جاري تحميل ... وان وورد one word

إعلان الرئيسية

Follow by Email

أخبار ومواضيع حصرية

إعلان في أعلي التدوينة

ثقافة عامة

هل تعلم دعاء الاستخارة وكيفية صلاة الاستخارة وأفضل وقت صلاة الاستخارة

 هل تعلم دعاء صلاة الاستخارة وكيفية صلاة الاستخارة وأفضل وقت لها

هل تعلم دعاء الاستخارة وكيفية صلاة الاستخارة وأفضل وقت صلاة الاستخارة صلاة الاستخارة - كيفية صلاة الاستخارة -دعاء صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة للزواج - طريقة صلاة الاستخارة - صلاة الاستخارة للزواج - دعاء الاستخارة الصحيح - وقت صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة مكتوب - كيفية صلاة الاستخارة للزواج - كيف اصلي صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة بدون صلاة - كيف تصلى صلاة الاستخارة - كيفية اداء صلاة الاستخارة - دعاء صلاة الاستخارة للزواج -


دعاء الاستخارة

 


عندما يغلب على المسلم الحيرة من أمره فإنه يلجأ إلى استخارة الله بالدعاء فيما يُعرف بدعاء أو صلاة الاستخارة، أى يطلب من الله أن يدله على الخير من أمرين، مثل شراء سيارة أو الزواج أو السفر أو العمل، والاستخارة سُنة.


كيفية دعاء الاستخارة حثّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على الاستخارة في شتّى الأمور؛ لِأهمّيتها وشدّة الحاجة إليها، فقد كان يُعلّمها لِأصحابه كما يُعلّمهم السورة من القرآن،


 لِما ثبت عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ القُرْآنِ)،


 كما أشار رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- إلى الدعاء الذي ينبغي قوله عند الاستخارة، فقال -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذَا هَمَّ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي 


-أوْ قالَ صلّى الله عليه وسلّم: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لِي، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي -أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي به، ويُسَمِّي حَاجَتَهُ).


ولا بدّ من الإشارة إلى أنّه يُستحَبّ افتتاح دعاء الاستخارة وختمه بحمد الله -تعالى- والثناء عليه، ثمّ الصلاة على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- بالصلاة الإبراهيمية أو غيرها،[٢][٤] لِحثّ رسول الله على فعل ذلك بدعاء الاستخارة وغيره من الأدعية، حيث قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذا صلَّى أحدُكم فليبدَأْ بتحميدِ اللهِ والثَّناءِ عليه ثمَّ ليُصَلِّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ ليَدْعُ بعدُ بما شاء).


موضع دعاء الاستخارة ذهب الفقهاء الأربعة إلى أنّ موضع دعاء الاستخارة يكون عقب الصلاة؛ أي بعد السلام،[٢][٦] وقد دلّ على ذلك قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: (إذَا هَمَّ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ...)


دعاء الاستخارة


قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ فإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هذا الأمْرَ - ثُمَّ تُسَمِّيهِ بعَيْنِهِ - خَيْرًا لي في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - قالَ: أوْ في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، اللَّهُمَّ وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّه شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كانَ ثُمَّ رَضِّنِي بهِ).[١]


الإستخارة💐💐💐

===========================

💐مامعنى الإستخارة⁉️

=الاستخارة هي أن يصلي الإنسان لله عز وجل ويطلب منه أن ييسر له خير الأمرين ، وذلك إذا هم بشيء وتردد في فعله، ولم يتبين له وجه الصواب فيه ، فإنه يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى ويطلب منه التيسر 

________________________________________________

💐كيف تكون الاستخارة  ؟⁉️

= هي أن تصلي ركعتين من غير الفريضة ثم تدعو دعاء الاستخارة.

________________________________________________

💐ماهو دعاء الاستخارة ؟⁉️

=« اللهم إني أَستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقُدرتِك، وأسألُك من فضلِك، فإنك تَقدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعلَمُ ولا أَعلَمُ، وأنت علَّامُ الغُيوبِ، اللهم فإن كنتَُ تَعلَمُ هذا الأمرَ (ثم تُسمِّيه بعينِه )خيرًا لي في عاجلِ أمري وآجلِه - قال : أو في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري - فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي، ثم بارِكْ لي فيه، اللهم وإن كنتَُ تَعلَمُ أنه شرٌّ لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري - أو قال : في عاجلِ أمري وآجلِه - فاصرِفْني عنه، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كان ثم رَضِّني به »

________________________________________________

💐متى أقرأ دعاء الاستخارة؟⁉️

= الدعاء يكون من بعد السلام ، كما دل عليه قوله ﷺ في الحديث :

(إذا همَّ أحدُكم بالأمرِ فليركَعْ ركعتينِ من غيرِ الفريضةِ، ثم لْيقُلْ .... ) وهذا صريح في الترتيب أن الدعاء يكون بعد صلاة ركعتين الاستخارة

________________________________________________

💐هل يشترط في صلاة الاستخارة سور معينة؟⁉️ 

= لا لا يشترط سورة معينة بل يقرأ الإنسان ما تيسر من القرآن مع الفاتحة ⁦.

________________________________________________

💐هل أعيد الإستخارة أكثر من مرة ؟⁉️

=إذا استخار الإنسان في شيء ثم لم يتبين له الأمر فليعد الاستخارة مرة أخرى وثالثة ورابعة.

________________________________________________

💐هل يشترط أن أرى مناما إذا استخرت ؟⁉️

=لا يشترط أن يرى المستخير شيئاً في منامه يدله على أن هذا هو الأفضل له ⁦

متى تيسر له الشيء بعد استخارته فليعلم أن هذا هو الخير إذا كان قد دعا ربه بصدق وإخلاص⁦

________________________________________________

منقول من فتاوى ابن عثيمين


كيف أعرف نتيجة صلاة الاستخارة ؟


ج / في دعاء الاستخارة نقول: "فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه"


ونقول: "فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به"


وهذا دعاء وطلب، والله -تعالى- كريم، يستجيب دعاء عباده، إما بحصول عين ما يدعون به، وإما بحصول عوض له في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما، كما قال "ادعوني أستجب لكم" وقال: "فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" 


= ولذلك متى دعا الإنسان بدعاء الاستخارة فعليه أن يمضي فيما هو بصدده مما كان قد هَمَّ به واستخار الله فيه، فإذا كان الله قد اختار له حصول أمر ما فإنه كائن لا محالة، وتُرجى له البركة فيه بقوله في الدعاء "ثم بارك لي فيه"، وإذا كان الله لم يختر له حصوله، فإنه لن يكون مهما كان، وسيصرفه الله عنه، ويرجى له أن ينصرف هو أيضا عنه، وأن يقدر الله له الخير حيث كان ويرضيه به، كما قال في دعائه.


قد يهيء الله للإنسان أسبابا تدفعه أو تصرفه، كرؤيا معينة، أو شخص يقنعه بالإقدام أو الإحجام، أو يجد في نفسه خفة ونشاطا وانبعاثا أو تثاقلا وتكاسلا وخمولا، قد يجد الأبواب مفتوحة نحو التقدم والسير نحو ما استخار فيه،


 وقد يجدها موصدة مغلقة تشير بالرجوع والعودة، الأسباب متعددة، ولا ينبغي للإنسان أن ينتظر سببا بعينه، بل يمضي متوكلا على الله مسبب الأسباب الذي بيده الملك، وله الأمر والحكم، ويرضى بقضاء الله وقدره أيا كان، ويرجو الخير والبركة في الإقدام وفي الإحجام.


فإن قيل: إن ما قضاه الله كائن لا محالة، سواء دعونا واستخرنا أم لا.


قلنا: إن قضاء الله نافذ ولا بد، لكن من القضاء ما يكون معلقا بالدعاء، كما أن شبعك من الجوع يكون معلقا بأكلك الطعام، وارتواؤك من عطشك يكون معلقا بشربك الماء ونحوه، وبلوغك البلدة المعينة يكون معلقا بسيرك نحوها، فأكلك وشبعك، وشربك وارتواؤك، وسيرك ووصولك، كل ذلك من قدر الله، وكذا دعاؤك وتحقق ما دعوت به أو عوضه، كل ذلك من قدر الله،


 وإذا تركت الدعاء لم تنل ما كان معلقا به من الخير، كما أنك إذا تركت الطعام والشراب والسير لن تشبع ولن ترتوي ولن تصل، فالدعاء والسؤال سبب لنيل المطلوب المسؤول، ليس وجوده كعدمه في ذلك، وهذا مما يقر به جماهير بني آدم من المسلمين واليهود والنصارى والصابئين والمجوس والمشركين، كما يقول ابن تيمية.


ويقول أيضا: إذا أمر الله العباد بالدعاء فمنهم من يطيعه فيستجاب له دعاؤه وينال طلبته، ويدل ذلك على أن المعلوم المقدور هو الدعاء والإجابة، ومنهم من يعصيه فلا يدعو فلا يحصل ما علق بالدعاء، فيدل ذلك على أنه ليس في المعلوم المقدور الدعاء ولا الإجابة، فالدعاء الكائن هو الذي تقدم العلم بأنه كائن، والدعاء الذي لا يكون هو الذي تقدم العلم بأنه لا يكون.


وفي ختم هذا الجواب، أسمع من خارج البيت صوت قاريء يتلو قول الله -جل جلاله- : [إنا كل شيء خلقناه بقدَر - وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر]

الشيخ القاسم الأزهري


حكم الاستخارة:

أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ، وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ) الحديث..


متى يحتاج العبد إلى صلاة الاستخارة؟

فإن العبد في هذه الدنيا تعرض له أمور يتحير منها وتتشكل عليه، فيحتاج للجوء إلى خالق رب السموات والأرض وخالق الناس، يسأله رافعاً يديه داعياً مستخيراً بالدعاء، راجياً الصواب في الطلب، فإنه أدعى للطمأنينة وراحة البال. فعندما يقدم على عمل ما كشراء سيارة، أو يريد الزواج أو يعمل في وظيفة معينة أو يريد سفراً فإنه يستخير له.


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق، وشارو المخلوقين، وثبت في أمره. وقد قال سبحانه وتعالى: ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (سورة آل عمرا ن: 159)، وقال قتادة: ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم.


قال النووي رحمه الله تعالى: في باب الاستخارة والمشاورة:

والاستخارة مع الله، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير، والإنسان خلق ضعيفاً، فقد تشكل عليه الأمور، وقد يتردد فيها فماذا يصنع ؟


دعاء صلاة الاستخارة

عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ:


(اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ..


اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ..


اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ. (وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ)


وَفِي رواية ( ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166)


كيفية صلاة الاستخارة؟


1- تتوضأ وضوءك للصلاة.


2- النية.. لابد من النية لصلاة الاستخارة قبل الشروع فيها.


3- تصلي ركعتين.. والسنة أن تقرأ بالركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ).


4- وفي آخر الصلاة تسلم.


5- بعد السلام من الصلاة ترفع يديك متضرعا ً إلى الله ومستحضرا ً عظمته وقدرته ومتدبرا ً بالدعاء.


6- في أول الدعاء تحمد وتثني على الله عز وجل بالدعاء.. ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، والأفضل الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد.


«اللّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » أو بأي صيغة تحفظ.


7- تم تقرأ دعاء الاستخارة: ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ... إلى آخر الدعاء.


8- وإذا وصلت عند قول: (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( هنا تسمي الشيء المراد له

مثال: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( سفري إلى بلد كذا أو شراء سيارة كذا أو الزواج من بنت فلان ابن فلان أو غيرها من الأمور)) ثم تكمل الدعاء وتقول: خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ.


تقولها مرتين.. مرة بالخير ومرة بالشر كما بالشق الثاني من الدعاء: وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي... إلى آخر الدعاء.


9- ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.. كما فعلت بالمرة الأولى الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد.


10- والآن انتهت صلاة الاستخارة.. تاركا ً أمرك إلى الله متوكلا ً عليه.. واسعى في طلبك ودعك من الأحلام أو الضيق الذي يصابك.. ولا تلتفت إلى هذه الأمور بشيء.. واسعى في أمرك إلى آخر ماتصل إليه.


طرق الاستخارة:

الطريق الأول: استخارة رب العالمين عز وجل الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون.


الطريق الثاني: استشارة أهل الرأي والصلاح والأمانة، قال سبحانه وتعالى:{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر}

وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال سبحانه وتعالى: { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } (سورة آل عمرا ن: 159).


وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أسدُ الناس رأياً وأصوبهم صواباً، يستشير أصحابه في بعض الأمور التي تشكل عليه، وكذلك خلفاؤه من بعده كانوا يستشيرون أهل الرأي والصلاح.


ما هو المقدم المشورة أم الاستخارة؟

أختلف العلماء هل المقدم المشورة أو الاستخارة ؟ والصحيح ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –شرح رياض الصالحين – أن الاستخارة تقدم أولاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ …إلى أخره) ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر، فاستشر، ثم ما أشير عليك به فخذ به وإنما قلنا: إنه يستخير ثلاث مرات، لأنه من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا دعا دعا ثلاثاً، وقال بعض أهل العلم أنه يكرر الصلاة حتى يتبين له للإنسان خير الأمرين.


شروط الاستشارة (الشخص الذي تستشيره):

1- أن يكون ذا رأي وخبرة في الأمور وتأن وتجربة وعدم تسرع.


2- أن يكون صالحاً في دينه، لأن من ليس صالحا ً في دينه ليس بأمين وفي الحديث، عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) لأنه إذا كان غير صالح في دينه فإنه ربما يخون والعياذ بالله، ويشير بما فيه الضرر، أو يشير بما لا خير فيه، فيحصل بذلك من الشر ما لله به عليم.


أمور يجب مراعاتها والانتباه لها:


1- عود نفسك الاستخارة في أي أمر مهما كان صغيراً.


2- أيقن بأن الله تعالى سيوفقك لما هو خير، واجمع قلبك أثناء الدعاء وتدبره وافهم معانيه العظيمة.


3- لا يصح أن تستخير بعد الفريضة، بل لابد من ركعتين خاصة بالاستخارة.


4- إن أردت أن تستخير بعد سنة راتبة أو صلاة ضحى أو غيرها من النوافل، فيجوز بشرط أن تنوي الاستخارة قبل الدخول في الصلاة، أما إذا أحرمت بالصلاة فيها ولم تنوِ الاستخارة فلا تجزئ.


5- إذا احتجت إلى الاستخارة في وقت نهي (أي الأوقات المنهي الصلاة فيها)، فاصبر حتى تحلَّ الصلاة، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت فصلِّ في وقت النهي واستخر.


6- إذا منعك مانع من الصلاة - كالحيض للمرأة - فانتظر حتى يزول المانع، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت وضروري، فاستخر بالدعاء دون الصلاة.


7- إذا كنت لا تحفظ دعاء الاستخارة فاقرأه من ورقة أو كتاب، والأولى أن تحفظه.


8- يجوز أن تجعل دعاء الاستخارة قبل السلام من الصلاة - أي بعد التشهد - كما يجوز أن تجعله بعد السلام من الصلاة.


9- إذا استخرت فأقدم على ما أردت فعله واستمر فيه، ولا تنتظر رؤيا في المنام أو شي من ذلك.


10- إذا لم يتبين لك الأصلح فيجوز أن تكرر الاستخارة.


11- لا تزد على هذا الدعاء شيئاً، ولا تنقص منه شيئاً، وقف عند حدود النص.


12- لا تجعل هواك حاكماً عليك فيما تختاره، فلعل الأصلح لك في مخالفة ما تهوى نفسك (كالزواج من بنت معينه أو شراء سيارة معينه ترغبها أو غير ذلك) بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسا وإلا فلا يكون مستخيرا لله، بل يكون غير صادق في طلب الخيرة


13- لا تنس أن تستشير أولي الحكمة والصلاح واجمع بين الاستخارة والاستشارة.


14- لا يستخير أحد عن أحد. ولكن ممكن جدًا أن تدعو الأم لابنها أو ابنتها أن يختار الله لها الخير، في أي وقت وفي الصلاة.. في موضعين:


الأول: في السجود.


الثاني: بعد الفراغ من التشهد والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بالصيغة الإبراهيمية


15- إذا شك في أنه نوى للاستخارة وشرع في الصلاة ثم تيقن وهو في الصلاة فينويها نافلة مطلقة. ثم يأتي بصلاة جديدة للاستخارة


16- إذا تعددت الأشياء فهل تكفي فيها استخارة واحدة أو لكل واحدة استخارة ؟.. الجواب: الأولى والأفضل لكل واحدة استخارة وإن جمعها فلا بأس.


17- لا استخارة في المكروهات من باب أولى المحرمات.


18- لايجوز الاستخارة بالمسبحة أو القرآن (كما يفعله الشيعه)هداهم الله، وإنما تكون الاستخارة بالطريقة المشروعة بالصلاة والدعاء.

هل تعلم دعاء الاستخارة وكيفية صلاة الاستخارة وأفضل وقت صلاة الاستخارة صلاة الاستخارة - كيفية صلاة الاستخارة -دعاء صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة للزواج - طريقة صلاة الاستخارة - صلاة الاستخارة للزواج - دعاء الاستخارة الصحيح - وقت صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة مكتوب - كيفية صلاة الاستخارة للزواج - كيف اصلي صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة بدون صلاة - كيف تصلى صلاة الاستخارة - كيفية اداء صلاة الاستخارة - دعاء صلاة الاستخارة للزواج -


فائدة:

قال عبد الله بن عمر: (إن الرجل ليستخير الله فيختار له، فيسخط على ربه، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له).


وفي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ).


قال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران: الاستخارة قبله، والرضا بعده.


وقال عمر بن الخطاب: لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكره، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره.


فيا أيها العبد المسلم لا تكره النقمات الواقعة والبلايا الحادثة، فلرُب أمر تكرهه فيه نجاتك، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك.


قال سبحانه وتعالى: {وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} (سورة البقرة: 216).


وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ما ندم من استخار الخالق، وشاور المخلوقين، وثبت في أمره).


وفقك الله لما فيه الخير والصلاح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


المعاني المتضمّنة في دعاء الاستخارة يتضمّن دعاء الاستخارة العديد من المعاني والفوائد التي من أجلها حرص رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على تعليمه لأصحابه، ولو لم يكن في قوله إلّا الامتثال والاقتداء به -صلّى الله عليه وسلّم- لكفى بذلك خيرا وبركة، فقول (اللَّهُمَّ)؛ تُفيد سؤال الله -تعالى- باسمه العظيم، حيث نُقل عن بعض أهل العلم أنّه الاسم الأعظم لله الذي تعود إليه جميع أسمائه، وقول (إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ)؛ تُفيد تفويض العبد أمره لله -تعالى- لِيختار له الأنسب والأفضل وِفق علمه الكامل الشامل وقدرته العظيمة، وقول (وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ)؛ تُفيد توجّه العبد لله -تعالى- أن يمنّ عليه من عظيم فضله وواسع كرمه وعطائه.


[٧] وقول (فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ)؛ تُفيد تَبرُّؤ العبد وتجرّده من حَوْلِه وقدرتِه القاصرة وعلمِه المحدود، واللّجوء إلى الله -تعالى- القادر على كلّ شيءٍ والعالم به، وأمّا قول (اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي فَاقْدُرْهُ لِي)؛ تُفيد تفويض العبد لله -تعالى- العالم بمآل الأمور كلّها بأن يُقدِّر له ما كان فيه خيرَيّ الدنيا والآخرة، وممّا لا شكّ فيه أنّ سعادة العبد تكمن في الرضا بما اختاره الله وقدّره له.


[٧] وقول (وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه)؛ تُفيد تفويض العبد لله -تعالى- بأن يُبعد عنه الشرّ تمام المباعدة، وهو ما لا يكون إلّا بإبعاد الشرّ عنه وإبعاده عن الشرّ.


[٨] ويجدر الانتباه إلى معنى آخر يظهر في قول (واصْرِفْنِي عنْه)؛ وهو أنّ الإنسان يجهل مآل الأمور وعاقبتها، فقد يتعلَّق قلبه بأمرٍ يعتقد الخير فيه، فيحرص عليه ويسأل به الله، بل يُلحّ ويجتهد في دعائه للحصول عليه، إلّا أنّ الله -تعالى- لا يُقدّره له لشرٍّ فيه، فيكون قول (واصْرِفْنِي عنْه) فيه سؤال الله -تعالى- بصرف الشرّ وما قد يُرافقه من تعلّق القلب به، أمّا قول (ثُمَّ رَضِّنِي به)؛ تُفيد سؤال العبد لله -تعالى- بأن يرزقه الرضا على نعمه وما قدّره له، فالمؤمن الراضي يمتلئ قلبه بالراحة والطمأنينة، ويخلو من الحسد والغيرة والضغينة، ومَن تسخَّط ولم يرضَ كان قلبه على خلاف ذلك، ومن خلال ما سبق يتّضح أنّ دعاء الاستخارة مليءٌ بمظاهر الخضوع لله -تعالى- والتّذلل والافتقار إليه -سبحانه-، كما أنه يورث القلب الطمانينة وهداة البال.


[٨] كيفيّة صلاة الاستخارة الاستخارة هي أن يطلب العبد من الله -تعالى- أن يوفّقه ويُرشده لِاختيار الأنسب والأصلح له ممّا يتعارض عنده من الأمور المباحة أو المندوبة،[٩] وحكم صلاة الاستخارة سنّة،[١٠] وتُؤَدّى بصلاة العبد لركعتين في الليل أو النهار، وبعد السلام من الصلاة يدعو العبد بدعاء الاستخارة الذي أُشير إليه مُسبقاً،[١١] وتجدر الإشارة إلى تعدّد آراء العلماء فيما يُقرَأ في الركعتين بعد الفاتحة على ثلاثة آراء، بيانها فيما يأتي:[١٢] يُستحبّ قراءة سورة الكافرون في الركعة الأولى بعد الفاتحة، وسورة الإخلاص في الركعة الثانية، وهو ما ذهب إليه الحنفية والمالكية والشافعية، وقد أشار الإمام النووي -رحمه الله- إلى سبب ذلك؛ وهو مناسبة مضمون السورتين مع الغاية المرجوّة من تأدية صلاة الاستخارة، بإظهار عجز العبد وحاجته لله -تعالى- والافتقار إليه.


 يقرأ العبد في الركعتين بعد الفاتحة ما يشاء من الآيات أو السور القرآنية دون تخصيص شيءٍ منها، وهو ما ذهب إليه الحنابلة. يُستحب قراءة قوله -تعالى-: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّـهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ* وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ* وَهُوَ اللَّـهُ لَا إِلَـهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)،[١٣] في الركعة الأولى بعد الفاتحة، وقوله -تعالى-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّـهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)،[١٤] في الركعة الثانية، وهو ما ذهب إليه بعض السلف.


كيفيّة صلاة الاستخارة ودعاؤها


 صلاة الاستخارة ركعتان اثنتان من غير صلاة الفريضة، يدعو فيهما المُستخِيرُ اللهَ بالدعاء الوارد[١] عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وهو: (اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي - أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي به، ويُسَمِّي حَاجَتَهُ)،[٢] وقد اختلف العلماء في موطن دعاء الاستخارة؛ أي في كونه بعد السلام، أم قبله، فذهب الجمهور إلى أنّ دعاء الاستخارة بعد التسليم أفضل، ويُجزِئه أن يدعوَ قبل السلام، وقد رجّح الإمام ابن تيمية أنّ الدعاء قبل التسليم أفضل من الدعاء بعده،[٣] ويُستَحبّ أن يبدأ المُستخير دعاءه، ويختمه بحمد الله، والصلاة على النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، فيستقبل القبلة، ويرفع يديه، ويُراعي آداب الدعاء، أمّا القراءة في صلاة الاستخارة، ففيها ثلاثة آراء، هي:[٤] استحباب قراءة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وقراءة (قل هو الله أحد) في الركعة الثانية بعد الفاتحة، وهذا قول الحنفية، والشافعية، والمالكية.


 استحسان بعض السَّلَف قراءة الآيات: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ*وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ*وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)[٥] وذلك بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية قراءة الآية: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا).


[٦] عدم تحديد قراءة مُعيَّنة، وهو ما ذهب إليه الحنابلة، وبعض الفقهاء.


 أمّا في ما يتعلّق بأداء صلاة الاستخارة مُستقِلّةً، أو صلاتها مع صلوات أخرى، فللعلماء في ذلك أقوال، هي:[٧] صلاة الاستخارة مع الصلاة المكتوبة لا تصحّ، وقد اتّفق على ذلك العلماء؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ)[٨].


 صلاة الاستخارة مُستقِلّةً أفضل من صلاتها مع غيرها، وقد اتّفق العلماء على هذه الأفضليّة.


 صلاة الاستخارة ضمن السُّنَن الراتبة، أو الصلوات ذات الأسباب، كصلاة الضحى، وتحيّة المسجد، وقد اختلف العلماء في ذلك، ولهم فيه قولان، هما: صحّة صلاة الاستخارة مع أيّ صلاة سوى الفريضة.


 صحّة صلاة الاستخارة في النوافل المُطلَقة، كأن يركع ركعتَين طاعة لله، ولكن لا يصحّ أداؤها مع النوافل المُعيَّنة، كالسُّنَن الرواتب، والصلوات ذات الأسباب، وقد فرّقوا هنا بين النوافل، وقسّموها إلى مُطلَقة، ومُعيَّنة. 


وقت صلاة الاستخارة للعلماء في جواز أداء صلاة الاستخارة وقت النهي* أقوال؛ إذ تُعرَف هذه المسألة بذوات الأسباب، وأقوال العلماء فيها هي:[٩] يجوز أداء الصلوات ذات الأسباب في وقت النهي إذا وُجِدت الأسباب الداعية لها، ومنها صلاة الاستخارة، وهو قول الإمام الشافعيّ، ورواية عن الإمام أحمد، واختارها بعض الحنابلة، واستدلّوا في ذلك على أنّ النهي عن الصلاة في وقت النهي قد دخله تخصيص، كجواز قضاء الصلاة الفائتة، وجواز إعادة الصلاة لمن دخل المسجد وفيه جماعة يُصلّون فأراد أن يُصلّي معهم ولو كان في وقت النهي، ولا تدخل الصلوات ذوات الأسباب في أحاديث النهي؛ لأنّها مُقترِنة بسبب.




 عدم جواز صلاة أيٍّ من صلوات النوافل المقرونة بسبب مُطلقاً، وهذا مذهب الأحناف، والمالكية، وهو القول المشهور عن الإمام أحمد، واستدلّوا على ذلك بأنّ أحاديث النهي بلغت حَدّ التواتر؛ فهي أقوى بعمومها، وعليه فصلاة الاستخارة لا تجوز في وقت النهي.


 ويمكن لمن يريد تأدية الاستخارة بالدعاء أن يدعوَ في أيّ وقت يشاء؛ نظراً لأنّ الدعاء يصحّ في الأوقات جميعها، أمّا إن كانت بالصلاة والدعاء فهي ممنوعة في أوقات الكراهة عند المذاهب الأربعة، وقد قال بذلك صراحةً المالكية، والشافعية، باستثناء إباحتها في الحرم المكّي في أوقات الكراهية عند الشافعية، أمّا الحنابلة والحنفية فقد استدلوا بذلك على عموم المَنع.


[١٠] على المُستخِير أن يكون مُقبلًا على الاستخارة بذهنٍ خالٍ، وأن لا يكون قلبه مائلاً إلى أحد الأمرَين، وأفضل وقت يُقبل فيه على الاستخارة هو عند ورود الخاطر على القلب؛ فبِصلاته ودعائه يظهر له الخير، أمّا إذا مال قلبه إلى أحد الأمرَين، وقَوِيت إرادته عليه، فيمكن لذلك أن يُخفي عنه الرشد في الاختيار،[١١] والأفضل للمُستخِير أن يتخيّر أفضل الأوقات، وأكثر الأوقات بركة هو الثلث الأخير من الليل؛ فهو من أفضل أوقات استجابة الدعاء؛ لحديث :(يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له.).


[١٢][١٣] شروط صلاة الاستخارة إن لصلاة الاستخارة عدة شروط، يُذكر منها:[١٤] أن تكون الاستخارة في الأمور التي لا يعرف المسلم خيرها من شرّها؛ فالعبادات والواجبات لا يُستخار لها، وكذلك المحرّمات والمنهيّات، باستثناء إذا أراد بيان خصوص الوقت في ذلك؛ مثل أن يستخير للحج في هذا العام أم الذي بعده.


 أن تكون في الأمور المباحة، أو المندوبات في حال تعارض أكثر من مندوب.


 يشترط لصلاة الاستخارة ما يُشترط للصلاة؛ كستر العورة، واستقبال القبلة، والطهارة من الحدثين، وغير ذلك من الشروط العامة للصلاة، أما الحائض والنفساء فلا تصحّ منهم الصلاة، ولكن بإمكانهم التوجّه إلى الله تعالى بدعاء الاستخارة في هذه الحالة.


[١٥] صلاة الاستخارة يلجأ المسلم إلى استخارة الله -تعالى- حين يحتار في الاختيار بين أمرَين لا يصل بينهما إلى قرار، فيُصلّي ما يُعرَف شرعاً بصلاة الاستخارة، يدعو فيها الله، ويسأله أن يهديه إلى القرار الذي فيه خَير له،[١٦] وتأتي الاستخارة بمعنى سؤال الخير، أو الخِيرة في الأمر المطلوب، أو المُقبَل عليه.


[١٧] أمّا اصطلاحاً، فهي: ركعتان يطلب العبد من الله فيهما أن يختار له الخير في أمر مُباح، أو مندوب حين تتعارض لديه الترجيحات بين أمرَين، ولا تكون الاستخارة في أمر مكروه، أو مُحرَّم، وهي سُنّة مُستَحبّة، وللمُستخير أن يُصلّي صلاة الاستخارة أكثر مرّة في أوقات مختلفة.


[١٨] مشروعيّة صلاة الاستخارة وأهمّيتها يلجأ المسلمون إلى صلاة الاستخارة؛ اقتداءً بالنبيّ -صلّى الله عليه وسلم-؛ ففي حديث جابر بن عبدالله أنّه قال: ( كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا، كما يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ)[١٩]، والمسلم بأداء صلاة الاستخارة إنّما يتوكّل على الله، ويفوّض أمره إليه، ويرضى بقضائه، وهي تعويض من الله للمسلمين عن التطيُّر، والاستقسام بالأزلام ممّا كان مُنتشراً في زمن الجاهلية.


[٢٠] أمّا أهمّية صلاة الاستخارة، فهي تكمن في ثلاثة أمور، هي:[٢١] نَفي تعلُّق القلب بشيء سوى الله -تعالى-، واللجوء إليه، والتوكُّل عليه، وتفويض الأمر إليه، ممّا يُعزِّز توحيد الله في القلب.


 الأخذ بالأسباب يرافقها توفيق الله للمسلم في سَعيه، وكتابة الفلاح له في اختياره؛ فمن يصدق الله في سؤاله أعطاه الله حاجته ولم يَرُدَّه.


 تحقيق الطمأنينة، واليقين في قلب العبد، والرضا بقضاء الله وقَدَره، فيردّ الهمَّ والحزن الذي قد يحصل بسبب اختياره.


 علامات الاستخارة ونتائجها يعرف المُستخِير أثر الاستخارة إمّا بعلامات القبول، أو علامات عدم القبول، أمّا علامات القبول باتّفاق الفقهاء الأربعة تُؤدّي إلى انشراح الصدر؛ أي مَيل القلب إلى أحد الأمرَين ميلاً خارجاً عن هوى النفس، بينما تؤدّي جميع علامات عدم القبول إلى انصراف النفس عن الأمر، وعدم بقاء القلب مُعلَّقاً به، هذا فيما يتعلّق بعلامات الاستخارة،


[٢٢] أمّا فيما يتعلّق بما يفعله المسلم بعد صلاة الاستخارة، فللعلماء في ذلك أقوال مختلفة ومُتداخلة؛ إذ لا يوجد حديث يُبيّن العلامات التي تلي صلاة الاستخارة، وفي ما يأتي بعض أقوال العلماء بهذا الخصوص:[٢٣] إقدام العبد على أمره، وعدم انتظار حدوث شيء، فإن تيسّر له، أو أعرض عنه فهو اختيار الله له.


 وجود ثلاثة أحوال لا يخلو المسلم منها بعد صلاة الاستخارة، وهي على النحو الآتي: إقبال النفس على الأمر، وخُلوّها من التردُّد والحيرة فيه، وله هنا أن يُقدِم على العمل، ويمضيَ فيه، وهو دليل على أنّ الله -تعالى- هو الذي اختار له ذلك.


 انصراف نفسه عن الأمر، وقلّة رغبتها فيه، أو انعدامها، ويجوز له هنا ألّا يمضيَ في الأمر.


 بقاؤه في حيرة وتردُّد، وله هنا أن يمضيَ في الأمر إذا ترجّح في عقله النَّفْع منه، ويُحسنَ ظنَّه بالله؛ بأنّ اختيار الله له هو الخير، أو أن يُعيد الاستخارة أكثر من مرّة، فإن لم يترجّح له أحد الأمرَين، أو انشرح له، فإنّه يستشير من يَثِق به، فما صَرَفه الله إليه فهو الخير.


 النظر إلى ما يميل هواه إليه ومخالفته؛ فإن كان يهوى أحد الأمرَين قبل أن يستخير فلا يفعله؛ لأنّ متابعة الهوى مذمومة غالباً، ومُخالفته محمودة، فليفعل ما كان يُخالف هواه قَبل الاستخارة.


 تكرار صلاة الاستخارة قال الحنفيّة، والمالكيّة، والشافعيّة بأنّه ينبغي أن تُكرَّر الاستِخارة بالصَّلاة والدعاء سبع مرّات، فيُشرَع للمُستخِير أن يُكرِّر الاستخارة بالصلاة أو الدعاء إذا لم يظهر له شيء، أمّا إن انشرح صدره للأمر فلا داعي لتكرار الاستخارة، ولم تذكر كُتب الحنابلة رأيهم في ذلك،[٢٤] كما لا يُعتبَر النوم بعد صلاة الاستخارة شرطاً لصحّتها،[٢٥] وإن حصلت الرؤيا فلا يُشترَط من ذلك أنّها بسبب الاستخارة، ولهذا لا تُبنى عليها الأحكام العملية، أو الدينيّة، أو الدنيويّة.


[٢٦] حُكم دعاء الاستخارة دون صلاة يُشرَع للمُسلم أن يستخير الله -تعالى- بالدعاء دون أن يُؤدّي صلاة الاستخارة؛ حيث يمكنه أن يدعو الله بدعاء الاستخارة في أيّ حال من الأحوال؛ فالحاجة إليها مُتكرِّرة، ودائمة، وخاصّة إذا كان الأمر مُستعجَلًا، أو حتّى إذا كانت المرأة حائضاً، والأكمل للمسلم أن يجمع بين الصلاة والدعاء، فإن اقتصر على الدعاء فلا بأس؛ لأنّ صلاة الاستخارة سُنّة لا حرج في تَركها.


[٢٧] الفرق بين الاستخارة والاستشارة الاستخارة تكون من العبد إلى الله -تعالى-، يطلب منه فيها أن يُيسّر له أمره، ويختار له ما ينفعه، أمّا الاستشارة فتكون من العبد إلى غيره من أهل الثقة، والعلم، يطلب منه النُّصح فيما استشكلَ عليه، وكلا الأمرَين مسنونان؛ حيث كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يستشير أصحابه بأمر من الله، وذلك في قوله -تعالى-: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)[٢٨]،[٢٩] ويُستحَبّ أن يُقدِّم العبد استشارة إخوانه وأهل العلم على الاستخارة، فإن ظهرت له المنفعة بالفعل بعد الاستشارة استخار الله فيها،[٣٠] وإذا استشار العبد أحدًا فعليه أن يتخيّر أهل الصلاح في الدين، والعلم، والعقل، والخبرة، والأمانة.


[٣١] الهامش *وقت النهي: ويُقصَد به الأوقات التي تُكرَه فيها الصلاة، وهي ثلاثة: عندما تشرق الشمس إلى أن ترتفع في السماء، وحين تكون الشمس في منتصف السماء؛ أي وقت الظهيرة بحيث لا يكون هناك مَيلان لظلِّ الشخص لا إلى ناحية المغرب، ولا إلى ناحية المشرق، وعندما تبدأ الشمس بالغروب إلى أن تغيب.


دعاء الاستخارة مكتوب للزواج والدراسة وكيفية أدائها الاستخارة هي أحد السنن النبوية التي أوصي بها الرسول الكريم قبل الإقدام على أمر معين، العبد المسلم في حاجة إلي استخارة بارئه في جميع أموره الحياتية وكافة شئونه المختلفة، لأنه وحده لا شريك له هو من يعلم الغيب ويعلم بواطن الأمور وخفاياها، ويعلم أين الخير والشر بالنسبة لنا .


اللهم إني أستخيرك بعلمك، و أستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري . أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاقدره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري . أو قال: في عاجل أمري وآجله – فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به، ويسمي حاجته .


دعاء الاستخارة مكتوب والمقصود بـ الاستخارة هي طلب العون  والمساعد من المولي عز وجل أن  يمُنَّ  علينا بالخير والصلاح في شيء معين نريده، فعندما يصيب الإنسان الحيرة بين أمرين ويعجز عن الوصول بينهما إلي قرار، فهنا يصلي ما يعرف بصلاة الاستخارة.


وهي عبارة عن ركعتين دون الفريضة يدعو فيها بارئه ويسأله الهداية إلي القرار الذي فيه الخير له، سواء كان عملاً أو زواجاً أو دراسة أو سفر وما شابه ذلك، ويدعو بدعاء الاستخارة الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ .


 كيفية صلاة الاستخارة ودعائها صلاة الاستخارة هي سنة عن الرسول، إذ كان صلى الله عليه وسلم  يوصي بها أصحابه، فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه: (كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ في الأُمُورِ كُلِّهَا كَالسُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ).


 وعن كيفية أداؤها، يقوم العبد المسلم بأداء ركعتين تطوعاً بخلاف الفريضة، يقرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة و ما تيسر من القرآن الكريم، ومن السنة قراءة سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية يقرأ سورة الإخلاص، بعدها يقوم بخطوات الصلوات العادية ويقوم بالتسليم في نهاية الصلاة، ومن ثم يرفع يديه للدعاء بالأمر الذي يشغل باله ويطلب منه بارئه أن يُتمّمَه له إذا كان فيه خيراً أو يصرفه عنه إذا كان فيه شراً.

هل تعلم دعاء الاستخارة وكيفية صلاة الاستخارة وأفضل وقت صلاة الاستخارة صلاة الاستخارة - كيفية صلاة الاستخارة -دعاء صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة للزواج - طريقة صلاة الاستخارة - صلاة الاستخارة للزواج - دعاء الاستخارة الصحيح - وقت صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة مكتوب - كيفية صلاة الاستخارة للزواج - كيف اصلي صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة بدون صلاة - كيف تصلى صلاة الاستخارة - كيفية اداء صلاة الاستخارة - دعاء صلاة الاستخارة للزواج -

وقد استحسن بعض السلف أن يقرأ المسلم في الركعة الأولى الآية التالية: (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ*وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ*وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).


أما في الركعة الثانية، فيتم قراءة الأية التالية: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا).


متى يقال دعاء الاستخارة موطن دعاء الاستخارة في الصلاة، وهي من المسائل التي كانت محل خلاف بين العلماء فيما يتعلق بكونه قبل السلام أم بعده، فذهب الجمهور إلي أن موضعه بعد التسليم يكون أفضل، لقوله عليه الصلاة والسلام: (“إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك).


 ويستحب للمسلم أن يستهل دعائه بالحمد والثناء على رب العالمين والصلاة على الحبيب المصطفى، والأفضل أن يرفع يديه فذلك من أهم أسباب استجابة الدعاء، مع مراعاة آداب الدعاء، ومن ثم يقوم بقراءة دعاء الاستخارة وعليه أن يسمى الشيء محل الاستخارة، ويختتم دعائه مرة آخري بالصلاة على النبي وينبغي أن يكون على يقين وثقة تامة بأنه تعالي سوف يستجيب له وأن يتوكل عليه عز وجل.


 دعاء الاستخارة بدون صلاة إن دعاء الاستخارة من الأدعية التي يمكن ترديدها في كل وقت ومكان، إذ يمكن للعبد المسلم أن يستخير بارئه بالدعاء دون أن تأدية صلاة الاستخارة، وقد صرح رب العالمين لعباده ذلك الأمر حتى لا يحرم من تعذرت عليه الصلاة استخارته جلا وعلا في كل أمر  يسبب له الحيرة والقلق.


 الحاجة إلي هذا الدعاء متكررة ودائمة ولاسيما إذا كان الأمر مستعجلاً، وإن كان الأفضل الجمع بين الصلاة والدعاء، ولكن في حالة الاقتصار على الدعاء فحسب فلا شيء في ذلك، إذ تعتبر صلاة الاستخارة من السنن التي لا حرج في عدم القيام بها.


 دعاء الاستخارة للزواج الصحيح يعتبر الزواج من أهم القرارات المصيرية التي يحتاج الإنسان فيها الي الاستشارة والتفكير بهدوء، ولذلك من المهم أن يستخير رب العالمين قبل الإقدام على هذه الخطوة، فهو لن يجد في الحياة الدنيا أكثر منه جلا وعلا يقدم له العون والمساعدة، فهو المُطّلعُ على الغيب الذي يعلم خفايا الأمور وما تكنه الصدور من خير أو شر، فربما يكون ظاهر الأمر خيراُ وفي باطنه شرا، وربما العكس، فهنا تتجلى أهمية صلاة ودعاء الاستخارة الذي يعين العبد على إتخاذ القرار الصحيح بعد تفويضه الأمر كله لله تعالى ليقدر له الخير.


 جاء في حديث فاطمة بنت قيس عندما خطبها معاوية وأبو جهم بن حذيفة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أما أبو جهم فلا يضعُ عصاهُ عن عاتقهِ، وأما معاويةُ فصعْلُوكٌ لا مالَ لهُ، انكحِي أسامةً بن زيدٍ : قالت : فكرهتُه، ثم قال : انكحي أسامةَ بن زيدٍ، فنكحتُه، فجعلَ اللهُ في ذلك خيرا واغْتبَطْتُ به».


 دعاء الاستخارة للزواج كامل إن نص دعاء الاستخارة للزواج هو نفسه دعاء صلاة الاستخارة، إذ يقول المسلم: “اللهم أن كنت تعلم أن زواجي من فلانة بنت فلانة ويقول( اسمها ) خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري فيسره لي ثمّ يُكمل الدعاء بقول: (خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسّره لي ثمّ بارك لي فيه)، ثمّ يُعيدها في الجزء الثاني من الدعاء، فيقول: (وإِن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري).


دعاء الاستخارة للدراسة


هناك الكثير من الأشخاص الذين يصابون بالحيرة في اختيار مجال الدراسة أو القسم أو المادة التي يرغبون في دراستها في أي مرحلة من المراحل التعليمية التي يمرون بها، ومن رحمة المولى عز وجل أن شرع لنا الاستخارة في جميع أمورنا الحياتية.


 فيمكن للمسلم أن يستخير بارئه عندما يكون مقبلا على زواج أو شراء سيارة أو منزل جديد، أو الانتقال إلي عمل جديد وما شابه ذلك، فهنا يجب عليه اللجوء إليه سبحانه وتعالى و استخارته وسؤاله أن يختار له الخير، ويفضل الجمع بين الاستشارة والاستخارة، قال تعالى في كتابه العزيز في سورة آل عمران: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ). صدق الله العظيم.


 تتواجد العديد من الأدعية التي يمكن للمسلم ترديدها لتيسير الحفظ وسرعة الفهم، نذكر منها الأتي: اللهم ارزقني قوة الحفظ وسرعة الفهم وصفاء الذهن، اللهم ارشدني إلى الصواب في الجواب، وبلغني أعلى المراتب في الدين و الدنيا و الآخرة.


 اللهم ذكرني ما نسيت و اطلق به لساني، وقوي به عزمي بحولك وقوتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك يا أرحم الراحمين. لا إله إلا هو العليم العلام علام الغيوب الحكيم الخبير الحافظ الرقيب المبين الهادي، اللهم افتح علي فتوح العارفين بحكمتك. اللهم اختر لي الخير ورضني به. وارزقني توفيقك. اللهم ارزقني ذهنًا حاضرًا وعلمًا نافعًا وذكرني إن نسيت أو أخطأت. اللهم إني أعوذ بك من شتات العقل، وقلة التركيز والفهم.


 دعاء الاستخارة للسفر إن أفضل ما يقوم به الإنسان قبل العزم على السفر لمكان معين، هو ترديد دعاء الاستخارة، والذي لم يرد عن النبي المصطفي سوي نص واحداً له والذي ذكرناه سلفاً، كما يمكنه ترديد دعاء السفر الذي علمنا إياه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، وهو: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، 〈سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ  〉  ” اللّهمّ إنّا نسألُكَ في سَفَرِنَا هذَا البِرّ والتّقْوَى، ومِن العَمَلِ مَاتَرْضَى، اللّهمّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرِنَا هذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَه، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعَثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَر وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ “.


 أهم شروط صلاة الاستخارة هناك مجموعة من الشروط المرتبطة بصلاة الاستخارة، والتي يمكن ذكرها بإيجاز في مجموعة من النقاط التالية: الاستخارة تكون في الأمور الدنيوية المباحة فحسب، كالسفر والزواج والدراسة فهي لا تكون في أمراً مكروهاً أو محرماً، إذ يجب على المسلم أن يستخير بارئه في أي شيء حتى لو تمكن هذا الأمر منه وأصبح لديه الرغبة والميل فيه.


 يشترط لهذه الصلاة ما يشترط للصلوات الأخرى العادية التي يؤديها العبد المسلم من حيث: الوضوء واستقبال القبلة والنية وما غير ذلك، ومن يتعذر عليه القيام بها لأي سبب من الأسباب، فهنا يمكنه التوجه إلي المولي عز وجل بدعاء الاستخارة فحسب، وينبغي على المسلم أن يرضى بقضاء الله وقدره.


 أهمية صلاة الاستخارة إن لدعاء وصلاة الاستخارة أهمية كبيرة في حياة كل انسان مسلم، وفيما يلي بيان لأهم فضائلها: زيادة تعلق قلب العبد المسلم بخالقه وعدم تعلقه بأي شيء سواه واللجوء اليه والتوكل عليه وتفويض الأمور كلها له وحده لا شريك له.


 تحقيق الطمأنينة والسكينة في قلب المسلم والرضا بقضاء الله وقدره والقناعة بما قسمه تعالى له، فيرد الهم والحزن الذي قد يصيبه نتيجة سوء اختياراته.


 يدل على الحاجة الدائمة لرب العالمين والافتقار إليه تعالى، فهو وحده الذي يملك النفع والضر، وهذا يتضح في الجزء التالي من دعاء الاستخارة: (فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ).


 تربية المسلم وتعويده على التوكّل على الله دائما في جميع الأمور الحياتية الخاصة به، كما أنها تزيد من محبته لربه عندما يتوكل عليه ويرضى بما قسمه تعالى له، وهنا يتحقق له السعادة.


 يشتمل الدعاء على معاني سامية ومنها إظهار عجز العبد وافتقاره وحاجته إلى مولاه والاقرار بوجوده وربوبيته وأسمائه الحسنى وصفاته الكاملة.


 التوفيق في الاختيار، فمن سأل بارئه ودعاه بإخلاص وصدق أعطاه  حاجته وأكرمه ووفقه لكل ما هو خير له.


 معرفة نتيجة الاستخارة إن نتيجة الاستخارة يتم معرفتها إما بعلامات القبول أو عدم القبول، فإذا قدر رب العالمين هذا الأمر لعبده فإنه سيشعر بانشراح الصدر والميل له والرغبة فيه،  إما عدم القبول فهو يؤدي إلي انصراف النفس عن الأمر  وانعدام الرغبة في التعلق به.


 وما ينبغي للمسلم فعله بعد دعاء وصلاة الاستخارة، هو الإقدام على هذا الأمر وعدم انتظار حدوث أي شيء، فإذا تيسر له فإن فيه الخير، وإن تعسر عليه ففيه شراً والله تعالى يصرفه عنه.


 وهناك اعتقاد خاطئ لدى البعض أن صلاة الاستخارة يعقبها رؤيا او حلم والتي تأتي بمثابة بشارة لتحقيق الأمر، فهذا لم يرد في السنة النبوية الشريفة أو عن السلف الصالح، فلا توجد رؤيا أو أحلام او منامات، إنما الصحيح هو أن يتوكل العبد على خالقه في أداء أمره فإن يسره الله فهو خير وإن أبعده فهو خير، فقضاء الله وقدره كله خيراً، لقوله عليه الصلاة والسلام:  (ما أصابكَ لم يكن ليخطئكَ وأنَّ ما أخطأكَ لم يكن ليصيبَكَ).


 دعاء صلاة الاستخارة يمكن للعبد المسلم تكرار الاستخارة بالصلاة والدعاء مرات عديدة في أوقات متفاوتة، فيُشرَع له أن يقوم بتكرارها في حالة عدم ظهور شيء له، أما إذا أنشرح صدره للأمر فلا يوجد ما يستدعي تكرارها، وتجدر الإشارة هنا أنه في حالة حدوث الرؤيا فهذا لا يعني أن ذلك بسبب أو نتيجة الاستخارة، فقد يكون الأمر صدفة، ولهذا لا يمكننا أن نبني عليها أحكامنا الدينية والدنيوية.


توقيت دعاء وصلاة الاستخارة إن صلاة الاستخارة غير محددة بتوقيت معين، فمتى كانت الحاجة إليها يمكن للمسلم القيام بها في أي وقت يشاء فيما عدا الأوقات المكروهة للصلاة، ولكن هذا الجواز مرتبط علي حالتين، وهما: الحالة الأولي: الاستخارة بالصلاة والدعاء معاً، وتكون مكروهة في الأوقات المحرم فيها الصلاة في المذاهب الفقهية الأربعة.


 الحالة الثانية: الاستخارة بالدعاء فقط، فتكون في أي وقت يشاء، فالدعاء من العبادات المستحبة في جميع الأوقات، فلا يوجد توقيت معين للنهي.


 وينبغي أن يقبل المسلم على الاستخارة وذهنه خالي وألا يكون قلبه مائلاً لأمراً دون الأخر، فذلك من شأنه أن يخفي عنه الرشد في الاختيار، ويعتبر أفضل توقيت لأداء دعاء وصلاة الاستخارة هو الثلث الأخير من الليل، فذلك من أعظم الأوقات التي يستجاب فيها رب العالمين لدعاء عباده، (يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له.)


دعاء الاستخارة بدون صلاة اللهم إني استخيرك بعلمك , و استقدرك بقدرتك , واسألك من فضلك, فإنك تقدر ولا أقدر, وتعلم ولا اعلم , وانت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر في , (اسم الأمر), في عاجل أمري واجله أو في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي في اللهم وإن كنت تعلم أن هذا الأمر في شراً لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجل أمري وآجله فاصرفني عنه , وقدر لي الخير , وارضني به حيثما كان  .


 من صلى صلاة الاستخارة وفعل ما ظهر له بعد ذلك فعليه ألا يندم ولو لم يوافق ذلك هواه ، كأن يستخير الإنسان في زواج ثم يحدث طلاق بينهما ، فالمؤمن الحق راضٍ بما اختاره الله له ولو لم يوافق هواه ورغبته  .


أجمع العلماء أن صلاة الاستخارة و دعاء الاستخارة لا غنى عنهما للمؤمن في حياته فهو يحتاج إلى صلاة الاستخارة ودعاء الاستخارة في كل أمور حياته والتوكل عليه في شئونه كلها لأن الله وحده يعلم الغيب و يعلم ببواطن الأمور و يعلم الخير و الشر لنا لذا فمن أفضل من الله تبارك و تعالى نلجأ إليه للمشورة في كل أمورنا و شؤوننا.


وللمرأة الحائض أو لمن لم يجد لديه الوقت للقيام بصلاة الاستخارة فيكفي الوضوء والدعاء بدعاء الاستخارة صلاة الاستخارة من غير صلاة .


صلاة الاستخارة و دعاء الاستخارة

دعاء صلاة الاستخارة الصحيح :

أجمع العلماء أن دعاء الاستخارة كما قال السلف هو : " اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم ، فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر (تسمي الأمر ) خير لي ، في ديني و معاشي و عاقبة أمري ، أو قال : عاجل أمري وآجله ، فاقدره لي ويسره لي ، ثم بارك لي فيه ، و إن كنت تعلم أن هذا الأمر (تسمي الأمر ) شر لي ، في ديني و معاشي و عاقبة أمري ، أو قال: في عاجل أمري وآجله ، فاصرفه عني واصرفني عنه ، واقدر لي الخير حيث كان ، ثم أرضني به .


كيفية صلاة الاستخارة :

يلجأ المسلم لصلاة الاستخارة عندما تُعرض له في الحياة أمورًا يحتار فيها، ويريد الأفضل والبصيرة فيها، كالسفر، أو الزواج، أو الإقدام على وظيفة، أو شراء منزل أو سيارة، وغير ذلك من الأمور، فيدعو الله تعالى، ويتضرّع إليه، ويسأله أن يختار له الخير، والأفضل أن يجمع بين الاستخارة والاستشارة، قال تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ)، قال النووي رحمه الله: "والاستخارة مع الله، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير، والإنسان خلق ضعيفًا، فقد تشكل عليه الأمور، وقد يتردد فيها فماذا يصنع؟".


أما عن كيفيّة أداء صلاة الاستخارة وردت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال: (إذَا هَمَّ أحَدُكُمْ بالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي -أوْ قالَ عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ- فَاقْدُرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لي فِيهِ، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي -أوْ قالَ في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ- فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أرْضِنِي قالَ: "وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ") .


ما يقرأ في صلاة الاستخارة

قالت دار الإفتاء أنه يجوز للمصلي قراءة ما يشاء من القرآن الكريم في صلاة الاستخارة، ويستحب له أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، وناسب الإتيان بهما في صلاة يراد منها إخلاص الرغبة وصدق التفويض وإظهار العجز لله عز وجل.


واستحسن بعض العلماء أن يزيد في صلاة الاستخارة على القراءة بعد الفاتحة قولَه تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ورَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [القصص: 68-69] في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية قولَه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 36].

قال العلامة الطحطاوي في "حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 397، ط. دار الكتب العلمية): [قوله: «فليركع ركعتين» يقرأ في الأولى بـ"الكافرون"، وفي الثانية بـ"الإخلاص"، وقال بعضهم: يقرأ في الأولى بقوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾ إلى ﴿يُعْلِنُونَ﴾، وفي الثانية بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿مُبِينًا﴾


أهمية صلاة الاستخارة

إن الاستخارة توكّل على الله عز وجل، واليقين بحسن اختياره للعبد، والاستقسام بقدرته وعلمه، ولا يذوق حلاوة الإيمان إلا من رضي بالله ربًا، ومن لوازمه الرضا والقناعة بما يختار، فذاك طعم السعادة الحقيقية للمؤمن، ولصلاة الاستخارة أهمية عظيمة، وفيما يأتي بيانها:[٨] التعلّق بالله تعالى، وإظهار الحاجة والافتقار إليه سبحانه. التوكل على الله عز وجل، والاستعانة به، وتفويض كل الأمر إليه. التوفيق في الاختيار، والنجاح والفلاح بالأمر، فمن سأل ودعا الله -تعالى- بصدق وإخلاص؛ أعطاه وأكرمه واختار له الخير. القناعة والرضا بما قسمه الله عز وجل، وهي من أعظم الفضائل التي تحصل في قلب العبد، حيث نجده لا يندم على اختياره لأنه فوّض أمره للكريم، وتيقّن أن الله -تعالى- لا يختار له إلا الخير، وأن كل شيء يحدث هو لحكمة يريدها الله، فيرضى العبد ويطمئن. تضمّن الدعاء لمعاني قيّمة وسامية منها: إظهار عجز العبد وحاجته إلى الله القوي القادر، والإقرار بوجود الله -عز وجل- وبأسمائه وصفاته الكاملة المطلقة، واللجوء إلى الله والاستعانة به والإقرار بربوبيّته. السعادة؛ فالعبد يتوكّل على الله حق التوكّل في الأمر الذي يريد الاستخارة له، ثم يرضى بما اختاره الله -تعالى- له، أما الشقاء يكون إذا ترك العبد التوكّل والاستخارة، وسخط بما قدّره الله تعالى عليه.


كيفية معرفة نتيجة الاستخاره

وحول معرفة نتيجة صلاة الاستخارة قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمعهورية السابق أن دعاء الاستخارة هو دعاء يدعو فيه الإنسان ربه أن ييسِّرَ له الخير ويصرف عنه الشرَّ، وليس من شرطها أن يرى بعدها رؤيا يقال له فيها افعل ولا تفعل، بل من علامتها التيسير؛ فإذا أقدم الإنسان على ما استخار فيه ربه، فوجده مُيَسَّرًا، ووجد أبوابه مفتوحة له، فإن فيه الخير إن شاء الله، وإن كان غير ذلك، ورأى فيه عُسْرًا، فإنه ينصرف عنه.


وقت صلاة الاستخارة

وقت صلاة الاستخارة ليس لـ صلاة الاستخارةِ ودعاء الاستخارة وقتٌ مخصوص، فإنّّه يجوز للمسلم متى أهمَّهُ أمرٌ وأراد أن يطلب الخِيَرة من الله -عز وجل- لذلك الأمر أن يتوجَّه إليه بالصّلاة ويسأله حاجته، إلا إنَّ ذلك الجواز محصورٌ بأوقات الاستحباب والإباحة، فلا تُشرع صلاة الاستخارة في أوقات الكراهة، وهي ما بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشّمس بقدر رُمح، وفترة توسُّط الشّمس في السّماء قبل الزوال، وما بعد صلاة العصر إلى الغروب؛ أي عندما تميل الشمس للغروب، فإن ابتعد عن تلك الأوقات جاز لها أن يُصلِّيها متى أراد، وتجدر الإشارة إلى أن الاستخارة تكون في الأمور المباحة، أو الأمور المندوبة والواجبة بشرط أن يحصل تعارض بين واجبين أو مندوبين ويريد المستخير أن يختار أحدهما أو يبدأ بأحدهما قبل الآخر، أما الأمور الواجبة والمستحبة فلا يُستخار لفعلهما، وكذلك الأمور المحرّمة أو المكروهة فلا يُستخار لتركهما.


خطبة الجمعة بعنوان :

الاستخارة

عناصر الخطبة :


1/تعريف الاستخارة 2/حكم صلاة الاستخارة وفيما تشرع 3/حكم تكرار الاستخارة 4/هل يشترط صلاة الركعتين ثم الدعاء؟ 5/وقت صلاة الاستخارة 6/شرح مختصر لحديث الاستخارة 7/المداومة على دعاء الاستخارة


🌸 🌸 🌸 🌸 

الخطبة الأولى :

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ)[آل عمران: 102].


(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1].


(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا)[الأحزاب: 70-71].


أما بعد :

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.


إن من علامات الرضا، وحسن التوكل، والثقة بالله -تبارك وتعالى-: الاستخارة، والاستخارة في اللغة طلب الخيرة في الشيء، وفي الاصطلاح: معرفة الأدلة.


فالاستخارة طلب مبني على ضعف وعجز من العبد، في معرفة موقع الخير وسبيله، والاستخارة كذلك دعاء جميل يحمل إلى الله -تبارك وتعالى- من الإذعان، وتعظيم الله، والتفويض إليه.


وكلها من مستلزمات العبادة والدعاء، قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)[غافر: 60].


عن جابر -رضي الله عنه-: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كالسورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم يقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي -ويسمى ذلك الأمر- في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر -ويذكره- شر لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري، أو قال: عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به، قال: ويسمي حاجته"[رواه البخاري].


قول جابر -رضي الله عنه-: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا".


وفي رواية: "يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها".


اتفقت المذاهب الأربعة أن الاستخارة تكون في الأمور التي لا يدري العبد وجه الصواب فيها، أما ما هو معروف خيره أو شره؛ كالعبادات، وصنائع المعروف، أو في الجانب الآخر: المعاصي والمنكرات، فلا حاجة إلى الاستخارة فيها.


إلا إذا أراد بيان خصوص الوقت مثلا؛ كالحج في هذه السنة، أو في غير هذه السنة، لاحتمال عدو، أو فتنة، أو غير ذلك، أو الحج مع فلان مثلا، أو في الحملة الفلانية مثلا، يستخير الله في هذه الأمور، لكن الحج ذاته، أو في الطاعة ذاتها، أن يوافق التعارض: أنْ إذا تعارض عنده أمران: أيهما يبدأ به، أو يقتصر عليه.


أما المباح من الأمور فيستخار في أصله، قال ابن حجر: "ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير، فرب حقير يترتب عليه الأمر العظيم، يستخير الإنسان في كل شأنه".


قوله: "كالسورة من القرآن". وفي لفظ: "كما يعلمنا السورة من القرآن" هذا يدل على شدة الاعتناء بالدعاء، يعلمهم كالسورة في القرآن، لا شك أن هذا يعني إلى الندب لحفظ الدعاء كما تحفظ السورة من القرآن، بلا زيادة ولا نقصان؛ لأنه دعاء مفسر في الحديث: "إذا هم أحدكم" بأول ما يرد على القلب.


كما فسر أيضا بالعزيمة، ولو استخار في كل خاطر يرد، فلا يستخار في الخواطر التي تأتي في القلب، وإنما على الهم.

قال النووي: "يستحب أن يستشير قبل الاستخارة من يعلم من حالة النصيحة والشفقة والخبرة، ويثق في دينه، قال تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ)[آل عمران: 159].


وإذا استشار وظهر أنه مصلحة استخار الله -تعالى- في ذلك، وقد وقع في حديث ابن مسعود –رضي الله عنه- : "إذا أراد أحدكم أمرا فليقل... ".


إذا تشرع الاستخارة حتى فيما عزم الإنسان على فعله، هذا هو الأرجح، إذ لو استخار الإنسان في كل ما يخطر في باله لكان من العبث، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا هم أحدكم" ولم يقل: إذا تردد أحدكم.


فالإنسان إذا عزم على أمر ما، بعد الدراسة والاستشارة، ثم يستخير الله -تعالى-فيما ترجح فعله فيما فيه المصلحة، ولذلك لا يشترك ظهور علامات تدل على القبول كانشراح الصدر، أو رؤيا منام، قال بعض أهل العلم: "لا يشترط شرح الصدر".


فإذا استخار الإنسان ربه في شيء فليفعل ما بدى له، سواء انشرح صدره، أم لا، فإن فيه الخير، لكن إن شعر أن قلبه قد صرف عنه بعد أن كان معلق به، فله أن يحجم، فإن في الدعاء: "فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به".


وقد يكرر الإنسان الاستخارة، لا بأس في ذلك، يجوز أن يكرر الاستخارة في الأمر الواحد، فقد استخار عبد الله بن الزبير ربه ثلاثا في إعادة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم، كما صح ذلك في مسلم، وقال: "إني مستخير ربي" ثلاثا "ثم عازم على أمري" فلما مضى الثلاث، أجمع رأيه على أن ينقضها.


قوله: "فليركع ركعتين من غير الفريضة" ظاهر الحديث يدل على التقييد بركعتين، فخرج بذلك بما هو أكثر من ركعتين، وما هو أقل كالوتر.


قال ابن حجر: "والظاهر أنه يشترط إذا أراد أن يستخير أن يسلم من كل ركعتين، يعني من النافلة؛ لأنه قال: "من غير الفريضة" ليحصل مسمى الركعتين، ولا يجزئ لو صلى أربعا مثلا بتسليمة واحدة".


والحاصل: أنه ورد في الاستخارة حالتين:

الأولى: هي الأوثق والأفضل تكون بركعتين بغير الفريضة بنية الاستخارة، وأن يكون الدعاء بعدها.


والثانية: وقال بها بعض العلماء: إذا تعذرت الصلاة فلا بأس بالدعاء فقط دون الركعتين.


لكن هل تجوز الاستخارة في النافلة المطلقة، أو الراتبة بلا النية المسبقة؟

قال البعض: لا تشترط النية، وقال البعض: بل تشترط النية، وهو الأحوط.


قال الحافظ: إن نوى تلك الصلاة بعينها وصلاة الاستخارة معا أجزئ، بخلاف إذا لم ينو، وله أن يقول الدعاء قبل أن يسلم، فإذا انتهى سلم.


يقول فإن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أكثر دعاءه كان قبل السلام، والمصلي قبل السلام لم ينصرف، فهذا أحسن، أي لا يزال في صلاته يناجي ربه.


أما وقت صلاة الاستخارة: فالأولى أن تكون في غير أوقات النهي، وأوقات النهي من بعد صلاة الفجر إلى ارتفاع الشمس قدر رمح، وعند قيام الشمس حال الاستواء في كبد السماء حتى تزول، ومن بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس.


وصلاة الاستخارة ليست نافلة مطلقة، وإنما هي من ذوات الأسباب، قال ابن تميمة: ذوات الأسباب تفعل في أوقات النهي، وعلل السبب في أنها لم تفعل لأجل الوقت، وإنما دعا إليها داعي، بخلاف التطوع المطلق الذي لا سبب له.


ثم قال: إنما ذوات الأسباب تفوت إذا أخرت عن وقتها، إذا وافق وقتها وقت النهي، مثل تحية المسجد، وصلاة الكسوف، ومثل الصلاة عقب الطهارة، يعني عقب الوضوء، كما في حديث بلال، وكذلك صلاة الاستخارة إذا كان الأمر الذي يستخير يفوت إذا أخرت الصلاة.


إذاً، نخلص بأنه إذا كان الأمر الذي يستخير الله -تعالى- من أجله لا يفوت، أو لن يفوت، فالأولى تأخير الصلاة عن أوقات النهي.


ولو صلاها في أوقات الإجابة كان أفضل؛ كالثلث الأخير من الليل، وبين الآذان والإقامة، والساعة الأخيرة من عصر الجمعة، وغيرها من أوقات الإجابة.


قال صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أستخيرك بعلمك" والباء للتعليل، والمقصود بأنك أعلم، أي أطلب منك أن تشرح صدري، وتهديني لخير الأميرين، بسبب علمك بكيفيات الأمور ومآلها إذ لا يحيط بها سواك، كما قال تعالى: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 216].


جاء في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أستهدكم".


قوله: "وأستقدرك بقدرتك" أي أطلب منك القدرة على ما تختاره لي، أو أطلب منك أن تقدره لي.


قوله: "وأسألك من فضل العظيم" إشارة إلى الإقرار بأن الفضل في هذا الأمر وغيره من الأمور إنما هو لله –تعالى- وحده لا شريك له، لاسيما في أمور الغيب التي لا يعلمها إلا هو، ولذلك أعقبها قائلا: "فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب".


فتقدير الأمور منه عز وجل: (اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ) [الرعد: 8].


(إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) [القمر: 49].


وفيما تقدم من إظهار وإبداء الضعف والعجز والفقر إلى إعانة الله، وتقديسه وتعظيمه، والثناء عليه ما يمهد للسؤال، وهذا من آداب الدعاء.


قال صلى الله عليه وسلم: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه -سبحانه-، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي-صلى الله عليه وسلم-".


قال النووي: "أجمع العلماء على استحباب ابتداء الدعاء بالحمد لله -تعالى-، والثناء عليه، وقد جاء في حديث الشفاعة: أدب النبي -صلى الله عليه وسلم- مع ربه عندما يتخلى جميع الأنبياء عن الشفاعة، فيقوم بها نبينا الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم-".


وقال فيه: "فأتي باب الجنة، فأخذ بحلقة الباب، فأستفتح، فيقال: من أنت؟ فأقول: محمد، فيفتح لي" قال: وهنا الشاهد: "فأخر ساجدا فأحمد ربي -عز وجل- بمحامد لم يحمده بها أحد كان بعدي، فيقال: -أي بعد أن أقول تلك المحامد، خضوعا وإذعانا، وإبداء الفقر- "ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع".


هناك يبدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسؤال والطلب.


فحمد الله -تعالى- والثناء عليه، وتمجيده، وإبداء العجز والفقر قبل الدعاء من الآداب التي ينبغي أن يحافظ عليها المؤمن.


قوله: "اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر" وفي رواية: "فيسميه بعينه" يعني: "إن كان في علمك خير لي في ديني" نعم، الدين أولا في حياة المسلم، ولذلك لا وجه للاستخارة في الحرام، أو المكروه، بلا ضرورة شرعية.


"ومعاشي" يعني حياتي الحياة الدنيا "وعاقبة أمري" وفي رواية: "في عاقبة أمري وعاجله" وعاجل الأمر يشمل الدين والدنيا، والآجل يشمله مع العاقبة.


قوله: "فاقدره لي" أي اجعله مقدورا لي، أو هيئه لي.


قال: "ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري، وعاجله، أو آجله، فاصرفه عني، واصرفه عني" يعني حتى لا يبقي قلبه، حتى بعد صرف الأمر معلقا به.


قال: "واقدر لي الخير حيث كان" أي من زمان أو مكان. وفي رواية: "حيث كنت".


قوله: "ثم أرضي به" أي حتى أكون دائم الرضا بقضائك.


وفي الحديث كما قال الحافظ: "شفقة النبي -صلى الله عليه وسلم- على أمته، وتعليمهم جميع ما ينفعهم، في دينهم ودنياهم".


وعند الطبراني من حديث ابن مسعود: "كان يدعو بهذا الدعاء صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يصنع أمرا، ويحذر من هوى النفس".


فأنت عندما تستخير إنما تفوض الأمر المجهول إلى الله -تعالى- من حيث هدايته، هدايته هو لك، لا هوى قلبك، وميل نفسك إلى ما تشتهيه.


فانشراح الصدر بعد دعاء الاستخارة ليس شرطا في هذه الحالة، وإنما يكون المؤمن متجردا من حظوظ النفس ورغباتها، طالبا للحق المجرد، الحق المستند إلى الأدلة.


أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


🌸 🌸 🌸 🌸 

الخطبة الثانية :

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجه، واهتدى بهداه إلى يوم الدين.


أما بعد :

فيقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "أعجز الناس من عجز عن الدعاء".


ويقول: "إنه من لم يسأل الله -تعالى- يغضب الله عليه".


كثير من المسلمين عند خيار الأمور والحيرة فيها مع الأسف يقصدون العرافين والمشعوذين -والعياذ بالله-، وهذا –والله- من الجهل، ونقص الإيمان، فبعضهم يتطيرون ويتشاءمون من القطط، ومن كسر الآنية، وبعضهم يستبشرون بالخشب.


ولا شك أن الذي يداوم على دعاء الاستخارة يدل على قوة صلته بالله خالقه، ومدبر أمره، كما يدل على حسن ومتانة علاقته بربه.


اللهم أعز الإسلام والمسلمين..

المرجع :

ملتقي الخطباء

الشيخ الدكتور عبد العزيز بن عبد الله السويدان


صلاة الاستخارة - كيفية صلاة الاستخارة -دعاء صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة للزواج - طريقة صلاة الاستخارة - صلاة الاستخارة للزواج - دعاء الاستخارة الصحيح - وقت صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة مكتوب - كيفية صلاة الاستخارة للزواج - كيف اصلي صلاة الاستخارة - دعاء الاستخارة بدون صلاة - كيف تصلى صلاة الاستخارة - كيفية اداء صلاة الاستخارة - دعاء صلاة الاستخارة للزواج -


في النهاية نشكرك على حسن تتبعك للموضوع

راجين أن تتابع وان وورد ليصلك كل جديد

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *