الطريقة إلى خبيرة التغذية الدنماركية سوزي فينغل، بعد أن أمضت أوقاتا طويلة من حياتها وهي تخسر الوزن من خلال اتباع مختلف أنواع الحميات، لكنها تعود لتكسبه من جديد. وهذا ما دفعها إلى الخروج بحمية سهلة التطبيق ولا تكلف الشخص أي مبالغ إضافية.

وكشف موقع دويتشه فيله الألماني أن خبيرة التغذية الدنماركية كانت تبحث عن حلولها الخاصة لتقليل وزنها، فعملت بشكل مكثف مكنها من تقليل دهونها بمقدار 40 كيلوغراما في غضون بضعة أشهر. وعندما كشفت سوزي أسرار حميتها شهدت انتشارا كبيرا وباتت تتمتع بشعبية كبيرة بسبب مفهومها البسيط.

وترتكز الحمية الدنماركية على الكثير من الأطعمة الطازجة وهي مستوحاة مما يُسمى بطريقة “قياس اليد”، إذ يجب قياس كمية المواد الغذائية براحة اليد ببساطة. ويجب أن يتم تناول الوجبات المنفردة – وهي ثلاث مرات يومياً- بهذه الطريقة البسيطة. كل أربع حفنات تشكل وجبة واحدة من حمية “سكاندي سنس”، وبالتالي فإنها تتكون من:

*حفنتان من الخضار مهما كان نوعها.

* حفنة من البروتينات الحيوانية أو النباتية عالية الجودة.

* حفنة من الكربوهيدرات.

يُضاف إليها كذلك:

* ملعقة إلى ثلاث ملاعق كبيرة من الدهون.

* وعند اللزوم 300 ملغرام منتجات الألبان أو أي منتجات بديلة من الحليب النباتي.

من خلال طريقة “حفنة اليد” يصبح بالإمكان خلق توازن بين المغذيات الكبيرة والبروتينات والكربوهيدرات والدهون في الوجبة الواحدة. كما يتم إمداد الجسم بالعديد من الفيتامينات والمعادن الطازجة والضرورية.

وعلى خلاف طرق الحمية القاسية الأخرى سيُزود الجسم بالطاقة اللازمة لإنجاز تحديات الحياة اليومية، مع الشعور بالشبع والعافية.

وبحسب موقع مجلة “بليك” الألمانية فإن سر هذه الحمية هو التوازن بين إجمالي المواد الغذائية، بشكل يجنب الشخص الاستغناء عن أي شيء يرغب في تناوله، لكن وفق الكمية المحددة براحة اليد. وتنقل المجلة أن اتباع هذه الحمية يأتي ثماره على المدى الطويل، وهو ما أتى ثماره في حالة سوزي فينغل بعد أن فقدت 40 كيلوغراماً خلال 10 أشهر، لكن وزنها لم يرتفع مجدداً كما في المرات السابقة.

وتعتمد الحمية على خيارات وكميات معقولة ومنطقية. لكن من الغريب أن كل شيء متاح في “سكاندي سنس”: الشوكولاتة والمرطبات والأطعمة المقلية وكل ما يرغب المرء في تناوله، لكن يجب أن تخضع جميعها لقياس “حفنة اليد”. فإذا لم تكن هناك رغبة في تناول البروتينات الحيوانية في وقت ما، يمكن استبدالها بأي شيء آخر.

وتكشف “بليك” أن هذه الحمية تلقى رواجاً كبيراً في الدول الاسكندنافية، ناصحة بأن تجد طريقها إلى كل مطبخ.

شركات جديدة تغير مفهوم الرشاقة والعادات الغذائية التقليدية
شركات تحذر من اتباع أي نظام غذائي ورياضي بشكل عشوائي وتعرض طريقة حديثة في تكييفهما وفق خصائص كل شخص.

كثيرا ما يرتبط مفهوما اللياقة والرشاقة عند الكثيرين بضرورة الالتزام بنظام غذائي صارم وممارسة الرياضة بشكل مكثف. وتطول حرب إنقاص الوزن باستخدام كل السبل، دون أن يدرك الحالمون بالجسم الجميل أن ما يتلاءم مع غيرهم قد لا يناسب خصائصهم الوراثية والعضلية وحتى النفسية.

لندن – ظهرت موجة جديدة من الشركات التي تعمل على تغيير نظرة الناس إلى أجسادهم وتدفعهم إلى التركيز على الأداء البدني أكثر من الشكل، فالجسم الرشيق أو النحيل الخالي من الفيتامينات اللازمة أو ضعيف البنية والقدرة على التحمل لا يمكن أن يكون نموذجا جيدا لما ينبغي أن نكون عليه.

نجاح النظام الغذائي في تخفيض الوزن ليس نهاية الطريق وإنما أوله، حيث يرى المتخصصون في اللياقة والتغذية أن حرق الدهون يتطلب تعويض الجسم لما خسره من السوائل والأملاح المعدنية، علاوة عن ضرورة ممارسة التمارين الرياضية المناسبة لشد مناطق الجلد المترهلة بعد التخلص من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى العمل على الحفاظ على الوزن الجديد، دون أن يؤثر ذلك على الطاقة والنشاط، لأطول وقت ممكن طوال اليوم.

وللنجاح في ذلك، تحذر بعض الشركات الجديدة من اتباع أي نظام غذائي ورياضي بشكل عشوائي وتعرض طريقة حديثة في تكييفهما وفق خصائص كل شخص. وحسب تقرير نشر بالموقع الأميركي (ذي أتلانتيك)، أوضحت شركة “فيوم” للرعاية الصحية أن المشتركين يحصلون على فرصة لاستكشاف وتحسين نظام الميكروبات النافعة التي تعيش في أجسامهم، حيث تستخدم الشركة تكنولوجيا حديثة لإنشاء “ملفات جزيئية فريدة” تحتوي على مؤشرات أنظمتهم الغذائية. وتعتمد الشركة في ذلك على فحص عينات من البراز تساعد في إعادة ضبط النظام الغذائي وإنقاص الوزن.

هذا الأسلوب يخبر الكثير عن كيفية قيام شركة “فيوم” وعدد متزايد من شركات الأنظمة الصحية الجديدة بتشجيع الناس على التفكير والتحدث عن التغذية، كمشكلة شخصية، حيث فقدان الوزن ليس تجربة للحرمان، ولكن للتحسين، لا يختلف تماماً عن زيادة عمر بطارية هاتف “آيفون” لمدة عام آخر أو تصنيع سيارة تعمل دون وقود.

لا تصنف شركة “فيوم”، وغيرها من الشركات الناشئة في نفس المجال، نفسها كشركات معنية بالحمية الغذائية، لكن كشركات معنية بالوزن وغيرها من المخاوف الصحية المرتبطة بالتغذية.

ويعرض التقرير أيضا حث شركة “توينتي ثري آند مي” الناس على تناول الطعام وممارسة الرياضة وفقا لعلم الوراثة الخاص بهم. وتريد شركة “بوليت بروف” أن تغيّر روتين القهوة الصباحية لزيادة أداء العمل والحد من الجوع. أما شركة “هابيت” فتعنى بدراسة المؤشرات الحيوية الشخصية الخاصة بكل فرد لرسم خطة تغذية تناسبه هو.

يرى الأخصائيون أن اتباع نظام غذائي لم يعد مشكلة في حد ذاته، كما تم وصفه تاريخياً، بقدر ما أصبح مشكلة معرفة وكفاءة. وهو ما يشكل تحولا كبيرا في الكيفية التي يفكر بها الناس في أنفسهم. ففي الماضي كانت الأجساد تصور على أنها معابد شخصية، أما الآن صارت مجرد أجهزة أخرى يمكن إدارتها. نحن نعمل على تحسين أداء أبداننا بدلاً من النظر إلى أشكالنا، ونقود النظام البيئي الخاص بنا بدلاً من مجرد تناول طبق سلطة.

استيعاب الأشخاص فكرة أن تغيير الجسم ضروري سيفاقم المخاطر بالنسبة لأولئك غير القادرين على فعل ذلك

يفسر التقرير أن جميع هذه الخدمات الجديدة عادة ما تقوم باختزال التعليمات المفصلة والمكلفة من حيث تناول كمية أكبر من عنصر غذائي ما وكمية أقل من عنصر غذائي آخر، أو أنها تقوم بإضافة أو استبدال نظام غذائي من شأنه أن يفتح إمكانات الجسم الحقيقية. وإقناع المستهلكين بأن هذه الموجة الجديدة من الأنظمة الغذائية تختلف نوعًا ما عن تاريخ صناعة النظام الغذائي الطويل، تعتبر مهمة شاقة.

وبالنسبة إلى الشركات الجديدة، فإن استخدام التكنولوجيات الجديدة في تغيير صورة الممارسات الغذائية التقليدية، يوفر إمكانية الحصول على كل ما هو جديد في علم التغذية بالنسبة إلى أخصائيي الحميات الغذائية، وكذلك تسهّل الوصول إلى المستهلكين الذين لم يهتموا أبداً باتباع نظام غذائي.

تطرقت الكاتبة أماندا مول إلى فكرة تأنيث تاريخ صناعة الحمية الحديثة في أميركا وهو ما يعني ترك الرجال حتى وقت قريب سوقًا محتملة غير مستغلة بشكل نسبي، وهو ما يعرف بـ”التلوث الجنسي”، كما صاغه الباحث في جامعة هارفارد، جيل أفيري، “عندما يصبح منتج أو فكرة مقتصرة فقط على الإناث بحيث لم يعد الرجال مستعدين للتعاطي معها”.

وبينت مول أن النساء هن أسهل فريسة تستهدفها صناعة الحمية الغذائية لأنهن دائما على استعداد للتباهي بمظهرهن وقيمتهن الاجتماعية مقابل اتباعهن لأنظمة غذائية غير صحيحة ولا تتناسب مع خصوصياتهن. وفي دراسة أجريت عام 2015، وجد الباحث في جامعة مانيتوبا، لوقا تشو، أن الصور النمطية للغذاء المرتبط بجنس معين كانت شديدة العمق لدرجة أنه ومن أجل جعل الأطعمة الصحية تبدو ذكورية، كان على المسوقين أن يذهبوا إلى أبعد من ذلك وأن يربطوا بين الغذاء الصحي والأفكار المفرطة الذكورة مثل تحسين الأداء، وهو تماما ما تفعله شركات النظام الغذائي التي تتبع التكنولوجيات الحديثة.

وإذا استطاع الرؤساء التنفيذيون لشركات التكنولوجيا الغذائية هذه أن يعرّفوا جيداً ما هو الجسد المثالي – إذا قرروا تحديد مفهوم تحسين الجسم البشري، ثم وضعوا مواردهم الكبيرة خلف تطبيع هذا التعريف وبيع المنتجات التي تهدف إلى مساعدة الناس على تحقيقه – فإن الكثير من المستهلكين يمكنهم بذلك تخطي العديد من العقبات الفعلية التي تقف في طريقهم.

 فالأشخاص البدناء، على سبيل المثال، يواجهون بالفعل نوعا معينا من التمييز الاجتماعي، حيث وجدت دراسة نُشرت في عام 2016 أنهم أقل قبولا في الوظائف الجديدة من الأشخاص الأقل وزنا. فوزنهم الزائد يعني أنهم لم يعودوا مهتمين بالحصول على الرعاية الطبية الهامة. ويتطلب فقدان الوزن صعوبة جسدية وعاطفية، وهناك ارتفاع في نسبة الأدلة العلمية التي تشير إلى أن فقدان كمية كبيرة من الوزن يعتبر أمرا مستحيلا بالنسبة إلى هؤلاء الذين يتم تصنيفهم مرضى سمنة من الناحية الطبية.

وشدد التقرير على أن استيعاب الأشخاص فكرة أن تغيير الجسم أمر ضروري مثل عملية تنظيف الملفات القديمة على جهاز الكمبيوتر، سيجعل المخاطر بالنسبة لأولئك غير القادرين على فعل ذلك أكثر حدة.

النساء أسهل فريسة تستهدفها صناعة الحمية الغذائية لأنهن يتباهين بمظهرهن مقابل اتباع أنظمة غذائية غير صحيحة

وهناك أيضًا ظاهرة أخرى تأخذ طابعاً نسائياً إلى حد كبير في الثقافة الأميركية، إلى جانب اتباع نظام غذائي وهي اضطرابات الأكل.

ويعد فقدان الشهية أخطر أنواع ظاهرة اضطراب الأكل، والذي غالبا ما ينطوي على الاهتمام الدقيق بالتفاصيل عندما يتعلق الأمر بالسعرات الحرارية والمواد الغذائية الأساسية، فضلا عن الفرص المحدودة بشدة لتناول الطعام.

ويمكن أن يسوء الأمر ويتحول إلى مرض، فقد حذرت أخصائية الطب النفسي الألمانية كورا فيبر، وفق الموقع الألماني دويتشه فيله، من أن تراجع الوزن بنسبة 15 بالمئة عن الوزن المثالي لمتوسط عمر الشخص، تعني أيضا تحول الأمر من مجرد البحث عن الرشاقة إلى حالة مرضية. لذلك من المهم في هذه الحالات فحص الجهاز الهضمي بشكل دقيق لاستبعاد وجود مشكلة طبية تتطلب العلاج.

وقد لا تكون أنظمة الصيام المتقطع واستبدال الوجبات وخطط الحمية التفصيلية على الدوام من أعراض اضطراب الأكل في حد ذاتها، ولكن مظهرها الخداع من الناحية الطبية والعلمية يمكن أن يخفي ميل هذه السلوكيات إلى أن تصبح ضررا جسديا ويمكن أن يجعل تدخل أفراد العائلة والأصدقاء حينها أكثر صعوبة.

لقد أوضح العلم بالفعل أن الأنظمة الغذائية الصحية تتضمن تناول نظام غذائي متنوع يعتمد أساسا على تناول قدر كاف من الخضروات والأطعمة الطازجة على مدار حياة الشخص.

لا تساهم سهولة هذه النصيحة في التسويق بقدر كبير لمنتجات بعينها، ولكنها تأخذ في الاعتبار شيئا قد تحاول لغة التكنولوجيا حجبه عن مجال التغذية، فشركة “فيوم” لا ترغب في خلط الأمر بين النحافة والصحة، على الرغم من أنها تدرج السمنة ضمن الأشياء التي يعتزم نظامها الغذائي معالجتها، وهذا ما تسعى كل الشركات الناشئة إلى تحقيقه.

لكن ما يحتاجه الناس قد لا يكون المزيد من المنتجات لجعل أجسامهم تبدو أفضل ولكنهم يحتاجون فقط لفكرة أوسع عن مفهوم النموذج الأفضل.

المراوحة بين اتباع الحمية والتوقف عنها تساعد في خفض الوزن
اتباع "استراحة بين الحميات" كل شهرين تمنع الجسم من التفكير بأنه تحت ضغط تعليمات صارمة، ومن ثم لا يبدأ في إبطاء قدرة الجسم على التمثيل الغذائي.

يرى أخصائيون في التغذية أن ما يجعل الشخص يكتسب مزيدا من الوزن، رغم اتباع حميات أو أنظمة غذائية صارمة هو أن الدماغ يتلقى معلومات مفادها أن الجسم خال من السعرات الحرارية المعتادة وأنه بحاجة إلى الأكل والطاقة، فيعطي الأوامر بإبطاء عملية الأيض حتى يدخر بعض الفيتامينات.

ولخداع الدماغ وإنقاص الوزن بشكل سريع، ينصح الدكتور نيك فولر، خبير السمنة من جامعة سيدني في أستراليا، باتباع حمية تخفيض للوزن لمدة شهر ثم الإقلاع عنها لمدة شهر آخر.

وأوضح أن كل ما يتعيّن على من يرغب في إنقاص وزنه فعله هو تناول الطعام بشكل صحي مع ممارسة الرياضة.

ومن خلال الأبحاث التي قام بها ونشرها في كتابه “انترفال وايتلوس فور لايف” قال فولر “عادة ما تُعزّز برامج فقدان الوزن عملية تقييد السعرات”.

وأضاف “يجب معرفة أن بلوغ مرحلة فقدان الوزن تكون ما بين 3 إلى 6 أشهر وأن الشخص سيبدأ بعدها في استعادة الوزن المفقود.

وتلك الطريقة غالبًا ما تبوء بالفشل. لكن هذا ليس بسبب نقص الإرادة، وإنما لأن أجسامنا المنهكة تبدأ في العمل ضدنا بصورة نشطة. وحين يتعرّض الجسم لإجهاد، فإنه يعود لوزنه الأول، ومهما تمّ فعله، فلن تتزحزح الدهون من مكانها”.

وأوضح أن الطريقة الوحيدة التي تمنع حدوث هذه العمليات البيولوجية، هي اتباع “استراحة بين الحميات”، خصوصًا كل شهرين. وباتباع الحمية شهرًا، ثم التوقف عنها شهرًا، يتم منع الجسم من التفكير بأنه تحت ضغط تعليمات صارمة، ومن ثم لا يبدأ في إبطاء قدرة الجسم على التمثيل الغذائي.

 ولكي يحدث ذلك، من الضروري فقدان حوالي 2 كغم من الوزن كل شهر، لأن أكثر من ذلك سيتسبّب في إثارة ذعر الجسم. وحذرت دراسة فنلندية من أن اتباع نظام غذائي وتجاهل الوجبات، يمكن أن يضرا الذين يعانون من الوزن الزائد أو السمنة أكثر مما يفيدهم.

ووجد معدو الدراسة، في جامعة هلسنكي، أن تناول وجبات الطعام بانتظام هو أفضل وسيلة لضمان وزن صحي ويسهّل التحكم في الوزن في وقت لاحق من الحياة.

تناول وجبات الطعام بانتظام هو أفضل وسيلة لضمان وزن صحي ويسهّل التحكم في الوزن في وقت لاحق من الحياة

وقام الباحثون، بقيادة الأخصائية الغذائية، أولا كاركاينن، بجمع بيانات نحو 5 آلاف شاب وشابة، خضعوا لاستبيان يحدد العوامل التي تؤثر على الوزن وتغيره منذ بداية الدراسة عندما كانت أعمارهم حوالي 24 سنة، وبعد 10 سنوات من ذلك، أي عندما بلغوا سن 34 عاما.

وتوصلت الدراسة، التي نشرت نتائجها في الصحيفة البريطانية ديلي ميل، إلى أن معظم المشاركين اكتسبوا وزنا زائدا خلال السنوات العشر من الدراسة، في حين أن 7.5 بالمئة من النساء و3.8 بالمئة من الرجال فقدوا الوزن.

واكتسب معظم المشاركين وزنا زائدا بمعدل متوسط بلغ 9 كلغ في السنة لدى النساء، وكيلوغراما واحدا في السنة للرجال.

واكتشف فريق البحث أن تناول الطعام غير المنتظم واتباع الحمية الغذائية من أجل إنقاص الوزن، من بين العوامل الأساسية التي أدت لاكتساب وزن زائد على حد سواء، لدى الرجال والنساء.

وازداد خطر إصابة النساء بالسمنة والوزن الزائد بعد إنجاب طفلين أو أكثر، بالإضافة إلى شرب المشروبات السكرية بانتظام، والشعور بعدم الرضا عن الحياة. أما بالنسبة إلى الرجال، فقد كان التدخين عاملا هاما لزيادة الوزن لديهم.

وخلصت الدراسة إلى أن حجر الزاوية في التحكم بالوزن بشكل ناجع هو الامتناع عن اتباع نظام غذائي ومراقبة عادات الأكل لدى كل من النساء والرجال.

وتوضح الدراسة أن الأمر المهم ليس إنقاص الوزن بقدر ما هو ضرورة التركيز على تناول وجبات منتظمة وكافية، تدعم الوظائف الحيوية الطبيعية للجسم، وتساعد على إدارة عادات الأكل وإدارة الوزن على المدى الطويل. ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع السمنة هم الأكثر استفادة من اتباع نظام غذائي صحي.

 وتوصل البحث، الذي أجرته جامعة هارفارد على مدى 20 عاما، أن متبعي الحميات الغذائية الأكثر نجاحا، هم الذين كانوا يعانون من مخاطر جينية عالية متعلقة بالبدانة، حيث كانوا الأكثر عرضة لفقدان الوزن، وكانوا قادرين على تحسين مؤشر كتلة الجسم لديهم بما يقارب 70 بالمئة أفضل من أولئك الذين لا يملكون طفرات وراثية.

ونشرت الدراسة في مجلة (بريتش مديكال جورنال)، وقام الباحثون خلالها بتتبع حوالي 14 ألف شخص بين عامي 1986 و2006.

وأشار الباحثون إلى أن النظام الغذائي الصحي يجب أن يكون غنيا بالفواكه والخضروات والمكسرات والحبوب الكاملة، فضلا عن انخفاض نسبة الملح والمشروبات السكرية والكحول واللحوم الحمراء والمصنعة.

حمية "داش" تحد من زيادة الوزن أثناء الحمل
حمية "داش" تتركز على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتين خالي الدهون فيما تحث على تجنب الأطعمة عالية السعرات، والغنية بالدهون.

كثيرا ما يحذر الأطباء من اتباع الأنظمة الغذائية الصارمة أثناء الحمل خوفا من حرمان الحامل والجنين من الفيتامينات اللازمة، لكن يرى أخصائيو التغذية أنه لا ضير من التحكم في حجم السعرات الحرارية واختيار الأطعمة الصحية التي توفر المعادن المطلوبة دون التسبب في زيادة في الوزن يصعب التخلص منها في ما بعد.

نيويورك - أفادت دراسة أميركية حديثة بأن اتباع السيدات الحوامل حمية غذائية تعرف باسم “داش” يمكن أن يحد من زيادة أوزانهن، ويقي أطفالهن من خطر الإصابة بالسمنة خلال مرحلة الطفولة.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب جامعة نورث وسترن الأميركية، ونشروا نتائجها في دورية “أميركان جورنال أوف بريفاتيف ميديسن” العلمية.

 وأوضح الباحثون أن زيادة الوزن أثناء الحمل يمكن أن تسبب مشاكل صحية خطيرة للأم والطفل، منها السكري وارتفاع ضغط الدم والعيوب الخلقية. وأضافوا أن الأطفال الذين يولدون لأمهات يعانين من زيادة الوزن خلال الحمل معرضون بنسبة 50 بالمئة لزيادة الوزن، وترتفع النسبة إلى 70 بالمئة إذا كان كلا الوالدين يعاني من السمنة.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، اختبر الباحثون فاعلية النظام الغذائي المعروف باسم حمية “داش” في الحد من الوزن الزائد خلال الحمل.

وتتركز حمية “داش” على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتين خالي الدهون والأطعمة منخفضة الدسم، فيما تحث على تجنب الأطعمة عالية السعرات، والغنية بالدهون، والحلوى واللحوم الحمراء وخفض الملح في الطعام.

وراقب الباحثون 281 من السيدات الحوامل وكان من بينهن من يعانين بالفعل من زيادة الوزن قبل الحمل وتراوحت أعمار المشاركات بين 18 و45 عاما. وقسم الفريق المشاركات إلى مجموعتين، اتبعت الأولى حمية “داش”، فيما تناولت المجموعة الثانية الغذاء المعتاد. ووجد الباحثون أن اتباع “داش” أثناء الحمل، خفض وزن الحوامل بمقدار خمسة أرطال، مقارنة بالمجموعة الثانية.

ونشرت مجلة الجمعية الطبية الأميركية دراسة أظهرت أن زيادة الوزن المفرط كانت أكثر شيوعا لدى النساء اللواتي حملن بأول طفل، كما أن معظم الوزن الزائد يبدأ في الظهور خلال الأسبوع الـ13

من الحمل.  وتقول الأبحاث إنه بالنسبة إلى بعض النساء، فإن وزن الجسم لن يتغير كثيرا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وخاصة بالنسبة إلى النساء اللواتي يعانين من الغثيان في الصباح والظهر والليل.

وعن القيمة الغذائية لهذه الحمية، قال الباحثون إن “داش” التي يتبعها عادة الأشخاص للحد من ضغط الدم المرتفع، مناسبة بشكل مثالي للحمل، حيث توفر للمرأة الحامل عناصر غذائية مهمة مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والبروتينات وتحد من تناول الملح والسكر والدهون المشبعة التي تضر بالحوامل.

الأطفال الذين يولدون لأمهات يعانين من زيادة الوزن خلال الحمل معرضون بنسبة 50 بالمئة لزيادة الوزن

وللحد من زيادة الوزن أيضا، نصح الباحثون السيدات الحوامل بالمشي 30 دقيقة على الأقل يوميا، والنوم من 7 إلى 9 ساعات ليلا، لأن قلة النوم تعيق عملية التمثيل الغذائي وتسهم في زيادة الوزن. ولأن الحامل معرضة أيضا لارتفاع ضغط الدم، كانت دراسات سابقة كشفت أن حمية “داش” تخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى تأثيرها القوي الذي يماثل الأدوية في علاج مرض النقرس.

فقد أفادت دراسة أميركية سابقة بأن اتباع مرضى ضغط الدم أو المعرضين لخطر الإصابة بالمرض لحمية “داش” يخفض ضغط الدم المرتفع، الذي يزيد فرص الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الدراسة أجراها باحثون بكلية الطب في جامعة جونز هوبكينز الأميركية، ونشروا نتائجها في دورية “أميركان كوليج أوف كارديولوجي” العلمية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، تابع الباحثون ما يزيد على 400 من البالغين الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، بينهم مرضى معرضون لخطر الإصابة بالمرض، وتراوحت أعمار المشاركين بين 23 و76 عاما.

وكان ضغط الدم الانقباضي لدى المشاركين يتراوح بين 120 و159 ملم زئبقيا وبلغ الضغط الانبساطي لديهم بين 80 و95 ملم زئبقيا، فيما بلغ معدل الضغط الطبيعي 120/80 ملم زئبقيا. ووجد الباحثون أن تلك الحمية التي تركز أيضا على تقليل ملح الطعام، تقلل من ضغط الدم الانقباضي وهو الرقم الأعلى لضغط الدم.

قال الدكتور ستيفن جوراشيك، قائد فريق البحث بالطب جامعة جونز هوبكينز، إن “نتائج الدراسة تشير إلى أن التدخلات الغذائية يمكن أن تكون أكثر فعالية من الأدوية الخافضة للضغط لدى الأشخاص المعرضين لخطر المرض”.

ويوصي خبراء التغذية، من أجل تجنب اكتساب وزن مفرط، بتناول مجموعة متنوعة من الأطعمة المختلفة كل يوم؛ للحصول على التوازن الصحيح من العناصر الغذائية التي تحتاجها الأم وطفلها، ويجب على المرأة تعقب وزنها قبل وأثناء الحمل لمعرفة أنماط زيادة الوزن وما إذا كانت تسير وفقا للمعايير الطبيعية، بالإضافة إلى ضرورة ممارسة بعض التمرينات التي لا تقل عن 150 دقيقة في كل أسبوع، مثل المشي والسباحة والتمارين الخاصة بالحمل.

ووفق المعهد الطبي الأميركي المستقل، تتعلق نسبة زيادة وزن الحامل والحد الأقصى المسموح به بحجم المرأة وطولها.

حمية تقنين السعرات تضمن سلامة الجسم وتطيل العمر
أسلوب العيش الصحي يرتكز على الوقاية من الأمراض باعتماد نظام غذائي صحي يوفر عناصر القوة التي يحتاجها الجسم ويحافظ على اتزانه ورشاقته ويكون منخفض السعرات الحرارية الضارة.

انطلقت البحوث التي تعمل على الوصول إلى نتائج تمكن الإنسان من إطالة عمره والتأخير في الشيخوخة منذ عقود. وكانت تجارب إطالة العمر بدأت مع أبحاث د. ويلفورد في أميركا حيث أصدر كتبا في هذا المجال وقام بأبحاث كثيرة على الفئران. وكانت تجاربه تعتمد أساسا على إخضاع هذه الفئران لحمية غذائية غنية بالعناصر الغذائية ولكنها في الوقت نفسه فقيرة جدا بالسعرات الحرارية.

وتوصلت تجارب ويلفورد إلى نتائج مشجعة جعلت العالم يتساءل عن إمكانية تطبيقها على البشر، فقد بدت الفئران التي طبق عليها الحمية الغذائية التي اتبعها في نهاية التجارب في قمة الصحة والحيوية رغم تقدمها في العمر بخلاف الفئران العادية التي بدت في مثل هذه السن ضعيفة تشكو العديد من الأمراض.

ويقول الباحث في أكاديمية البحث العلمي بالقاهرة أحمد فريد إن الحمية الغذائية تساعد على وقاية الإنسان من أمراض القلب، والسكتة القلبية والسرطان، وهي الأمراض التي تعتبر قاتلة، لذلك فإن أبحاث إطالة العمر تستهدف بدرجة أولى تأجيل الإصابة بها.

وتسعى الدراسات العلمية الجديدة إلى الوصول إلى الوسائل المثلى لمد حياة المرء إلى ما بعد السن التي يصاب فيها بهذه الأمراض، بشرط احتفاظه بالصحة والقوة خلال فترة الامتداد، ويصبح ذلك ممكنا بحسب الخبراء بشرط اتباع الحمية الغذائية الصحية التي أطلق عليها علميا تقنية “تقنين السعرات” منذ سن مبكرة أي في سنوات العشرينات والثلاثينات من العمر، بالإضافة إلى توفر عنصر هام لذلك وهو خلو الجسم عند بدء الحمية من الأمراض المزمنة والتمتع بصحة جيدة.

وتقوم حمية تقنين السعرات على إمداد الجسم بالعناصر الغذائية المتكاملة اللازمة لصحته ونموه، بصفة خاصة الفيتامينات والمعادن مع الحد من السعرات الحرارية الموجودة في الطعام بتجنب مصادرها الثلاثة وهي الدهون والبروتينات وهيدرات الكربون. وتكون هذه الحمية ناجحة بشرط عدم الوقوع في فخ سوء التغذية، أو اختلال التوازن الغذائي.

وتجمع الدراسات العلمية الحديثة على أن الأشخاص الذين يأكلون بنهم ويعتمدون على الوجبات السريعة المليئة بالدهون مهددون بالبدانة التي تجلب لهم العديد من الأمراض.

وتقول البحوث العلمية المهتمة بإطالة العمر بأن هناك ثلاث نقاط لا بد من تطبيقها، وهي أولا اتباع حمية غذائية متكاملة العناصر، وثانيا تناول كميات أقل من الطعام الذي يحتوي على سعرات حرارية كثيرة وغير مفيدة، وثالثا المواظبة على التمارين الرياضية.

تقنين السعرات الحرارية لديه أثر فعال على تراجع نسب الإصابة بالسرطان، ويمكّن من تقوية الجهاز المناعي

وتقول استشارية التغذية الصحية بطب القصر العيني د. سناء عبدالعال إن “ظهور الأمراض والشيخوخة المبكرة يرجع ببساطة إلى نوع وكمية الأطعمة التي نتناولها”، إذ يجب من البداية أن يكون هناك اعتدال عند اختيار الطعام الذي يجب أن يكون صحيا أي يحتوي على العناصر المفيدة لبناء الجسم دون إلحاق الضرر بسلامته.

وتنصح عبدالعال كبار السن باعتماد نظام غذائي صحي سليم مع الابتعاد عن التوتر والقلق والضغط العصبي وتناول المسكنات.

وتؤكد أنه يجب الامتناع عن تناول أي نوع من العقاقير دون إشراف طبي، كما تنصح بالخروج إلى المتنزهات وبممارسة الرياضة الصباحية وخصوصا المشي بطرق منتظمة.

وترى خبيرة جراحات التجميل د. أمينة مصطفى أن الشيخوخة ليست مرضا، بل هي علامة من علامات التقدم في السن تظهر أعراضها على البشرة أولا، وقد تؤثر بعد ذلك على الجسم غير المتوازن بجلب أمراض مثل هشاشة العظام أو بعض الأمراض التي تهاجم الجسم عندما يبدأ في فقدان جزء من مناعته.

وتضيف الخبيرة “أنصح دائما بممارسة التمارين الرياضية وبالامتناع عن التدخين واستعمال بعض كريمات الترطيب للبشرة وخصوصا للنساء، ولا أعتقد أن هذا قد يطيل عمر الإنسان، ولكن يساهم في الحفاظ على الصحة العامة للإنسان ويبقيه دائما في حالة أفضل بعيدا عن الوهن وحالات ارتفاع الضغط أو انخفاضه”.

ويشير استشاري الأمراض النفسية والعصبية بطب القصر العيني د. حسن رشدي الشرقاوي إلى أنه إذا اكتفينا بتحديد كميات الدهون والبروتينات أو هيدرات الكربون في الطعام، واتبعنا حمية غذائية صحية فإن ذلك لن يؤدي إلى إطالة العمر.. ونفس الشيء يمكن أن يقال بالنسبة لإمداد الكائن بالفيتامينات المتنوعة، ومنها مضادات الأكسدة، بينما يمكن لتقنية “تقنين السعرات” تأخير الشيخوخة إذا طبقت في سن مبكرة، فقد أثبتت التجارب أثرها الفاعل على الحيوانات.

وتقنين السعرات الحرارية لديه أثر فعال على تراجع نسب الإصابة بالسرطان، وكذلك يمكّن من تقوية الجهاز المناعي وحثه على تجديد نفسه وبالتالي إطالة العمر الافتراضي للمسن. وينصح الشرقاوي البالغين وكبار السن بتجنب العصبية والتوتر الناجمين عن مشكلات الحياة اليومية لأن الإجهاد العصبي يساهم في الإصابة بالكثير من الأمراض مثل الزهايمر ومرض بارنكسون الذي قد يؤدي إلى الوفاة.

الحمية الغذائية الأكثر نجاعة هي التي يمكن الالتزام بها
جميع الحميات الغذائية تجدي نفعا إذا التزم الشخص بخطة لتناول الطعام الذي يحتوي على سعرات حرارية أقل.

يتفنن الباحثون في ابتكار عشرات الحميات الغذائية والجميع يطنبون في الحديث عن أفضلية هذه عن تلك ولم يحسم الأمر بعد في الإجماع على نجاعة حمية معينة دون سواها في إنقاص الوزن في فترة وجيزة، دون إلحاق أي ضرر بالجسم.

لكل نظام غذائي مزاياه ومضاعفاته ومع ذلك يشدد فريق من الباحثين الأميركيين على أن الحمية الأفضل، في حقيقة الأمر، هي التي يمكن الالتزام بها، مهما كان نوعها.

أظهرت دراسة أميركية أن خفض كميات الدهون في الأنظمة الغذائية يؤدي إلى المزيد من خسارة الوزن مقارنة بخفض المكونات الكربوهيدراتية.

وحلل معدو الدراسة، التي نشرت نتائجها هيئة الإذاعة البريطانية بي.بي.سي، كل ما يتناوله عدد من الأشخاص الذين يتبعون حِمية خاصة من بعض الأطعمة والزمن الذي يقضونه في ممارسة التمارين الرياضية وكميات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون التي تنتج عن عملية التنفس لديهم.

وقام باحثون في المعهد الوطني للصحة بتحليل كل من الحِمية التي تعتمد على خفض الدهون، والحِمية التي تعتمد على خفض الكربوهيدرات.

وكشف التحليل أن الأشخاص الذين يتناولون أطعمة بها سعرات حرارية عن طريق خفض الكربوهيدرات يخسرون وزنا أقل من هؤلاء الذين يتناولون دهون أقل. ويقول خبراء إن الحمية الأكثر فاعلية من الممكن أن تتسبب في إصابة متبعيها بالمرض. ويرى آخرون أن خفض كمية الكربوهيدرات هو الطريقة الأفضل على الإطلاق للتخلص من الوزن الزائد، إذ أنه يحدث تغيرات في عملية الأيض.

ومن الناحية النظرية، يؤدي التقليل من كميات الكربوهيدرات في النظام الغذائي إلى إفراز كميات أقل من الإنسولين، ما يسمح بتخلص الجسم من الدهون.

وقال كيفين هول، الطبيب بالمعهد الأميركي الوطني لأمراض السكري والجهاز الهضمي والكلى، إن “كل هذه الأمور تحدث عندما نقلل من تناول الكربوهيدرات وبالفعل نخسر الوزن الزائد، ولكن ليس بنفس القدر الذي من الممكن أن نخسره عند خفض كميات الدهون التي نتناولها”.

وتضمنت الدراسة إمداد 19 شخصا يعانون من السمنة بأطعمة تحتوي على 2700 سعرة حرارية يوميا. وعلى مدار أسبوعين، جرب هؤلاء الأشخاص اتباع حِمية تتضمن خفض السعرات الحرارية بواقع الثلث سواء من خلال خفض كمية الكربوهيدرات أو خفض الدهون.

وحلل الفريق البحثي المعد للدراسة كميات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون الناتجة عن عملية التنفس لدى هؤلاء الأشخاص بالإضافة إلى كمية النيتروجين التي تخرج في البول، وذلك لإجراء حسابات دقيقة للعمليات الكيميائية في أجسام المشاركين في الدراسة.

وأشارت النتائج، المنشورة في دورية “سيل ميتابولزم”، إلى أنه بعد ستة أيام قضتها مجموعتان من المشاركين في الدراسة في اتباع كل من الحميتين، خسرت أفراد المجموعة التي تناولت دهونا أقل وزنا بلغ 463 غراما، وهو ما يزيد عما خسره أفراد المجموعة التي تناولت كربوهيدرات أقل بواقع 80 بالمئة، إذ خسر أفراد تلك المجموعة حوالي 245 غراما فقط.

رغم ذلك، رجحت بعض الدراسات أن الحميات الأقل صرامة في تنفيذها تتسبب في فقد وزن أكثر من تلك الحميات التي تعتمد على تقليل الكربوهيدرات.

وقال كيفين هول “إذا كانت هناك حِمية أسهل من أخرى في اتباعها، أنصح باتباع تلك التي تعتمد على التقليل من الدهون”.

لكنه أكد أن الحِميات التي تعتمد على التقليل من الدهون لا تضر بعملية الأيض ولا تتدخل فيها.

كما يعكف هول في الوقت الراهن على إخضاع المشاركين في الدراسة لعمليات مسح للمخ بهدف الوقوف على مدى تأثير الحميات على فوائد الطعام.

وتقول سوزان روبرتس وساي داس، من جامعة توفتس الأميركية، إن المناقشات حول الحميات الغذائية دائما ما كانت مصدرا “للجدل”.

وأشارا إلى أن الدراسة كشفت خطأ الكثير من المزاعم التي ترددت عن أن الحِميات التي تعتمد على التقليل من الكربوهيدرات هي الأفضل، ولكن التأكد من أثر الحِميات الأخرى لا يزال في حاجة إلى المزيد من البحث.

وأضافا أن “الرسالة الأهم على الإطلاق حتى الآن تتضمن أن بعض الكربوهيدرات لا بأس بها، خاصة الحبوب الكاملة الصحية الأقل تحولا إلى مادة الغلوكوز في الدم”.

وقالت سوزان جيب، الباحثة في جامعة أوكسفورد، إن “الباحثين توصلوا إلى نتائج صحيحة، وهي أن الحمية الأفضل للشخص هي تلك التي يمكنه الالتزام بها”.

وأضافت أن “جميع الحميات الغذائية تجدي نفعا إذا التزم الشخص بخطة لتناول الطعام الذي يحتوي على سعرات حرارية أقل، سواء كان ذلك عن طريق التقليل من الدهون أو خفض الكربوهيدرات.

ولكن الالتزام بالحمية قلما يحدث بالفعل، خاصة في ضوء الوقت الطويل الذي تستغرقه خسارة الوزن”.

لا تتبعي أنظمة التخسيس التقليدية.. إليك حمية غذائية تناسب شكل جسمك

تعاني كثيرات من عدم جدوى الحمية الغذائية لإنقاص الوزن، وقد يلتزمن بالحمية الغذائية بصرامة، ولكنها لا تأتي بالنتيجة المرجوة، في حين قد يتفاجأ بعضهن بأن الحمية جاءت بنتائج فعالة مع صديقة لهن.

وتوصلت بعض الأبحاث الغذائية إلى أن الأمر يعود إلى قابلية الأجسام وأنواعها للحمية، وعليه اختلفت الأبحاث بين تقسيمات الحميات الغذائية حسب فصيلة الدم، وأخرى حسب شكل الجسم الخارجي.

وتعود فكرة تقسيم أنماط الجسم إلى الباحث الأميركي ويليام  شيلدون عام 1940، والتي أطلق عليها اسم "سوماتوتايبس" "Somatotypes" ، ولكن اختلفت تلك الحميات بين الرجال والنساء، حيث تحتوي بشكل عام أجسام النساء على نسب دهون أكثر من الرجال، ورغم وجودهما في النمط نفسه، فإن العرق والجنس لهما دور كبير في طريقة تحديد الحمية.

الجسم الكمثري (Endomorph)
في هذا النمط "باطني البنية" تتركز الدهون بمنطقة البطن وأحيانا الأرداف، وتعاني غالبا النساء أصحاب هذا النوع من الجسم مما يعرف باسم مقاومة الأنسولين (عندما لا تستطيع الخلية تحمل الجلوكوز بالدم)، وبالتالي فهو سبب كاف لزيادة الوزن.

لذلك يجب مراعاة أن العديد من الحميات الغذائية، وأهمها "الكيتو"، تتسبب في خلل في معدلات الحرق، حيث يعاني هؤلاء من زيادة مفاجئة في الوزن بعد فترة قصيرة من نقص الوزن السريع بسبب الكيتو وغيره من الأنظمة غير المناسبة للجسم الكمثري، فمن غير المفترض تناول كميات كبيرة من الدهون بالنسبة لهذا النمط، في حين يعد الصيام المتقطع خيارا جيدا لأصحاب هذه البنية.

الحمية المناسبة
ينصح الخبراء في موقع "إيفري داي هيلث" (Everyday health) بتقليل الكربوهيدرات، ويفضل عدم تناول الشوفان، وزيادة تناول البروتينات، لا سيما في وجبة الإفطار.

وتعتمد الحمية على البروتينات والبقوليات مثل الحمص والبروتينات النباتية مثل الكينوا، وهي حمية عالية البروتينات قليلة الكربوهيدرات مع تقليل الدهون قدر الإمكان، ويرتبط تناول الكربوهيدرات بمواعيد ممارسة الرياضة، حيث تساعد في إمداد الجسم بالطاقة.

جسم الموزة/ النحيف (Ectomorph)
يبدو جسما نحيفا، ويصعب على أصحابه اكتساب الوزن بسهولة، حسب موقع "آسك ذا ساينتستس" (Ask The Scientists)، ويعاني هؤلاء من زيادة معدلات الحرق، لذلك يُنصح بنظام غذائي غني بالقيم الغذائية العالية والمغذيات الأساسية الكبرى (Macronutrient)، وهي فئة المغذيات التي تتضمن (البروتين، الألياف، المعادن، الكربوهيدرات، المعادن، الفيتامينات، الماء) لتعويض ما يفقده الجسم خلال الحرق.

ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن الجسم النحيف ليس بالضرورة مفعما بالصحة، لذلك فالتنوع الغذائي ضروري جدا، ووجود هذا النمط لا يعني صعوبة تراكم الدهون في منطقة البطن، بل إن الإحساس بصعوبة زيادة الوزن قد يدفعك لتناول كميات من الكربوهيدرات والدهون مما يجعلها تتركز في البطن لاحقا، وتصبح المرأة نحيفة لكنها لديها دهون زائدة في منطقة البطن (كرش)، لذلك يجب اتباع حمية أكثر ذكاء، حسب أبحاث لجامعة هارفارد.

اعلان
الحمية المناسبة
اختيار الكربوهيدرات التي تحتوي على مغذيات عالية من الحبوب الكاملة والمكسرات، وتناول الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف، ويعد البروتين هو الأساسي في تلك الحمية، لحث الجسم على بناء العضلات، بحصص لا تقل عن 100 إلى 150 غراما في اليوم.

ورغم صعوبة زيادة الوزن لهذا النمط من الجسم، فإن بناء كتلة عضلية لن يتحقق إلا بالتدريبات الرياضية، وتحديدا تدريبات كمال الأجسام ورفع الأوزان.

جسم الميزومورف (Mesomorph)
حسب شيلدون، فإن هؤلاء هم أصحاب بنية متوسطة تميل لتكوين العضلات بسهولة، وتحافظ بسهولة على وزنها، وتتميز بعرض خفيف في الكتف، وتوزيع متساو للوزن على كافة الجسد، مما يوحي بجسم معتدل، ويطلق العديد من الأشخاص عليهم إنهم يأكلون أي شيء من دون زيادة وزنهم.

الحمية المناسبة
ينصح الخبراء في موقع "هيلث لاين" (Health line) بتقسيم أطباقهم لـ3 أقسام متساوية: (بروتين، وفواكه وخضراوات، والحبوب الكاملة والدهون).

ومن أفضل خيارات البروتينات بالنسبة لهم هي البيض واللحوم والأسماك والبقوليات، خاصة العدس، ومنتجات الألبان لأنها تساعدهم على إعادة بناء العضلات، أما الفواكه والخضراوات بجميع أنواعها الطبيعية فإنها تناسبهم، ولكن ينصح بتجنب المُصنّع منها أو ما يحتوي على سكر أو ملح، والتي تساعدهم على تعزيز جهازهم المناعي، والحبوب الكاملة والدهون في الكينوا والأرز البني والشوفان، وأهم خيارات الدهون هو زيت الزيتون وزيت جوز الهند والأفوكادو والمكسرات، حيث تساعدهم على الشعور بالامتلاء والشبع، وتمد الجسم بالطاقة اللازمة.

يجب الوضع في الاعتبار أن المزيد من العضلات يعني مزيدا من الحاجة إلى السعرات الحرارية، والالتزام بالتدريبات الرياضية يعني بالتبعية ضرورة مد الجسم بالطاقة والدهون، وذلك من خلال كميات أكثر من الدهون والكربوهيدرات.

حمية غذائية لإنقاص الوزن والحماية من الأمراض

يتمتع الصيام المتقطع بفوائد صحية عديدة؛ حيث يساعد على إنقاص الوزن وتجديد الجسم وإصلاحه، كما يعمل على الحد من خطر الإصابة بالخرف والسكتات الدماغية والأزمات القلبية والسرطان، وتضفي على البشرة نقاءً يشع نضارةً وحيويةً.

جاء ذلك وفقًا لما أكده المركز الألماني للتغذية الذي بيَّن أن أفضل أنواع هذا الصيام هو حمية 12:12، التي تتمثل في تناول الطعام على مدار 12 ساعة، ثم الانقطاع عنه خلال الـ12 ساعة الأخرى.

ويراعى خلال هذه الحمية ضرورة تناول 3 وجبات صحية متنوعة ومتوازنة؛ وذلك بأن تحتوي على البروتينات الخفيفة، والألياف الغذائية، والدهون النباتية الصحية، والكربوهيدرات المعقدة، والفيتامينات والمعادن.

وينبغي مع حمية 12:12 الابتعاد عن المخبوزات والمعجنات والسكريات والدهون والوجبات السريعة والأطعمة الجاهزة، بالإضافة إلى أهمية ممارسة الرياضة والأنشطة الحركية؛ حيث يسهم ذلك في تسريع وتيرة التخلص من دهون الجسم والتمتع بالرشاقة.

في النهاية نشكرك على حسن تتبعك
راجين أن تتابع وان وورد ليصلك كل جديد

شارك المقال لتنفع به غيرك

وان وورد

الكاتب وان وورد

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

5440524574229679819
https://www.romana2020.com/