هل تعلم الجلطة القلبية السكتة القلبية النوبات القلبية الصحة مسؤولية

وان وورد 5/02/2024 01:46:00 ص 5/02/2024 01:46:27 ص
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال: هل تعلم الجلطة القلبية السكتة القلبية النوبات القلبية الصحة مسؤولية
-A A +A

هل تعلم الجلطة القلبية السكتة القلبية النوبات القلبية الصحة مسؤولية

هل تعلم الجلطة القلبية السكتة القلبية النوبات القلبية الصحة مسؤولية

تحدث النوبة القلبية عندما ينخفض تدفق الدم إلى القلب بشدة أو ينسد مساره. ويكون الانسداد في الغالب نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى في شرايين القلب (الشرايين التاجية). ويطلق على هذه الترسبات الدهنية التي تحتوي على الكوليسترول اسم لويحات. وتسمى عملية تراكم اللويحات بتصلب الشرايين.

يمكن أن تتمزق اللويحة في بعض الأحيان وتكوّن جلطة تمنع تدفق الدم. ويؤدي نقص تدفق الدم إلى إحداث ضرر في جزء من عضلة القلب أو إتلافها بالكامل.

النوبة القلبية
تحدث النوبة القلبية عند انسداد أحد الشرايين التي ترسل الدم والأكسجين إلى القلب. تتراكم الترسبات الدهنية المحتوية على الكوليسترول بمرور الوقت، مما يؤدي إلى تكون لويحات في شرايين القلب. وفي حالة تمزق إحدى اللويحات، قد تتشكل جلطة دموية. ويمكن لهذه الجلطة أن تسد الشرايين، مما يؤدي إلى حدوث نوبة قلبية. أثناء النوبة القلبية، تموت أنسجة عضلة القلب بسبب نقص تدفق الدم.

يطلق على النوبة القلبية أيضًا اسم احتشاء عضلة القلب.

يلزم العلاج الفوري للنوبة القلبية لتجنب الوفاة. اتصل على رقم المساعدة الطبية الطارئة في بلدك إذا كنت تعتقد أنك مصاب بنوبة قلبية.


الأعراض
تتفاوت أعراض النوبة القلبية. فبعض الأشخاص تكون أعراضهم خفيفة. بينما يصاب آخرون بأعراض شديدة. وبعض الأشخاص لا تظهر عليهم أي أعراض.

وتشمل أعراض النوبة القلبية الشائعة ما يلي:

ألم في الصدر يشبه الإحساس بضغط أو ثقل أو ضيق أو ألم عاصر أو وجع
الشعور بألم أو انزعاج يمتد إلى الكتف أو الذراع أو الظهر أو العنق أو الفك أو الأسنان وأحيانًا يصل إلى الجزء العلوي من البطن
العرق البارد
الإرهاق
حرقة المعدة أو عسر الهضم
شعور مفاجئ بالدوار أو الدوخة
الغثيان
ضيق النفَس
قد تشعر النساء بأعراض غير نمطية مثل ألم بسيط أو حاد في الرقبة أو الذراع أو الظهر. ويكون أحيانًا توقف القلب المفاجئ أول عَرَض من أعراض النوبة القلبية.

تحدث بعض النوبات القلبية فجأة، ولكن تظهر لدى العديد من الأشخاص أعراض ومؤشرات تحذيرية قبل النوبة القلبية بساعات أو أيام أو أسابيع. قد يكون الشعور المستمر بألم الصدر أو انضغاطه (الذبحة الصدرية) الذي لا يختفي مع أخذ قسط من الراحة علامةً تحذيرية مبكرة. وتنتج الذبحة الصدرية عن الانخفاض المؤقت في تدفق الدم إلى القلب.

متى تزور الطبيب
اطلب المساعدة فورًا إذا اعتقدت أنك مصاب بنوبة قلبية. اتبع الخطوات التالية:

اطلب المساعدة الطبية الطارئة. إذا كنت تعتقد أنك مصاب بنوبة قلبية، فاتصل فورًا برقم الطوارئ المحلي. وإذا لم تتمكن من الوصول إلى الخدمات الطبية الطارئة، فاطلب من شخص ما نقلك إلى أقرب مستشفى. لا تقُد السيارة بنفسك إلا إذا لم يكن هناك خيار آخر.
خذ النيتروغليسرين إذا وصفه طبيب الرعاية الأولية. خذ الدواء حسب تعليمات الطبيب أثناء انتظارك وصول المساعدة الطارئة.
خذ الأسبرين إذا وصفه الطبيب. قد يقلل أخذ الأسبرين أثناء النوبة القلبية من تضرر القلب، حيث يمنع تخثر الدم.

لكن قد يتفاعل الأسبرين مع الأدوية الأخرى. فلا تأخذ الأسبرين إلا بتعليمات من الطبيب أو فريق الرعاية الطبية الطارئة. لا تتأخر في الاتصال برقم الطوارئ في بلدك للتأكد مما إذا كان يمكن أخذ الأسبرين أم لا. اتصل أولاً لطلب المساعدة الطارئة.

ما يجب فعله إذا رأيت شخصًا مصابًا بنوبة قلبية
إذا فقد شخص وعيه وكنت تعتقد أنه مصاب بنوبة قلبية، فاتصل فورًا برقم الطوارئ المحلي في مدينتك، ثم افحصه للتحقق من أنه يتنفس وقلبه ينبض. وإذا لم يكن هناك تنفس أو نبض، عندها فقط ابدأ بإجراء الإنعاش القلبي الرئوي.

إذا كنت غير مدرب على الإنعاش القلبي الرئوي، فعليك إجراء الانعاش القلبي الرئوي باستعمال اليدين فقط. أي ادفع صدر الشخص بقوة وسرعة بمعدل من 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة.
إذا كنت مدربًا على الإنعاش القلبي الرئوي وواثقًا من قدرتك على إجرائه بطريقة سليمة، فابدأ بتوجيه 30 ضغطة على الصدر قبل إعطاء نَفَسَي الإنقاذ.

الأسباب
يسبب مرض الشريان التاجي معظم النوبات القلبية. وفي مرض الشريان التاجي، يوجد انسداد في شريان واحد أو أكثر من شرايين القلب (الشريان التاجي). وعادةً ما يحدث هذا بسبب ترسّبات تحتوي على الكوليسترول، تُسمى اللويحات. وقد تسبب اللويحات ضيق الشرايين، ما يقلل تدفق الدم إلى القلب.

إذا انفجرت إحدى تلك اللويحات، فقد تتسبب في حدوث جلطة دموية في القلب.

وقد تحدث النوبة القلبية بسبب حدوث انسداد كامل أو جزئي في أحد شرايين القلب (الشريان التاجي). وهناك طريقة واحدة لتصنيف النوبات القلبية، وهي ما إذا كان تخطيط كهربية القلب يشير إلى وجود بعض التغيّرات المعيّنة (ارتفاع ST) التي تتطلب علاجًا طارئًا من خلال أحد الإجراءات الطبية المتوغلة. قد يستعين الطبيب بنتائج تخطيط كهربية القلب لوصف هذه الأنواع من النوبات القلبية.

يعني الانسداد الكامل الحاد لشريان متوسط أو كبير في القلب عادةً أنك مصاب باحتشاء عضلة القلب المرتبط بارتفاع مقطع ST.
ويعني الانسداد الجزئي غالبًا أنك مصاب باحتشاء عضلة القلب غير المرتبط بارتفاع مقطع ST. ومع ذلك، فإن بعض المصابين بمرض احتشاء عضلة القلب غير المرتبط بارتفاع مقطع ST لديهم انسداد كامل.
لا تحدث جميع النوبات القلبية بسبب انسداد الشرايين. وتشمل الأسباب الأخرى ما يأتي:

تشنج الشريان التاجي. تحدث هذه الحالة نتيجة لاعتصار حاد لأحد الأوعية الدموية غير المسدودة. تتراكم على جدران الشريان عمومًا لويحات من الكوليسترول أو تظهر مؤشرات لتصلب وعائي مبكر بسبب التدخين أو عوامل الخطر الأخرى. هناك أسماء أخرى لحالات تشنج الشريان التاجي، وهي ذبحة برنزميتال الصدرية أو الذبحة الوعائية التشنجية أو الذبحة الصدرية المخالفة للمعتاد.
حالات عَدوى معيّنة. يمكن أن يتسبب كوفيد 19 وحالات العَدوى الفيروسية الأخرى في تضرر عضلة القلب.
التسلُّخ التلقائي للشريان التاجي. تظهر هذه الحالة المَرَضية المهددة للحياة نتيجة حدوث تمزق داخل أحد شرايين القلب.


عوامل الخطورة
تشمل عوامل خطر الإصابة بنوبة قلبية:

العُمر. يصبح الرجال البالغين من العمر 45 عامًا فأكثر والنساء البالغات من العمر 55 عامًا فأكثر أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية من الرجال والنساء الأصغر سنًا.
تعاطي التبغ. يشمل هذا التدخين والتعرض للتدخين السلبي فترة طويلة. فإذا كنت مدخنًا، أقلع عن التدخين.
ارتفاع ضغط الدم. قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم بمرور الوقت إلى تلف الشرايين المؤدية إلى القلب. هذا بالإضافة إلى أن ارتفاع ضغط الدم المصاحب لحالات الحالة مَرَضية أخرى مثل السمنة وارتفاع نسبة الكوليسترول والسكري، يزيد من هذه الخطورة بشكل أكبر.
ارتفاع مستويات الكوليسترول أو الدهون الثلاثية. يؤدي ارتفاع مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (أو الكوليسترول "الضار") على الأرجح إلى ضيق الشرايين. ويزيد ارتفاع مستوى معين من دهون الدم تسمى الدهون الثلاثية أيضًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد تنخفض مخاطر الإصابة بنوبة قلبية إذا كانت مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة -الكوليسترول "النافع"- في النطاق القياسي.
السمنة. ترتبط السمنة بارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار وانخفاض مستويات الكوليسترول النافع.
السكري. يرتفع سكر الدم عندما لا ينتج الجسم هرمونًا يسمى الأنسولين أو لا يستطيع استخدامه بشكل صحيح. ويزيد هذا من خطر الإصابة بنوبة قلبية.
متلازمة التمثيل الغذائي. هي مزيج من ثلاثة على الأقل من الأشياء التالية: زيادة محيط الخصر (السمنة المركزية) وارتفاع ضغط الدم وانخفاض مستوى الكوليسترول النافع وارتفاع مستوى الدهون الثلاثية وارتفاع نسبة السكر في الدم. وتضاعف الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي من احتمال تعرضك لأمراض القلب مقارنة بعدم إصابتك بها.
التاريخ العائلي للإصابة بالنوبات القلبية. إذا تعرض أخوك أو أختك أو أحد والديك أو جدك أو جدتك لأزمة قلبية مبكرة (في سن 55 عامًا للذكور و65 عامًا للإناث)، فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بها.
عدم ممارسة ما يكفي من التمارين الرياضية. ترتبط قلة النشاط البدني (نمط الحياة الخامل) بزيادة احتمال الإصابة بالنوبات القلبية. وتحسّن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام صحة القلب.
النظام الغذائي غير الصحي. يزيد النظام الغذائي مرتفع المحتوى من السكريات والدهون الحيوانية والأطعمة المعالَجة والدهون المتحولة والملح من فرص الإصابة بالنوبات القلبية. لذلك تناوَل الكثير من الفواكه والخضراوات والألياف والزيوت الصحية.
التوتر. قد يزيد التوتر العاطفي -مثل الغضب الشديد- من فرص الإصابة بنوبة قلبية.
تعاطي المخدرات غير القانونية. الكوكايين والأمفيتامينات من المنبهات. ويمكنهما أن يتسببا في حدوث تشنج في الشريان التاجي الذي قد يسبب نوبة قلبية.
سبق الإصابة بمقدمات الارتعاج (تسمم الحمل). تؤدي هذه الحالة المَرَضية إلى ارتفاع ضغط الدم أثناء فترة الحمل. وتزيد من الخطر العُمْري وخطر الإصابة بأمراض القلب.
الإصابة بإحدى الحالات المَرَضية للمناعة الذاتية. من الممكن أن تؤدي الإصابة بحالات مرضية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي أو الذئبة إلى زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية.

المضاعفات
كثيرًا ما يكون السبب في مضاعفات النوبة القلبية ضرر في عضلة القلب. ومن المضاعفات المحتملة للنوبة القلبية ما يلي:

اضطراب أو عدم انتظام النظم القلبي. قد يؤثر الضرر الناتج عن النوبة القلبية في الإشارات الكهربية التي تنتقل عبر القلب، ما يسبب تغيرات في ضربات القلب. وبعض هذه التغيرات قد يكون خطيرًا، وبعضها الآخر قد يكون مميتًا.
الصدمة القلبية. تحدث هذه الحالة النادرة عندما يعجز القلب فجأة ودون مقدمات عن ضخ الدم.
فشل القلب. قد يتسبب تضرر نسيج عضلة القلب البالغ في عجز القلب عن ضخ الدم. ويمكن أن يكون فشل القلب مؤقتًا أو مستمرًا (مزمنًا).
التهاب النسيج الشبيه بالجيب المحيط بالقلب (التهاب التأمور). تسبب النوبة القلبية أحيانًا استجابة خاطئة من الجهاز المناعي. وتُسمى هذه الحالة متلازمة دريسلر أو المتلازمة التالية لبضع التأمور أو المتلازمة التالية للإصابة القلبية.
توقف القلب. في هذه الحالة يتوقف القلب بصورة مفاجئة. ويحدث توقف القلب المفاجئ بسبب تغير مفاجئ في إشارات القلب. وتؤدي الإصابة بنوبة قلبية إلى زيادة احتمال الإصابة بهذه الحالة المَرضية المهددة للحياة. وربما تؤدي أيضًا إلى الوفاة (الموت القلبي المفاجئ) إذا لم تعالج فورًا.

الوقاية
لم يفُت الأوان بعد لاتخاذ بعض الخطوات اللازمة للوقاية من النوبات القلبية حتى ولو كنت قد أُصبت من قبل بنوبة قلبية. وإليك بعض الطرق لتجنب الإصابة بنوبة قلبية.

اتباع نمط حياة صحي. أقلع عن التدخين. وحافظ على وزن صحي مع نظام غذائي مفيد لصحة القلب. ومارس التمارين الرياضية بانتظام، وسيطر على مستوى توترك.
التحكم في الحالات المرضية الأخرى. قد تزيد بعض الحالات المَرَضية مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري أن تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. فاسأل الطبيب عن عدد مرات الفحوص الدورية المطلوبة.
تناوُل الأدوية حسب التوجيهات. قد يصف لك الطبيب بعض الأدوية لحماية الحالة الصحية لقلبك وتحسينها.
من الجيد أيضًا تعلم طريقة إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بطريقة صحيحة حتى تتمكن من مساعدة شخص مصاب بنوبة قلبية. فكر في حضور دورة تدريبية معتمدة في الإسعافات الأولية، مثل دورات الإنعاش القلبي الرئوي، وكيفية استعمال مزيل الرجفان القلبي الخارجي التلقائي.

التشخيص
في العادة يجب أن يفحصك الطبيب خلال الفحوص الدورية لمعرفة ما إذا كانت هناك عوامل خطر يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية أم لا.

وغالبًا ما تشخص النوبة القلبية في أقسام الطوارئ. إذا كنت مصابًا بنوبة قلبية أو أصبت بها من قبل، فسيتخذ الأطباء خطوات عاجلة لعلاج حالتك. قد تُطرح عليك أسئلة عن أعراضك وتاريخك المرضي إذا كنت قادرًا على الإجابة.

يشمل تشخيص النوبة القلبية فحص ضغط الدم والنبض وقياس درجة الحرارة. وتُجرى بعض الفحوص لمعرفة طبيعة نبض القلب والتحقق من صحة القلب بشكل عام.

الاختبارات
تشمل الاختبارات المستخدمة لتشخيص النوبة القلبية ما يلي:

تخطيط كهربية القلب. يُسجِّل هذا الاختبار الذي يبدأ تشخيص النوبات القلبية به الإشارات الكهربائية أثناء انتقالها عبر القلب. وتوضع فيه لصيقات جلدية (أقطاب) على الصدر، وأحيانًا على الذراعين والساقين. وتُسجَّل الإشارات في صورة موجات تظهر على الشاشة أو تُطبع على ورق. ويمكن أن يوضح تخطيط كهربية القلب ما إذا كنت مصابًا بنوبة قلبية أو سبق لك الإصابة بها أم لا.
تحاليل الدم. تتسرب بعض بروتينات القلب ببطء إلى الدم بعد تضرر القلب الناتج عن النوبة القلبية. ويمكن إجراء تحاليل الدم لفحص هذه البروتينات (الدلالات القلبية).
تصوير الصدر بالأشعة السينية. يُظهر تصوير الصدر بالأشعة السينية شكل القلب والرئتين وحجمهما.
مخطط صدى القلب. هو موجات صوتية (فوق صوتية) تنتج صورًا للقلب أثناء حركته. ويُظهر كيفية تدفق الدم عبر القلب وصماماته. ويمكن أن يساعد مخطط صدى القلب في تحديد ما إذا كان هناك جزء من القلب قد تضرر.
قسطرة الشريان التاجي (الصورة الوعائية). في هذا الاختبار، يُدخِل الطبيب أنبوب اختبار رفيعًا ومرنًا (قِسطارًا) في أحد الأوعية الدموية، عادة ما يكون في الساق، ويوجِّهه إلى القلب. وتتدفق الصبغة عبر القسطار للمساعدة في إظهار الشرايين بمزيد من الوضوح في الصور الملتقطة أثناء الاختبار.
التصوير المقطعي المحوسب للقلب أو تصوير القلب بالرنين المغناطيسي. تكوّن هذه الفحوص صورًا للقلب والصدر. يستخدم التصوير المقطعي المحوسب للقلب الأشعة السينية. أما تصوير القلب بالرنين المغناطيسي فيستخدم مجالًا مغناطيسيًّا وموجات راديوية لالتقاط صور للقلب. وفي كلا الاختبارين، يتمدد الشخص عادة على طاولة تَنزلق إلى داخل جهاز طويل شبيه بالأنبوب. ويمكن استخدام كلا الاختبارين لتشخيص مشكلات القلب. ويمكن الاستعانة بهما في تحديد شدة الضرر الذي أصاب القلب.


تحدث النوبة القلبية غالبًا عندما تمنع الجلطة الدموية تدفق الدم في الشريان التاجي وهو الوعاء الدموي الذي يوصل الدم إلى جزء من عضلة القلب مما قد يؤدي إلى تلف جزء من عضلة القلب أو حتى إلى تدميرها الكلي.

في الماضي كانت النوبات القلبية تنتهي في أحيان كثيرة بالموت، أما اليوم فغالبية الذين يصابون بنوبات قلبية يبقون أحياء على قيد الحياة وذلك بفضل الوعي المتزايد لعلامات النوبات القلبية وأعراضها وبفضل تحسين العلاجات وتطويرها.

نمط الحياة العام، والطعام الذي نتناوله، ووتيرة النشاط الجسدي الذي نمارسه والطريقة التي نواجه الضغوطات والتوترات بها جميعها تلعب دورًا هامًا في التعافي من النوبة القلبية.

كما قد يساعد نمط الحياة الصحي في الوقاية ومنع الإصابة بنوبة قلبية أولى أو بنوبات قلبية متتابعة، وذلك من خلال الحد من عوامل الخطر التي تساهم في تضييق الشرايين التاجية المسؤولة عن تزويد القلب بالدم.

أعراض النوبة القلبية
أعراض النوبة القلبية الشائعة تشمل الآتي:

الضغط، أو الشعور بالاحتقان في مركز الصدر الذي يستمر لأكثر من بضع دقائق.
ألم ينتشر إلى الكتف، أو الذراع، أو الظهر، أو حتى إلى الأسنان والفكّ.
أوجاع في الصدر لفترات آخذة في الازدياد.
ألم متواصل في الجزء العلوي من البطن.
ضيق النّفـَس.
التعرّق.
الشعور بالموت الوشيك.
الغشي أو الإغماء.
الغثيان والقيء.
النوبات القلبية لدى النساء يمكن أن تكون مختلفة، أو قد تكون أعراض النوبة القلبية أخفّ من أعراض النوبة القلبية لدى الرجال، وبالإضافة إلى أعراض النوبة القلبية المذكورة أعلاه، فإن أعراض النوبة القلبية لدى النساء تشمل أيضًا:

ألم أو حرقة في الجزء الأعلى من البطن.
جلد رطب.
دوخة.
تعب غير عادي أو غير مبرر.
لا تظهر أعراض النوبة القلبية نفسها لدى جميع الأشخاص الذين يصابون بنوبة قلبية، وإن ظهرت أعراض النوبة القلبية نفسها فلا تكون بدرجة الحدة نفسها لدى جميع من يتعرضون للنوبة القلبية.

العديد جدًا من النوبات القلبية ليست دراماتيكية كتلك التي تظهر على شاشة التلفزيون، لا بل فإن بعض الأشخاص يصابون بنوبة قلبية دون أن تظهر لديهم أعراض النوبة القلبية على الإطلاق.

النوبة القلبية يمكن أن تحدث في أي وقت وفي أي مكان في العمل، أو أثناء اللعب، أو وقت الراحة أو خلال الحركة، ويُوجد نوبات قلبية تحدث بشكل فجائي لكن كثيرين من الذين يصابون بنوبة قلبية تظهر لديهم علامات تحذيرية قبل حدوث النوبة بساعات أو أيام أو أسابيع.

العلامة الأولى من النوبة القلبية الوشيكة قد تكون ألمًا متكررًا في الصدر تزداد قوته وحدّته عند بذل جهد جسدي بينما يخفّ عند الخلود إلى الراحة، الذبحة الصدرية تحدث نتيجة تدفق مؤقت وغير كافٍ للدم إلى القلب، وهي الحالة المعروفة أيضًا باسم نقص التروية القلبية.


أسباب وعوامل خطر النوبة القلبية
المصطلح الطبي الذي يشير إلى النوبة القلبية هو احتشاء عضلة القلب وتعني موت الأنسجة نتيجة لنقص الأكسجين، ومثل أي عضلة أخرى في الجسم تحتاج عضلة القلب إلى إمدادات ثابتة ومستمرة من الدم.

دون الدم تتضرر خلايا القلب بصورة تؤدي إلى ألم أو ضغط، وإذا لم يتم تجديد إيصال الدم فقد تموت خلايا القلب، وفي هذه الحالة يمكن أن يتكون نسيج ندبي بدلًا عن نسيج القلب النشط، إن تدفق الدم بصورة غير منتظمة أو غير كافية إلى القلب من شأنه أن يُسبب اضطرابًا في نَظم القلب الذي قد يكون مميتًا.

أسباب النوبة القلبية هي انسداد في واحد أو أكثر من الشرايين التي تزود القلب بالدم الغني بالأكسجين، هذه الشرايين تسمى الشرايين التاجية وهي تحيط بالقلب مثل التاج، يحدث انسداد الشرايين نتيجة تجلط الدم، إذا كانت الجلطة كبيرة نسبيًا فقد تسدّ مجرى الدم في الشريان، والحالة التي تكون فيها الشرايين التاجية مضيّقة نتيجة لتصلب الشرايين تسمى بمرض التصلب الشرياني، ويُعد مرض تصلب الشرايين من أهم أسباب النوبة القلبية.

من أسباب النوبة القلبية غير الشائعة حصول تشنج أو اختلاج في الشريان التاجي، ممّا يؤدي إلى وقف تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، كما أن السموم مثل الكوكاين يمكن أن تُسبب تشنجًا قاتلًا كهذا.


عوامل الخطر 
عوامل الخطر التي تزيد التجلطات في الشريان التاجي تشمل:

تدخين التبغ.
ارتفاع ضغط الدم، مع الوقت قد يسبب ارتفاع ضغط الدم ضررًا للشرايين التي تمد القلب بالدم، وذلك لأنه يسرّع عمليات تصلب الشرايين.
ارتفاع كولسترول الدم أو ثلاثي الغليسريد في الدم.
قلة النشاط البدني.
السمنة الزائدة فالأشخاص البدناء جدًا لديهم نسبة مرتفعة بشكل خاص من الدهون في الجسم.
مرض السكري.
التوتر.
تاريخ عائلي من الإصابة بالنوبات القلبية.
الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من هوموسيستين (Homocysteine)، وفيبرينوجين (Fibrinogen) هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.


مضاعفات النوبة القلبية
مضاعفات النوبة القلبية تتعلق عادةً بالأضرار التي لحقت بالقلب خلال النوبة القلبية، أضرار كهذه يمكن أن تؤدي إلى المشكلات الآتية:

1. عدم انتظام ضربات القلب
إذا تضررت عضلة القلب نتيجة النوبة القلبية، يمكن أن تتكون دوائر كهربائية قصيرة تؤدي إلى اضطراب نَظم القلب، وقد يكون بعضها شديدًا جدًا إلى درجة يؤدي فيها إلى الموت.

2. فشل القلب الاحتقاني
الضرر الذي يلحق بالأنسجة القلبية قد يكون كبيرًا إلى درجة أن الجزء الذي بقي معافى من عضلة القلب غير قادر على ضخ الدم من القلب بشكل طبيعي وسليم.

نتيجة لذلك فإن كمية الدم التي تصل إلى الأنسجة والأعضاء المختلفة في الجسم تكون أقلّ من الطبيعي المعتاد، مما قد يسبب ضيق التنفس، التعب وتورم الكاحلين والقدمين.

قد يكون فشل القلب مشكلة مؤقتة تتعافى تلقائيًا بعد أن يتعافى القلب في غضون بضعة أيام أو أسابيع من صدمته المترتبة عن النوبة، ولكن قد يكون فشل القلب أيضًا مرضًا مزمنًا ناجمًا عن ضرر كبير ودائم لحق بالقلب خلال النوبة القلبية.

3. تمزق في عضلة القلب
قد تتمزق عضلة القلب في بعض أجزائها التي ضعفت من جراء النوبة القلبية، فينشأ ثقب في القلب وغالبًا ما يؤدي إلى الموت السريع.

4. أضرار في صمامات القلب
إذا لحق ضرر بأحد صمامات القلب أو أكثر خلال احتشاء عضل القلب فقد يتفاقم الضرر إلى مشكلات تشكل خطرًا جديًا على الحياة.


تشخيص النوبة القلبية
في الوضع المثالي ينبغي على الطبيب أن يبحث أثناء الفحص الجسدي الروتيني عن عوامل خطر قد تؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية.

إذا أُصيب شخص بنوبة قلبية أو إذا كان يشكّ في أنه يتعرض إلى نوبة قلبية فينبغي مراجعة الطوارئ، ويتم التشخيص من خلال الآتي:

يطلب الطاقم الطبي من المريض وصف الأعراض التي لاحظها.
يتم قياس ضغط دمه بالإضافة إلى النبض ودرجة الحرارة.
يتم ربطه بجهاز القلب ويبدأ على الفور في إجراء الفحوصات التي تتم بواسطتها تحديد ما إذا كان مصابًا بنوبة قلبية بالفعل.
يُصغي الطاقم الطبي إلى دقات القلب وإلى حركة الهواء في الرئتين بواسطة سمّاعة الطبيب.
يوجه الطاقم الطبي أسئلة حول تاريخ المريض الطبي وحول تاريخ الأمراض القلبية في عائلته.
تساعد الفحوصات الطبية التي يجريها الطاقم الطبي في تحديد ما إذا كانت علامات وأعراض مثل: الألم في الصدر أو غيرها تدل على حدوث نوبة قلبية أو على مشاكل أخرى، هذه الفحوصات تشمل ما يأتي:
مخطط رسم القلب (ECG – Electrocardiogram).
فحوصات الدم.
فحوصات أخرى.
إذا كان الشخص قد تعرض في الماضي إلى نوبة قلبية، أو يتعرض لها حاليًا فسوف يتخذ الأطباء خطوات فورية لمعالجة الوضع، وقد يكون من الضروري إجراء الفحوص الآتية:
تصوير الصدر بالأشعة السينية: يتيح للطبيب فحص حجم وشكل القلب والأوعية الدموية.
المسح النووي: يُساعد هذا الاختبار في الكشف عن مشكلات تدفق الدم إلى القلب وتحديد مكانها.
مَخَطَّطُ صَدَى القَلْب: هذا الفحص يستخدم الموجات الصوتية لإنتاج تخطيط لعمل القلب.
القـَثطرة: يبيّن هذا الاختبار ما إذا كانت الشرايين التاجية ضيقة أو منسدّة.
قد يطلب إجراء اختبارات جهد في الأيام أو الأسابيع الأولى ما بعد النوبة القلبية، هذه الاختبارات تفحص كيف يستجيب القلب والأوعية الدموية لدى بذل مجهود جسماني.


علاج النوبة القلبية
تشمل الخيارات العلاجية ما يأتي:

العلاج الفوري
عند حصول نوبة قلبية يجب اتخاذ الخطوات الآتية على الفور ودون أي تأخير:

الاتصال الفوري لتلقي المساعدة الطبية العاجلة وحتى عند مجرد الشكّ بحصول أزمة قلبية يجب التصرف بدون أي تردد أو تأخير.
تناول دواء نِتْروغِليسِرين (Nitroglycerin) إذا كان الطبيب قد وصف دواء النتروغليسيرين، وثُلاَثِيُّ نِتْراتِ الغلِيسيريل (Glyceryl trinitrate) هو عقار موسّع للأوعية الدموية التاجية ينبغي تناوله وفقًا للتعليمات.
قد تسبب النوبة القلبية في دقائقها الأولى حالة من الرجفان البُطينيّ (Ventricular fibrillation) أي ارتجاف القلب عبثًا ودون جدوى، والرجفان البطيني الذي لا تتم معالجته فورًا يؤدي إلى الموت المفاجئ.
وقد يُشكل استخدام مُزيلُ الرَّجَفان (Defibrillator) الخارجي الذي يعيد القلب إلى نَظمه الطبيعي بواسطة الصدمة الكهربائية علاجًا مناسبًا وناجحًا في حالات الطوارئ حتى قبل وصول المصاب بالنوبة القلبية إلى المستشفى.

العلاج الدوائي
في كل دقيقة تمر بعد حدوث النوبة القلبية يزداد أكثر فأكثر عدد الأنسجة التي لا تحصل على الأكسجين اللازم بشكل طبيعي ومنتظم، مما يؤدي إلى تضررها أو تلفها التام وموتها.

الطريقة الرئيسة لوقف الضرر في الأنسجة تكمن في الإصلاح السريع للدورة الدموية، بحيث يعاود الدم تدفقه ووصوله إلى مختلف الخلايا والأنسجة والأعضاء في الجسم.

تشمل الأدوية المستخدمة لمعالجة النوبة القلبية ما يأتي:

أسبِرين (Aspirin).
مميّعات الدم (Thrombolytics).
كلوبيدوغريل (Clopidogrel).
أدوية أخرى لمنع تجلط الدم.
مُسكـِّنات.
نِتْروغِليسِرين (Nitroglycerin).
حاصِرات مستقبلات بيتا (Beta - blocker).
عقاقير لخفض مستوى الكولسترول.
عمليات جراحية وتدابير أخرى
بالإضافة إلى المعالجة بالأدوية قد تكون هنالك حاجة إلى أحد الإجراءين التاليين لمعالجة النوبة القلبية:

رَأْبُ الأَوعِيَةِ التَّاجِيَّة (Coronary angioplasty): وهو إجراء جراحي يستهدف التخلص من المناطق المتضيّقة أو المنسدّة في الشرايين التاجية سواء بواسطة البالون (Balloon angioplasty)، أو بواسطة دعامة.
علاجات أخرى: طُعْمُ مَجازَةِ الشِّرْيانِ التَّاجِي (Coronary artery bypass graft surgery)


الوقاية من النوبة القلبية
ليس متأخرا أبدًا اتخاذ إجراءات وتدابير تقي من النوبة القلبية وتمنع حدوثها ويمكن القيام بذلك أيضًا حتى بعد حدوث النوبة القلبية، حيث قد أصبحت المعالجة الدوائية جزءًا أساسيًا وهامًا جدًا في تقليل أخطار الإصابة بنوبة قلبية، وفي مساعدة ودعم القلب الذي أصيب لكي يعود إلى أداء أفضل.

وكما تلعب العادات ونمط الحياة أيضًا دورًا مهمًا في الوقاية من النوبات القلبية ومنع حدوثها أو التعافي والشفاء منها، وتشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

1. الأدوية
ينصح الأطباء على وجه العموم بالعلاجات الدوائية للأشخاص الذين أصيبوا بنوبة قلبية أو للأشخاص المعرضين بدرجة عالية لخطر الإصابة بنوبة قلبية.

الأدوية التي تساعد على تحسين أداء القلب أو التي تقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية تشمل:

مميّعات الدم التي تمنع تجلـّطه.
حاصرات مستقبلات بيتا (Beta - blocker) حيث أن هذه الأدوية تقلل من معدل ضربات القلب ومن ضغط الدم وتقلل العبء على القلب وتساعد في منع حدوث نوبات قلبية إضافية تالية.
مثبطات الإنزيم المحوِّل للأنجيوتنسين (Angiotensin Converting Enzyme Inhibitor - ACEI).
أدوية لخفض مستوى الكولسترول.
2. تعديل نمط الحياة
لنمط الحياة تأثير حاسم على القلب لذلك فإن اتخاذ الخطوات الآتية من شأنه أن يساعد ليس فقط في الوقاية من النوبات القلبية، إنما أيضًا في التعافي والشفاء من نوبات قلبية حصلت، وتشمل ما يأتي:

الامتناع عن التدخين.
إجراء فحص لنسبة الكولسترول في الدم.
إجراء فحوصات طبية دورية بشكل منتظم.
المتابعة والمحافظة على مستوى صحي من ضغط الدم.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الحفاظ على وزن صحي.
مواجهة الضغوطات والتوترات النفسية والتغلب عليها.
عدم شرب الكحول.


ما الاختلاف بين النوبة القلبية والسكتة القلبية؟
التعليق
08/05/23 Ranya N. Sweis, MD, MS, Northwestern University Feinberg School of Medicine
تخيل أنك كنت بالخارج في طريقك للعشاء برفقة بعض الأصدقاء. وفجأة، على بعد طاولات منك، قبض شخص على صدره وسقط من على كرسيّه، منهارًا على الأرض. وسارع بعضهم لمساعدته في حين طلب البعض الآخر سيارة إسعاف. حينما يعيد الناس سرد القصة، سيقول العديد من الأشخاص أن هذا الشخص كان يعاني من نوبة قلبية. وقد يقول البعض أنه كان يعاني من سكتة قلبية.

عادة ما يُستخدم المصطلحان “النوبة القلبية” و”السكتة القلبية” بالتبادل. في واقع الأمر، الإثنان مختلفان، وعادةً ما يحدثان لأسباب مختلفة ويتطلبان استجابات مختلفة لتقديم المساعدة التي يحتاج إليها الشخص. فيما يلي بعض النقاط بشأن الاختلاف بين النوبة القلبية والسكتة القلبية، إلى جانب كيفية التعرف على كل منها وما الواجب عمله إذا عانيت أنت أو أحد المقربين منك منها.

هناك اختلاف بين النوبات القلبية والسكتات القلبية
تحدث النوبة القلبية حينما يكون هناك انسداد في شريان (وعاء دموي) يمد النسيج القلبي بالدم. يُسبب ذلك نقصًا في إمداد الأكسجين، وموت خلايا القلب، وأعراض مثل ألم الصدر، ولكن يظل القلب ينبض عادة. وعلى النقيض من ذلك، تعني السكتة القلبية توقف القلب عن النبض. في بعض الحالات، تتسبب النوبة القلبية في حدوث سكتة قلبية، ولكن هناك العديد من أسباب السكتة القلبية.

السكتة القلبية تصف حالة يتوقف فيها القلب عن ضح الدم والأكسجين للمخ وغيره من الأعضاء والأنسجة. وقد تحدث بسبب أي شيء يؤدي لتوقف القلب عن النبض، بما في ذلك بعض النوبات القلبية الشديدة.

يمكن أن تتسبب النوبة القلبية في الإصابة بسكتة قلبية، ولكن ليس كل السكتات القلبية تحدث نتيجة للنوبات القلبية.

أغلب النوبات القلبية غير مرتبطة بالسكتة القلبية
في الوقت الذي يمكن أن تسبب فيه النوبات القلبية سكتة قلبية، إلا إن أغلبها لا يؤدي إلى ذلك. الانسداد الذي يسبب نوبة قلبية يمكن أن يكون مفاجئًا، ولكن ضيق الشرايين في القلب الذي يؤدي إلى الانسداد يحدث عادةً على مدار فترة من الوقت أكثر امتدادًا. يزيد ارتفاع ضغط الدم، والسكري، ونمط الحياة الذي يغلب عليه الجلوس كثيرًا وخيارات النظام الغذائي من خطر ضيق الشرايين الدموية (المعروف بالتصلب العصيدي). ومع ازدياد حدة الضيق، يتسبب تدفق الدم المحدود هذا في الشعور بألم الصدر حينما يجهد الناس أنفسهم. يمكن أن يمارس الشخص حياته اليومية دون الشعور بأي ألم أو ضيق، ولكن حينما يجهد نفسه، قد يشعر بألم في الصدر نتيجة لتدفق الدم المقيد هذا. وعادةً، يزول الألم ما إن يتوقف الإجهاد. وهذا ما نطلق عليه الذبحة الصدرية. وهي علامة على حدوث انسدادات ولكن لا تنطوي عادةً على حدوث تلف لعضلة القلب. عادةً ما تكون هذه الأعراض تدريجية. بمرور الوقت، سيتطلب الأمر إجهادًا بدنيًا أقل فأقل للشعور بنفس الألم والأعراض. من المهم أن يناقش المرضى هذه الأعراض مع أطباء الرعاية الأولية المتابعين لهم، الذين قد يقدمون لهم توصية بإجراء اختبار إجهاد أو يقوموا بإحالتهم لطبيب قلب.

إذا لم يزول الألم، فقد يكون ذلك علامة على الإصابة بنوبة قلبية، ويجب أن يطلب الشخص سيارة إسعاف على الفور.

قد يكون للنوبات القلبية أعراض أخرى أيضًا ولا يقتصر الأمر على ألم الصدر. يصف بعض المرضى الأعراض كإحساس بوجود ضغط، فيما سيقول البعض الآخر أنهم يشعرون بألم، أو خفقان، أو وخز. عادةً ما يتم الشعور به في الجانب الأيسر من الصدر ولكن يمكن الإحساس به كألم يسري في الرقبة والذراع الأيسر. في بعض الأحيان سيشير الأشخاص لوجود تنميل أو ألم في الذراع، وفي بعض الأحيان سيكون ألمًا في الحلق أو الفك. قد يعانون في بعض الأحيان أيضًا من صعوبة في التنفس. قد تتضمن العلامات والأعراض الأخرى الغثيان والشعور بالتعرق. عادةً لا تعاني النساء من هذه الأعراض النموذجية وقد يعانين فقط من تغير في مستوى الطاقة أو التعب العام.

أي شخص يشعر بهذه الأعراض التي لا تزول مع الراحة عليه طلب سيارة إسعاف للذهاب إلى قسم طوارئ كي يتم تقييم حالته لأنه قد يكون مصابًا بنوبة قلبية.

السكتة القلبية قد يكون لها أسباب غير مرتبطة بالقلب
تحدث السكتة القلبية حينما لا ينبض القلب بما فيه الكفاية لضخ الدم إلى الدماغ والأنسجة الأخرى. أحد الأسباب الشائعة، خاصةً لدى البالغين، نبض القلب غير الطبيعي. من الأسباب المحتملة الأخرى التوقف عن التنفس، كما يحدث حينما يختنق الشخص بشيء ما أو يغرق. قد تحدث السكتة القلبية أيضًا إذا كان الشخص لا يستطيع التنفس بشكل جيد نتيجة لإصابته بعدوى شديدة في الرئة أو نوبة ربو شديدة متروكة بدون علاج. يمكن أن تسبب جلطة دموية كبيرة للغاية حدوث سكتة قلبية. عادةً ما يكون من العسير تحديد سبب السكتة القلبية حينما تحدث. أهم شيء يمكن أن يقوم به الشخص المتواجد حينما يشاهد شخص يعتقد أنه مصاب بسكتة قلبية الاتصال بخدمات الطوارئ أو البدء في إجراء إنعاش قلبي رئوي له.

كلاهما يمثلان حالات طبية طارئة خطيرة
من الأشياء التي تشترك فيها النوبات القلبية والسكتات القلبية على حد سواء: أن كلاهما من الأحداث التي تهدد الحياة وتتطلب رعاية طبية فورية.

النوبة القلبية تشبه كثيرًا السكتة الدماغية —كلما تمكن الاختصاصيون الطبيون من إزالة الانسداد في وقت أسرع، قلّ الضرر الدائم لعضلة القلب. يتعين على الأشخاص الذين يعانون من نوبة قلبية الاتصال بخدمات الطوارئ والذهاب بسيارة إسعاف إلى المستشفى بدلًا من قيادة السيارات بأنفسهم. يضمن ذلك حصولهم على الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها أثناء الرحلة، وفي بعض الأحيان، يمكن اصطحابهم إلى مستشفى مختلفة للحصول على الرعاية المثلى، حتى إذا كانت أبعد.

بالنسبة للسكتة القلبية، من المهم التأكد من أن المساعدة الطبية في الطريق في أسرع وقت ممكن. يجب البدء في الإنعاش القلبي الرئوي في الحال بواسطة المسعف في الوقت الذي يتصل فيه شخص آخر بخدمات الطوارئ ويجلب مزيل رجفان خارجي آلي إذا كان متاحًا. يجب ألا يتأخر الإنعاش القلبي الرئوي أثناء جلب مزيل الرجفان الخارجي الآلي، ويجب استخدام مزيل الرجفان الخارجي الآلي في أسرع وقت ممكن إذا كان متاحًا. يقدم بعض مراسلي خدمات الطوارئ تعليمات عبر الهاتف للمساعدة في العناية المباشرة بالمريض، ويشمل ذلك تعليمات حول كيفية القيام بالإنعاش القلبي الرئوي بالضغط فقط. ثبتت قدرة مزيل الرجفان الخارجي الآلي على إنقاذ الأرواح إذا كان سبب السكتة القلبية نوع معين من اضطراب نبض القلب.

لمعرفة الاختلافات بين النوبة القلبية والسكتة القلبية، قم بزيارة صفحة الأدلة حول السكتة القلبية وصفحة الأدلة حول مرض الشريان التاجي  أو الحقائق السريعة حول النوبات القلبية.

ما هي السكتة القلبية؟

تحدث النوبة القلبية، التي تسمى أيضًا احتشاء عضلة القلب، عندما لا يحصل جزء من عضلة القلب على كمية كافية من الدم.

 

أعراض السكتة القلبية:

يمكن أن تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

●      ألم في الصدر - ويمكن أن ينتشر الألم من الصدر إلى الفك والرقبة والذراعين والظهر.

●      ضيق في التنفس.

●      الشعور بالضعف أو الدوار أو كليهما.

●      يمكن أن تشمل الأعراض الأخرى للنوبة القلبية التعب غير المعتاد أو غير المبرر والغثيان أو القيء. النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الأعراض الأخرى

 

أسباب السكتة القلبية:

مرض القلب التاجي هو السبب الرئيسي للنوبات القلبية. وهي حالة يتم فيها انسداد الأوعية الدموية الرئيسية التي تغذي القلب برواسب الكوليسترول.

 

علاج السكتة القلبية:

يعتمد علاج النوبة القلبية في المستشفى على مدى خطورتها. العلاجان الرئيسيان هما:

●      استخدام الأدوية لإذابة جلطات الدم.

●      جراحة للمساعدة في إعادة الدم إلى القلب.

 

مضاعفات السكتة القلبية:

يمكن أن تكون مضاعفات النوبة القلبية خطيرة ومهددة للحياة. وتشمل هذه:

●      عدم انتظام ضربات القلب - الذي يبدأ فيه القلب في النبض بشكل أسرع وأسرع، ثم يتوقف عن النبض.

●      صدمة قلبية - حيث تتضرر عضلات القلب بشدة ولا يمكن أن تنقبض بشكل صحيح لتزويد ما يكفي من الدم للحفاظ على العديد من وظائف الجسم.

●      تمزق القلب - حيث تنفصل (تمزق) عضلات القلب أو جدرانه أو صماماته.

يمكن أن تحدث هذه المضاعفات بسرعة بعد نوبة قلبية وهي سبب رئيسي للوفاة.

 

الوقاية من السكتة القلبية:

هناك 4 خطوات رئيسية يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بسكتة قلبية:

●      يجب على المدخنين الإقلاع عن التدخين.

●      إنقاص الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة.

●      مارس التمارين الرياضية بانتظام.

●      تناول نظامًا غذائيًا قليل الدسم وغني بالألياف، بما في ذلك الحبوب الكاملة وما لا يقل عن 5 حصص من الفاكهة والخضروات يوميًا.

​ 

الإسعافات الأولية للسكتة القلبية:

1. قد يكون لدى المصاب ألم في الصدر، وقد ينتشر إلى الذراعين أو الرقبة أو الفك أو الظهر. هذا الألم لا يخف بالراحة:

يحدث هذا الألم لأن الانسداد يمنع وصول الدم إلى عضلة القلب.

 2. اتصل برقم الطوارئ المحلي في أقرب وقت ممكن.

إذا لم تتمكن من الاتصال بالرقم  بنفسك، اطلب من شخص آخر القيام بذلك. يمكن أن تكون النوبة القلبية خطيرة للغاية وتحتاج إلى عناية فورية.

3. ساعد المصاب على الجلوس.

تأكد من أن يكون المصاب في وضعية مريحة - على سبيل المثال، الجلوس على الأرض والاستناد إلى كرسي أو حائط.

4. طمأن المصاب أثناء انتظار سيارة الإسعاف.

إذا كان الشخص واعي، طمأنه واطلب منه تناول قرص 300 مجم من الأسبرين للمضغ (إلا إذا كنت تعلم أنه لا ينبغي له تناول الأسبرين - على سبيل المثال، إذا كان أصغر من 16 عامًا أو لديه حساسية من ذلك). يساعد الأسبرين على تحسين تدفق الدم إلى القلب.

5.  إذا تدهورت حالة المريض ولم يكن هنالك نبض ، ابدأ الإنعاش القلبي الرئوي. (اقتراح وضع فيديو الإنعاش القلبي الرئوي).

ما أسباب السكتة القلبية المفاجئة عند الشباب؟ وما التوصية الجديدة التي يقدمها علماء ألمان بشأن السكتة القلبية تحت سن الـ50؟ وماذا تقول مؤسسة مايو كلينيك الأميركية عن الموت المفاجئ عند صغار السن؟

توقف القلب المفاجئ عند الشباب
السكتة القلبية المفاجئة (Sudden Cardiac Arrest) نادرة عند الشباب لكنها يمكن أن تحدث، وفقا للدكتورة ليندزي مي والدكتور شاجي مينون في تقرير في موقع "هيلثي تشيلدرين" (healthychildren) التابع للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (American Academy of Pediatrics).

ووفقا للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" (CDC)، يموت نحو ألفي شاب يبدو أنهم يتمتعون بصحة جيدة تحت سن 25 عاما في الولايات المتحدة كل عام بسبب السكتة القلبية المفاجئة. هذه الوفيات تترك وراءها تأثيرا هائلا ومدمرا على العائلات والمجتمعات. لكن هناك طرق للمساعدة في تحديد عوامل الخطر التي يمكن أن تساعد في منع هذه المآسي.

ما توقف القلب المفاجئ؟
توقف القلب المفاجئ "إس سي إيه" (SCA) هو حالة طارئة تهدد الحياة وتحدث من "فقدان مفاجئ وغير متوقع لوظيفة القلب مما يؤدي إلى فقدان الوعي والانهيار". يمكن أن يكون التوقف المفاجئ قاتلا إذا لم يتم علاجه في غضون دقائق. يعتمد البقاء على قيد الحياة خارج المستشفى على الأشخاص القريبين الذين يتصلون بالطوارئ، والاستجابة الفورية لحالات الطوارئ من جانب المارة.

هل هناك علامات تحذيرية لتوقف القلب المفاجئ قبل حدوثه؟
عندما يحدث توقف القلب المفاجئ للشباب، الذين يبدو أنهم يتمتعون بصحة جيدة، فعادة لا يكون هناك إصابة أو أسباب طبية يعرفها المريض أو العائلة. قد يكون بعض الشباب الذين يعانون من توقف القلب المفاجئ قد عانوا سابقا من أعراض مرتبطة بالقلب، مثل ضيق التنفس أو ألم الصدر أو الإغماء، وهي أعراض لم يكن يعتقد أنها تهدد الحياة. وقد لا يكون لدى الآخرين أي أعراض لمشاكل في القلب حتى حدث توقف القلب.

متى يمكن أن يحدث الموت القلبي المفاجئ للشباب؟
يعتقد أن السكتة القلبية المفاجئة هي السبب الرئيسي لوفاة الرياضيين الشباب، ولكنها تؤثر أيضا على الشباب غير المشاركين في الألعاب الرياضية المنظمة. يمكن أن يحدث أثناء التمرين أو أثناء الراحة أو حتى أثناء النوم. في بعض الحالات، يمكن أن يموت الشباب بالسكتة القلبية المفاجئة بعد أيام أو أسابيع من تلف الدماغ الذي حدث أثناء توقف القلب المفاجئ.

ما الذي يسبب السكتة القلبية المفاجئة لدى الشباب؟
ليست كل أسباب السكتة القلبية المفاجئة عند الأطفال والشباب معروفة، ولكنها قد تشمل:

اعتلال العضلة القلبية الضُّخامي (Hypertrophic cardiomyopathy)
عادة ما تكون وراثية وغالبا ما تكون غير مشخصة، وهذا هو السبب الأكثر شيوعا لأمراض القلب والأوعية الدموية لتوقف القلب المفاجئ عند الشباب. تتكاثف خلايا العضلات في الحجرات السفلية للقلب، وتسمى البطينين. يمكن أن يتسبب هذا في عدم انتظام ضربات القلب، خاصة أثناء ممارسة الرياضة. قد تلعب أنواع أخرى من اعتلال عضلة القلب لدى الأطفال دورا أيضا.

تشوهات الشريان التاجي (Coronary artery abnormalities)
هي عيوب يمكن أن تؤدي الطريقة التي تتصل بها الشرايين التاجية بالقلب إلى انخفاض تدفق الدم إلى عضلة القلب أثناء التمرين وتسبب السكتة القلبية. عادة ما يولد الشباب المصابون بتشوهات الشريان التاجي وهي معهم، ولكن قد لا يلاحظون أي أعراض حتى يكبروا.

عدم انتظام ضربات القلب الأولية (Primary arrhythmias)
في الأشخاص ذوي القلوب الطبيعية الهيكلية، يمكن أن تحدث السكتة القلبية المفاجئة أحيانا بسبب حالات وراثية غير مشخصة تؤثر على النبضات الكهربائية للقلب. على سبيل المثال، تشمل هذه:

متلازمة فترة "كي تي" الطويلة (Long QT syndrome)، وهي حالة في نظم القلب يمكن أن تسبب نبضا سريعا وفوضويا للقلب.
متلازمة "وولف باركنسون وايت" (Wolff-Parkinson-White syndrome)، إذ يخلق مسار كهربائي إضافي في القلب منعطفا يمكن أن يجعله يضخ بسرعة كبيرة.
خلل التنسج البطين الأيمن "إيه آر في دي" [Arrhythmogenic right ventricular dysplasia (ARVD)]، وفي هذه الحالة الموروثة، يتم استبدال بعض أنسجة عضلات القلب بنسيج ندبي.
التهاب عضلة القلب (Myocarditis)
عادة ما يتسبب التهاب عضلة القلب في حدوث عدوى، ويعني التهاب جدران القلب. تحدث معظم حالات التهاب عضلة القلب عند الأطفال عندما يدخل فيروس مثل الفيروس المعوي إلى القلب. كما يمكن أن يكون سببه عدوى بكتيرية أو فطرية أو طفيلية، وردود فعل تحسسية لبعض الأدوية.

متلازمة مارفان (Marfan syndrome)
يمكن أن يؤدي مرض النسيج الضام هذا إلى تمزقات في الأوعية الدموية للقلب. قد لا يدرك الأشخاص الذين يولدون بهذه الحالة، والذين يميلون إلى أن يكونوا طوال القامة وذوي ذراع طويلة، أنهم مصابون بها.

ارتجاج القلب "كوموتيو كورديس" (Commotio Cordis)
ارتجاج القلب يحدث بسبب ضربة على الصدر مباشرة على القلب في نقاط معينة في دورة ضرباته، ويكون أكثر شيوعا في الألعاب الرياضية ذات الأجسام الإسقاطية مثل هوكي الجليد والبيسبول.

هل توجد طرق للمساعدة في منع الموت القلبي المفاجئ؟
هناك خطوات يمكن أن تقوم بها العائلات والمجتمعات لتقليل مخاطر الموت القلبي المفاجئ عند الشباب:

زيارات منتظمة لصحة الطفل وفحوص بدنية رياضية.
تعرف على تاريخ عائلتك. اجمع التاريخ الصحي للقلب لأقارب الدم (الأطفال، الأشقاء، الآباء، العمات والأعمام، أبناء الإخوة وأبناء الأخوة، الأجداد وأبناء العم)، وشاركها مع طبيب الأطفال. يمكن أن يساعد ذلك في توجيه الأسئلة أثناء فحوص صحة الطفل والرياضة البدنية.
عوامل الخطر للموت القلبي المفاجئ التي يجب أن تستدعي إجراء اختبارات إضافية:
التاريخ العائلي للموت المفاجئ غير المتوقع أو غير المبرر لدى أحد أفراد الأسرة الأصحاء الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما.
أحد أفراد الأسرة يعاني من مشكلة في عضلة القلب أو مشكلة كهربائية.
ألم في الصدر أثناء التمرين.
معدل ضربات القلب أو الإيقاع غير الطبيعي لسبب غير معروف.
الإغماء أو النوبة دون سابق إنذار أو أثناء التمرين.
الولادة بعيب خلقي في القلب (بما في ذلك ما تم إصلاحه جراحيا).
السكتة القلبية تحت سن الـ50
رغم أنه من المعروف أن النوبات القلبية تحدث بشكل رئيسي بسبب ارتفاع مستويات الدهون في الدم، وخصوصا الكوليسترول والدهون الثلاثية، خصوصا لدى كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، فإن كثيرين قد يجهلون أن سبب إصابة من هم دون 50 عاما بالسكتة القلبية قد يكون متعلقا بوجود بروتين معين في الدم يزيد من خطر الإصابة بالنوبة، كما نقل موقع "تي-أونلاين" الألماني عن "مؤسسة القلب" الألمانية، وفقا لتقرير في دويتشه فيله.

وأشار تحالف علمي ألماني، يضم مؤسسة القلب الألمانية والجمعية الألمانية لأمراض القلب والأوعية الدموية وجمعيات ومنظمات أخرى، إلى أنه بالإضافة إلى مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، فإن "البروتين الدهني إيه" [Lipoprotein (a)] هو "عامل خطر جديد نسبيا" للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وتحت شعار "النوبة القلبية تحت 50؟ انتبه إلى دهون الدم، حدد قيمة البروتين الدهني إيه"، أكد التحالف العلمي -في منشور بمناسبة اليوم العالمي للقلب الذي كان أمس الخميس 29 سبمتمبر/أيلول– أنه إذا تم اكتشاف البروتين الدهني إيه أثناء فحص الدم الروتيني، يكون هناك خطر متزايد للإصابة بالنوبات القلبية وأمراض الأوعية الدموية، وفقا لتقرير في دويتشه فيله.

ما هو بالضبط البروتين الدهني إيه؟
لا يمكن للدهون التي يتم تناولها مع الطعام أن تسبح بحرية في الدم، بل يتم تلقيها ونقلها بواسطة البروتينات الدهنية. والبروتين الدهني إيه هو أحد أنواع البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة "إل دي إل" (LDL). وإذا كانت التركيزات في الدم عالية جدا، فهذا يؤدي إلى تصلب الشرايين.

يقول البروفيسور توماس فويغتليندر، رئيس مجلس إدارة "مؤسسة القلب" الألمانية، إن الأمر ينطبق بشكل خاص على النساء والرجال الأصغر سنا الذين ليس لديهم أي عوامل خطر تقليدية، مشيرا إلى أنه عند علاج المرضى الذين يعانون من خلل في دهون الدم، يجب على الأطباء أيضا مراقبة مستويات البروتين الدهني إيه بوصفه عامل خطر "جديدا نسبيا".

ويصنف الأطباء مستويات البروتين الدهني إيه في الدم التي تزيد عن 30 مليغراما كل ديسيلتر (milligrams per deciliter) على أنها خطيرة. ومن اللافت للنظر أن أفراد أسرة المصابين غالبا ما يصابون بنوبات قلبية في سن أصغر. يقدر الخبراء أن حوالي 20% من سكان ألمانيا لديهم مستوى مرتفع من البروتين الدهني إيه.

البروتين الدهني إيه وتصلب الشرايين
ووفقا لموقع "ميدلاين بلاس" (medlineplus)، فإن البروتين الدهني إيه هو نوع من البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول "الضار". تحمل هذه البروتينات الدهنية الكوليسترول إلى خلايا الشرايين. إذا كان لديك مستويات عالية من جزيئات (البروتين الدهني منخفض الكثافة)، يمكن أن يتراكم الكوليسترول في الشرايين ويشكل انسدادا يسمى اللويحات. تعرف هذه الحالة باسم تصلب الشرايين. يمكن أن يؤدي ذلك إلى العديد من الحالات الطبية الخطيرة بما في ذلك:

مرض الشريان التاجي.
نوبة قلبية.
السكتة الدماغية.
مرض الشرايين المحيطية، حيث يحدث انسداد للشرايين في ساقيك أو ذراعيك.
أمراض الأوعية الدموية الأخرى.
البروتينات الدهنية هي جزيئات مصنوعة من البروتين والدهون تحمل الكوليسترول عبر مجرى الدم إلى خلاياك. تسمى المجموعتان الرئيسيتان من البروتينات الدهنية "إتش دي إل" [HDL] (البروتين الدهني عالي الكثافة) أو الكوليسترول "الجيد" و"إل دي إل" (LDL) [البروتين الدهني منخفض الكثافة] أو الكوليسترول "الضار".

تعد جزيئات البروتين الدهني إيه أكثر لزوجة من الأنواع الأخرى لجزيئات البروتين الدهني منخفض الكثافة، لذا فمن المرجح أن تسبب انسدادا وجلطات دموية في الشرايين. نتيجة لذلك، قد تعني المستويات العالية من البروتين الدهني إيه أنك معرض لخطر كبير جدا للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والحالات الخطيرة الأخرى المتعلقة بالانسدادات والجلطات الدموية في الشرايين.

الاستعداد الجيني يلعب الدور الرئيسي
وبحسب "مؤسسة القلب" الألمانية، هناك استعداد وراثي قوي أكثر من 90% لارتفاع مستويات البروتين الدهني إيه بالدم، ولذلك ليس من الممكن خفض مستوى هذا البروتين من خلال أسلوب حياة صحي، من خلال ممارسة الرياضة والتمارين جنبا إلى جنب مع نظام غذائي صحي. ولا يوجد حاليا علاج دوائي متاح لخفض مستويات البروتين الدهني إيه، ومع ذلك هناك بعض الدراسات الخاضعة للرقابة التي تفحص فعالية بعض المستحضرات.

نمط الحياة الصحي يؤثر بشكل إيجابي على عوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب
وتعتمد إستراتيجية العلاج الحالية على تقليل مخاطر الأوعية الدموية بشكل عام. الأساس هو عدم التدخين والنشاط البدني وكذلك مراقبة ضغط الدم وسكر الدم. ورغم أن هذا ليس له تأثير مباشر على قيمة البروتين الدهني إيه، فإن نمط الحياة الصحي يؤثر بشكل إيجابي على عوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية، وبالتالي فهو مفيد.

ويعد خفض الكوليسترول مهما بشكل خاص لتقليل المخاطر المرتبطة بالدهون بشكل عام. وتشمل هذه الأدوية العقاقير المخفضة للكوليسترول وغيرها من الأدوية الخافضة للكوليسترول الضار. لكن -وباتباع كل ذلك- لا يتم تقليل قيمة البروتين الدهني إيه بحد ذاته، بل تقليل المخاطر الكلية.

تدابير وقائية مفيدة
يقول بيرنهارد شفاب، رئيس الجمعية الألمانية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، "إذا كان تركيز البروتين الدهني إيه في الدم مرتفعا، يجب على الأطباء تشجيع المرضى على تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام عن طريق عدم التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الطعام الصحي، وتجنب زيادة الوزن".

يجب عليك أيضا فحص ضغط الدم وسكر الدم ودهون الدم -مثل الدهون الثلاثية- بانتظام، وفقا لشفاب. ينطبق هذا الإجراء أيضا بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من زيادة البروتين الدهني إيه واضطرابات الدورة الدموية نتيجة لتصلب الشرايين مثل مرض الشريان التاجي أو مرض انسداد الشرايين المحيطية.

ويؤكد كل من فويغتليندر وشفاب أنه يجب على جميع البالغين وأفراد الأسرة من متوسطي العمر والشباب المصابين بتكلسات الأوعية الدموية، والذين يعانون من أمراض القلب أو يعانون من أعراض نوبة قلبية، قياس قيم البروتين الدهني إيه في دمائهم.

الموت المفاجئ عند صغار السن
تقول مؤسسة مايو كلينيك الأميركية إن "الموت المفاجئ عند صغار السن نادر الحدوث، لكن هؤلاء الذين يقعون في دائرة الخطر يمكنهم أخذ احتياطات لهم".

وتضيف أن "الوفاة القلبية المفاجئة هي توقف نشاط القلب تماما سريعا ودون توقع. ومن ثم يتوقف التنفس وتدفق الدم على الفور. وخلال ثوان يفقد الشخص الوعي ويفارق الحياة".

وتشرح مايو كلينيك "تختلف الوفاة القلبية المفاجئة عن توقف القلب المفاجئ. وتوقف القلب المفاجئ هو الفقدان المفاجئ لنشاط القلب نتيجة لحدوث اضطراب في نظم القلب. ومن الممكن إنقاذ المريض إذا قدمت له الرعاية الطبية السريعة والمناسبة".

وتشير إلى أنه "يندر حدوث الوفاة القلبية المفاجئة بين الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة وتقل أعمارهم عن 35 عاما. ويزيد معدل حدوثها بين الذكور أكثر منه بين الإناث".

ﻣﺎ ھﻲ اﻟﻧوﺑﺔ اﻟﻘﻠﺑﯾﺔ؟
تحدث النوبة القلبية عندما ينخفض مستوى تزويد الأكسجين إلى القلب وقد تواجه ألماً ينطلق نحو الظهر أو الفك أو الحلق أو الذراع أو أن تشعر بضغط في الصدر. الغثيان أو ضيق التنفس مع التعرق الغزير هي بعض المؤشرات الأخرى التي تشير إلى أنك قد تصاب بنوبة قلبية.

أﺳﺑﺎب اﻟﻧوﺑﺔ اﻟﻘﻠﺑﯾﺔ:
تعمل الشرايين التاجية على إمدادات منتظمة من الدم إلى القلب للحفاظ على عضلة القلب في حالة صحية وسليمة للعمل، إلا أنه في بعض الأحيان تصبح هذه الشرايين ضيقة وذلك بسبب تراكم الكوليسترول والرواسب الأخرى، وتسمى أيضًا الترسبات، بحيث يتعذر على الدم التدفق بسلاسة، ولهذا غالباً ما تتشكل جلطات الدم حول هذه الترسبات عندما يعاني القلب من نقص في الأكسجين لأن الجلطات الدموية تسد الشرايين التي تزوده بالدم، الأمر الذي يؤدي إلى تلف عضلات القلب ويسمى هذا بالنوبة القلبية.

ﻋواﻣل ﺧطر اﻟﻧوﺑﺔ اﻟﻘﻠﺑﯾﺔ:
عوامل الخطر غير القابلة للتعديل – قد لا يكون لديك سيطرة كبيرة على ما يلي:

العمر: الرجال الأكبر من 45 عاماً أو النساء الأكبر من 55 عاماً حيث أنهم أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية.

الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة بنوبة قلبية من النساء، وهذا يحدث بعد سن 70 سنة.
التاريخ العائلي للنوبة القلبية: قد تكون عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية إذا كان لدى والداك أو أجدادك أو أشقاؤك تاريخ من الأزمات القلبية في سن مبكر، وخاصة قبل سن الخمسين.
عوامل الخطر القابلة للتعديل – يمكنك محاولة إبقاء الأمور التالية تحت السيطرة:

مرض السكري: زيادة مستويات السكر في الدم تزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية.
ارتفاع ضغط الدم: يمكن لضغط الدم المرتفع الدائم أن يضر بالشرايين خاصة عندما تكون مصابًا بحالات أخرى، مثل السمنة أو ارتفاع الكوليسترول في الدم أو مرض السكري، مما يضاعف الخطر لديك.
ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم أو الدهون الثلاثية: من المحتمل أن يؤدي ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، وهو نوع من الدهون في الدم المرتبط بنظامك الغذائي، إلى زيادة خطر الإصابة بنوبة قلبية ومستوى عالٍ من البروتين الدهني منخفض الكثافة من المحتمل أن يضيق الشرايين.
السمنة: تسبب السمنة زيادة مستويات الكوليسترول في الدم، وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية وارتفاع ضغط الدم والسكري مما قد يؤدي إلى نوبة قلبية.
التدخين.
تعاطي المخدرات غير المشروع: يمكن أن تسبب العقاقير مثل الكوكايين أو الأمفيتامينات تشنجاً في الشرايين التاجية مما يؤدي إلى نوبة قلبية.
الإجهاد: الإجهاد المفرط في الحياة اليومية هو عامل خطر أيضاً.
ﻋﻼﻣﺎت وأﻋراض اﻟﻧوﺑﺔ اﻟﻘﻠﺑﯾﺔ:
قد تشتمل أعراض النوبة القلبية على ما يلي:

ضيق شديد في التنفس.

ضيق أو ألم أو إحساس بالضغط في صدرك.
ألم ينطلق من صدرك نحو ذراعيك أو ظهرك أو رقبتك أو فكك.
الانزعاج والغثيان والحرقة.
التعرق الغزير.
التعب أو الدوار.
ﺗﺷﺧﯾص اﻟﻧوﺑﺔ اﻟﻘﻠﺑﯾﺔ:
إذا واجهت أياً من هذه الأعراض، قم على الفور بزيارة ميدكير للتشخيص وتحديد أسباب النوبة القلبية المحتملة من خلال:

عمل رسم القلب الكهربائي لمعدل ضربات القلب والإيقاع والتغيرات والذي قد يكون مؤشراً على حدوث نوبة قلبية، والأهم من ذلك، فإنه يدل على مدى الضرر الذي لحق بعضلة القلب ومكان حدوثه.
اختبارات الدم: تعد أنزيمات القلب مثل سي كيه أم بي والتروبنين من العلامات التي تشير إلى تلف عضلة القلب وهي تساعد اختصاصي القلب في فهم حجم النوبة القلبية والوقت الذي بدأت فيه.
تخطيط صدى القلب، وهو اختبار تصوير يؤكد ما إذا كان القلب يضخ الدم بشكل طبيعي، حيث أن أي ضرر لعضلة القلب يمكن ملاحظته مبكراً عن طريق الصدى، كذلك الإصابات في تركيبة القلب مثل الصمامات، ويمكن أيضا أن يلاحظ الحاجز أثناء النوبة القلبية.
يتم استخدام قسطرة القلب أو القسطرة القلبية مباشرة بعد النوبة قلبية لمعرفة أي الشرايين مسدود وإلى أي مدى.
ﺧﯾﺎرات ﻋﻼج اﻟﻧوﺑﺔ اﻟﻘﻠﺑﯾﺔ:
في ميدكير، يمكنك الحصول على العلاج المناسب للنوبة القلبية التي أصابتك من طبيب القلب في دبي و الشارقة.

من الضروري جداً استعادة تدفق الدم إلى القلب مباشرة بعد النوبة القلبية، ويعتمد العلاج هنا على مقدار ومدى الأضرار التي لحقت بعضلة القلب وعمر المريض، حيث يُقدَّم العلاج الأساسي من خلال أدوية مُعيًنة، بعد ذلك يتم تصوير الأوعية التاجية أو القيام برأب الأوعية الدموية. وقد يتطلب الأمر في بعض الأحيان لعملية تجاوز الشريان التاجي / فتح مجرى جانبي للشريان.

رأب الأوعية التاجية والدعامات: يتم ذلك من خلال إدخال أنبوب طويل ورفيع من خلال شريان في الفخذ أو الرسغ، حيث يستطيع الأطباء تحديد موقع الانسداد في الشرايين. بعد ذلك، يتم استخدام البالون لفتح الشريان المسدود أو إدخال دعامة معدنية لإبقاء جدار الشريان مفتوحاً.

جراحة تجاوز الشريان التاجي: كما يوحي المصطلح، يقوم الأطباء بخياطة الأوردة أو الشرايين في مكانها، بعد الشريان المسدود، مما يسمح بتدفق الدم إلى القلب لتجاوز الشريان المصاب.

السكتة القلبية هي توقف القلب عن ضخِّ الدَّم والأكسجين إلى الدماغ والأعضاء الأخرى والنُّسج.يمكن في بعض الأحيان إنعاش الشخص بعد السكتة القلبية، وخاصة إذا قُدمت المعالجة له فورًا.ولكنَّ مرور المزيد من الوقت دون ضخ الدم الغني بالأكسجين إلى الدماغ، تُصبحُ إعادة الحياة إلى الشخص أقل ميلًا، وإذا نجحَ الأمر، سيكون الشخص أكثر ميلًا لأن يُصاب بضررٍ في دماغه.

من المُحتَمل حدوث ضررٍ في الدِّماغ إذا استمرَّ توقُّف القلب لأكثر من 5 دقائق بدون تداخل إسعافي بالإنعاش القلبي الرئوي (CPR).وتكون الوفاة محتملةً إذا استمرَّ توقُّف القلب لأكثر من 8 دقائق.وبذلك، ينبغي البدء بالإنعاش القلبي الرئوي لمرضى السكتة القلبية بأسرع وقتٍ ممكن.

قد تنجم السكتة القلبية عن أيِّ سبب يدفع القلب للتوقف عن النبض.ويُعدُّ اضطراب نظم القلب أحد الأَسبَاب الشائعة لتوقُّف القلب، خُصوصًا عند البالغين.وهناك سببٌ محتملٌ آخر وهو توقُّف التَّنفُّس، مثلما يحدث عندما يغرق الشخص أو يكون لديه عدوى رئوية شديدة أو هجمة ربو شديدة.

يستلقي المُصاب الذي لديه توقُّف القلب بلا حراك أو لا يستجيب للأسئلة أو التنبيه، مثل الهزّ.قد يكون الشخص لا يتنفس، أو يلهث، أو يتنفس بطريقة غير منتظمة تسمى التنفس النزعي (agonal breathing).

المعالجة الإسعافية الأوَّلية للنوبة القلبية
وتسمَّى الخطوات الحاسمة التي ينبغي القيام بها لزيادة احتمال بقاء الشخص على قيد الحياة بسلسلة النجاة للسكتة القلبية.تبدأ سلسلة النجاة بتمييز المارة لحدوث السكتة القلبية ثم طلب خدمات الطوارئ، وتوفير الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) وإزالة الرجفان القلبي عند توفر ذلك، وتقديم رعاية عالية الجودة بعد السكتة القلبية في المستشفى.عند عدم تحقيق النجاح في كل خطوة من هذه الخطوات، فمن غير المحتمل أن ينجو الشخص.

في الشكل الأمثل، ينبغي تمييز السكتة القلبية ومعالجتها في نفس الوقت من الناحية الافتراضية.وينبغي على المُنقذ الذي يجد شخصًا فاقَدًا للوعي أن يُحدِّد أولًا ما إذا كان المُصاب غيَر مُستجيب للهز ويسأله بصوتٍ مرتفع "هل أنت بخير؟"؛ وإذا لم تحدث استجابة، عليه أن يُدير وجه المصاب للأعلى وينظر إليه لتحديد ما إذا توقَّف تنفسه أيضًا أو كان غير طبيعي.

إذا لم يستجب الشخص للتحفيز ولم يكن يتنفَّس أو كان يتنفَّس بشكلٍ غير طبيعي (مثل اللهاث)، فينبغي عندها البدء بالإنعاش الطارئ باستخدام الإنعاش القلبي الرِّئوي (CPR) وتُستدعى خدمة الطوارئ الطبية المحلية (في الولايات المتحدة، الاتصال بالرقم 911).ينبغي على عمال الإنقاذ عدم محاولة التحقق من وجود نبض، وإنما البدء بالإنعاش القلبي الرئوي في أقرب وقت ممكن لأن خطر القيام بالضغط على الصدر عند شخص غير مصاب بسكتة قلبية أقل بكثير من خطر عدم القيام بالضغط على الصدر عند الحاجة له.

ينبغي البدء بالإنعاش القلبي الرئوي على الفور من قبل أحد المنقذين، في حين يتصل المنقذ الثاني بخدمات الطوارئ ويطلب إحضاء جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي (AED) إذا كان متوفرًا.لا ينبغي تأجيل الإنعاش القلبي الرئوي ريثما يصل جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي وقد يستخدم حالما يتوفر.يوفِّر بعض مُرسِلي خدمات الطوارئ تعليمات هاتفية للمساعدة على توجيه الرعاية، بما في ذلك إعطاء تعليمات حول كيفية القيام بالإنعاش القلبي الرئوي باستخدام الضغطات فقط.

حيثُ يمكن لمُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي أن يُحدِّد بسرعة ما إذا كان لدى المُصاب اضطرابٍ في نَظم القلب يمكن معالجته من خلال الصَّدمة الكهربائيَّة (تُسمَّى إزالة الرَّجفان).إذا أظهرَ مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي وجودَ اضطرابٍ في نَظم القلب يمكن تصحيحه، يُرسل الجهاز صدمةً قد تجعل القلب ينبض من جديد.تُعدُّ أجهزة مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي من الأجهزة سهلة الاستعمال، وهي مُتوفِّرة في الكثير من أماكن التَّجمُّع العامَّة.تتوفر تعليمات مكتوبة للاستعمال وتكون مُدوَّنة على كلِّ جهاز وينبغي اتباعها.كما توفر معظم أجهزة مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي الحديثة أوامر صوتية حول كيفية استخدام الجهاز.يُوفِّر الصليب الأحمر الأمريكي، والرابطة الأمريكية للقلب، وعدة منظماتٍ أخرى تدريبًا على الإنعاش القلبي الرئوي واستعمال مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي.

تتضمن الحلقات الحيوية في سلسلة النجاة ما يلي:

الوصول المبكر إلى الرعاية الطارئة: كلما أدرك أحد المارة حدوث السكتة القلبية بشكل مبكر، كلما ازداد احتمال أن يتمكن شخص ما من الاتصال بخدمات الطوارئ الطبية، وازداد احتمال أن يصل موظفو الرعاية إلى الموقع لتقديم الرعاية المتقدمة.

الإنعاش القلبي الرئوي المبكر (CPR): كلما بدأ المُنقِذ بالإنعاش القلبي الرئوي (وخاصة الضغطات الصدرية) في وقت أبكر، كلما ازدادت فرصة حصول الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى على ما يكفي من الأكسجين للحفاظ على حياة الشخص حتى استخدام مزيل الرجفان الخارجي الآلي أو تقديم المزيد من الرعاية الطبية المتقدمة.

إزالة الرجفان المبكرة: في بعض الأحيان، قد يكون من الضروري إعطاء صدمة كهربائية تسمى إزالة الرجفان defibrillation لاستعادة النظم القلبي الطبيعي.كلما حدث ذلك في وقت أبكر، كلما كان أفضل.

التوفير المبكر للرعاية الطبية المتقدمة: كلما أسرع موظفو الخدمات الطبية الإسعافية في تولي مسؤولية ما بدأه المُنقذ، كلما تمكن الشخص من الاستفادة من الرعاية الطبية المتقدمة.

يحتاج الأشخاص الذين يجري إنعاشهم إلى مراقبة وعلاج متقدمين، وإلى إعادة التأهيل في نهاية المطاف، وتدابير أخرى لتحسين التعافي.

مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي: استعادة النظم القلبي الطبيعي

مزيلُ الرجفان الخارجي الآلي automated external defibrillator هو جهاز يمكنه كشف وتصحيح نوعٍ من اضطرب نظم القلب يُسمَّى الرجفان البطيني ventricular fibrillation،ويسبِّب الرجفانُ البطيني توقُّفَ القلب cardiac arrest،

من السَّهل استعمال أجهزة مُزيلات الرَّجفان الخارجي الآلي،ويُوفِّر الصليب الأحمر الأمريكي ومنظمات أخرى دوراتٍ تدريبيَّة حول استعمال أجهزة مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي،لا تستغرق معظم الدورات التدريبية سوى بضع ساعات؛ ولكن من الممكن استخدام جهاز مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي حتى لو لم يسبق للشخص المشاركة في دورة تدريبية.هناك بعض الاختلافات في طريقة استعمال أجهزة مُزيل الرَّجفان الخارجي الآلي،تُدون التعليمات على جهاز مزيل الرَّجفان الخارجي الآلي، كما تتضمن معظم أجهزة مزيل الرجفان الخارجي الآلي الحديثة تعليمات صوتية لتوجيه المستخدم في كل خطوة.تتوفر أجهزة مزيل الرجفان الخارجي الآلي في الكثير من أماكن التَّجمُّع العامة، مثل الملاعب الرياضية، والمطارات، وقاعات الحفلات.قد يرغب الأشخاص الذين أخبرهم الطبيب إنَّ هناك احتمال في تعرُّضهم للرَّجفان البطيني ولكن ليس لديهم مزيلٌ للرَّجفان مزروع؛ في شراء مُزيلٍ للرَّجفان الخارجي الآلي من أجل استخدامه في المنزل من قبل أفراد العائلة، الذين ينبغي أن يتدربوا على استعماله.

يجري اكتساب أفضل المهارات في الإنعاش القلبي الرِّئوي من خلال دورة تدريبيَّة، مثل الدورة التي يوفِّرها الصليب الأحمر الأمريكي أو جمعية القلب الأمريكية.بالإضافة إلى ذلك، قد يكون من المُفيد أخذ دورات تُقدِّمُ معلومات جديدة وبشكل دوريّ لأنَّ الإجراءات قد تتغير مع مرور الزمن.

توجد طريقتان للإنعاش القلبي الرِّئوي:

تطبيق الضغطات فقط أو الإنعاش القلبي الرئوي باليد فقط (يقوم بها منقذون غير مدربين، أو مترددين بإجراء إنقاذ الأنفاس)

الإنعاش القلبي الرئوي المعياري (يقوم بها مُنقذون مدربون على تقديم الضغطات الصدرية وإنقاذ الأنفاس)

أظهرت الدراسات أن الإنعاش القلبي الرئوي فقط باستخدام الضغطات يكون بنفس فعالية الإنعاش القلبي الرئوي المعياري للمراهقين والبالغين في الدقائق الأولى من السكتة القلبية.قد يكون الإنعاش القلبي الرئوي القياسي أكثر فعالية عند الأطفال والرضع، والأشخاص الذين يكون توقُّف القلب لديهم ناجمًا عن أسباب تنفُّسية، ولكن فقط إذا جرى تدريب المُنقذ.

الإنعاش القلبي الرِّئوي: ما مدى فعاليته في الواقع؟

كثيرًا ما تظهر المشاهد التلفزيونية والأفلام استيقاظ الأشخاص الذين أغمي عليهم بسبب السكتة القلبية ويتلقون الإنعاش القلبي الرئوي في أثناء أو بعد تقديمه.

ولكن في الحياة الواقعية، تكون استعادة وعي الشخص أقل احتمالاً بسبب إجراء الإنعاش القلبي الرِّئوي بحد ذاته.وبدلاً من ذلك، يُجرى الإنعاش القلبي الرئوي لضمان تدفق الدَّم المحمّل بالأكسجين من الرئتين إلى الدماغ والأعضاء الأخرى حتى يمكن إعادة تشغيل القلب باستخدام مزيل الرجفان، وغالبًا بمساعدة أدوية خاصة يجري إعطاؤها من قبل موظفي الخدمات الطبية الإسعافية.

لا تستعيد سوى نسبةٌ صغيرةٌٌ فقط من الأشخاص الذين يُصابون بنوبةٍ قلبيَّة وعيهم ريثما يصلون إلى المستشفى.وحتَّى أنَّ الأشخاص الذين يصلون إلى المستشفى وهم على قيد الحياة يقضون نحبهم غالبًا بسبب مشكلة قلبيَّة كامنة قبل أن يُمكن إخراجهم من المستشفى.من بين هؤلاء الأشخاص الذين يكونون قادرين على مغادرة المستشفى، فإن الكثيرين منهم لا يستعيدون قدراتهم الذهنية الطبيعية.العَوامِل الأكثر أهمية التي تؤثر في ما إذا كان الشخص سينجو من النوبة القلبية ويعود إلى الحياة الطبيعية بعد الخروج من المستشفى هي البدء المبكر بالإنعاش القلبي الرئوي وإزالة الرجفان المبكر.

يُستخدم الإنعاش القلبي الرِّئوي في التلفاز أو في الأفلام مع شخص يافعٍ يتمتَّع بصحَّةٍ جيدةٍ نسبيًّا عادةً، وأحيانًا مع شخص تعرض إلى إصابةٍ خطيرة،بينما في الواقع، يكون معظم الأشخاص الذين يحتاجون إلى الإنعاش القلبي الرِّئوي من البالغين كبار السن الذين لديهم عدد من الأمراض الكامنة الخطيرة غالبًا،ويكون هؤلاء الأشخاص أقل ميلًا بكثير لأن يحصلوا على نتيجة جيدة من بعد الإنعاش القلبي الرِّئوي.كما أنَّه من النَّادر أن يكون الإنعاش القلبي الرِّئوي فعَّالًا إذا كان السبب في توقُّف القلب هو إصابة رضية.

في التلفاز والأفلام، إمَّا أن يموت الشخص أو يتعافى تمامًا،بينما في الواقع، يُعاني الكثير من الأشخاص الذين نجوا من السكتة القلبية من حالات عجزٍ خطيرةٍ بسبب ضعف التروية الدموية إلى الدِّماغ.


الإنعاش القلبي الرِّئوي بالضَّغطات فقط
تنطوي الضَّغطات فقط (تُسمى أحيانًا الإنعاش القلبي الرئوي باليدين فقط) على إعطاء ضغطات الصدر المستمرة بدُون أنفاس الإنقاذ.يُنصَح بالإنعاش القلبي الرِّئوي بالضَّغطات فقط عندما يكون المُنقِذ غيرَ مُدرِّب على الإنعاش القلبي الرئوي المعياري، أو غير قادر أو غير راغب بإجراء إنقاذ الأنفاس.بالنسبة للرُّضَّع والأطفال والأشخاص الذين يبدو أنَّ سببَ توقُّف القلب لديهم هُوَ التوقُّف عن التنفُّس، مثل الذين غرقوا، فيفضل إجراء الإنعاش القلبي الرِّئوي المعياري مع إنقاذ التنفس.ولكن، إذا كان المُنقذون غيرَ راغبين أو غير قادرين على القيام بالتنفُّس الاصطناعي، فينبغي عليهم الاستمرار في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي بالضغطات فقط حتى عند الأشخاص الذين يُعتقد أنَّهم أصيبوا بالسكتة القلبية بسبب مشكلة في التنفُّس.

إجراء ضغطات الصَّدر على البالغين

للقيام بضغطات الصدر في الإنعاش القلبي الرِّئوي، يجثو المُنقذ على جانب واحد، ويُثبت ذراعه بشكل مستقيم، ثُم ينحني فوق المُصاب ويضع كلتا يديه، واحدةً فوق الأخرى (بعرض إصبعين تقريبًا) فوق الجزء الأدنى من عظم القض مباشرةً (يسمى النَّاتِئ الرَّهابِيّ xiphoid process).يضغط المُنقِذُ على الصدر 2 إنش (5 سم) على الأقل عند البالغين.يجري ضغط الصدر نَحو 100 إلى 120 مرة في الدقيقة الواحدة، والسماح له بالعودة بشكل كامل إلى نقطة البداية بين كل ضغطة وضغطة.

الإنعاش القلبي الرئوي المعياري
يجمع الإنعاش القلبي الرِّئوي المعياري بين إنقاذ التنفس (الإِنعاش فَمًا لفَم لتزويد الرئتين بالأكسجين)، مع ضغطات الصدر التي تنقل الدم المحمل بالأكسجين من القلب إلى الدِّماغ والأعضاء الحيويَّة الأخرى.

يبدأ تسلسل الإنعاش القلبي الرئوي بـ 30 ضغطة على الصدر يتبعها نفسين اثنين إنقاذيين، ويستمر المسعف بنسبة 30:2 إلى يستلم موظفو الطوارئ مهمة تقديم الرعاية للشخص.يمكن لضغطات الصَّدر أن تُتعب الشخص بسرعة، ممَّا يؤدي إلى قيامه بضغطاتٍ ضعيفة لدرجة لا يمكنها تحريك الدم بشكل فعال.وهكذا، إذا كان هناك اثنان أو أكثر من المُنقذين، فينبغي عليهم التبديل بين بعضهما كل دقيقتين، أو قبل ذلك إذا بدأ المُنقِذ الذي يقوم بالضغط بالشعور بالتعب.

للقيام بضغطات على صدر شخصٍ بالغٍ أو طفل، يُمدِّدُ المنقذُ هذا الشخص على ظهره ووجهه للأعلى، ويفعل هذا من خلال دحرجة الرأس والجسم والأطراف في نفس الوقت،ثُمَّ يمدُّ المنقذ ذراعيه ويعقلهما بشكلٍ مستقيم عند المرفقين، وينحني فوق المُصاب ويضع كلتا يديه، الواحدة فوق الأخرى، على مركز الصدر (بين الحلمتين على عظم الصدر).ثمَّ يقوم المُنقذُ بضغط الصَّدر بعمق حوالى 2 إنش (5 سنتمترات) على الأقل عند البالغين.عند الأطفال، يضغط المنقذ الصدر حوالى 2 إنش (5 سنتمترات)، وقد يحتاج إلى استخدام يد واحدة فقط للضغط على صدر طفل أصغر.وبالنسبة إلى الرُّضع (حتى عمر سنة واحدة)، يستخدِمُ المنقذ إصبعين لضغط عظم القَص عند الرضيع أسفل الحلمتين مباشرةً إلى عمق حوالى 1½ إنش (حوالى 4 سنتمترات) أو ⅓ قطر الصدر.وبدلاً من ذلك، قد يختار المُنقذون المُدرَّبون تطويق صدر الرضيع بيدين والضغط بإبهامي اليدين.

من الضروري السماح للصدر بأن يرتفع بشكل كامل إلى نقطة البداية بين كل ضغطة وضغطة.

فتح مجرى الهواء عند مُصاب بالغ أو طفل

بعد إجراء 30 ضغطة، يُميلُ المُنقذُ رأس الشخص إلى الخلف قليلًا ويرفع الذقن، ممَّا يؤدي إلى تحريك اللسان وبالتالي فتح مجرى الهواء.ثم يقرص المُنقِذُ أنف الشخص بإصبعيه، ويأخذ نفسًا طبيعيًا، ويغلق فم الشخص بفمه، وينفخ في فمه لفترة طويلة بما يكفي لجعل صدره يرتفع (حوالي ثانية واحدة).ويُكرر هذا الإجراء لمرَّة ثانية، يليه مباشرةً 30 ضغطة أخرى.

للقيام بأنفاس الإنقاذ، يُعاينُ المُنقِذُ في البداية الفم والحلق للتحري عن أيَّة أجسامٍ مرئيَّة قد تسُدُّ المجرى الهوائي، وإذا كانت موجودةً، يقوم بإزالتها.ثم يفتحُ مجرى الهواء عن طريق إمالة رأس الشخص ورفع ذقنه (انظر الشكل فتح مجرى الهواء عند مُصاب بالغ أو طفل).يُغطِّي فمُ المنقذ فمَ المُصاب ومن ثمَّ يدفع هواء الزفير ببطءٍ في رئتي الشخص (أنفاس إنقاذية أو استرداد التنفس).ينبغي أن يبقى مجرى الهواء مفتوحًا في أثناء التَّنفس الاصطناعي.وتفاديًا لخروج الهواء من أنف المُصاب، يمكن إغلاق أنفه في أثناء إعطاء الأنفاس الإنقاذية (انظر الصورة التنفس فم - لفم لبالغ أو طفل).يُشبه التنفُُّّس الاصطناعي بشكلٍ كبير ما يُجرى مع الأطفال والبالغين،

بالنسبة للتَّنفس الاصطناعي لرضيعٍ، يُغطِّي فم المُنقِذِ فم الرَّضيع وأنفه.وللوقاية من حدوث ضررٍ في رئتي الرَّضيع الأصغر حجمًا، تكون قوّة زفير المُنقذ أقلَّ مقارنة بقوَّته عند البالغين.إذا ارتفع الصَّدر، فينبغي على المنقذ القيام بزفيرين عميقين وبطيئين.يُشير عدم ارتفاع الصدر من بعد استخدام الأنفاس الإنقاذية بشكل صحيحٍ إلى وجود انسداد في مجرى الهواء عند الرضيع، ولكن ينبغي الاستمرار في الإنعاش القلبي الرئوي.في كل مرة يجري فيها فتح مجرى الهواء في أثناء الإنعاش القلبي الرئوي، ينبغي على المُنقِذ البحث عن جسم في فم الرضيع، وإذا وجد واحدًا، عليه إزالته.

يمكن لشخصٍ واحدٍ إجراء عملية الإنعاش القلبي الرئوي المعياري (شخص واحد يقوم بالتَّنفُّس الاصطناعي وضغطات الصدر بالتَّناوب)، أو شخصين (أحدهما يقوم بالتَّنفُّس الاصطناعي والآخر لضغطات الصدر).عند إجراء الإنعاش القلبي الرِّئوي المعياري، يقوم المُنقِذ الواحد بثلاثين حركة ضغط على صدر المُصاب ثم بحركتي تنفُّس اصطناعي.في حال وجود منقذين، عندما يحتاج الأطفال أو الرضع إلى الإنعاش القلبي الرِّئوي، تُفضَّل نسبة 15:2، بينما يُوصى بنسبة 3:1 مع حديثي الولادة.تُجرى الضغطات بمُعدَّل 100 الى 120 مرة في الدقيقة للأشخاص من جميع الأعمار.يجري الاستمرار في الإنعاش القلبي الرِّئوي إلى أن تصل المساعدة الطبيَّة أو يتعافى المُصاب.

ما هو الجلطة القلبية
تحدث الجلطة القلبية (بالإنجليزية: Heart Attack) نتيجة انسداد في أحد الشرايين التاجية بسبب تشكل جلطة دموية بداخله، الأمر الذي يؤدي إلى موت أو تلف جزء من عضلة القلب نتيجة لقطع تدفق الدم الغني بالأكسجين والمغذيات عنه. وهي حالة تعرف أيضاً باسم النوبة القلبية. [1،2]

وتعد الجلطة القلبية من الحالات الصحية الشائعة والخطيرة والتي يمكن أن تهدد حياة الفرد، لذا لا بد من اكتشافها مبكراً وتقديم العلاج بسرعة للمريض بهدف إنقاذ حياته وتقليل حدوث المضاعفات لديه. [2،3]

تتضمن أسباب الجلطة القلبية ما يلي:

تصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية، والتي تعد السبب الرئيسي المؤدي إلى الإصابة بالنوبة القلبية.
حدوث تقلص أو تشنج في أحد الشرايين التاجية غير المصابة بالتصلب، مما يؤدي إلى تضيق الشريان وتقليل أو قطع تدفق الدم عن جزء من عضلة القلب.
انسداد الشريان التاجي نتيجة انتقال جلطة دموية عبر مجرى الدم ووصولها إلى الشريان التاجي.
حدوث تسلخ وتمزق في الشرايين التاجية.
تعاطي المخدرات، مثل الكوكايين، والتي تتسبب بتضيق الأوعية الدموية.
نقص مستوى الأكسجين في الدم. [1،3]
يوجد عدد من العوامل التي من الممكن أن تزيد خطر الإصابة بالجلطة القلبية، ومنها:

النظام الغذائي غير الصحي، والذي يحتوي على الكثير الدهون، والصوديوم، والكوليسترول.
التدخين.
التقدم في السن، إذ يعد الرجال بعد سن 45 عاماً، والنساء بعد سن 55 عاماً أكثر عرضة للإصابة بالنوبة القلبية.
الوراثة أو جود قريب من الدرجة الأولى يعاني من أمراض القلب.
السمنة.
ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل.
مرض السكري.
اضطراب دهنيات الدم. [1،3،4]

 اعراض الجلطة القلبية
لا توجد أي أعراض تسبق أو ترافق النوبة القلبية دائماً، كما يمكن أن تختلف الأعراض من مريض لآخر. ومن الممكن أن تبدأ أعراض النوبة القلبية ببطء وتكون خفيفة، لكن من الممكن أيضاً أن تحدث بشكل مفاجئ وتكون خطيرة وشديدة. [1،3]

وتشمل أعراض جلطة القلب ما يلي:

ضيق التنفس المفاجئ.
الشعور بالألم، أو الضغط، أو عدم الراحة في وسط أو جانب الصدر الأيسر.
ألم الذراع، أو الكتف، أو الظهر، أو المعدة، أو الفك، أو الرقبة.
الشعور بالتعب غير المبرر.
العرق البارد.
الغثيان أو التقيؤ.
الإغماء. [1،4]
يمكن أن تظهر أعراض الجلطة القلبية وتختفي على مدار عدة ساعات. [3]

 كيف يتم تشخيص الجلطة القلبية؟
يمكن أن تشمل وسائل تشخيص الإصابة بالنوبة القلبية على ما يلي:

تصوير الأوعية التاجية، لإظهار أجزائها الداخلية والكشف عن وجود أي انسداد فيها.
مخطط كهربائية القلب لرصد التغيرات في نظم القلب الكهربائية.
مخطط صدى القلب والذي يتم إجراؤه بواسطة الموجات فوق الصوتية.
تصوير الصدر بالأشعة السينية أو الأشعة المقطعية.
تحليل الدم للكشف عن وجود البروتينات التي يطلقها موت خلايا عضلة القلب في الدم، وتشمل هذه التحاليل على:
تحليل التروبونين (بالإنجليزية: Troponin).
تحليل كرياتين فوسفوكيناز القلب بالإنجليزية: (Creatine kinase-MB).
تحليل الميوغلوبين (بالإنجليزية: Serum Myoglobin Test). [1,3]

 علاج الجلطة القلبية
تزداد فرصة المريض في النجاة بعد إصابته بالجلطة القلبية ويقل خطر تعرض عضلة القلب لديه للتلف كلما كان تلقي العلاج أسرع عند حدوث النوبة.

ويمكن أن تشمل طرق علاج النوبة القلبية على ما يلي:

الإنعاش القلبي الرئوي، والذي يتم إجراؤه فور حدوث الجلطة القلبية إذا توقف المريض عن التنفس، ويتم من خلال الضغط اليدوي على الصدر، واستخدام مزيل الرجفان الآلي (بالإنجليزية: Defibrillator)‏.
تزويد المريض بالأكسجين.
استخدام دواء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) أو الأدوية المذوبة للجلطات الدموية.
إستخدام دواء النتروجليسرين (بالإنجليزية: Nitroglycerin).
إجراء جراحة مجازة الشريان التاجي.
إجراء جراحة رأب الأوعية الدموية (بالإنجليزية: Angioplasty).
إجراء قسطرة للقلب ووضع شبكة داخل الشرايين الذي حدث فيها الانسداد وتسببت بحدوث جلطة القلب. [1،3]

 نصائح للتعايش مع الجلطة القلبية
يوجد عدد من النصائح التي ينصح بالأخذ بها بعد الإصابة بالجلطة القلبية والتي من شأنها أن تساعد في التعايش مع المشكلة والتعافي من تأثيراتها السلبية، ومنها:

الالتزام بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب.
اتباع نظام غذائي صحي.
الحرص على ممارسة الرياضة.
الإقلاع عن التدخين.
التقليل من الإجهاد.
الالتزام بنصائح الطبيب حول إمكانية القيام بالنشاطات اليومية، ومنها العمل وقيادة السيارة.
الخضوع لبرنامج إعادة تأهيل القلب، والذي يمكن أن يساعد على استعادة صحة القلب ومنع حدوث نوبة قلبية أخرى لدى المريض.
يمكن ممارسة الجماع بعد الجلطة القلبية بنحو 4 - 6 أسابيع. [1،4]

 كيف يمكن الوقاية من الجلطة القلبية؟
يعد اتباع أسلوب حياة صحي أفضل طريقة للوقاية من الإصابة بالنوبة القلبيةـ ويتضمن ذلك على ما يلي:

اتباع نظام غذائي متوازن وصحي.
التوقف عن التدخين والابتعاد عن شرب الكحول.
السيطرة على مرض السكري وإبقاء ضغط الدم ومستوى الكوليسترول في الدم ضمن حدودهما الطبيعية.
تجنب التوتر والسيطرة عليه.
ممارسة التمارين الرياضية.
الحصول على قسط كافي من النوم.
الحفاظ على وزن الجسم ضمن معدلاته الطبيعية. [1]

 مضاعفات الجلطة القلبية
تتضمن مضاعفات جلطة القلب المحتملة على ما يلي:

حدوث عدم انتظام في ضربات القلب والإصابة بالرجفان الأذيني.
الإصابة بالذبحة الصدرية.
الإصابة بفشل القلب.
تراكم السوائل في الكاحلين والساقين، مما يتسبب بانتفاخهما.
حدوث تمدد في الأوعية الدموية.
الإصابة بتمزق عضلة القلب.
الإصابة بالاكتئاب. [1،2]

 ما هو سير مرض الجلطة القلبية؟
تعد النوبة القلبية من الحالات الخطيرة والمهددة لحياة الفرد، لكن عند اكتشافها مبكراً وتقديم العلاج المناسب للمريض بسرعة، فإنه يمكن أن ترتفع نسبة العيش بعد الإصابة بها والتي يمكن أن تتراوح عندها من 90 - 97%. [1،5]

 ادوية متعلقة ب نَوْبَةٌ قَلْبِيَّة
فالسارتان
فيتامين أ، ب 6، هـ، دهون ثلاثي الجليسريد حمض اللينوليك، ليسيثين الصويا
هيدروكلوروثيازيد، فوسينوبريل
كلوريد الثالوس ت ل 201

 المصادر والمراجع
[1] Tim Newman. How to spot and treat a heart attack. Retrieved on the 20th of February, 2023.

[2] Daniel Lee Kulick. Heart Attack (Myocardial Infarction). Retrieved on the 20th of February, 2023.

[3] National Heart, Lung, and Blood Institute (NHLBI). Heart Attack. Retrieved on the 20th of February, 2023.

[4] Centers for Disease Control and Prevention (CDC). Heart Attack Symptoms, Risk, and Recovery. Retrieved on the 20th of February, 2023.

[5] Richard N. Fogoros. How Many People Survive a Heart Attack? Retrieved on the 20th of February, 2023.

في النهاية نشكرك على حسن تتبعك للموضوع

راجين أن تتابع وان وورد ليصلك كل جديد

شارك المقال لتنفع به غيرك

وان وورد

الكاتب وان وورد

قد تُعجبك هذه المشاركات

إرسال تعليق

0 تعليقات

5440524574229679819
https://www.romana2020.com/